24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مقالات المغاربة في البيعة

مقالات المغاربة في البيعة

مقالات المغاربة في البيعة

كثر الحديث منذ شهور عن طقوس حفل الولاء (البيعة) الذي ينظمه الفاعل الرسمي كل سنة بمناسبة عيد العرش، فهناك من اعتبره واجبا شرعيا دأبت المملكة المغربية على تنظيمه كل سنة، وهو استمرار أيضا لعرف إسلامي سنه العقل الإسلامي السني، وحافظ عليه الإسلام المغربي المعتدل منذ المولى إدريس الأول إلى اليوم، وهناك من يذهب مذهبا مختلفا.

وعلى الرغم من صمود عقد البيعة طوال هذه القرون، يحق لنا أن نطرح سؤالا مركزيا يؤطر هذا المقال: هل من نظرية تحديثية للبيعة في ظل انخراط المغربي في المشروع الحداثي الديمقراطي؟ أم ستظل البيعة محافظة على أساليبها وطرائقها التقليدية؟ وللغوص بعيدا في البحث عن مقاربات موضوعية لهذا السؤال ،وللإمساك بتلابيبه وصلاته ومفاصله، لابد من تجزئته إلى أسئلة فرعية من قبيل ما البيعة ؟ ومن يبايع من ؟ ولماذا يبايعون ؟ وكم ؟ وإلى متى ؟ .

البيعة مفاهيم ودلالات:

إن البيعة في الاصطلاح الإسلامي عقد بين الأمير والمؤمنين أي بين الحاكم والمحكومين، لا يقوم به إلى أهل الحل والعقد من الأمة، لرجل مسلم من أهل البيت تتوفر فيه سلامة الجسد والحواس، وموضوعه سياسة أمور الدين والدنيا، وتنتهي مدته بوفاة الأمير أو بإعلانه كفرا بواحا .. فينبري أهل الحل والعقد لسحب الثقة منه كأمير للمؤمنين. فمن هم أهل الحل والعقد إذن؟

هذا ما سنقترب منه بالإجابة بعد عرض بعض الدلالات لمفهوم البيعة.. إن مفهوم البيعة للخليفة عرف انشقاق وتحول بعد سقوط الخلافة سنة 1923 .. فكتاب "معالم في الطريق" للسيد قطب قزم الخلافة من بيعة عامة للخليفة إلى بيعة خاصة لكل جماعة .. بمعنى لم يعد للمسلم وطن ولا خليفة .. فوطنه جماعته وخليفته أميرها .. هذه النظرية أخد بها الإسلام السياسي الحركي بالمغرب منذ بداية سبعينات القرن الماضي مما أثر بشكل كبير على مفهوم البيعة الذي عرفه العقل الإسلامي المغربي منذ إدريس الأكبر .. فأخذ هذه المفهوم دلالات مختلفة باختلاف مناهج الجماعات الإسلامية والحركات الدعوية والتيارات السلفية .

فالعدل والإحسان تجعل من عبد السلام ياسين مرشدها وأميرها وهو صاحب النسب الإدريسي فيها وبالتالي فهي تقصر البيعة على ما دونه .

وحركة الإصلاح والتوحيد الدرع الدعوي لحزب العدالة والتنمية تعيين على رأس كل أربع سنوات من يدبر لها أمور دينها .. و بالتالي فهي تفرق البيعة إلى بيعتان.. بيعة سياسية للملك، وبيعة دينية لرئيس الحركة.

وأما التيارات السلفية فهي لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.. إذ تجعل من كل فرقة أميرها ، فالفيزازي له مبايعوه.. والمغراوي أيضا .. ونفس الأمر نجده عند عبد الله النهاري والكتاني وأبو حفص .. فالكل يعتبر نفسه أميرا له سلطة دينية يمارسها على أتباعه بمقتضى القرآن والسنة وأقوال أهل العلم .. والأمر نفسه نجده في جماعة الدعوة والتبليغ وغيرها.
لكن جل هؤلاء لا تتوفر في بيعاتهم العلنية أو السرية الشروط والأركان الصحيحة لعقد البيعة.. لأن البيعة ليست لعامة المؤمنين .. بل هي لأهل الحل والعقد ، علماء وقواد وولاة وعمال ورجال مال وأعمال وشيوخ للقبائل...

ولأن اغلب من يبايع هؤلاء لا ينتمون لدائرة أهل الحل و العقد .. فهم مواطنون من عامة الشعب لا يمتلكون علما ولا جاها ولا مالا ولا نسبا .. أغلبهم فقراء يعيشون على حافة الهشاشة والفقر.. استغلت هذه الحركات حاجتهم الاجتماعية للشغل والصحة والسكن.. وروحت عليهم بأنزيمات الدين أحيانا .. وأنزيمات التحريض على النظام حينا أخر. هذا يدفعنا لتحديد مفهوم أهل الحل والعقد.

ما مفهوم أهل الحل والعقد؟

مفهوم أهل الحل والقعد بدأ ضيقا جدا.. فهو مفهوم بدأ مع عمر ابن الخطاب حين نصب ستة من الصحابة لتنصيب من سيخلفه.. فاختاروا عثمان ابن عفان .. وبعد مقتل عثمان سيتسع مفهوم أهل الحل والعقد ليضم علماء ووجهاء المدينة الذين اختاروا علي لخلافة الأمة.. وبعد مقتل علي سيتسع المفهوم مع بني أمية و العباسيين ليضم قواد الجند والأعيان والولاة والعمال وأصحاب المال والنسب الشريف.. وللمولى إدريس الأكبر صاحب النسب الشريف عقد أهل الحل والعقد بالمغرب البيعة له .. واستمروا على ذلك حتى اليوم.

كيف لنا أن نكيف البيعة مع بنود المواثيق الدولية الرامية إلى إلغاء جميع أشكال التمييز والعنف المادي أو المعنوي ؟
مراسيم البيعة في محيطها الدولي

البيعة اليوم تعاني من هجوم العلمانيين عليها .. من خلال نقد أسالبيها وطرائقها التقليدية .. فهم يعتبرون الطريقة التي يمثل بها المبايعون غير كريمة وحاطة من قيمة الإنسان وكرامته.. وسندهم في ذلك المنتظم الدولي بجميع أبواقه وجنده وأمواله..

فالإعلان العالمي للحقوق الإنسان يعتبر الناس سواسية في جميع الحقوق والواجبات.. والبرتوكولان الملحقان به المتعلقان بجميع الحقوق المدنية والسياسية وكذا الاقتصادية والاجتماعية.. كل هذا المواثيق صادق عليها المغرب .. بالتالي تفرض عليه الانخراط في تطبقها وتنزيلها على أرض الواقع.. هذا ما يدفع بالملكية المغربية إلى إعادة النظر في أساليب وطرائق تجديد البيعة..

نحو نظرية حديثة لتجديد مراسيم البيعة

نعم نحن في حاجة ماسة إلى نظرية حديثة لتجديد البيعة.. فالمغرب قطع أشواطا كبيرة نحو تحديث الدولة وتطوير هياكلها وقوانينها .. ودستور 2011 على ما يعتريه من تناقضات .. يبقى من أهم الدساتير الحديثة في المملكة.. وقد تبنى جميع المواثيق الدولية والقيم الكونية.. ونص على إسلامية الدولة وعلى إمارة المؤمنين..

كل هذا يجعلنا في حاجة إلى طرائق جديدة للتعاطي مع طقوس تجديد البيعة كل سنة .... فماذا نلغي في حفل الولاء ؟ وماذا لا نلغي ؟ وماذا نضيف ؟ وماذا لا نضيف ؟
للذهاب أبعد في هذا النقاش لا بد من تعميمه كمفهوم ودلالات و معاني .. على مستويات ثلاثة ..

المستوى الأول: البيعة في العهد النبوي

لقد بايع الصحابة النبي نساء ورجال بيعات مختلفة غير مكررة .. بيعة العقبة الأولى .. وبيعة العقبة الثانية .. وبيعة الرضوان .. ثم توالت بيعات الأفراد والجماعات والقبائل المعتنقة للإسلام .. وجل هذه البيعات كانت مرة واحدة في العمر..

ونسجل أن جل مراسيم هذه البيعات التي عقدت لنبي كانت بالمصافحة يدا بيد وبالقول نشهد أن لا إله إلا الله أنك رسول الله ونبايعك على السمع والطاعة ...

المستوى الثاني : البيعة في عهد الخلفاء.

بيعة أبي بكر الصديق كانت مرة واحدة في العمر .. وهو من عين عمر ابن الخطاب الذي بايعه المسلمون مرة واحدة طيلة سنوات حكمه.. وبعدهما عثمان بن عفان الذي بايعه أغلبية الستة الذين عينهم عمر ابن الخطاب لاختيار من يخلفه .. وكانت بيعة واحدة لم تتجدد .. وعلى غرارهم بويع علي بعد مقتله..

والملاحظ أن جميع مراسيم البيعات التي نصبت الصحابة كانت بالمصافحة يدا بيد وبالقول : نبايعك على سياسة الدين وعلى السمع والطاعة في أمور ديننا ودنيانا ..

المستوى الثالث : البيعة في الدول الإسلامية

وعلى غرار البيعات التي عقدت للنبي وللخلفاء سارت جميع البيعات التي نصبت ملوك وأمراء وخلفاء الدولة الأموية ، والدولة العباسية ، والدولة العثمانية، وفي الأندلس وفي المغرب عهد الأدارسة والمرابطين والموحدين .... إلى حدود ملوك الدولة العلوية..

والملاحظ أن مراسيم البيعة بدأت تعرف مع توالي هؤلاء الملوك الزيادة شيئا فشيئا في البروتوكولات .. حتى وصلت إلى الشكل الذي نعيشه اليوم في المغرب..
فهل لنا أن نعود بهذه المراسيم إلى أصولها الأولى ؟ و أعني مرحلة النبوة أو مرحلة الخلفاء .. ويمكن طرح السؤال بشكل ثان .. هل نلغي المراسيم نهائيا و نكتفي بالبيعة مرة واحدة في عمر الخليفة ؟ أم نبقي المراسيم كما هي هي؟

وللاقتراب من الجواب لا بد من بسط المقترحات المطروحة اليوم للنقاش.

أحمد الريسوني : قال بضرورة العودة إلي النموذج النبوي وإلغاء جميع مراسيم تجديد البيعة.
عبدالباري الزمزمي : المفتي المثير للجدل دافع على بقاء هذه المراسيم واستمرارها.
وزراء حزب العدالة والتنمية : ساروا على فتوى شيخهم أحمد الريسوني..
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية : أقر بضرورة هذه المراسيم واعتبرها اقتداء وتأسي ببيعة الرضوان
جماعة العدل والإحسان : ردت بشدة على ما أقره وزير الأوقاف، وقالت لا مجال لمقارنة بيعة الرضوان ببيعة المغاربة..
المجلس العلمي الأعلى : رد على جماعة العدل والإحسان بسوء الفهم لما قاله وزير الأوقاف .. وأقر بأن البيعة تطوق جميع عنق المغاربة المسلمين منذ المولى إدريس إلى اليوم.
الجمعيات الحقوقية : ترفض هذه المراسيم لأنه لا توافق الحريات الفردية المنصوص عليها دوليا.

وفي زخم هذه الآراء وتضاربها .. أرسل الفاعل الرسمي إشارات قوية خلال حفل العرش الأخير، وهو يوافق العسكريين على الانحناء وتقبيل يده.. ويجنب ما أمكن المدنيين من تقبيل اليد أو الانحناء له.

وكأن الملكية تسيير نحو نظرية جديدة لتحديث مراسيم البيعة .. ستحمل هذه النظرية تخفيف كبير في البروتوكولات التي كانت تصاحب حفل الولاء.. ومن المتوقع أن نشهد خلال الأيام القادمة حفل ولاء بدون برتوكولات. مما سيمكن المملكة من كسب مزيد من النقط على الصعيد الدولي ولا سيما في مجال الحقوق والحريات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - مصطفى السيد الأربعاء 08 غشت 2012 - 15:49
من أجمل ما قرأت
شكرا لك سيدي الكريم
كلامك يجمع بين المعلومة الدينية والتاريخية والسياسية فشكرا لك كثيرا
واعتقد شخصيا ان في المغرب صراع حقيقي بين
العلمانيين و المتدينين
وبين
المفسدين (سراق المال العام ) وبين المصلحين
وامارة المؤمنين في حد ذاتها هزيمة للعلمانيين في رأيهم القاصر والحقيقة هي حماية لهم من المتطرفين لو كانوا يعقلون
وانا شخصيا مع تغيير حفل البيعة وجعله أكثر شعبوية بأن يكون حفل بهيج و كبير يجمع شيوخ القبائل المغربية في حفل الفروسية التقليدية يستمر لأسبوع كامل يكرم في الفارس والفرس ونعم الفرحة الجميع الكبار والصغار
وهكذا سيكون أهل الحل والعقد من عمال وشيوخ قبائل ومقدمين قدموا البيعة بطريقة مغربية لملك البلاد عبر استعراض فرسانهم وتمتيع العالم بتاريخ المغرب الحافل المجيد
ونكون قد جمعنا بين البيعة السنوية بطريقة دبلوماسية والفرحة بدل التهكم على تاريخ المغرب من طرف الاعداء
2 - حيران! الأربعاء 08 غشت 2012 - 19:57
شكرا للكاتب المحترم اللذي سرد لنا وقائع تاريخ البيعة والجميل في كلامك سيدي المحترم أنك قمت بعرض وجهة نظرك في الأمر دون تصريح وتركت للقارئ أن يعطي رأيه في الأمر،لكن لا يخفى على ذكائك سيدي أن ما نشهده من مراسيم بيعة قديمة هي من وحي بطانة وحاشية الملوك اللذين كانوا يمالئون السلاطين ويزينون لهم أمورا على أنها تزيد من هيبته وقوته ووقاره أمام رعيته فيلامس هذا هوى فيهم فيُقِرُّونه ويجعلونه قانونا على الناس لا يحيد عنه إلا هالك.إن الفطرة السليمة في الإنسان هي اللتي لا تقره على مثل هذا الفعل فمن يرضى لنفسه ذل الركوع وتقبيل يد بشر مثله؟ آن الأوان لملك المغرب أن يتخذ قرار شجاعا بإلغاء هذه الطقوس فإن لم يكن لله فعلى الأقل للميزانية اللتي تكلف وتتقل كاهل الشعب.
3 - ابو يونس و محمدالامين الأربعاء 08 غشت 2012 - 20:23
بغض النظر عن المحتوى اجد حسا استفزازيا ينم عن عدم احترام لرسول الله صلى الله عليه و سلم ا ضافة الى الصحابة '' لقد بايع الصحابة النبي نساء ورجال"
4 - ساخط على الوضعية الأربعاء 08 غشت 2012 - 21:19
مقال موفق اخي الكاتب تدارست فيه الجوانب من دون ان تغفل عن جهة محددة
5 - احمد المكناسي الأربعاء 08 غشت 2012 - 21:47
البيعة ليست لعامة المؤمنين .. بل هي لأهل الحل والعقد ، علماء وقواد وولاة وعمال ورجال مال وأعمال وشيوخ للقبائل
تفسير مبدع لاهل الحل و العقد يجعلني القبك بالقايد العيدوني و اتنبا لك بمستقبل واعد في مغرب العصر الوسيط لو استطعت انت و امثالك من الرجعيين العودة الى الوراء
عموما الحداثة في المغرب لازلت لم تتجاوز المئة سنة و بالتالي احتمال عودة الكلاوي و عبد الرحمان المجذوب و عام البون واردة خاصة مع تصاعد الظلاميين في المنطقة
6 - سعيد الأربعاء 08 غشت 2012 - 22:40
نعم لتجديد البيعة فلقد اتقلتنا هذه المراسيم السنوية فلا بد من تخفيفها وتجديدها لتصبح متماشية مع القيم الكونية التي تكرم الانسان...........
7 - مواطن حر الأربعاء 08 غشت 2012 - 23:03
أحييك أخي على مقالتك البسيطة والعميقة، فقد عالجت موضوعا شائكا ببطريقة بسيطة وبلغة سلسة بعيدا عن عنف الألفاظ، لكن استسمحك في الإلاء ببعض الملاحظات بخصوص هذه المقالة:
1- بيعة الصحابة للنبي (ص) كانت بالمصافحة، أما النساء فبايعنه بالكلام فقط دون مصافحة.
2- سقت مجموعة من ردود فعل مختلف الأطراف والفاعلين بالمغرب(الريسوني، الزمزمي،العدالة والتنمية،العدل والإحسان،الأوقاف،المجلس العلمي الأعلى،المنظمات الحقوقية..) وهو أمر محمود، غير أنك لم تطرح لنا البديل من وجهة نظرك، بل اكتفيت بالإشارات المسجلة خلال احتفالات عيد العرش بخصوص تقبيل اليد، وانتظرت أن يكون حفل الولاء المقبل خاليا من البروتوكولات بلغة الواثق، وهو أمر غير مفهوم.
3- لم لا تقول بإلغاء حفل الولاء، والاكتفاء بالبعة التي بويعالملك محمد السادس سنة 1999 عند توليه الحكم.
نتمنى أن يصدر قرار ملكي حكيم وتقدمي على شاكلة قرار العاهل السعودي بحذف طقس تقبيل اليد، والكف عن طقوس الركوع والسجود البالية والحاطة بالكرامة الإنسانية.
مجرد سؤال: ما رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان؟
شكرا لك استاذي مرة أخرى على هذا المقال الرائع، لا عدمناه قلما.
8 - مسلم سلفي الخميس 09 غشت 2012 - 13:26
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
البيعة التي تكون في بعض ( الجماعات ) بيعة منكرة شاذة ! لأنها تتضمن أن الإنسان يجعل لنفسه إمامين وسلطانين ، ما لا يعلمه إلا الله ، وأما التأمير على النفر ، فهذا قد جاءت به السنة فيما إذا سافر النفر أن يؤمروا أحدهم .
تجب البيعة لولي الأمر على السمع والطاعة عند تنصيبه إماما للمسلمين على الكتاب والسنة ؛ والذين يبايعون هم أهل الحل والعقد من العلماء والقادة .
أما غيرهم من بقية الرّعية فهم تبع لهم ، تلزمهم الطاعة بمبايعة هؤلاء ، فلا تطلب البيعة من كل أفراد الرعية ؛ لأن المسلمين جماعة واحدة .
هذا ما كان عليه السلف الصالح من هذه الأمة ، كما كانت البيعة لأبي بكر رضي الله عنه ولغيره من ولاة المسلمين .
وليست البيعة في الإسلام بالطريقة الفوضوية ، التي عليها دول الغربية ، ومن قلّدهم من الدول العربية ، والتي تقوم على المساومة ، والدعايات الكاذبة ، وكثيرا ما يذهب ضحيتها نفوس بريئة .
والبيعة على الطريقة الإسلامية يحصل بها الإجتماع والإئتلاف، ويتحقق بها الأمن والإستقرار ، دون مزايدات ، ومنافسات فوضوية ، تكلّف الأمة مشقة وعنتا ، وسفك دماء ، وغير ذلك .
9 - سمير الرباطي الخميس 09 غشت 2012 - 13:54
السلام عليكم، أنصحك أخي صاحب المقال أن تبادر إلى تغيير إسمك الشخصي لأنه لا يجوز التعبيد إلا لله عز وجل. فغيره بارك الله فيك إلى اسم آخر مثل عبد الله أو عبد الرحمن أو عبد الكريم أو أي اسم آخر لا تكون فيه مخالفة شرعية، و جزاك الله خيرا٠
10 - محمد الخميس 09 غشت 2012 - 19:07
التحديث والتجديد الذي يجب ان تركز الكلام فيه هي العودة الى بيعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم دونما شيئ آخر حتى لا يترك الكلاملان الامر متعلق بالعبادات وهي توقيفية ولا مجال لتجديدها.
الركوع للملك يتكرر ثلاث مرات بشكل مقصود غايته الاذلال والامتهان وتكريس الحكم الاوحد للملك لا لله ولا للشعب.
عودوا جزاكم الله خيرا الى ما قاله الاستاذ المنظر عبد السلام ياسين حول البيعة وامارة المومنين لعلكم تجدون ضالتكم المنشودة .
11 - abdoulahh الخميس 09 غشت 2012 - 19:32
صح... إنه مقال من أحسن وأسبك المقالات سلاسة وأدب وغزارة في المعلومات .. وترتيب للأفكار وضبط للأحداث والوقائع.. مقال تنويري بامتياز
شكرا للأستاد عبدودي
12 - وفى ل هسبريس الخميس 09 غشت 2012 - 19:41
شكرا لك على افادتنا وجزاك الله عنا خيرا
لا ستكمال استمتاعنا بتحليلك القيم كنت اود ان تتطرق للبيعة عند ملوك و شعوب المملكات الاسلامية الاخرى حتى يمكننا المقارنة بين طريقتهم وطريقتنا وتعم الفائدة انّّذاك يمكننا ان نحكم
فى انتظار ذلك سلام الله عليك وعلى جميع القراء
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال