24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1513:3717:0419:5021:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حمد الله يفوز على مدربه في تحدٍّ على "إنستغرام‬" (5.00)

  2. ‬خرْق حالة "الطوارئ الصحية" يجر 13 قاصرا إلى المحكمة بسلا (5.00)

  3. شد الحبل يتواصل بين الباطرونا والأبناك المغربية (5.00)

  4. عالم أوبئة مغربي (5.00)

  5. "كورونا الشمال" .. طنجة وتطوان تتصدران اللائحة (5.00)

قيم هذا المقال

4.60

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لا محرمات في مناقشة القانون المالي

لا محرمات في مناقشة القانون المالي

لا محرمات في مناقشة القانون المالي

مشروع القانون المالي للسنة المقبلة سيعرض على أنظار البرلمان بغرفتيه يوم الأربعاء المقبل، وهذا القانون هو أهم نص يدخل إلى البرلمانات كل سنة، لأنه يعكس جوهر الممارسة الديمقراطية. من خلاله نعرف سياسة الحكومة في جمع أموالنا وكيفية صرفها، ومطلوب من البرلمان أن يراقب الصرف وعدالة التوزيع وأولويات البلاد وحاجاتها.

في بريطانيا، رائدة التاريخ البرلماني العريق، ولد البرلمان منذ حوالي أربعة قرون من أجل مناقشة قانون واحد هو ميزانية قصر باكنغهام، فمن صلب محاسبة البرلمان لميزانية ملكهم ولدت الممارسة الديمقراطية، وكبرت سلطة البرلمان الذي يعتبر اليوم مفخرة الأمة الإنجليزية، التي أنجزت ثورتها الديمقراطية بهدوء نسبي وتدرج وداخل بيت الملكية والإرادة الشعبية، على عكس فرنسا التي عرفت أكبر ثورة غيرت مجرى تاريخها وتاريخ أوربا، لأن ملوكها وأباطرتها لم يتركوا للبرلمان حيزا للحركة والرقابة. وكان لويس الرابع عشر، الذي حكم فرنسا 54 عاماً (1661- 1715)، هو صاحب الجملة الشهيرة: «الدولة هي أنا» (L’état c’est moi). جل المؤرخين كانوا يعتقدون أنه لو كان في فرنسا برلمان مثل ما كان في بريطانيا لما وقعت الثورة، ولما تدفقت كل تلك الدماء في ساحة البستيل.

نرجع إلى مشروع القانون المالي الذي سيعرض على أنظار ممثلي الأمة هذا الأسبوع، والذين عودونا على عرفين سيئين أثناء مناقشة هذا القانون. أولا: تسجيل نسب معتبرة من الغياب عن جلسات المناقشة في اللجان وفي الجلسة العامة وكأن القانون المالي لا يعنيهم. ثانيا: عدم مناقشة عدد من بنود القانون المالي الحساسة سوى بالتصفيق والإجماع، ومن ذلك ميزانية البلاط والجيش وأجهزة الأمن... وكأن البلاد تعيش في القرون الوسطى، وكأن المغربي لم ينضج بعد لمناقشة ميزانية بلاده التي تقتطع 90 في المائة منها من ضرائبه.

هناك نكتة واقعية جرت أطوارها بين الملك الراحل الحسن الثاني مع الفنان الكبير الطيب الصديقي الذي أعلن مرة أنه ينوي الترشح للانتخابات البرلمانية، فسأله الملك الراحل، حينما جاء إلى القصر لعرض إحدى مسرحياته هناك: «لماذا تريد دخول البرلمان آ الصديقي؟»، فرد الفنان على ملكه: «لأصوت على بند واحد في قانون واحد في السنة يا مولاي». فسأله الملك، وعلامات التعجب ترتسم على وجهه: «وما هو هذا القانون وهذا البند آ الصديقي؟»، فرد هذا الأخير بسرعة البديهة وروح النكتة: «القانون هو قانون المالية، والبند هو ميزانية البلاط الملكي يا مولاي». ازداد منسوب التشويق في الحوار، فسأل الملك الفنان، وهو يستعجل الجواب: «بماذا ستصوت على هذا البند؟»، فرد الصديقي بسرعة وذكاء: «بلا يا مولاي»، وقبل أن ينطق الملك بكلام أو تعليق قد يجر النحس على الصديقي، سارع هذا الأخير وقال: «سأصوت وأقول لا، لا هذا غير كاف يا مولاي، لابد من زيادة ميزانية سيدنا حتى يضطلع بكل المهام الموضوعة على كتفه». ضحك الجميع لكن أحدا لم يعرف الشعور الحقيقي للملك الراحل تجاه هذه النكتة.

اليوم أشياء كثيرة تغيرت في البلاد، وقوة الملكية، أية ملكية، كامنة في التطور والمرونة والتكيف مع أحوال البلاد والعباد. لا توجد هناك أسرار في الميزانيات التي يمتنع البرلمان عن مناقشتها ويعتبرها حساسة أو محرمة على المناقشة في البرلمان. الملك محمد السادس هو نفسه تخلى عن صفة القداسة في دستور المملكة الجديد واستبدلها بالتوقير والاحترام، وهنالك إرادة سياسية لإزالة العقوبات الحبسية واستبدالها بالغرامات في مشروع القانون الجديد للصحافة والنشر على جرائم النشر، خاصة ما يتعلق بتناول ثوابت البلاد. ولهذا فإن نواب الأمة عليهم أن يساهموا بدورهم في تطوير النظام السياسي في بلادنا، وفي تأويل الدستور تأويلا ديمقراطيا بالممارسة لا بالجمل المفيدة والكلام الإنشائي. هناك أعراف بالية نبتت على ضفاف النهر المغربي منذ قرون وعقود، منعت مياه التغيير والتطور والحداثة من التدفق على السهول والهضاب.

لا يمكن للنقاش العمومي أن يظل محصورا في بعض صفحات المنابر الإعلامية، ووسط منتديات مواقع التواصل الاجتماعي على النيت، وداخل غرف الدردشة في الصالونات المغلقة. لابد من انخراط البرلمان في شؤون الحياة العامة، وفيه -أي البرلمان- الآن شباب من المفروض أن يشكلوا قيمة مضافة في هذه المؤسسة المحافظة والمغلقة، وأن يرموا بحجارة كثيرة في بركتها الآسنة. لقد رأينا الكثير من الشعارات والمطالب والاحتجاجات التي كانت متداولة في الصحافة الحرة وفي الصالونات المغلقة وفي الصدور المخنوقة لسنوات، خرجت إلى الشوارع في 20 فبراير، وعلى ألسنة الشباب وفي ملصقات المسيرات، أليس من الأفضل أن يكون البرلمان ساحة لهذا النقاش حتى تتم عقلنته وترشيده، أم نترك الأمر لفورات الشارع وسوق المزايدات الحقيقية والافتراضية؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - abdo الثلاثاء 23 أكتوبر 2012 - 11:59
من يعتقد بالتغيير أو الإستثناء فهو واهم ، أنا طالب جامعي في أوروبا ، والله أصبحت أكره المغرب بسبب هذا النفاق السياسي ... ففي إسبانيا أجر الملك عندهم يعادل أجر وزير مغربي ، ومع ذلك تنازل عن حصة من راتبه لأن البلاد تعيش أزمة اقتصادية ... إن الإستثناء المغربي هو أنه البلد الوحيد في العالم الذي يتحدث دائما عن بلد يشكل استثناءآ ديموقراطيا ، فهذا في نظري هو الإستثناء ، وبنكيران ضيَّع على المغرب فرصة حقيقية للتغيير قد تتكرر لكن بعد 50 عاما من الآن .
2 - احمد الثلاثاء 23 أكتوبر 2012 - 22:14
على عاتق نواب الامة مسؤولية ثقيلة لدفع عجلة التغيير السياسي الذي سيعود بالنفع على المواطن والوطن في جميع الميادين. نواب الامة هم الذين يحملون هموم المواطنين وطموحاتهم. عليهم التحلي بالجراة لاستعمال صلاحياتهم الكاملة لترجمة هذه الهموم والطموحات على ارض الواقع. يجب عليهم القطع مع العقليات والممارسات القديمة التي تخدم المصلحة الشخصية او الحزبية. لقد اصبح واضحا وبعد الربيع الديمقراطي بان المواطن يريد ارجاع كرامته الكاملة المتمثلة في المواطنة الحقيقية بحقوق وواجبات. المواطن اصبح كذلك يتحمل مسؤوليته اكثر من مضى ليتحرر من كل القيود وهذا جد ايجابي في دفع عجلة التغيير. الصحافة المستقلة والمثقفون يلعبون دورا مهما في تنوير الراي العام لاغناء ثقافة التحرر والديمقراطية. على نواب الامة الدفاع عن حقوق الانسان كحرية التعبير والراي والابداع بدون خوف او عقاب وكذلك الدفاع عن حق التعليم ومحو الامية ومحاربة الفقر والتهميش.
هذه الحقوق من بين الاسس المهمة لبناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية وضمان التوازن والامن الاجتماعي.
3 - MRE الأربعاء 24 أكتوبر 2012 - 09:01
sans parler des milliers de cousin cousine tante;qui touche un pactole tout les mois en plus de leur poste dans les sphére de l'etat en plus du vieux celibataire qui se sert dans la caisse de l'etat pour satisfaire ses caprices
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال