24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4506:2813:3917:1920:4022:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رسالة الشيباني وصراع المشروعية

رسالة الشيباني وصراع المشروعية

رسالة الشيباني وصراع المشروعية

توزعت المواقف حول الرسالة التي وجهها عبد الله الشيباني، من جماعة العدل والإحسان، إلى رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران بين من رأى أنها رسالة تعبر عن الخط"الرسمي" للجماعة، وبين من رأى أنها موقف شخصي للشيباني، ومبادرة شخصية منه لا دخل للجماعة فيها. وقد عاب البعض من داخل الجماعة أن يسقط الفريق الأول في حمل مسؤولية الرسالة على عاتقها، وعاب على الفريق الثاني أن يسقط في تحليلها بناء على المواقف التقليدية للجماعة. وكلا الموقفين سليم، ذلك أن "المنطق الداخلي" للرسالة لا شيء فيه جديد عما هو معهود لدى التنظيم، كما أن الشيباني ليس له توجه مستقل به حتى تحمل الرسالة عليه. وأن تكون المبادرة إلى كتابة الرسالة شخصية فهذا لا يعني أنها مغايرة لمواقف الجماعة، وفي النهاية ما يهم هو هذا التلاقي. هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية فإن أهمية الإلحاح على المبادرة الفردية لا تكون إلا في حالة خرجت الرسالة عن خط الجماعة، أما وأنها احترمت هذا الخط فإن التأكيد على فردية المبادرة لا أهمية له.

في يناير الماضي، ومباشرة بعد تعيين حكومة بنكيران، وجه مجلس إرشاد الجماعة رسالة قوية إلى كل من الحزب وحركة التوحيد والإصلاح، كانت رسالة تأكيد للموقف السياسي بغرض تمييز نفسها، وقد وردت فيها إشارة مهمة لم يلتفت إليها الكثيرون، عندما خاطبت رئيس الحكومة قائلة: "ووصولكم اليوم إلى هذه المؤسسة "الجديدة" لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بسير طبيعي معالمه المنافسة الشريفة و المصداقية والكفاءة، بل جاء ذلك، كما يعلم القاصي والداني، نتيجة هذه التحولات التي عاشتها الأمة ولا تزال، ولم يكن المغرب استثناء".

كانت هذه الفقرة بمثابة تأكيد للمشروعية، من داخل التأكيد على الموقف السياسي، فكأن الجماعة أرادت القول بأن وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة لم يحصل بسبب مشروعية تمثيليته للحركة الإسلامية بالمغرب، بل لظروف طارئة، وبأن هذه التمثيلية تحتكرها الجماعة نفسها. وقد يكون اختيار توجيه الرسالة إلى حركة التوحيد والإصلاح أيضا مدفوعا بهذا القصد، طالما أن الذي تبارى في الانتخابات هو الحزب، وطالما أن هذا الأخير يحاول الإيحاء باستمرار بأن لا علاقة له بالحركة، لكن الجماعة كانت ذكية في التقاط هذا الملمح لأن المرحلة السياسية آنذاك كانت تقتضي تمييز نفسها.

وقد جاءت رسالة عبد الله الشيباني لتعيد التأكيد على هذه المسألة من جديد، فكثرة الوقوف على بعض شواهد الماضي وبعض محطات التأسيس، والتركيز على قضايا ربما بدت للبعض"شخصية"، تظهر أهمية تأكيد المشروعية بالنسبة للجماعة في ساحة العمل الإسلامي. وقد حصل ذلك في الرسالة عبر مسارين، مسار التذكير ببعض مواقف الشيخ عبد السلام ياسين مرشد الجماعة، ومسار الانتقاد المبطن لتجربة حركة الشبيبة الإسلامية للشيخ عبد الكريم مطيع. فعندما يقول الشيباني:"لعلك تعلم أن عبد الكريم مطيع كان زميلا للأستاذ المرشد في مهنة التفتيش وعرض عليه في بداية السبعينات جمع الشباب المسلم في حركة "إسلامية"، فهو يضع كلمة "إسلامية" بين معقوفتين، للتدليل على نقصان مشروعية تمثيل بدايات العمل الإسلامي بالمغرب، وعندما يقول مخاطبا بنكيران:"نعم، كنت اشتراكيا مناهضا لظلم المخزن، كما كان مؤسس الشبيبة الإسلامية عبد الكريم مطيع، ثم اخترتما بعد تجربة الانتماء للاتحاد الاشتراكي أن تناضلا بشعار آخر هو الإسلام"، نلاحظ إشارة ذكية إلى استبدال شعار بشعار، علاوة على كلمة"نضال"التي تنهل من معجم لا ينتمي إلى ثقافة الجماعة. وبعد أن يورد الشيباني رد الشيخ ياسين على الشيخ مطيع حول عرضه بجمع الشباب في حركة إسلامية يقول:"فانطلق صاحبك في بناء ما انهار في آخر السبعينات واستمر مصحوبي في الذكر والقيام والكتابة والتأصيل ونصيحة "الإسلام أو الطوفان "والاعتقال خلال نفس الفترة، ولم يبدأ في تحمل المسؤولية حتى كان أهلا لذلك"، وهنا يظهر واضحا التلميح إلى حركة الشبيبة الإسلامية التي لم تصمد طويلا بسبب"التسرع" وعدم اكتمال"الأهلية"، والتذكير بمحنة مؤسس الجماعة. أما عندما يأتي على حادث اغتيال عمر بنجلون فإنه يضيف متحدثا عن فرار مطيع خارج المغرب"هرب الأب أو ربما هُرِّب".

لقد حملت رسالة الشيباني رسائل سياسية ذكية خلف السطور، إذ قامت بتصفية حساب مع حركة الشبيبة والتشكيك في تمثيليتها للعمل الإسلامي السياسي بالمغرب، ومن باب أولى أنها أسقطت ضمنيا تمثيلية حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، لأن مشروعية الإبن تتبع مشروعية"الأب" وتفقد بفقدانها. بيد أن الرسالة أيضا غمزت إلى غريم آخر يوجد على يمين الجماعة، وهم السلفيون، عندما ورد فيها:"ولن نستغرب، ما دمنا في المغرب، إن سمعنا أن الفزازي أو أبي حفص أو الكتاني أو الحدوشي أصبحوا يوما في الحكومة القادمة عن طريق حزب "سيدي فؤاد" أو شباط ".

إن صراع المشروعية واحد من المستويات المتعددة التي تحملها الرسالة، بعيدا عن الدعوة إلى الاستقالة من الحكومة أو التذكير بانسداد الطريق إلى الإصلاح، ذلك أن منهجية تشخيص الأزمة في المغرب كما وردت في الرسالة لا تحمل جديدا بالنسبة لما هو معروف في أدبيات الجماعة، ولعل هذا ملمح آخر يظهر ثبات الجماعة على مواقفها منذ التأسيس، ولذلك من الصعب تمييز الرسالة عن الخط العام لها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - maghribi الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 02:59
من الطبيعي أن تكون الرسالة قريبة من خط الجماعة لأن صاحبها أحد أعضاء الجماعة،لكن الرسالة اختلفت عن خط الجماعة بكونها أقل كثافة بمعجم الأدب الذي يطبع الرسائل الرسمية للجماعة،كما أنها كالت تهمة للشيوخ الثلاثة واشترت عداوتهم دون الحاجة إلى ذلك ودون أن تربح شيئا من ذلك، فلو اقتصرت التهمة على الفيزازي وحده لكان ذلك مبررا
2 - النصير الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 07:39
إذا كان هناك فعلا وجود "صراع مشروعية" فإن الشعب من يحسم ذلك عبر انتخابات نزيهة وشفافة في شروط ديقراطية صحية وأجواء تنافسية سليمة وشريفة. تشرف عليها لجنة انتخابية محايدة بعيدا عن مطبخ الداخلية.
ثم إن الهدف هو خدمة البلاد والعباد بما ينفع الناس، ومحاربة الظلم والقهر وتحقيق العدل والنهوض بالاقتصاد، وليس الوصول للكراسي ثم ننعث المفسدين في الأرض بالعفاريت والتماسيح، المشروعية ستكتسب أكثر إن روضنا التماسيح وطردنا العفاريت، هذا ما يراقبه ويشاهده الشعب وليس رسالة فلان أو علان.
3 - سعيد المغربي الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 10:05
هذا التحليل فيه الكثير من الموضوعية بالمقارن مع "التخربيقة" الأولى. لكن وجب التأكيد أن هناك صعوبة كبرى في فهم أطروحة الجماعة، وذلك يعود إلى خطأ منهجي أساسي، هو أن المقاربة تتم دائما من خلال معايير مبنية مسبقا وهذ المعايير قد لا تفي التصور العام للجماعة، فالتحليل السياسي مثلا لا يرى في الجماعة إلا منظمة سياسية ويزنها بالمعايير المقررة في مناهج التحليل السياسي، وبغض النظر حدود المناهج السياسية حتى في تحليل المنظمات السياسية الصرفة، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن الجماعة ما فتئت تؤكد أن السياسة جزء من اهتمامها وليست كل اهتمامها ولا حتى أهم اهتمامها؛ يؤكد ذلك التنظير الذي 'سبق' وجود الجماعة، والكثير من الممارسات السياسية للجماعة التي لا تجد عند المحللين إلا الاستغراب والاندهاش و، عند بعض المتسرعين، التهكم، هذا بالإضافة إلى الكثير من الأخطاء والتخبط عند البعض الآخر والذي يتجلى في تحليلات متعسفة بعيدة عن الواقع. لا ندعي أن الجماعة مخلوق عجيب عصي عن التحليل، ولكن ندعو فقط إلى توسيع الأطر التي يتم من خلالها تأطير هذا التحليل من جهة، والتمعن في دراسة التصور النظري للجماعة (فكر الأستاذ ياسين).
4 - hoss الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 10:49
ç on peut dire que c'est une analyse neutre, qui de coté de personne, toute en respectant les deux parties.
5 - salim almaghribi الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 12:13
مواقف الجماعة واضحة وسلمية مدنية ترفض العنف رفضا تاما وتؤمن بالعمل التشاركي لبناء مغرب الحرية والكرامة وهذا ما أظهرته مشاركتها وتفاعلها مع حركة عشرين فبرايرة وبما أنها المزعج الأول للمخزن وزبانيته فلا غرو أن توجه اليها جميع أشكال وأنواع التشكيك والاتهام فتارة يقدسون المرشد ويشربون من ماء وضوءه وتارة يخرفون ويحلمون ومرة أخرى هم حلفاء الشيعة وايران وغيرها من الاتهامات’ولكن كلها لم تزد الجماعة الا مضيا في السير الى تحقيق مشروعها وازدياد شعبيتها في الخارج والداخل دليل على ذلك
6 - said الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 12:49
تحليل موضوعي عميق الكاتب تعامل مع الرسالة كوثيقة ناطقة وتمكن من تفكيكها ولم يسقط في التحاليل السطحية للمدعين بأنهم متخصصين.
7 - مغربي الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 13:20
قراءة بذل فيها الكاتب جهدا مشكورا نتمنى من الجميع لمصلحة الجميع أن تبتعد النوايا السيئة والقراءات المتسرعة
ربما يكون الكاتب قد انتبه الى ماوراء الرسالة وهذا فعلا ما يجدر من يحمل لقب باحث في شأن الحركة اﻻسلامية لكني ان مطلب المشروعية ﻻ يؤرق العدل واﻻحسان وليس مطلبا تشعل من اجله الدنيا يكفيها ان تكون واحدا من الفاعلين في هذا الميدان واتجاها من اﻻتجاهات بهذا البلد لكن الذي فعلا يؤرق البلاد هو قطار التغير الذي احتفل ايما احتفال بانطلاقه والشعارات الكثيرة التي اطلقت مؤذنة بالتحول الديموقراطي تجاوبا مع حركة الشارع شككت الجماعة وباقي اﻷطياف المشكلة لحراك 20فبراير في حركة السلطة حينها لكن طرفا من الحركة الاسلامية شارك في الدعاية لكن بصدق في اعلن عنه من تحولات صدقها بحسن نية كثير من الناس وبحماس الرسالة جاءت في منتصف الطريق لتسأل وتسائل هؤلاء الصادقين ﻷنها رأت أنهم في غير واد التغير الذي طالما بشروا به لكنهم يغرقون في صمت من وجهة نظر الرسالة ويذهبون في غير ما تقضيه المرحلة بعيدا عن اﻵمال التي علقت عليهم
8 - hossine الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 15:42
bravo pour l'analyse
merci ^^

Voici l'exemple d'un analyste qui est neutre et objectif!


bravo pour l'analyse
merci ^^
9 - marocain الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 17:53
تحليل منطقي بعيد كل البعد عن أصحاب الأحكام الجاهزة و المغرضة التي تتهاتف لنيل الرض المخزني
10 - أبو دعاء البضاوي الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 19:41
على العموم أستاذي الكنبوري وأنت رجل محترم حتى وإن اختفنا في وجهات النظر فالرسالة بما تضمنته من المواقف القوية والإشارت الذكية التي استجليتها هي تعبير واضح عن قوة الجماعة ، رغم ان الكثير من أبناء الجماعة عاتب الاستاذ الشيباني على إرسالها بسبب توقيتها غير الموفق ، وكان الأفضل لو كتب الاستاذ الفاضل عبد الله الشيباني مقالا تحليليا يضمنه تلك الأفكار، حتى لا يظهر كأن الجماعة تسعى لإفشال السيد بنكيران الذي يبدو أن القصر ومحيطه عازمون على إفشال حكومته
11 - طارق بن زياد المغربي الثلاثاء 13 نونبر 2012 - 20:02
أنا أقرأ في هذا الموضوع قراءة محايدة ومن برج البحث بغض النظر عن الصح أو الخطأ ، واصل قد تصل يوما ما للحقيقة التي تنقلك نقلا لتكتب شيئا ينفعك يوم لا نافع إلا الله
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال