24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

04/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3006:1813:3717:1720:4722:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. سلاح الشرطة يوقف عربدة جانحين في طنجة وفاس (5.00)

  2. توقيف شخصين لتعييب منشآت عمومية بطنجة (5.00)

  3. نقابات ترفض تأجيل زيادة الأجور وتطالب "الباطرونا" بتنفيذ الاتفاق (5.00)

  4. فرنسا .. تعيين جان كاستيكس رئيسا جديدا للوزراء (5.00)

  5. جماعة العدل والإحسان والعداء الدائم للنظام (5.00)

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress

تنزيل

تنزيل

في خطب السياسيين وافتتاحيات الصحافة ومداخلات البرلمان وندوات الجامعة وبلاغات المجتمع المدني، ثمة مصطلح يبدو اليوم غير قابل للالتفاف، بلا مرادف أو يكاد ،إنه " تنزيل الدستور ".

لقد انتبه محمد بوبكري في إحدى مقالاته إلى طبيعة الحقل الدلالي اللاهوتي الذي ينتمي إليه تعبير "التنزيل"، كما لاحظ محمد المدني أن المفهوم يحمل دلالات دينية وإيديولوجية.

كيف إذن انزاح المصطلح من حقله الأصلي كلفظ قرآني له علاقة بالوحي والدراسات الفقهية "لعلوم التنزيل" إلى حقل التداول العمومي السياسي و الدستوري؟

هل نقول من جديد أن اللغة تظل إحدى أكبر رهانات الفعل السياسي؟ هل نعود لأقدم دروس العمران الخلدوني حيث اللغة (= الخطاب) السائدة هي لغة المنتصرين في السياسة كما في الاجتماع، في السلم كما في الحروب.

في معجم السياسة ليس ثمة حياد في الكلمات، في السياسة كما في الآداب للغة مكرها وللكلمات سحرها، لذلك من يصنع اللغة ومن ينحت الكلمات هو من ينتج في النهاية "المعنى".

ان الصراع السياسي ،هو صراع كذالك على اللغة،صراع داخل اللغة ،صراع باللغة و الكلمات.

ان اللغة سلاح للسياسة و ساحة نزالاتها في ذات الأن،لتقرأ مرحلة سياسية يمكنك الاكتفاء بالمعجم، لتعرف بالبداهة من كان يملك " الكلمات"؟ قبل أن تعرفك كتب التاريخ عن من كان يملك السلطة؟

ولأن للكلمات تاريخ ومنشأ و ذاكرة، فالتنزيل كمصطلح وليد شرعي للحركة الإسلامية المغربية، أعادت استنباته كغيره من المصطلحات رغبة في بناء خطاب خاص بها يمنحها الاحساس بالاستقلالية الهوياتيه عن ما يمور به سوق التداول اللغوي/ السياسي المغربي، و يقيها "لوثة" خطاب "تغريبي"سائد.

لقد ظل اليسار المغربي والقوى الديمقراطية موردا أساسيا لصناعة اللغة ونحت المفاهيم وبلورة الخطاب وكان ذلك دليلا إضافيا على هيمنة ثقافية بلا منازع، حيث طالما لجأ الفاعلون الآخرون إلى استعارة أجزاء من هذا الخطاب الذي تحول في كثير من اللحظات إلى جزء من المشترك العمومي.

كان يكفي أن نذكر "الحزب السري" لنتذكر الأستاذ محمد اليازغي، كما يكفي أن نذكر "الأغلبية المخدومة" لنتذكر الأستاذ محمد بوستة ،يكفي أن نذكر " المنهجية الديمقراطية"لنتذكر بيانا"شهيرا"للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي .

وعندما جاء لصدارة المشهد السياسي زعيم اسمه عبد الرحمان يوسفي، لم تصبح الكلمات تولد فجأة في الارتجالات المثيرة للخطباء المفوهين ،بل أصبحت تنحت داخل نصوص مكتوبة على مهل، بروية الحقوقي الباحث عن الدقة والعمق، وبحرص السياسي الأصيل الهارب من الاجترار والتسطح ورداءة التشابه . لذلك قد يكون هو الزعيم الأكثر إثراء لمعجم السياسة المغربي.

ربما هو فيكتور هيغو من قال "عندما تقع الثورات إنتبهوا للمعاجم".

في المغرب لم تقع الثورة، لكن لا بأس من أن نفتح المعجم لنقرأ بعض كلمات الربيع الإسلامي الجديد ، و قليلا من الاستعارات القديمة لإبن المقفع حول التماسيح والعفاريت ... والبقية تأتي .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - salassib alaouin السبت 28 يوليوز 2012 - 20:24
النزول هو الحلول تبعا للمعاجم العربية كلسان العرب أو تاج العروس...
ومن النزول جاء فعل نزَل تنزيلا .و التنزيل القرآني معروف.وإن أريد احترام و توقيرمصطلح التنزيل،فالضاد محيط و له آليات للتوسع و إنجاب الكلمات
فقد ورد في لسان العرب وهو يقدم نزل:
أحلَ فلان أهله بمكان كدا و كدا إدا أنزلهم - لنتدكر للإستئناس فقط نظرية الحلول-
و إحلال الدستور قد تعني إن شئنا ما يفهم من تنزيل الدستور
2 - " فهمتيني و لا لا " السبت 28 يوليوز 2012 - 20:49
من المصطلحات المنزلة الجديدة " فهمتيني ولا لا " وهو مصطلح خاص فرض نفسه على الخطاب الشعبي ، عندما أصبح ذا معنى خاص .

وهناك مصطلحات جديدة بدأت تنحت ذاتها في الخطاب الشعبي عبر الانترنيت مثل خطاب " عفا الله عما سلف " .... وهي كلها مصطلحات تستمد شرعيتها من الذين ، لما للدين من قداسة لدى المواطن المغربي حتى يمكن لهذه المصطلحات أن تجد لها قابلية !!!
3 - مصطفى اتاتورك السبت 28 يوليوز 2012 - 20:51
لكل مقام مقال الجاحظ
ا لانزال السياسي للمرشح
القاموس الدي يمتح منه السياسيون الديمقراطيون التقدميون يوظف مصطلحات في مكانها وتؤدي وظيفة في محلها كالعقد الموشوم المرصوص لا تباعد ولا تنافر..بخلاف" قاموس"الشعبوية والتبسيط المنفر والابتدال الممل..
في علم النفس التربوي نعرف جميعا ان الطفل ادا جعلته امام" وضعية مشكلة " ولم تكن في مستواه اما انه ينفر منها لصعوبتها او يستهجنها لبساطة طرحها .ربما وعى السياسيون المرحلة جيدا وكان لزاما توظيف "مصطلحات" ما تتطلبه ..متناسين فئة قديتم استبلادها مادامت غير "فاعلة" اليوم .وغدا يحن الله.
4 - sebbar السبت 28 يوليوز 2012 - 20:55
مبدئيا،من حق أي تيار أن يعبر وينحث مفاهيمه ومصطلحاته انطلاقا من مرجعيته الإديولوجية..
التنزيل الديموقراطي للدستور، أو التأويل الديمقراطي للدستور..ما العيب أن نمني أنفسنا بهكذا شعارات ما دمنا قد رضينا بقسمتنا، وصوتنا بنعم على دستور ممنوح،يسكن الشيطان بإصرار وعناية كبيرين تفاصيل كل جملة من جمل بنوده، فيجعله مفتوحا على تعدد التآويل والأفهام!
فدستورنا إسلامي وعلماني..
وهو حداثي وتقليدي..
وهو كوني وخصوصي..
وهو اسبتدادي وديمقراطي..
فأوله أيها السياسي وأيها المواطن كما يحلو لك!
فقط لا تنس أنه مادامت كفة مازين القوى مع من منّ عليك به،فسيظل له بدوره تأويله الخاص!
وعلى صخرة الواقع العنيد تتكسر الأحلام الطيبة!
فطور شهي للجميع..
5 - فيلسوف السبت 28 يوليوز 2012 - 23:32
بعد التنزيل سيكون من النازلين. ان لم تزل(زوال) عقلية المخزن فسيبقى الدستور خارج التفعيل والتطبيق.
قال الله تعالى'انا انزلناه في ليلة القدر" "تنزيل من رب العالمين". "اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها يومءذ تحدث اخبارها.." "ومن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره". نحن مع تطبيق العلوم الدينية والدنيوية والاجتهاد والممارسة. ا نما الاعمال بالنيات, لكل نفس ما نوت. وهذه الاعمال والسلوكات تظهر على الوجود في مصلحة او ضرللمواطن والوطن.
اني افكر, لدي فؤاد ينبض, اتمتع بسمع وبصر واحساس. لدي ماض وحاضر ومستقبل اذن انا موجود!!! ولتصبح على خير يا وطني>
6 - ايوب الخالقي الأحد 29 يوليوز 2012 - 04:10
لقد انقرض اليسار في المغرب يا استاد حسن،(بوستة لم يكن يساريا)،و تلك المفردات التي درت كان غير بزيز ينحت افضل منها،الهيمنة الفكرية اليسارية كانت تسلطية قهرية،كل من حاد عن خطكم قليلا كان يرمى و يقمع،مفردة التنزيل لا دليل على انها من نحت الاسلاميين و لو ان دلالتها لا هوتية كما دكرت،كل الطيف السياسيى رددها و لا اضن ان لها بديلا يفضلها،الالفاض مجرد هواء،و يبدو ان معارضتكم صارت هوائية.
7 - عبدلاي محمد الأحد 29 يوليوز 2012 - 18:41
شكرا للمناضل حسن طارق على هذا المقال ولكن عندما نتكلم على تنزيل نصوص الدستور يعني اننا امام دستور جديد اتى في خضم الربيع الديمقراطي بارادة ملكية وشعبية نحن الان بصدد تطبيقه اي تنزيل نصوصه على ارض الواقع؟فقط
8 - simo الأحد 29 يوليوز 2012 - 20:07
من هم السياسيون الديمقراطيون التقدميون ؟ هل هم السياسيون الذين أسندت لهم أمور تسيير شؤون البلاد في مرحلة ما من مراحل الحكم في المغرب ،فأدخلوا البلد إلى النفق المظلم ولم يهتموا سوى بالحصانة السياسية وجني الثروات ، هل هؤلاء هم السياسيون الديمقراطيون التقدميون ؟ والله إعطينا وجاهكم أيها الإشتراكيون الديمقراطيون
9 - SAMIR KHENDIL الاثنين 30 يوليوز 2012 - 18:09
عندنا تصعيد اكثر من تنزيل في المغرب .
تصعيد في ثمن ا لبنزين والكازوال تصعيد في الفساد تصعيد في البطالة تصعيد في انتشار الرشوة اضافة الى تنزيل الباطل على عباد الله.
10 - رضى الفيلالي الاثنين 30 يوليوز 2012 - 22:57
ىلآن فقط دخلنا في الناحت والمنحوت والنابت والمنبوت وهلم جر من قيل وقال وكثرة السؤال والبحث عن الإستدلال. بكل أسف، حال المعارضة الذي يدعو حقا إلى الشفقة هو من اصبح ينتج مثل هذه القفشات التي لا تقدم ولا تؤخر في واقع الناس شيئا. إذ ما الذي استفدناه نحن كشعب من كلام منمق كالتناوب التوافقي والأغلبية المخدومة والمنهجية الديمقراطية التي ادعاها الإتحاد الإشتراكي زورا عندما أحس أن الكعكة أصبحت تسحب من من فمه " فم الشارهين من مناضليه المزورين طبعا" أما مناضلوه الحقيقيون فقد تولوا إلى الظل ...
المطلوب هو التعاون الحقيقي بين الجميع من أجل مغرب متضامن ، قوي، ومتقدم باستمرار...
رمضان كريم
11 - طارق الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 05:19
اشكر صاحب التعليق 10 فقد اجاد وافاد
12 - عبد الله الحمزاوي الثلاثاء 31 يوليوز 2012 - 08:41
بطبيعة الحال نتحدث عن مصطلح التنزيل وهو ايهام بالطابع المقدس للدستور وربما يفهم فيه العامي تطبيق أحكام القران، خصوصا أن الظرفية التي نشأ فيها المصطلح عرفت انتشارا واسعا للخطاب الديني وصعود "الاسلاميين " الى السلطة في أكثر من قطر, لذا فان استخدام مصطلح التنزيل هو اشارة واضحة الى المعجم الديني والحقل السياسي المركزي المتمثل في امارة المؤمنين وثقافة الاجماع التي انتعشت في فترة الاحتجاجات . وهذه العشوائية ليست جديدة لاحظ كيف تحولت البيعة من الحرب الى الية للحكم....
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال