24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | استنفاذ ولاية "روس" وسحب الثقة منه يُعجّل بعزله

استنفاذ ولاية "روس" وسحب الثقة منه يُعجّل بعزله

استنفاذ ولاية "روس" وسحب الثقة منه يُعجّل بعزله

أثير الكثير من الجدل حول تأخر الرد الرسمي للأمم المتحدة على القرار المغربي القاضي بسحب الثقة من المبعوث الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس. إلا واقع الحال يكشف بأن الأخير؛ شارفت مدة ولايته على نهايتها في نونبر القادم، ومن جهة ثانية فلأن الأمم المتحدة منشغلة بقضايا إقليمية ودولية أعمق في الشرق الأوسط، فضلا إلى صعوبة إيجاد بديل يتولى ملف الصحراء خلفا لروس.

ولهذه الاعتبارات يكون القرار المغربي قد سَابَقَ أي نية للأمم المتحدة في تجديد الثقة في روس، لأن من شأن ذلك أن يضعف المقترح المغربي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا، لاسيما وأن التقرير الأممي الأخير بشأن الصحراء قد أيد روس في توجهاته الجديدة "خطة النهج المبتكرة". إذ كشف التقرير عن استمرار الطرفين في رفض مقترح الطرف الآخر، لكنهما في إطار آلية النهج المبتكرة اتفقا الأطراف على الشروع في مناقشة مسألة الموارد الطبيعية وإزالة الألغام، والاتفاق على استمرار تنفيذ برنامج تدابير بناء الثقة من خلال سبل جديدة لتعزيز التواصل والعلاقات بين سكان المخيمات والأقاليم الصحراوية.

ولأن الجانب المغربي قد استوعب أن هذه الآلية لم يكن تصريفها على قدر كبير من الحياد والنزاهة، فإنها أيضا تطيل أمد النزاع في الصحراء، وهو ما يضر بالرؤية الاستراتيجية للمغرب، وهو يتأهب للشروع في تطبيق الجهوية الموسعة بعد دسترة مضامينها في الدستور الجديد.

إضافة إلى أن المستجدات السياسية والدستورية للمغرب صارت تستدعي إعادة النظر في الاستراتيجية الدبلوماسية الجديدة للمغرب، وهو ما أعلن عنه وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني نية المملكة مراجعة توجهاتها بخصوص الدبلوماسية الخارجية، ومنها ما يتعلق بملف قضية الصحراء، خاصة بعد أن تجاوزت المفاوضات 12 جولة من دون إحراز أي تقدم.

إن هذا النفس السياسي المغربي الجديد كان كفيلا بأن يستدعي رغبة الحكومة المغربية في الشروع الفعلي في تنزيل الدستور الجديد بعدما نال الكثير من التأييد الدولي، وخاصة مسألة الجهوية الموسعة التي سيتم تطبيق نسختها النموذجية في الأقاليم الجنوبية كما أُعْلِن عن ذلك في الخطب الملكية الأخيرة.

إن بإعادة تأكيد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي بأن "المغرب لم يتراجع عن موقف سحب الثقة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء كريستوفر روس" يحمل دلالة بأن ذهاب روس لا رجعة فيه، لكن ذلك سيتم بهدوء تقديرا للرجل.

وحين يسارع المغرب إلى سحب ثقته من روس، علما أن الولاية القانونية لهذا الأخير ستنتهي في نونبر القادم، فإنما تكون الغاية توقيف رسمي للمفاوضات التي تم الإعلان عن مواصلتها في أوربا خلال يونيو الماضي ويوليو الجاري.

حيث بدأ أن مسار المفاوضات لم يعد مطمئنا للموقف التفاوضي المغربي من النزاع في الصحراء، وبعدما قام روس بتسييس قضية حقوق الإنسان، حتى أنه دبر جولة في المنطقة للزيادة من التعبئة لمشروع الجزائر والبوليساريو بتوسيع صلاحيات بعثة "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.

وعليه، فحينما يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة على تجديد ثقته في كريستوفر روس وهو ذات الموقف الذي عبرت عنه الخارجية الأمريكية، فإنه ليس في ذلك ما يفيد بوجود أزمة دبلوماسية فيما بين المغرب والأمم المتحدة، ولكن هي محاولة رد الاعتبار لمبعوثها الأممي إلى الصحراء في انتظار انتهاء ولايته نهاية شهر نونبر القادم.

وتستوعب البوليساريو هذه الحقيقة، حين تترجمها من خلال تحميلها للأمم المتحدة مسؤولية الفشل في إيجاد حل لنزاع الصحراء، بل وتعتبرها متواطئة مع المغرب، بل وتحاول أن تنفي عنها أي مصداقية لحل النزاع.

وإذ تقم بذلك فلأنها تسعى إلى كسب بعض النقط التفاوضية على المغرب، وذلك حين تزايد بإعلان العودة إلى حمل السلاح ضد المغرب، لإثارة الرأي العام الدولي، المتخوف من سيادة حالة اللا استقرار والأمن في منطقة الساحل الإفريقي، لاسيما وأن المنطقة تعيش انفجارا أمنيا غير مسبوق، خاصة بعد اندلاع ثورات الربيع العربي، والتي من آثارها انهيار نظام القذافي، وانتشار السلاح الليبي في منطقة الساحل، وما ترتب عنه من سيطرة الجماعات الإسلامية على شمال مالي.

وعلى الرغم من مناورات البوليساريو يستمر الموقف المغربي قويا، يتجسد في كون جميع القوى الدولية تفهمت أن مسألة إجراء الاستفتاء في الأقاليم الجنوبية أمر مستحيل لعدة متغيرات حصلت في المنطقة، ولذلك فالمنتظم الدولي بات على نغمة واحدة بخصوص حل النزاع في الصحراء، لا تتعدى إيجاد حل سياسي متوافق حوله، وهو ما يعطي نفسا قويا لمقترح الحكم الذاتي باعتبار المرونة التي يتميز بها هذا المقترح القابل للنقاش والتفاوض حول مضامينه، هو الأمر غير مكمن بالنسبة لطرح البوليساريو التي لا تزال متمسكة بمفهوم تقرير المصير كما ورثته أيام الحرب الباردة.

وفي هذا الصدد يستمر موقف الاتحاد الأوربي من النزاع في الصحراء حيث أكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، السيدة كاترين أشتون، دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من اجل التوصل لحل سياسي.

*محلل سياسي مختص بقضية الصحراء والشأن المغربي
[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - mus الخميس 02 غشت 2012 - 10:48
تحليل الكاتب رائع الا انه من الموضوعية في قضية الصحراء أن لا يغفل ذكر الجزائر وهي الطرف الرئيسي المناوىء للمغرب والمنازع له في سيادته ووحدته الترابية , فلولا الموقف العدائي لحكام الجزائر من المغرب لما كانت هناك قضية ولما تم تدويلها. والنهج الذي سلكه روس بحثا عن الحل هو طريق طويل ومعقد وشاق وهو ما ترغب فيه الجزائر التي لا تريد حلا وانما القضية بالنسبة للجزائر هي ورقة تلعبها للضغط دوما على المغرب وللي ذراعه . كثير ما يعيب بعض المعلقين على الجزائر كونها تهدر أموالا طائلة في هذه القضية ومن الاجدر صرف اموالها لمصلحة شعبها , ويغفل مثل هولاء المتدخلين ان قضية الصحراء قضية جزائرية وطنية مقدسة وبالتالي بذل المال من اجلها مطلوب , وهذا ما أوضحه العسكر لمديري وسائل الاعلام الجزائرية الذين يتلقون الدعم المالي من الدولة لضمان استمرار وسائلهم الاعلامية , وفعلا أصبح بعض الصحفيين يقفون في قضية الصحراء كجنود مدافعين عن الاطروحة الجزائرية ومهاجمين للمغرب ولكل ما ياتي من المغرب بل اصبح بعض الصحفيين في عدائهم للمغرب عسكر أكثر من العسكر الجزائري نفسه .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال