24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الدرك يوقف متورطين في التهريب الدولي للمخدرات (5.00)

  2. عائلة مغربية تشكو عنصرية حزب "فوكس" الإسباني (5.00)

  3. غزو منتجات تركية وصينية يخفّض أسعار أجهزة التلفاز في المغرب (5.00)

  4. تركيا تستعد لـ"تحرير الفيزا" مع الاتحاد الأوروبي (5.00)

  5. هواوي تمنح برنامج المطورين 1,5 مليارات دولار (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | آفاق الديمُقراطية وَواقع اليسار في مغرب القرن 21

آفاق الديمُقراطية وَواقع اليسار في مغرب القرن 21

آفاق الديمُقراطية وَواقع اليسار في مغرب القرن 21

(أرضية للنقاش)

1ـــ المأزق (1912 ــ 2012)

منذ قرن من الزمان فشِل النظامُ المخزنيُّ العتيقُ في تدبير الانتقال إلى العصر الحديث بمقتضياته العلمية والفلسفية والتكنولوجية والاقتصادية...الخ، فوجد نفسَه مكرها على التعايش مع التدابير الحديثة تحت نظام الحماية الذي سلَّم بمقتضاه أرض المغرب للاستعمار. فصار المغرب محكوما في الظاهر من قبل سلطتين: سلطة الملك وسلطة المقيم العام.

كانت هذه الازدواجية ظاهرة في مرحلة الحماية. وبعد انسحاب فرنسا من الواجهة لم يكن من المُمكن أن يعود المخزن إلى ممارسته القديمة بشكل صريح، لا أمام الشركاء الاقتصاديين الغربيين الحريصين على مصالحهم، ولا أمام الحركة الوطنية التي تكونت من شباب عصري متشبع بالفكر التحرري الحديث، وشيوخ سلفيين مستنيرين؛ كان يشغلهم البحثُ عن سِـر تقدم العالم وتأخر المسلمين، فكانوا مستعدين للأخذ بأسباب التقدم الحديث في العلم والسياسة.

احتاج المخَزَن، أمام هذا العنصر الجديد، المزدوج الهوية، المتلاحم حول فكرة التحرر، إلى أن يصطنع واجهةً عصريةً حديثةً، تلامسُ المشروعيةَ الشعبيةَ، من خلال دستـــــور يضبط العلاقة بين الأطراف. وهذه هي العقبةُ التي وقف عندها حمارُ الحكم في المغرب، من 1956 إلى اليوم: عقبةُ الدستور الحديث، الذي يفْصل في الشرعية ومصدرها.
ونظرا لأن العمل، في الحال (1956)، على استكمالِ وحدة المغرب كان خيارا، لا يقبل التأخير، بالنسبة للحركة الوطنية ــــ خاصة بالنسبة للفصيل الذي حملَ السلاحَ ضد المستعمر، في جنوب المغرب وشرقه، وجعل مطلبَ تصفيةِ قواعده، ومراكز نفوذه، ضمن أَجَندته ـــ فقد وضعت فرنسا كلَّ بيضها في سلة فُلول المخزن القديم وأمدتهُ بالخبرة والرجال، وأتاحت له فرصةَ بناء نفسه في حُلةٍ جديدة.

كانت صناعةُ أحزاب يحكم المخزنُ من ورائها، ضامنا لها ما تحتاجه من أصوات، الإجراءَ الأولَ الضروريَّ لبداية عملية الشرعية السياسية للمخزن الجديد المُقنَّع بالحداثة. هذا، مع الاحتفاظ بورقة "الشرعية الدينية"، و"التاريخية"، التي تُشرِّع اللجوءَ إلى التدابير الاستثنائية، لحماية هذه الأحزاب، كلما فشلت الهياكل المصطنعة في احتواء الوضعيات المستجدة.

ومن المعروف ـــ الذي يتكشف للجميع الآن ــــ أن اللجوءَ إلى صناعةِ "مُكافئٍ سياسي" محلي لمطلب الديمقراطية في المغرب قد أدى إلى تشوهات سياسية/اجتماعية خطيرة، تجلت في صناعة واقع ارتزاقي، طفيلي، قائمٍ على الريــع السياسي الذي يُخَوِّلُ ريعاً اقتصاديا. وقد أدى ذلك، في نهاية المطاف، إلى تحويل المجتمع إلى "محظوظين" كسالى مُنتفخين، ومسخرين مرهقين يأكلون التراب؛ تشتغل أغلبية الشعب في أسوأ الظروف من أجل رفاهية فئة طفيلية!

لقد أدَّت هذه الممارسةُ الظالمة إلى تشريع الارتـــزاق، ثم أصبح البعضُ الآنَ يشتق من نفس الأصل المعجمي، فيُسمي الريعَ "أرزاقا"؛ لا يمكن قطعها. والغرضُ من استعمال هذا اللفظ، هو الخلطُ بين الفساد وإرادة الله: فالأرزاق من عند الله، و"الأرزاق في السماء"، كما قال أحدهم. وهذه هي الإضافة التي أتي بها الخطاب الديني الأصولي. وبذلك احترق الأخضر باليابس، وأصبحُ الريعُ متخفيا بشتى الأقنعة، ومنها الأقنعة الدينية، كما لاحظنا في الحملة من أجل التصويت على الدستور. وهكذا صار من السهل أيضا التنظير للأصالة والمعاصرة: الأصالة في المنافع، والمعاصرة في المظاهر. وبذلك انطبق فَــكَّـــا الأصوليتين (المخزنية والدينية) على الحركة الديمقراطية، التي صارت كالمُتفرج الذي يراقبُ اللعبةَ، ويُعلِّق عليها، ولا يشارك فيها.

2ــــ تشتت قِوى اليسار، ومأزقُ الليبراليين

1.2ــــ تشتت اليسار

وفي المسار المُوازي لهذا الواقع المخزني الجديد عرفتِ الحركةُ السياسيةُ المتفرعةُ عن الحركة الوطنية (وهي طيف من الألوان) مَدًّا وجزرا، في الاقتراب، والابتعاد، من نظام الحكم: ففي حين ظلَّ حزبُ الاستقلال على يمين هذه الحركة، وفي يسار المخز، يمُد يدَه، ويشارك في أغلب الحكومات، بدون تأثير في المسار المخزني، بقي الاتحادُ والتقدم (التحرر سابقا) في الوسط، على كرسي المفاوضات، في حين ظهرت فى اليسار حركات ميالة إلى الرفض والمقاطعة.

لا تتسع هذه الورقة للحديث عن ظروف تشتت القوى الديمقراطية/اليسارية/الاشتراكية، ابتداءً من ستينيات القرن الماضي، ولذلك يكفي الوقوفُ عند التفتيت الذي صاحبَ عمليةَ التقارب مع المخزن الجديد، في العقد الأخير، من القرن الماضي. فقد أدى قبولُ بعض مكوناتِ اليسار المشاركةَ في الحكم، بدون ضمانات، ورفضُ بعضها، إلى تشتت هذه الجبهة. فانقسم الاتحاد الاشتراكي إلى خمسة أحزاب (المؤتمر الاتحادي، الحزب الاشتراكي، الحزب العمالي، (الوفاء للديمقراطية)، الاتحاد الاشتراكي (في وضعه الحالي)). وانشطر كل من التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل إلى شطرين، فظهر حزبان جديدان (جبهة القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي الديمقراطي). أُضيفتْ هذه الكيانات الجديدة إلى نِتاجِ انفصالات سابقة، فكثرت الأحزاب وقلت الخيارات والأفكار الجاذبة للجماهير.

هكذا تشتت اليسار، وخَفَتَ صَـوتُــه، وصارتِ الأمور تُقضى في غيابه، وظهرَ شبحُ الأصولية، المعتدلة والمتطرفة، مهددا مكتسباتِ نضالٍ طويلٍ من أجل الحرية والمساواة، نضالٍ استفادت منه فئاتٌ لم تؤدِّ ثمنا، ولا أبدت تعاطفا. لكأني باليسار المغربي يُجسِّد، في هذه اللحظة، حالة الغفلة التي حذرَتْ منها قصةُ ماعز السيد سوﮔـان: ناضلت ضد أطماع الذئب ليلة كاملة، وعند بزوغ الفجر اغترت بضوئه، وأغمضت عينها لحظة، فكانت نهايتها.

2.2ـــ مأزق القوى الليبرالية

رغم التباس الحديث عن وجود ليبراليين حقيقيين في المغرب، فقد سُقِط فعلا في يــدِ فئات يُفترض أن تكون في هذا الموقع؛ بفضل رصيدها الاعتباري المالي والثقافــي: سُقط في يد الذين وضعوا كل بيضهم في سلة المخزن، متحولين إلى "أعيان" يَرشُون محيطَهم الاجتماعي، ويتبادلون الخدمة مع رجال السلطة (المال مقابل التسهيلات والحماية من القانون). سُقط في يد بعضهم حين اكتشفَ "رجالُ المخزن" أن بإمكانهم أن يستغنوا عن الوسطاء، ويتحولوا بدورهم إلى مقاولين ومستثمرين، أو مساهمين في مقاولات (يُتهمون بالمنافسة غير المتكافئة، بما في ذلك جعل المؤسسات العمومية، وشبه العمومية، في خدمة المؤسسات الخاصة، أو شراء أراضي الدولة تحت قبعة وتحويلها إلى قبعة أخرى). وسُقِط في يــد البعض حين انطلق الربيع الديموقراطي، رافعا شعار محاربة الفساد واقتصاد الريع. وخرج بعض المتطلعين منهم إلى فضاء نظيف، فضاء الحرية والكرامة، مع حركة 20 فبراير، يدينون الريع والفساد.

من الأكيد أن هناك فئاتٍ ليبراليةً، من المِهنيين والمقاولين، تتطلع إلى فضاء ديمقراطي يخضع للتنافس الشريف، قبلَ الدخول في الاختيارات الدقيقة بين اليمين واليسار. ومن واجب المناضلين اليساريين، بحكم مهامهم التاريخية، أن يمُدوا أيديَهم إلى هذه الفئات، ويحاولوا فتحَ آفاق الكرامة في وجهها، بدل تركها عُرضةً لإغراءات الأطراف الأخرى وإكراهاتها، سواء تعلق الأمر بالأصولية الدينية أو المخزنية.

3 ــــ الوضع الجديد

1.3ـــ صعود الأصولية

يكشفُ الواقعُ الراهنُ مدي عمق الهوة بين القوى الديمقراطية، التي قادت الحراك، وبين واقع الجماهير الشعبية التي توجهت إلى صناديق الاقتراع.

فالأصولية الدينية التي ارتابت في الحراك، وظلتْ بعيدةً عن همومه وأسئلته وشعاراته، هي التي أخذت تزكية صناديق الاقتراع، بنسب مختلفة، حسب الحالات. وهي وإن لم تأخذ تفويضا مطلقا، في المغرب (وتونس أيضا)، لكي تطبِّق برنامجَها كاملا، كما قيل، فقد أتاحت لها خصوصية ازدواج النظام المغربي (مخزن+[طرف ثاني]) أن تصبح ذلك الطرف الثاني الذي يرد الصدى، فهي التي تفاوض المخزن في عملية تأويل دستور ملتبس وتنزيله، بعيدا عن انظار اليسار الديمقراطي، الذي يوجد على طرفي نقيض مع الأصوليتين: المخزنية والدينية.

فليس سرا أن الأصولية المغربية لم تكنْ مُهتمةً بتعديل الدستور، لأنها لا تنازع المخزن إلا في تعامله مع اليسار وحقوق الإنسان. فهي (صراحةً ورسميا) ضدُّ الملكية البرلمانية التي يجعلُها السيار نصبَ عيْنيه: مباشرة عند البعض، وعبر مراحل معلومة عند البعض الآجر، لأنه لا يمكن ممارسة السياسة خارج المحاسبة التي تؤدي إلى التداول على السلطة.

فعند الشروع في وضع الدستور كان رفضُ مَدنيةِ الدولة، والتنصيصُ على "إسلاميتها" (التي لا تُغني عنها (في استراتيجيتهم) عبارةُ "المغرب دولة مسلمة") المطلبَ الوحيدَ الذي شغل الأصوليين. كما عملوا كل ما يمكن من أجل الحيلولة دون التنصيص صراحة عَلى سُمُوِ العُهود الدولية على القوانين الوطنية؛ وهذه الأخيرة حاجة مشتركة بين الأصوليتين الدينية والمخزنية.

أما ما سوى ذلك من تفاصيل فلا يهمُّهم، لأنه يمكن التراجعُ عنه تدريجيا بعدَ الأخذ بزمام السلطة. وهذا ما يقع الآن بشكل فج، حيثُ أقيتِ المرأةُ من تشكيلة الحكومة. وتم التنازل عن كثير الاختصاصات التي يخولها الدستور لرئيس الحكومة، كما تم الحسم دون اعتبار للشركاء (في الحكومة والمعارضة) في دفتر تحملات المجال السمعي البصري، وبسرعة مُريبة؛ أدت إلى تغيير في إدارة الهاكا. بل وقع ما هو أخطر من ذلك، وهو اتخاذ قرار مؤثر في مسار القضية الوطنية دون التشاور مع كل الأطراف الفاعلة في الأغلبية والمعارضة، على حد سواء.

2.3ــــ تقويت العمل الاستراتيجي للسلفيين

كان من الصعب على حزب سياسي بنى كيانَه، وهويتَه، على خطاب أخلاقي مطلق؛ قوامُه تقديس الذات وتأثيم الآخرين، أن يجد نفسَه مع أولئك "الآخرين" في حكومة واحدة، أي على نفس المَرْكَبِ، السائر نحو هدف واحد! ولذلك كان لا بد من القيام بعملية انفصام ذاتي مرحلي! وقد تجلت هذه العملية في إسناد تدبير الممكن للحكومة، حسب الشروط القائمة، وتُــرك تحديدُ المَحطة النهائية لأجهزة الحِزب: للذراع الدعوي، والشبيبة. وما على الحكومة إلا توفير الحماية واللوجيستيك، وتمرير ما يمكن تمريره، ولو كان من باب الشعارات والرموز المميزة.

وفي هذا الإطار، من توزيع العمل، فتحت حركةُ التوحيد والإصلاح، وشبيبةُ العدالة والتنمية مقراتِهما، كما فتحتا أبواب المعاهد العليا والمؤسسات الجامعية (تحت أنظار وزارة التعليم العالي، وربما مباركتها) لشيوخ السلفية الجهادية المتطرفة، والوهابية المتزمتة الحاقدة على كل ما هو حديث. فتحتا هذه الأبواب لعبد الله نهاري، الذي أوقفته وزارة الأوقاف عن الخطابة في المساجد، لخطورة خطابه التكفيري، وفتحتاها لعبد الرحمان المغراوي، المعروف بفتوى تزويخ القاصرِ؛ بنت تسع سنوات، ضدا على مدونة الأسرة، وفتحتاها لشيوخ السلفية الجهادية الذين خرجوا لتوهم من السجن، ليس بحكم براءة لا غبار عليها، بل بعفو ملكي من باب الرحمة، وفتْح باب التوبة.، فقد أدينوا بالتحريض على العنف الذي أدى إلى سقوط أبرياء، خلفوا وراءهم أيتاما وأرامل. وفتحتاها، وتفتحانها، لكل من رأتا فيه جرأةً وحقدا على الحرية والمساواة، وكفرا بالحداثة والعلمانية.

ما يقع اليوم هو نفسُه ما مارستْه الشبيبةُ الإسلاميةُ في السبعينيات، قُبيل اغتيال عمر بن جلون، حيث كان الشباب يحتلون المساجد والمؤسسات التعليمية، ويأتمرون بأمر "الشيوخ"/الخطباء الذين احتلوا منابرها وتخصصوا في الهجوم على الحرية، وعلى اليسار بشكل خاص.

4 ــــ الحاجة إلى نقد ذاتي أولا

من الحكمة اليوم، بل من الوطنية، أن يعود اليساريون المعنيون بالديمقراطية وحقوق الإنسان إلى تاريخ الانفصالات، ويتساءلوا عن طبيعتها، مميزين بين الظرفي والمبدئي، بين القائم المستمر الذي يمكن الوقوف عنده، والعابر المنتهي الذي لم يعد هناك ما يبرر استمراره. بين الموضوعي الوطني العام والذاتي الشخصي الأناني أو الانتهازي.

يُستحسن أخلاقيا أن يقومَ بهذا النقد الذاتي القياديون الذين يجدون في أنفسهم بقية من نضاليتهم الأولى، التي جعلتهم ينتمون إلى اليسار في زمن العُسْرَةِ،

ومن الواجب فكريا ونضاليا أن يقوم به، أيضا، المناضلون في الصفوف الخلفية مسائلين التاريخ، ومتسائلين عن مدى انسجام وضعهم الحالي مع قناعاتهم الشخصية، ومع المصلحة الوطنية العليا.

هناك أسئلة ستؤرق الكثيرَ من المناضلين، وهي مدى تشبعِهم بالروح الديموقراطية في معالجة الاختلافات:

ـــ هل كانت هنالك فعلا خيارات نابعة من الواقع السياسي والفكري وراء الانفصالات التي قادوها، أو شاركوا فيها، أم إن الأمر راجع لعدم الانضباط لقواعد اللعبة الديمقراطية، إن لم يكن ناتجا عن طموحات شخصية تضاءلت أمامها المصلحة العامة؟

ـــ إلى أي حد صادقتِ الظروفُ والتطوراتُ على اختيار الفصل، والانفصال؟

ـــ هل تسمح الظروف الحالية بالاستمرار في التشرذم والتجاهل، أو إملاء الشروط؟

ـــ أم إن الظرف الراهن يقتضي اتخاذ موقف موحدة في مقاومة كل ما يُعرقل التطور الطبيعي للديمراطية وحقوق الإنسان؟ خاصة حين يتعلق الأمر بالإجهاز على المكتسبات التي قَـــدَّم اليسارُ من أجلها التضحياتِ الجسام!

ـــ إلى أي حد يمكن استعظام ما وقع من صعود الأصولية في العالم العربي، بعد الهزة العنيفة التي هزت أركانه، هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى الارتياب في المسار الحداثي الديموقراطي الذي كان في أساسها ومُنطلقها؟

ـــــ وهل يمكن، من جهة أخرى، التقليل من شأن ما يقع، وتركه للتطور الطبيعي بدون تحفيز؟

ــــ هل يمكن وصف الوضع الذي يوجد عليه اليسار في المغرب حاليا بالمأزق؟

(جـــزءٌ، ولو صغير منه، في الحكومة التي يقودها حزب أصولي محكوم بقاعدة سلفية لا تؤمن بحقوق الإنسان، وجزء في المعارضة البرلمانية، وجزء يمارس الرفض التاكتيكي، وجزء رافض مبدئيا).

ـــ هل يمكن لهؤلاء جميعا أن يجدوا لغة يتخاطبون بها؟

ــــ ألا يتقاطعون في عدد من المطالب يمكن أن تكون أساسا لعمل مشترك؟

الحوار اليوم في المغرب جار في القضايا الاستراتيجية، مثل الإعلام والمؤسسات الاقتصادية، بين المخزن (من خلال مستشاريه ورجاله في المواقع الحساسة) وبين حزب العدالة والتنمية الذي يحمل وصايا حلفائه ومحيطه الدعوي الذي صار يَعِدُه ببقاء الحزب في الحكومة إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، شريطة تطبيق التصور السلفي للإسلام، هذا ما شرطه المغراوي على الحزب في ضيافة شبيبة العدالة والتنمية. ولهذا الكلام الوثوقي معنى واحد، وهو الانقلاب على الديمقراطية باسم الشريعة.

لا بد للمناضلين اليساريين أن يعودوا لقيادة نضال كل الديموقراطيين المؤمنين بالحرية والمساواة، والمناصفة، بدون استثناء. ولا شك أن مجردَ طرح هذين المبدأين، (أو هاتين القيمتين) سيميز الديمقراطي من المستبد (العلني والمقنع) الذي لا تستقيمُ حياتُه، ولا تستوي رؤيتُه إلا باستغلال الآخرين. لا بد للديمقراطيين (الاشتراكيين واللبراليين معا) من منازلة أعداء الحرية والمساواة لصالح المغرب، والإنسان المغربي، فالتاريخ لا يمكن أن يعود إلى الوراء لإرضاء من يعجز عن النظر إلى الأمام.

* باحث في البلاغة وتحليل الخطاب
www.medelomari.net


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - youssef الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 05:04
أذكر حكاية المثقف الاشتراكي الذي ذهب إلى الريف مبشرا بثورة العمال و الفلاحين،فكاد يقتل على أيديهم ولم تمنع قتله إلا تدخلات أعوان السلطة أولئك الذين جاء داعيا للثورة عليهم
في أول بدا هذا الرجل الثوري مستغرقا في حديث جاد مع مجموعة المزارعين الفقراء،و في ثان بدا الرجل وكأنه يقود جماعتهم في مسيرة ثورية نحو مخفر الشرطة لافتكاكه من رجالهاأما المشهد الثالث فقد كان مخيبا للآمال الثورية فعلا،حيث اكتشف أن الرجل لم يكن قائدا لجماعة المعدمين الريفيين بل هاربا من غضبهم محتميا برجال البوليس.
أن المثقف اليساري المبشر بالثورة بدل أن يبدأ حديثه إلى بسطاء الناس من باب العدالة الاجتماعية و رفع الضيم الاقتصادي عنهم و تشجيعهم على التنظم والتعبئة والنضال دفاعا عن حقوقهم في الصحة والتعليم والثروة الوطنية،فقد استهل خطابه بالهجوم على الدين والسخرية من المقدس وتتفيه الإيمان بالله ورسوله وما كان من مستمعيه إلا أن قرروا أن لا يمهلوه حتى ينتقل من باب إلى آخر،وما كان منهم إلا أن غلقوا أمامه كافة الأبواب وقالوا له هيت لك من رجل عديم المروءة جئت تدعونا جهارا للكفر بربنا و نبيناوقد ظنناك داعيا للعدالة والتنمية..
2 - Arkaz الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 08:11
تتعاود أسي العمري الحجايات الإشتراكية و ناسي التاريخ وا ياك الأشتراكيين والشيوعيين لبغو الإستعمار لفي الجزائر يدخل للمغرب ياك دخل علينا جرعودو الإستعمار في الشمال 1904 و المقاومة المغربية على رجل وحدة كتدافع حيت تقسمت علينا الخونة شي في الجنوب وشي في الشمال و المخزن كان كيعاون بلقدر عليه و لما قدر عليه و بحال هاد بوطزطاز كان كيجرى علاه غير مولي حفيظ جا ودار الدستور 1908 و في الأخر تحد الباس في الحماية 1912 أو دابا كتكدبوا على المغاربة واش ما كتحشموش على عرضكم ؟
كتتكلم على دستور 1956 و انتا كاع ما سايق لخبار لداك ديال 1908 كتعاود خرايف القهاوي و نتوما الإشتراكيين لكنتو مع فرنسا ما بغيتوها كاع تخرج واش انتم كتلصقوا كلشي في المخزن بلا دليل واحد غير خرايفكم يا الاشتراكيين أنتم من كنتم و مازلتم تستمدون قوتكم الكارتونية من فرنسا أول ما تفعلونه تذهبون لتشتكون لديها و خاصة عند الأحزاب الإشتراكية والشيوعية تقولولهم المغرب ما مزيان حيت ماشي اشتراكي
وا من هادشي كلشي باغي تبان و تتشعبط لعلك توصل للمخزن و تولي حتى انتا بطل كتبتي جوج كليمات وا ديك الهضرة ديالك ما بقات كتقضي راه عاق بكم البشر.
3 - Ahmed Sweden الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 10:53
شكرا للأستاذ محمد العمري على هذا السرد السياسي الذي يساهم في فهم الوقع المغربي المعاصر وطرح الحاجة إلى النقد الذاتي لذى اليساريين!
الأستاذ يدعوا إلى دعوة يسارية: [لا بد للمناضلين اليساريين أن يعودوا لقيادة نضال كل الديموقراطيين المؤمنين بالحرية والمساواة]!
1-نحن كشباب ندعوا شيوخ اليسار إلى "الإستقالة الجماعية" والركون إلى التقاعد القسري لأن "شيوخ" اليسار فاتهم القطار وموسم الحج قادم!
نريدالإنتباه إلى الشباب العاطلين لا أن يحكم علينا اليساريون من وكرهم العالي!
2-العدالة والحرية والمساواة هي قيم إنسانية ليست حصرية على اليسار وعلينا تجديد النخب. المغاربة يحتاجون لخدمات إجتماعية وليس لمناضلين.
3-نريد حوار وإعتراف متبادل يسمح للشباب دخول معترك الشأن العام.
4-تجفيف منابع المحسوبية والزبونية القبلية وإحتكارالزعامة داخل الأحزاب!
5-الإعتراف بالجميل للمخزن لأنه تجاوز "دسائس" اليسار و"مؤامرات" الجيش وحفظ إستقرارالوطن رغم ألآحلام الثورية الإنقلابية!
6-زرع ثقافة المسؤولية داخل الأحزاب والجمعيات لفهم الحقوق و الواجبات, بعيدا عن الإختباء وراء حصانة النضال أوتكرار كلمة المخزن!
4 - siham الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 12:27
bravo c'est bien dit
يكشفُ الواقعُ الراهنُ مدي عمق الهوة بين القوى الديمقراطية، التي قادت الحراك، وبين واقع الجماهير الشعبية التي توجهت إلى صناديق الاقتراع.
5 - مغربي و كفى معتدل الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 12:51
الإشتراكيون يدفعون بالعناوين إلى الأمام ..و نسوا أو تناسوا أن عصر العناوين قد انتهى ..
لا تقل لي إني ديمقراطي اشتراكي حقوقي و أخضر لأصوت عليك..
قل لي إني نزيه و افتح لي صفحة حياتك و رصيدك البنكي و أخلاقك ..
التقليد الأعمى للإشتراكية الفرنسية غلط فادح ..أنا كمغربي لا أريد أن يحكمني شخص له أبناء بدون زواج و تخلى قبل الإنتخابات بقليل عن أم أولاده و بدلها بصديقة..نحن المغاربة أقرب للأمريكيين في هذا المجال..إن كنت تريد ان تكون رئيسا في أمريكا فعليك أن تكون رب أسرة مثالي ..
نحن في المغرب إذا تقدم رجل لخطبة ابنتك فأنت تترجى أن يكون مستقيما يصلي و يصوم..فكذالك بالنسبة للذي سيحكمك .إذن ليست فرنسا كأمريكا و ليس المغرب كالإثنين.
الإشتراكيون و الليبراليون المغاربة يتحاشون القول عن أنفسهم إننا نصلي و نصوم و نحج..كي لا يقذفهم الناس بالأصولية..و هذا أيضا غلط فادح..
قولوا للناس نحن اشتراكيون نصلي و نصوم و نحج و نزكي ..لم لا ؟
اصنعوا لأنفسكم اشتراكية على الطريقة المغربية .المغاربة يرفضون كل من يخرج عن ذوقهم ..ليس في الإشتراكية فحسب بل حتى الأصولية الوهابية التي لا تمت بصلة لطريقة التدين المغربية.
6 - mouhssine الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 13:30
التطور التاريخي للوعي سيحسم في سيرورة التحرر
7 - يونس الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 15:36
لَقَدْ أَسْمَعْتَ لوْ نَادَيْتَ حَيَّاً وَلَكِنْ لا حَياةَ لِمَنْ تُنادي
وَنارَاً لَوْ نَفَخْتَ لَقَدْ أَضاءَتْ وَلَكِنْ صرْتَ تَنْفُخُ في رَمادِ
كأنك تامل ان يقوم من هذا الحطام الذي تدعوه يسارا كائن حي؟! كلا وألف كلا لأن القوم غنموا غنائم كبيرة من غريمهم المخزن ووقعوا له على بياض ليحكم كيف شاء وقد انتفخوا حسيا ومعنويا من جراء ما أخذوا من أموال المخزن/الدولة فأنى للمنتفخ أن يقوم ويمانع "فكرشهم لعجينة" على حد تعبير المغاربة
ثم إنك تحدثت عن الأصولية المتمخزنة ولم تتكلم عن العدل والإحسان وكل ما نرى من الالتفافات المخزنية الشيطانية هي من أجل محاصرة العدل والإحسان وخنقها وأنى للمخزن ذلك لأن العدل لاتزال شابة لم تترهل وتعفف أصحابها عن المساومات الرخيصة يعطي لجسمهم رشاقة وقوة على الحركة والممانعة ومنازلة النظام في أكثر من واقعة إنهم قوة المستقبل -إن شاء الله- لو كنت من المتوسمين
ولكن حبك الشيء يصم ويعمي
كتبه أحد طلبتك في مطلع الثمانينيات وهو يشفق عليك أن تبقى نافخا في الرماد ويدعوك إلى التفكر في حفرة القبر وكيف يكون عمل الدنيا مفتاحا للدنيا والآخرة
وما تشاءون إلا أن يشاء الله
8 - ابن يجبش من تازة الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 19:09
الأخطر من كل هذا ولم تسجله في مقالك هو أن اليسار فقد المصداقية ..ايه عبارة بسيطة لكنها تعبر عن الواقع ومخاطبك عاش التجربة الاتحادية منذ السبعينيات الى حين أفولها بعد اللخبطة الكاريكاتورية التي اطلق عليهاالتناوب التوافقي السؤال الكبير الان كيف يمكن استرداد هذه المصداقية بالطبع ليس عبر النسخة الاشتراكية الفرنسية ولا حتى عن طريق شعارات حداثية مفروغة من محتواها ومعزولة شعبيا المصداقية تتعلق بالسلوك والعلاقة مع الناس أولا وقبل كل شيء وقبول الشعب بايجابياته وسلبياته لا التعالي أو التمعلم عليه بل ولم لا التعلم منه ثم الصدق مع الذات والنفس كيف يمكن أن يدعي اليساري أنه يدافع عن الشعب وهو قد ضرب بسهمه في الريع والمال العام والامتيازات والارتشاءوأشكال اللصوصية والانتهازية انظر الى ما فعل اخوتك الاتحاديون في المجالس مثلا من كان يملك بالكاد قوت يومه أصبح مضاربا كبيرا ومقاولا صاحب عمارات ووحدات صناعية وامتيازات ودور وتجزئات لماذا تقفزون على هذه الأمور الهامة وهي التي ساهمت في انهيار اليسار وخاصة من قبل منه الدخول في كنف المخزن وبالشروط المزرية التي نعرفها ؟؟ مقالك فيه كثير من ثقوب الغربال..
9 - عبد المجيد الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 20:15
نعم. تلك لعبة المخزن.
المخزن يصنع الأحزاب..
المخزن لموّلها..
المخزن لا يحب كل من يولد من رحم الشعب لأنه يعتبره بدون شرعية..
إذن: لم يبق إلا المناداة بأعلى الصوت: نعم ل20 فبراير شريطة انسلاخها عن العدل والإحسان..
نعم لكل من يحرر الشعوب من سلطات الاستبداد والفساد والإقصاء..
نعم لكل أصوات الديموقراطيين الحقيقيين.. أما يسارنا فقد طلق الديموقراطية طلاقا (بائنا) ـ لا أحب المصطلحات الدينية ـ..
نعم لصوت الدكتور محمد العمري..
ونعم لك الأصوات التي تقول معه..
لا لأصوات الضفادع ـ لا أقصي أحدا ـ ..
لا لأصوات المنابر واللحي والفتاوى..
نعم للضمير الحي حقا.
10 - خالد ايطاليا الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 20:36
مشكلة نخبنا السياسية انها نخب ينقصها الصدق والأخلاص والحس الوطني .وابتلينا بنخب ووصولية انتهازية .
11 - خياط الثلاثاء 19 يونيو 2012 - 23:33
عن اي يسار تتحدث، لامبادئ ولا افكار ولاوطنية ،صار همهم الوحيد المنصب والمال والابتعاد عن المواطن والوطنية بتصرفاتهم ومعارضتهم العشوائيه. يكفي الحركات الاحتجاجية التي يقودونها لاهي مبنية على افكار مدروسة ولا هي في خدمة الوطن ولا في خدمة المواطن- كيفما كان الحاكم الوطن اولا وقبل كل شئ -لااعتعقد ان المغاربة سيثقون مرة اخرى وبكل بساطة بخزعبلات اليسارالا اذا اخضعوا نفسهم لنقد ذاتي ووضعوا خططا مدروسةوقابلة للتنفيذلاخراج المغرب من الازمة التي يعيشها والتي ساهموا في جزء كبير منها. ولا احملها للحكومة الحالية
12 - محمد العربي الأربعاء 20 يونيو 2012 - 01:30
كان يامكان فواحد الزمان راجل باقي ناعس كيقول في منامه اليسار الديمقراطية المناصفة........أول دولة اتعرفت بإسرائيل الاتحاد السوفياتي .اول دولة قمعية عسكرية kgbدول المعسكر الشرقي آنفا.اول الدول القامعة للحريات الدول اليسارية سابقا دول الحزب الوحيد الدول الاشتراكية.اماترى ان الزمان قد سحقكم واتمت الشعوب ما خلفه التاريخ.خرجتم عن اطاركم والنواح صياحكم.قل لي من هذا النموذج اليساري الذي تقدمونه رمزا لكم .لاتقل لي يسار ولايمين الشعوب اصبح همها من يوفر لها لقمة عيش .من يناصر الشعوب المقهورة.
13 - عيروض الأربعاء 20 يونيو 2012 - 01:44
في الحقيقة أن في المغرب لا يوجد يسار , بل أحزاب تم نشأتها من طرف المخزن ... فأحزاب ما يسمى اليسار أحزاب تاريخ أسود و نشأة مشبوهة حيث تحالفت و مازالت تتحالف مع المخزن لعرقلة و محاسبة الفاسدين.... هم مجموعة من الاقطاعيين .... باعوا المغرب - عبر الخوصصة عندمت كانوا في الحكومة- و افسدوا و سرقوا و نهبوا المال العام . و ما فضيحة البنك السياحي و فضيحة المطارات و ما جرى و خفي كان اعظم....
14 - الزهراء الأربعاء 20 يونيو 2012 - 02:01
اتمني ان لايكون قصدك باليسار هم الاحزاب المتواجدة في حكومة المخزن والدين صمتو واستفادو من الفساد المستشري في كل جزء من مؤسسات الدولة ولم نسمع يوما ان احدا قدم استقالته وندد بالمظالم التي ذهب ضحيتها المغاربة اليسار اذا كان موجودا او الدمقراطيين واللبراليين لا اري الا الاحتجاج في المقالات علي الحكومة وربما قد يسقطون في لعبة لعبها المخزن في التضيق علي بعض الاسلاميين واتهامهم بالفساد الاخلاقي وترك الحرية لاخرين للفتاوي ومناقشة بعض القضاياليسقط الجميع في الصراع فرق الدمقراطية والحريات والاسلاميين المهم مايحدث الان في تونس المخزن يدفع في هدا الاتجاه لتشتيت الوحدة الدي تحقق جزء منها لدي المغاربة والابتعاد عن المشاكل الحقيقية وتدمير المطالبة بالكرامة والشغل والمحاسبة ومطاردة المفسدين وفضح الطابوهات المخزنية في الاستحواد والتحكم في الاقتصاد واخر مثال ماحدث في منطقة العرائش الشليحات نساء ورجال في مواجهة المخزن من وقف الي جانبهم ضربوواحتقرو فيهم من سجن وبعد اين اليسار من وقف الي جانبهم ومن ساعدهم علي الاستمرار ووضع معهم خطة لمصالحهم والدفاع عنها امام المحكمة هؤلاء الفقراءفي حاجة الي حقوقهم لا
15 - من له غيرة على الإسلام والوطن الأربعاء 20 يونيو 2012 - 10:29
ألم يان أن تعترف بإنه لا يوجد يسار في المغرب, بمفهومه الغربي، بل أحزاب مبلقنة يجمعها تحقيق المصالح الشخصية والإديولوجية المتعفنة، فأحزاب ما يسمى اليسار أحزاب تاريخ أسود و نشأة مشبوهة تحالفت مع المخزن في إطار ما تعفن من إيديولوجية العلمانيين تحالفا تبطنه الديموغاجية والكذب على الشعب المقهور،من المخزن،ومن أذنابه الذين يظهرون في أطياف متنوعة، منها مصطلح اليسار الاشتراكي،و يس الديموقراطي.. فبالله عليك ما ذا أسدى أساطين اليسار المزعوم إلى هذا الوطن وهم في السلطة العلنية أو الخفية؟ وكلهم عملوا على تحصين ما غنموه من دماء الشعب ،وتحصينهم من المتابعة.أليسوا أثرياءَ؟ أليسوا اليد اليمنى للمخزن؟ألم يبيعوا المغرب بحيل منها ما سمي بالخوصصة عندما كانوا في الحكومة؟ لما ذا تُخفي واقعهم كالنعامة؟ اتق الله في ما تنمقه بحجاجك البلاغي الذي لم توظفه في قول الحق، فأنت تنفخ في رماد لأن اليسار شبح في ذهنك،فحبك الشيء يعمي ويصم،وهذا ديدن الكثير من المثقفين أمثالك.إن اليسار عدوه هو الإسلام،دون أن يميز بين السلوك الذي يدعو إليه الإسلام، والسلوك الفاسد لمن يشوه الإسلام.فهل هناك أعدل من دين الله تعالى؟ألا تتقون ؟
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

التعليقات مغلقة على هذا المقال