24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الزور والبهتان في مبررات حكومة بنكيران حول التوظيفات المباشرة

الزور والبهتان في مبررات حكومة بنكيران حول التوظيفات المباشرة

الزور والبهتان في مبررات حكومة بنكيران حول التوظيفات المباشرة

إن منطق تبرير الأشياء يخضع على الأقل في أبجدياته وأدبياته لمسوغات معقولة ومبنية على أسس سليمة وقويمة ومعقولة، وقائمة على حجج وبراهين تقارع الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان، لتحدث تيمات الإقناع لدى المواطن ،كيفما كانت درجة استيعابه وتفهمه للأمور، ولاشك أن في غياب خطاب الإقناع والانتصار للبناءات والحيثيات الواهية لتبرير الأخطاء والزلات الكبرى والعظمى والتمادي فيها لدرجة انعدام الحكمة وامتطاء خط اللا رجعة فيها، وهي مسألة ليست بجديدة على الحكومة الموقرة، حيث أضحت من الأمور المعتادة والمألوفة، وأرى في ذلك قمة استصغار عقول الشباب المغربي الذي يتعرض بشكل يومي لماكينات الهدر والضياع والاستبخاس الممنهج لقدراته وإمكانياته، ولا يجد إلا مخاطبا وحيدا "العصى والهراوة بنوعيها المستوردة والمحلية "، وحتى في ظل الحكومات التي كنا ننعتها بعدم شرعيتها بحكم انبثاقها من انتخابات تشريعية مشكوك في أمرها كانت أكثر لطفا وليونة وتعتمد أدوات الحوار بين الفينة والأخرى، ولا تصد الأبواب في وجه المعطلين بشكل نهائي، في حين يزداد الانسداد في الأفق إلى حد الإطباق مع حكومة تدعي الشرعية الانتخابية، ومن حكومة يتزعمها حزب قوته في قوة شبابه.

فبالإضافة إلى ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان هناك جيش عرمرم من المعطلين ضحايا الاستبعاد والاستعباد الاجتماعيين، يقاسون الويلات ويفترشون شوارع العاصمة، للدفاع عن حقهم في التوظيف، ولا يلقون إلا الطلعات الإعلامية البهية للناطق الرسمي للحكومة التي لا تزيد إلا في منسوب الإحباط والتنغيص عليهم والإجهاز الكلي على أحلامهم وقتل إمكانية انبعاث أي أمل منشود .

وما يزيد المشهد سوريالية هو القول الباطل والكلام الزائف الذي يحمل في محمله ودلالته مكامن نظرة الازدراء إلى المواطن المغربي عامة والشباب المعطل بخاصة والتنقيص من قيمته العلمية والمعرفية واعتماد أسانيد وحجج لا يستوعبها عقل عاقل في هذا البلد الكريم، ولدرجة ممارسة التحايل ونوع من الحربائية، ذلك لم يثن الحكومة على ممارسة الاجتهاد القانوني وابتكار نظريات جديدة قد يستفيد منها دارسو القانون وربما لعلها تحدث ثورة قانونية لدى فقهاء القانون ـ ما دمت في المغرب فلا تستغرب ـ ،سبحان الله، ففي الدول التي تحترم حقوق شعوبها دائما ما تنصب الاجتهادات القانونية في مصلحة المواطن وصيانة حقوقه المكتسبة وليس لتفويتها ومصادرتها كما تفعل "حكومة الحكامة والشفافية"،على حد زعمها وقولها .

في البداية يمكن القول بان التوصيات آو المقررات التحكيمية لهيئة الإنصاف والمصالحة لم تشر من قريب أو من بعيد إلى التوظيف المباشر ،فهي جاءت بصيغة عامة حيث نجد جبر الضرر عن طريق التعويض والإدماج الاجتماعي ،وإذا تحدثنا بلغة القانون والتدليل واعتبرنا المقررات التحكيمية هي عبارة عن قرارات حائزة لقوة النفاذ ولقوة الشيء المحكم به وملزمة وصادرة عن هيئة تحكيمية ،فمن المفروض أن تكون محددة بشكل دقيق لكي لا تضر بحقوق الآخرين ،وندرك جيدا مصطلح الإدماج الاجتماعي الذي يعتبر جد فضفاض ويأخذ الكثير من المعاني ،ولا يعني بالضرورة التوظيف المباشر.

وإن سلمنا فرضا بان المقررات التنظيمية لها قوة قانونية فهل ترتقي إلى درجة القانون باعتباره عام ومجرد، فهي عبارة عن مقررات صادرة من اجل جبر ضرر من تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان، والقول بأنها يمكن أن تخالف تشريعات قائمة هو قول زائف لا أساس له من الصحة، وفي حالة عديدة ما نجد أن المقررات التحكيمية في مجالات النزاعات المختلفة والصادرة عن هيأت تحكيمية تخضع لرقابة القضاء و النظر فيما إذا كانت معيبة من حيث مخالفتها للقانون أو حالة تجاوز نطاق اختصاصها المحدد لأنها تكون توافقية بين المتنازعين..

وبخصوص مسألة المثال الذي سرده الناطق باسم الحكومة بان المقررات التنظيمية يمكن أن تتعارض مع بعض التشريعات كتلك المتعلقة بالسن الأقصى لولوج الوظيفة العمومية ويشمل بعضها حالات انتهاكات فرضت عليهم مغادرة الوظيفة العمومية لمدة طويلة ،فان الأمر هنا لا يتعلق بتوظيفات جديدة وإنما بتوظيفات قديمة وقائمة اكتسب معها صاحبها حق التوظيف ثم بسبب الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها غادر الوظيفة، وبالتالي فجبر الضرر هنا يقتضي إرجاعه إلى وظيفته واكتساب كامل حقوقه الوظيفية، فالأمر هنا يتعلق بإرجاع الحقوق لأصحابها ولا علاقة ذلك بتجاوز السن الأقصى للوظيفة على حد قول الوزير الكريم وهي تقع بدورها تحت بند التوصيات(هيئة الإنصاف والمصالحة) التي تنص على ضرورة إصلاح المشاكل الإدارية والوظيفية .

كما إن القول بأن المقررات التحكيمية صدرت لتشمل جميع المناطق يحمل بدوره جانبا من الديماغوجية ومحاولات تحريف النقاش والحقيقة ،فالخلاف هنا ليس حول طبيعة ونطاق تطبيق المقررات التحكيمية لهيئة الإنصاف والمصالحة ،فهي أكيد تشمل جل مناطق المغرب، لكن الإشكال هنا ينصب على طريقة تنفيذ هذه المقررات ومضامينها ،حيث يتعلق الأمر بتوظيفات مباشرة تتناقض مع القانون وشملت منطقة محددة دون مناطق أخرى .

وعلى هذا الأساس ومسايرة للمنطق الحكومي أن المقررات التحكيمية لها قوة قانونية فكيف يمكن تفسير الحرص الشديد للحكومة في تنفيذ هذه المقررات والتنصل من جهة في تطبيق وتنفيذ مقتضيات تشريعية تسمو على القوة القانونية المزعومة لهذه المقررات حيث يتعلق الأمر بتشريعات أسمى في حد ذاتها كالدستور القانون الأسمى للدولة والقانون العادي والمراسيم وبالإضافة إلى محضر الالتزام التي سنته الحكومة،وأيضا التنصل من الحقوق المكتسبة الذين قضوا فترة تمد لأشهر في النيابات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية ولم يلقوا إلا الطرد التعسفي،فهذا الأمر يشكل قمة المزاجية والازدواجية.

إن المضي قدما في اعتماد منطق التسويف والمناورات ونسج المغالطات في تبرير أخطاء جسيمة مسالة لم تعد تنطلي على احد وهو أسلوب مكشوف لا يحتاج إلى ذكاء معرفي أو قانوني أو أعين زرقاء اليمامة ،ولاشك أن تكلفته السياسية ستكون عظيمة حيث يتشكل المزيد من الغاضبين ،على عكس الصراحة والوضوح والشفافية التي تعزز من عنصر الثقة أكثر ، فكيف يمكن رفع شعار الرهان على الشباب في معركة الديمقراطية في الوقت الذي تصد أمامه كل المنافذ و يتوارى إلى الصفوف الخلفية ويقبع تحت وطأة التهميش ،وكيف يمكن الرهان على الشباب في الوقت الذي يمس في أبسط حقوقه،وهي لقمة عيشه وفي كرامته وإنسانيته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - abou khalid الاثنين 24 شتنبر 2012 - 03:06
وعلى هذا الأساس ومسايرة للمنطق الحكومي أن المقررات التحكيمية لها قوة قانونية فكيف يمكن تفسير الحرص الشديد للحكومة في تنفيذ هذه المقررات والتنصل من جهة في تطبيق وتنفيذ مقتضيات تشريعية تسمو على القوة القانونية المزعومة لهذه المقررات حيث يتعلق الأمر بتشريعات أسمى في حد ذاتها كالدستور القانون الأسمى للدولة والقانون العادي والمراسيم وبالإضافة إلى محضر الالتزام التي سنته الحكومة،وأيضا التنصل من الحقوق المكتسبة الذين قضوا فترة تمد لأشهر في النيابات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية ولم يلقوا إلا الطرد التعسفي،فهذا الأمر يشكل قمة المزاجية والازدواجية.
2 - pv 20 juillet 2011 الاثنين 24 شتنبر 2012 - 03:57
تحياتي لك يا كاتب المقال.. كلام في الصميم.. في ميزان حسناتك ان شاء الله..

تم ظلم أصحاب محضر 20 يوليوز 2011 ظلما كبيرا.. و قد عانوا معاناة قاسية.. لهلا يكتبها على شي مسلم و لا حتى كافر.. لا حول و لا قوة الا بالله..

انصرنا يا جبار يا قهار يا رب..

شكراااا هيسبريس على المقال المتميز..
3 - مواطن الاثنين 24 شتنبر 2012 - 12:05
التوظيف المباشر غير قانوني وغير عادل وظلم واعتداء على حقوق الآخرين
والتصرف في المال العام بدون وجه حق
4 - عبد الله الناصح الاثنين 24 شتنبر 2012 - 15:36
كما تقول فكيف يمكن رفع شعار الرهان على الشباب في معركة الديمقراطية في الوقت الذي تصد أمامه كل المنافذ و يتوارى إلى الصفوف الخلفية ويقبع تحت وطأة التهميش ،وكيف يمكن الرهان على الشباب في الوقت الذي يمس في أبسط حقوقه،وهي لقمة عيشه وفي كرامته وإنسانيته. ...,اكمل فكيف يمكن الرهان على شباب يسعى الى نيل الديبلومات بشتى الوسائل الغش وقد استعمال جميع الوسائل الحديثة الإلكترونية وغيرها لممارسة الغش ويريد فقط أن يكون موظفا لدى الدولة ليزيد في الطين بلة ويملئ مكاتب الإدرات العمومية المكتضة بدون شغل وتقرقيب الناب وتعطيل مصالح المواطنين فقط بدون إنتاج كل دلك تحت دريعة لقمة العيش. الوطن لم تبقى لديه لقمة عيش بسسب هده الأفكار والاتكالية على الدولة الكل أصبح ينهب في الوطن. الوطن يحتاج الى شباب منتج ومبتكر لاإلى تكثير الموظفين الأشباح. كفى من الديماغوجية والفلسفة الفارغة. وادعوا الشباب الى الابتكار والجد ولآنتاج وانشاء المقاولات وو...وإلا الطوفان سيعم الجميع أيها المفكر الكبير والمبرمج للاتكالية والدعة والكسل والنوم على كراسي الدولة والإدارت العمومية من أجل كسب لقمة العيش بالزور والبهتان.
5 - عبد الله الاثنين 24 شتنبر 2012 - 19:09
اخي بخصوص الماجرين العالقين بالخرج انا وحد منهم ارجوك ساعدني كي اوصل معاناتي وعائلتي للمهتمين شكراا
6 - الغيور على وطنه الاثنين 24 شتنبر 2012 - 22:53
اشفق على حال التعليق رقم 4 يبدو ان لديه تفكير مخزني بامتياز ويستبخس قدرات الشبابالمغربي وينحاز لناهبي المال العام وله عقدة مع الشوأهد الجأمعية و الشيء الوحيد الذي قلته صحيح وحتى وان كان الامر من باب الاستهزأء ان الاستاذ عثمان مفكر كبير فلسانك نطق بالحق ويلزمك قرون لتصل الى مستواه العلمي فأنت مؤجر للدفاع عن حزب فقد شرعيته الشعبية ويستعملون الاسلام وهو بريء منهم وسينتقم منهم الله شر انتقام
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال