24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3305:1712:2916:0919:3321:03
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. "جائحة كورونا" تطرق مسمارا في "نعش" صناعة الكتاب بالمغرب (5.00)

  2. تقرير يفضح ديكتاتورية وجرائم "البوليساريو" ويتهم الجزائر بالتواطؤ (5.00)

  3. 107 إصابات بكورونا عقب قداس في فرانكفورت‎ (5.00)

  4. المغرب يسجّل 27 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في 24 ساعة (5.00)

  5. العلوي: لهذا اخترت المحاماة .. والكرة منعتني من قيادة هيئة مراكش (5.00)

قيم هذا المقال

2.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الإخوان بين عصرين

الإخوان بين عصرين

الإخوان بين عصرين

شكل وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر الحدث الأبرز فيما سمي بالربيع العربي. الآن يمكن القول إن هذا الحراك السياسي العربي حقق إنجازا يستحق التنويه. ولعل أبرز ما حققته الثورة في مصر أن نجاح الإخوان كان نجاحا"خالصا" إن صح التعبير، وهو في هذه النقطة يختلف عن الحالة التونسية التي وجدت فيها حركة النهضة نفسها مدعوة إلى وضع يدها في يد أطياف سياسية أخرى.

أهمية نجاح الإخوان في مصر أن الجماعة هي الحركة السياسية الأقدم من بين كل الحركات التي جمعت بين الدين والسياسة منذ بداية القرن الفائت، وأن المعركة التي خاضتها مع الدولة هي المعركة الأطول في تاريخ المواجهة بين كل الأحزاب والجماعات مع الأنظمة في العالم الإسلامي كله، فقد كانت الجماعة الحركة الأسبق إلى التكوين، بيد أنها كانت أيضا الحركة الأكثر تأخرا في الوصول إلى الحكم.

فوق ذلك، تعتبر جماعة الإخوان المسلمين المصرية الحركة الأم بالنسبة لباقي الحركات السياسية الدينية في العالم العربي، فهي النموذج الذي تم البناء عليه لدى هذه الحركات والجماعات، ومن تمة فتجربتها المقبلة في الحكم، بعد تجربتها الطويلة الماضية في المعارضة، ستكون عربونا على مدى نجاح خطاب الجماعات الدينية على بلورة مشروع سياسي حقيقي على الأرض، واختبارا للقدرة على تنزيل هذا الخطاب في الواقع.

لا شك أن قراءة جماعة الإخوان المصرية اليوم بنفس العين التي قرئت بها في الماضي سوف لن تكون منتجة، فقد تغير الواقع الدولي والعربي والمصري تغيرا يكاد يكون جذريا.

ولعل أهم تغير حصل على المستوى الدولي هو أن العالم لم يعد ثنائي القطبية كما كان الحال خلال السبعين عاما الماضية، وهي بالمناسبة الفترة الأخصب في تاريخ الجماعة وباقي الجماعات التي على منوالها في العالم العربي، والتي شهدت صوغ هيكلها النظري الذي لا زال جزء كبير منه قائما إلى اليوم. فبسبب تلك الثنائية الدولية ولدت فكرة الدولة العقائدية لدى الإخوان، لأن الذين صاغوها كانت أمامهم نماذج عدة للدول العقائدية في العالم، ولم يكن من الممكن أن يكون الإخوان نشازا من الآخرين، بل إن الذين كانوا يصارعونهم في الداخل كانوا هم أيضا يتحدثون باسم نماذج للدولة العقائدية، فقد كان القوميون يؤمنون بدولة ذات "عقيدة" قومية، ترفع من الانتماء القومي على حساب الانتماء الديني، وكان الاشتراكيون يسعون إلى دولة اشتراكية، وفي جميع الأحوال كان مفهوم الدولة عند هؤلاء جميعا أنها دولة لديها عقيدة معينة تحكم الناس باسمها، وليست دولة مواطنة تعلي من شأن المساواة، أي أن يكون المواطن في خدمة الدولة لأنه بذلك سيكون في خدمة العقيدة.

في تلك الظروف كان من شأن وصول الإخوان إلى الحكم، لو أنهم نجحوا في انقلاب عسكري ـ اللغة الوحيدة المشتركة بين الجميع آنذاك للوصول إلى السلطة ـ أن يكون مختلفا تماما عن الواقع الحالي، فلم يكونوا ليخرجوا عن النمط السياسي الذي أحدثه الضباط الأحرار أو غيرهم خارج مصر، أي إنشاء دولة شمولية أو ديكتاتورية باسم شعار تطبيق الشريعة، كما حصل الأمر في السودان في نهاية الثمانينات حين أصبح تطبيق الشريعة تصفية لحسابات بعيدة عن الدين، جيء بالدين لتبريرها، وذلك قياسا على شعار تطبيق الخيار الاشتراكي لدى الناصريين، وما سمي وقتها بالإصلاح الزراعي الذي كان مجرد أخذ المزارع والأراضي من البسطاء وردها على النافذين، مثلما حصل في المغرب مع ما سمي بعد الاستقلال بـ"سياسة المغربة".

وصول الإخوان إلى الحكم اليوم يتزامن مع أول ظهور علني لمفهوم الشارع، فلأول مرة منذ حركات المقاومة ضد الاستعمار في العالم العربي، حين كان المواطنون والقبائل يخرجون ضد سلطة الحاكم المستعمر أو الحاكم المتواطئ معه، لم يحدث أن خرجت حركة جماهيرية ضد الاستبداد، كما خرجت في الماضي ضد الاستعمار، الأب الشرعي للاستبداد في الدولة العربية الحديثة. لقد أصبح الشارع اليوم يمثل سلطة مضادة يقام لها وزنها، سلطة لا يمكن رشوها أو شراء مواقفها مثلما يحصل عادة مع الأحزاب السياسية أو التنظيمات المعارضة، وهذا تحول كبير ينبئ بولادة مفهوم الرأي العام بالمعنى الحقيقي وليس كمبدأ نظري فارغ.

هذا هو التحدي الرئيسي الآن أمام السلطة الجديدة في مصر، تحدي التعامل مع المواطنين بوصفهم رأيا عاما حاضرا في مجمل سياساتها، بمعنى أن يدرك الإخوان أن الإنجاز الأهم الذي حصل في تاريخ مصر المعاصر ليس هو وصولهم إلى الحكم بل هو انعتاق المصريين من الاستبداد والحكم الفردي، وأنهم نتاج هذا التحرر وليسوا سببا له، خاصة وأن الجماعة لم تكن وراء انتفاضة الشارع المصري وإنما قامت بالانخراط فيها بعد أن حققت تقدما أصبح واضحا عدم التراجع عنه. أما التحدي الثاني الأكبر، باختصار شديد، فهو الفصل بين السلطة والجماعة، حتى لا تتحول الدولة إلى دولة طائفية أو فئوية سرعان ما تقود إلى احتقان في الداخل، وقد سبق لأحمد مرسي أن أعلن مرات عدة أنه سيكون رئيسا لجميع المصريين، مما يعكس وعيه بخطورة صبغ الدولة بصبغة اتجاه سياسي معين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - لا للتكفيريون القتالة الاثنين 02 يوليوز 2012 - 09:32
ان الزمن وحده هو الذي سيبرهن على ان الا سلاميون سيخربون مجتمعاتنا اكثر من الدكتاتوريون.

راهم ا خوتي قتالة مجرمون.ما تيعرفوا لا حوار لا نقاش، تيعرفوا غير التكفيرو القتيل. كل واحد فيهم تيفسر القران كيف بغا. شوفوا ا خوتي اش دايرين فتونس بداو تيهزوا السيوفا و تيرهبوا العباد.
الا ما عجبهمش شي حديث تيقولك هاداك راه حديث ضعيف. و لا قلتي ليهم شي اية تيقولك راها نزلات فظوروف اخرى.

. الظلاميون ما تيهمهم لا اقتصاد لا والو راه تيهمهم غير اقطيع اليدين و تعدد الزوجات و الرجم و القتل و الجنابة و الحشفة.

شوفوا ا خوتي المغاربة اش دروا في افغانستان تيقتلوا ف النسا بحا الذبان.
سيروا اليوتوب غادي تشوفوا العجب. ها هادي مراة رجموها ها هذا رجل تيذبحوه هاذا لي قطعوا ليه راسوا. الله يلطف ا خوتي. فقلوبهم ما كاين رحمة و لا شفقة.

واحد الامام ديالهم فتونس تيحثهم باش يذبحوا المعارضين ليهم.(سير اليوتوب او تشوف)

اخوتي المغاربة جمعوا راسكم قبل ما يجمعوا ليكم خفافيش الظلام.

يا الله احفظنا من شر هاذ القتالة الظلاميين. امين يا ربي.
2 - شارع الضباب الطويل الاثنين 02 يوليوز 2012 - 10:09
لقد أصبح الشارع اليوم يمثل سلطة مضادة يقام لها وزنها


تحت القناديل نشكي والضي العليل يبكي
حكينا حكينا و الدمع بعنينا
رايح رايح و لا تسال علينا
ضي القناديل و الشارع الطويل
يا شارع الضباب ضيعنا الهوى
فاتتنا السنين انا وانت سوى

من اغنية ضي القناديل للمرحوم العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ
3 - karioka الاثنين 02 يوليوز 2012 - 10:12
تحيا مصر
4 - maison/voiture الاثنين 02 يوليوز 2012 - 10:38
الاخوان ينتظرهم امامهم طريق شاق طويل لان ما يتداول في الاعلام او حفنة من ممثلين نزلوا الشارع بميدان التحرير لايعني ان مصر مختزلة في ميدان التحرير لان مصر هي عشرات الملايين لا يصل صوتها الاعلام ولاتصلها التنمية و تجد ان احلام بعض السكان تجاوزت الخيال الى ان الرئيس الجديد سيوفر شقة له وعربية و هذا كلام حالم شاهدناه مباشر من شارع مصري قبل تولية الرئيس الجديد مهامه موفقافيها بدعوات المحسنين
ان ممثلي السياسة بمصر فئة قليلة جدا بالنسبة للسواد العظيم للشعب و هم ليس بالضرورة يعبرون عن الشعب هذه ما ان تتعاطى السياسة حتى تتناسى مطالب الشعب المصري حتما و بالمنطق لان مطالبه كثيرة و متضاربة و ذات سقف عال و الاخوان مع استحقاقهم قيادة المرحلة عن جدارة الا ان ما هو حاظر يفرض نفسه عليهم ان بتوريثهم اياهم ملفات كانت شبه مقبورة ان على مستوى الاقتصاد و التعليم و الصحة و مشاكل مجتمع لا تعد و لاتحصى
و عليه يجب على الرئيس الجديد الوعي التام بحمولة ما تحمله من مهام جسيمة و الا يخضع لتثبيط العزائم من طرف خصومه في الحقل الميداني الذي يرزح غالبا تحت ممانعات عائقة للسير في الطريق الصحيح او ربما هكذا قد يبدو الامر
5 - احمد الاثنين 02 يوليوز 2012 - 10:43
شكرا السيد ادريس على مواكبته مجريات الحدث بمصر
6 - said الاثنين 02 يوليوز 2012 - 11:35
في تلك الظروف كان من شأن وصول الإخوان إلى الحكم، لو أنهم نجحوا في انقلاب عسكري ـ اللغة الوحيدة المشتركة بين الجميع آنذاك للوصول إلى السلطة ـ أن يكون مختلفا تماما عن الواقع الحالي، فلم يكونوا ليخرجوا عن النمط السياسي الذي أحدثه الضباط الأحرار أو غيرهم خارج مصر، أي إنشاء دولة شمولية أو ديكتاتورية باسم شعار تطبيق الشريعة، كما حصل الأمر في السودان في نهاية الثمانينات

تحليل عميق بعين محلل موضوعي متمكن
7 - marrueccos الاثنين 02 يوليوز 2012 - 12:05
ولاء ( إسلاميي ) القارات الخمس للإخوان سابق على ولاءهم لأوطانهم وهنا تكمن الخطورة وما تحبل به المواقع من إنزال كثيف لأسماء على شاكلة ( أب فلان وأب فلانة ؛ أم فلان وأم فلانة ) هي رسائل مشفرة غاية في التعقيد تمهد لإنقلابات كبرى على مستوى منطقة " مينا " ستنتهي حتما إلى صراع ديني بين المنطقة المذكورة من جهة والصهيومسيحية من جهة أخرى وهذا هدف قناة الجزيرة وغايته التي ربما لا يفهمها ٱل قطر أنفسهم فقد وضعوا داخل رقعة شطرنج لا يعلمون موطئ قدمهم أين !
8 - ولد كليطو الاثنين 02 يوليوز 2012 - 22:26
شكرا جزيلا للمفكر المقتدر الكنبوري
الاخوان المسلمون صبروا وتحملوا وبرهنوا بثباتهم أنهم أصحاب رسالة
لكن ما لم يذكره الاستاذ الكنبوري هو هل باقي التنظيمات وبقايا الفلول
ستتيح لهم الفرصة للتغيير أم سيضعون العصا في عجلة العربة
نسأل الله عز وجل أن يعينهم وأن يقيض لهم أقلاما تنصفهم
9 - اليوسفى صالح الثلاثاء 03 يوليوز 2012 - 00:57
مع احترامنا للاخ ادريس الكنبوري، أنا أتساأل عن سبب تناول مجموعة من مفكرينا لجماعة الاخوان المسلمين دائمنا من زاوية سياسية صرفة، حيث غاب عنهم الامكانيات التربوية و الثقافية لهذه الجماعة التي ساهمت بشكل كبير في اغناء الساحتين الفكرية و الأذبية في العالمين العربي و الاسلامي فكانت نموذج للثبات و الصمود و الثقة في الذات في و قت تسرب الشك و الارثياب الى نفوس ضعيفة أذهلتها صدمة الاستعمار
10 - المناضل زكرياء الثلاثاء 03 يوليوز 2012 - 17:13
شكرا الاستاذ ادريــــس على هذا المقال الرائع الذي ينـــم عـن عمــقك في التحلــــيل و استيعابك للموضوع من كل الجوانــــــب . إلا أننا ننتظر منك الكثيـــــــــــر خصوصــــا حول الكتــــــب الجديدة لطه عبد الرحمـــــان (روح الديـن + سؤال العمل ) .
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال