24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5208:2413:2916:0318:2519:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. الانفراج السياسي يعقد أول منتدى اقتصادي بين المغرب وموريتانيا (5.00)

  2. عندما استنجد بوتفليقة "العاطل" بالرئيس بومدين لحل مشكل الصحراء (5.00)

  3. أغلبية البرلمان "تفضح" الدكالي .. مختبرات أشباح وتعيينات معفيين (5.00)

  4. حقوقيون يشْكون إقصاء الحسيمة والناظور من زيارة "مقررة العنصرية" (5.00)

  5. محكمة النقض الفرنسية ترفض تظلم المغرب في وقائع تشهير عامة (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كيف نُعيد الروح إلى المدرسة المغربية..؟

كيف نُعيد الروح إلى المدرسة المغربية..؟

كيف نُعيد الروح إلى المدرسة المغربية..؟

لا يمكن تحقيق مخرج لأزمة التعليم إلا بتأزيم المقاربات، والوسائل التي استعملت، واستخدمت حتى الآن، وأبانت عن انحباسها، وإفلاسها.

فالعدة متوافرة، والوسائل الموصلة إلى تحقيق ذلك كذلك، والأهداف بينة، ومرسومة، تنتظر من يسعى إليها، ويخطو نحوها من دون دوران، ولا تلكؤ، ولا التفاف. كما أن الأفكار مطروحة في الطريق "كالمعاني" بتعبير الجاحظ، لا يسعها إلا أن تَلْتَمَّ، وَتَنْسَلِكَ في خيط رأي، وطرح، وموقف وإرادة مدعومة بالقابلية والواقعية، والإجرائية.

وبيان ذلك أن الكل يعرف أن الجودة في التعليم الحكومي أي المدرسة العمومية أو التعليم العام، لم تتحقق أبدا، على رغم "الإنشاء" الخطابي، والتجمع الكلامي، والحديث الحواري، و"التنطع" التلفزي، و"الحكمة" المباغتة في المنتديات التعليمية، والمجالس الإدارية للأكاديميات، التي دأب الوزراء على اختلاف ألوانهم وأحزابهم، ومشاربهم، وخلفياتهم، الذين تعاقبوا على حمل وِزْرِ هذه الحقيبة، على تطييبه، وتطويبه، وافترائه، واقترافه من دون أن ترمش أعينهم لحظة، فكأن الكلام الملقى على عواهنه، الكلام غير المسؤول من مسؤول، ذريعة إلى انتفاخ الأوداج، ورفع العقيرة بالصياح، وخبط الطاولة بقبضة اليد الوقحة، إمعانا في تغطية "الفخ" والبهتان المبين، وصرف العيون المشدودة حتى لا تقبض على الكذب متلبسا بالتنصل من الحقيقة، وراكضا في الريح بعد أن غافل الجميع !

كذلك لم تتحقق –أبدا- على أرض الواقع- مدرسة النجاح، وإن تحققت على مستوى الخطابة والأوراق، ولم يستتب ويتبلور بالملوس، ما أسماه الوزراء الأوصياء، بالسلوك المدني، والمواطنة المسؤولة.

استمر الكلام طيلة عقود، وعبر وزارات، وسياسات حزبية دبرت حكوميا الشأن العام بالبلاد، استمر عائما، مُعَوَّما، سائبا، وطافيا على السطح، يصف ما ليس حقيقيا ولا مرئيا ولا متحققا، ويرفع ما لا يتحرك أبدا، ويشيد ما هو محطوم أصلا، ويقدم التقارير تلو التقارير مبرقشة بالأرقام والإحصاءات والمعطيات، والمبيانات والمنخيات والمنحدرات، والمرتفعات المرسومة هندسيا على الأوراق المحولة الكترونيا على الشاشات، بالألوان الزاهية المختلفة التي تخطف الأبصار، ولا تسمن من جوع.

تقارير تتلاعب بالأرقام والنسب و الحساب والأعداد، فيما هي –من دون وعي أو به- في أ حسن الأحوال، تتلاعب بأقدار بلد يبحث عن مخرج من الضائقة، ويسعى إلى أن يضع قدما على أرض صلبة لا رخوة، وتتلاعب بمصائر شعب، ومستقبل جيل. ذلك أن الأرقام المنطوقة والمصورة والمعروضة على أنظارنا عبر شاشات طويلة –عريضة، خرجت من المكاتب المكيفة، أو العطنة الرطبة في النيابات والأكاديميات. ولم تخرج من الميدان في الغالب الأعم.

ما يعني أن المبرمج بعد سنتين أو ثلاث على مستوى البنايات المدرسية، أو الداخليات والمطاعم المدرسية، والمدارس الجماعاتية، مثلا، يدرج في النسبة المعروضة العامة على أساس المنجز والمتحقق الراهن، وهكذا. والنتيجة ما نراه: تَنْسَلِخُ السنون، والسياسات التربوية التعليمية التي رَاهَنَّا فيها على نهضتنا التعليمية، لنخرج من المراوحة، والدوخة، واهتزاز وتلاطم المستجدات والمرجعيات (من الميثاق الوطني إلى البرنامج الاستعجالي)، هي هي، والحال هو الحال، والوضعية هي الوضعية، بل ازدادت سوءا وكارثية باعتبار تزايد أعداد المتمدرسين، وتناقص، واهتراء البنيات المستقبلة القديمة أو هجرانها في انسحاب طوعي أو إرغامي لعوامل ذاتية وموضوعية، من المدارس والمؤسسات التربوية، في ما يسمى بالهدر المدرسي، ومغادرة فضاءات الدرس والتحصيل إلى البؤس والتخلف، وجر البلاد إلى النكوص والعبوس، والإنكفاء والتأخر الفادح في سلم الترتيب، والامتحان حيال، وقياسا ببلدان قفزت إلى الأمام من حيث لم نحتسب، أو من حيث إسهامنا في هذا التأخر من منطلق لَيِّ عنق الحقيقة، وتزيين أرقام ومعطيات إحصائية ما أنزل الله بها من سلطان، بل وتكذبها الوقائع والحقائق في المجال المعاين، والميدان.

رددنا طويلا حتى بُحَّ صوتنا بأن آفة الآفات في بلادنا، والتي تعترض كل تنمية مبتغاة، وكل تقدم منشود، هي آفة الأمية.

وقلنا إن المدخل لتطويقها، وتقليصها، يكمن، بالدرجة الأولى، في النهوض بالتعليم الأَوَّلي الذي هو من مسؤولية الدولة بالأساس أحب من أحب، وكره من كره. وبعدها، يأتي دور الجماعات المحلية بما هي مؤسسات عمومية دستورية، تقوم بتدبير الشأن المحلي اقتصاديا، واجتماعيا، وتعليميا، و بيئيا كما يعرف الجميع. ولا ننسى القطاع الخاص، والتعليم المؤدى عنه في هذا المستوى الذي ينبغي أن توضع بين يديه خارطة طريق تدله على الوعاء العقاري حيث يوجه استثمارته بالمحيط المديني شبه القروي، وبالعالم القروي، مع دعمه، وتقوية حضوره من خلال إقرار تسهيلات منصوص عليها في الاتفاقية –الإطار العام 2007، والتي لم تُفَعَّلْ في غالبية بنودها لاعتبار شد الحبل بين الحكومة، وممثلي القطاع الخاص المدرسي، الاعتبار –إذًا- ينبغي أن يُولَّى لهذه المرحلة ما قبل المدرسية، وهي المرحلة الحاسمة في حياة الطفل –التلميذ مستقبلا، والحاسمة في قطع دابر الأمية.

والعارفون التربويون، وعلماء النفس أعرف بإشارتي هذه. علما أن تعليم الكبار، والاهتمام بالتربية غير النظامية، أولويتان إذا شِيءَ أن نتحدث عن مجتمع منتم إلى زمنه.

أما العناية بالبناء والإحداث، و تأهيل المنجز، وتحصين المكتسب، وحماية المتحقق، وتجهيز المؤسسات التعليمية بالعتاد المكتبي، والعدة البيداغوجية المطلوبة، والتوسيط التكنولوجي، فضرورة قصوى وملحة، كدت أقول.. ضرورة أنطولوجية وتنموية وحاسمة لتمجيد البلاد. ثم لا مناص من الكشف عن عمل الأكاديميات البرمجي، ومخططها الجهوي، بكل شفافية مع المساءلة والمحاسبة في حال التقصير، والتَّبْطِيء، والمراوحة، وتضارب وتناقض المعطيات المسجلة مع الواقع الحي الفاضح.

لا جودة مع ضعف البنيات التربوية، وتدهور بنيات الاستقبال. كل ضعف ونقص، وتدهور، يفضي إلى الإكتظاظ والزحام، ولا يختلف إثنان في أن مقتل المنظومة في استمرار، واستشراء الإكتظاظ والزحام في الصفوف المدرسية والفصول، وقلة الحجرات والأقسام. ما يسمح بالقول بأن الكلام الذي "مُطْرِقْنا" به –طويلا- عن نجاح التربية، ونجاح العملية التعليمية – التعلمية بفضل البيداغوجيات المجلوبة والمتعاقبة، كان كلاما سائبا ولا مسؤولا، فَوَّتَ على المنظومة سنين عددا، في أن تَلتفت إلى ركائزها، وأسانيدها، وآلياتها، وأعماها عما ينبغي لها أن تقوم به من أجل الإنخراط في العصر، وتحقيق التنمية المنشودة التي هي من صنع وصنيع الإنسان المتعلم –المثقف- المفكر- المهندس- الطبيب – المحامي- القاضي- الأستاذ- المقاول- العامل الماهر- الصيدلي- الضابط العسكري- الدركي – الشرطي- الصانع الحاذق.. إلخ.

فإذا أصبحنا –اليوم- نتحدث عن مناضل "القرب"، فالأجدر أن نتحدث عن مسؤولي القرب التربويين، عن إدارة "القرب" الفعلية اليقظة المتتبعة الساهرة المؤرقة حيث النزول يَتْرَى إلى الميدان، والإنصات إلى كل المعلمين والمتعلمين، والآباء، وتتبع أوراش البناء في عين المكان، والإطلاع عن كثب على سير العمليات التربوية، والأيام الدراسية التكوينية، وسير الداخليات، ونوعية وَجْبَاتِها ومَوَاعينها، متى ما استوجبت الحاجة هذا الخروج، والحاجة –كما نعلم- حاضرة وملحاحة في مجال التربية والتكوين، في مجال التعليم تحديدا.

من جهة أخرى، لنشجع الفكر والأدب والفنون بمدارسنا وبالجامعات.

ضَمُرَ وجود شعب لا خَيَال له، وذَبُلَ. وتهافت التواصل اللغوي والثقافي الذي هو ذريعتنا إلى تكريس شخصيتنا الوطنية، ومقوماتنا الحضارية، وهويتنا الثقافية الثرية، وجسرنا إلى مجتمع المعرفة، وانفتاحنا على البلدان والشعوب والثقافات.

فلو لم يكن للأدب دور –كما يهذي البعض- ما اجتهدت مراكز عالمية، ودول صناعية وتكنولوجية متقدمة في تتويج الفكر الإنساني، والأدب شعرا وسردا ودراما من خلال إقامة صالونات ومعارض مبهرة، ومن خلال وضع جائزة "نوبل" رهن إشارة الخيال والإبداع والعلم، وهي أرقى وأرفع الجوائز ماديا ومعنويا ورمزيا.

بالإضافة إلى جوائز أخرى لها صيت عالمي كجائزة سرفانتيس، وبوليتزر- وكونكور- ويوكر- وجائزة الأكاديمية الفرنسية للأدب، وجوائز ترصد لمهرجانات التنافس الموسيقي العالمية وغيرها.

فالأديب كالحقوقي، كالطبيب، كالفيزيائي، كعالم الاقتصاد في شرع "نوبل". كل هؤلاء مِدْمَاكُ، وحجر الزاوية في بناء سؤدد الأمة والمجتمع وجوديا وحضاريا وثقافيا.

بلاد كالمغرب لايعيا مسؤولوها من مديح الهندسة وتمجيد العلوم البحتة ليل –نهار، والتباكي على فقر المغرب في هذا المضمار، وتبخيس قيمة المعارف الأخرى من آداب وعلوم إنسانية، هي بلاد منتكسة، عشواء، صَمّاء، متحجرة لا أفق لها، ولا رابط يربطها بالروح في سموها وعلوها. أما هذا الأفق، أما هذه الروح، فلا يحققها، ولا يبشر بها، وينشرها سوى الفكر والفن والأدب والموسيقا.

لا جدوى من الهندسة وحدها إذا لم تكن اشتراطات المناخ المواتي، والمزاج الثقافي المتوفر اليقظ، والبنية الذهنية المتوقدة، البنية الإسفنجية التي تمتص، وتستوعب، وتلفظ القشور والزؤان و الحالول، بعد أن تُبْقِي اللب، والجوهر، والنُّهَى والحِجَا.

لا فائدة من العلوم والآداب والفنون والموسيقا، في بلاد يمتص قُرَّادُ الأمية دَمَها، ويشرب خفاش التطرف والتواكل والاستنامة ضَرْعَها.

ختـاما، أثير الانتباه إلى لغة تعليم الرياضيات والفيزياء، وعلوم الحياة والأرض. آنَ أَنْ نفكر جديا في تقديمها، وتدريسها باللغة الفرنسية أو الإنجليزية، ارتباطا ووصلا منطقيا سلسا بالتعليم العالي. لنكن شجعانا، ولنقطع مع عقود التردد والشك، وإرضاء بعض الأطراف السياسية والدينية المتمسكة بـ "قداسة" اللغة العربية. وكان حزب الاستقلال هو من اقترف جريرة تعريب المواد العلمية، بينما أبناؤه، أبناء الذوات، وسليلو البرجوازية "الوطنية" استمروا- إلى يومنا هذا- يتحصلون العلوم باللغة الأجنبية وطنيا بمدارس البعثات، ودوليا بعد نَيْلهم الباكالوريا الفرنسية في الغالب.

لنواجه –إذًا- مشكل تدريس المواد والمساقات العلمية بكل شجاعة، ومسؤولية تاريخية، وإلا وجب علينا، تعريب العلوم في كل أطوار الدراسة بدءا من المستوى الأدنى، وصولا إلى المستوى الأعلى، وفي ذلك ما فيه من انغلاقية، وانكماش، وابتعاد عن العصر، واشتراطات التقدم، والإنفتاح على الكون.

كما يتوجب ربط التعليم في جميع مراحله، وخصوصا المراحل الوسطى والعليا، بالعلوم والمعارف والآداب الإنسانية، والثقافة المغربية "العالمة و"الشعبية". إذ من شأن هذا الربط أن يُوجِدَ لنا ويهيئ تلميذا وطالبا منخرطا في العصر، وتعليما ملبيا لحاجات مجتمع المعرفة، ومطالب السوق، ونداء الغدية والمستقبل.


إشارة :

بعض المختزل هنا مفكك ومفصل في مقالين سابقين لي بعنوان :

أ-سؤال التربية والتعليم.
ب-عودة الروح إلى المدرسة المغربية.
يرجى العودة إليهما للوقوف على إشارات فيهما أوضح وأوفى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - عبد الله الحارث السبت 17 نونبر 2012 - 06:46
معك، إلا في الرجوع عن تعريب العلوم الحقة ... فلي عندك سؤال : أليست فنلندا ذات أحسن نظام تعليمي في العالم ؟ كم عدد سكان فنلندا ؟ وهل هناك غيرهم ممن يتكلم الفنلدية ؟ ومع ذلك لم يفكروا بالتعليم بلغة فرنسا التي تقبع في المرتبة 20 أو بلغة بريطانيا التي تأتي بعدها بـ 3 درجات ؟!! أنا معك في وجوب التواصل مع العالم (ولو اقتضى الأمر تعلم العبرية) لكن لا تطلب من طفل التفكير بلغة غير لغة محيطه فذلك هو لبّ الضياع وانعدام الانسجام مع الذات والمكون الثقافي التي تدعو إليه وتحترمه (وأنا معك في ذلك). مشكلتنا هو حصر التعريب في المصطلحات (terminologie) بدل العكس، أي حصر الترجمة إلى اللغات الأجنبية في المصطلحات والتمرين على استعمالها في مسائل وواجبات. قال بعض الناس العربية تُربك : في رقم 1856 مثلا نقرأ الألوف ثم المئات والوحدات قبل العشرات، ونسي أن تأثير الفرنسية فينا هو ما سبب ذلك وإلا فالرقم يُقرأ عندنا من اليمين إلى اليسار على النحو التالي : ستة وخمسون ثمان مائة وألف في تناسق طبيعي....
2 - Je change السبت 17 نونبر 2012 - 08:26
إدا اردنا نُعيد الروح إلى المدرسة المغربية فعلينا إن نقذف إلي الأزبال بالخطاب الطاغي على المنهج الذي يمجد الفكر والسلوك الغربي ، والرجوع إلي إبداع محلي يخد بأسباب التقدم الحقيقية ومفاتيح المعرفة النافعة دو صلة بالتنمية والتطور التكنولوجي والإداري والاقتصادي. إن الاتباع الفكري للغرب الممنهج ومن تم محاولة إسقاطه على واقعنا البئيس لهو دليل على خوار في منهجنا. إن الاهتمام باللغة لكفيل بأن يجعل الفكر المدرس قريب من الواقع الملموس ويقلص زمن التقدم. و الازدواجية الحاصلة في المنظومة الحالية الآن تجعل من أبناء عامية الشعب ضحية .
3 - النصير السبت 17 نونبر 2012 - 09:08
مع كل التقدير والاحترام لما أنتجت وكتبت، فعنوان المقال الذي جاء على شكل سؤال: كيف نعيد الروح إلى المدرسة المغربية؟ يختزل الإشكالية العويصة للتعليم وهي أنه أصبح جسدا "ميتا" بلا روح، وإن كانت بعض الدماء لا تزال تجري في أجزاء من جسمه متمثلة في منتسبيه الذين لا زالوا يقاومون أعراض الشيخوخة والذبول بما يحملون من روح وطنية وضمير حي وغيرة على المنظومة التربوية.
الجسم المدد بين الحياة والموت يحتاج إلى صعقة كهربائية تململه وتحركه وتنبه الغافلين أن استيقظوا وقوموا من نومتكم، ولكن هذا " الصعقة الكهربائية " لا يمكن أن تأتي إلا إذا أصابت الجسم الكبير( السياسي الاقتصادي الاجتماعي...) لأن التعليم ليس إلا طرفا وهو العمود الفقري في هذا الجسم الكبير، إذاك ستعود الروح للجسم المعلول.
4 - أم عماد السبت 17 نونبر 2012 - 11:41
تحية تقدير للأستاذ بودويك الذي كان كلامه شاملا مانعا في تشخيصه لأزمة المدرسة المغربية والاقتراحات لعودة الروح للمدرسة .وأضيف :إن الفئة التي اتحقت بالإدارة التربوية ساهمت في إدخال المدرسة لغرفة الإنعاش ؛ هذه الفئة هي كائنات لا تمت للتدبير الإداري بصلة . ولجت عن طريق الريع النقابوي ،وعن طريق المحسوبية والرشوة وليس عن طريق المباريات والاستحقاق.....؟؟
5 - صديق بوديك السبت 17 نونبر 2012 - 13:49
اسمح لي أخي بودويك بنسخ ولصق فقرة مقالك التي تُلخِّص تحليلك الجيد والمنطقي للظاهرة ووضع أصبعك بكل شجاعة على مكامن الخلل. للإشارة فقط ولعلم القراء، فإن الأستاذ بودويك الذي هو من خيرة أبناء هذا الوطن الغيورين ومن خيرة أساتذة اللغة العربية يرى، كما يرى كل من له منطق، أن تدريس المواد العلمية باللغة العربية من السنة الأولى ابتدائي إلى السنة الختامية من سلك البكالوريا وبعدها باللغة الفرنسية بالجامعة جريمة في حق أبناء الشعب وطريقة مقصودة لخلق نفور لديهم من الدراسات العليا وترك المجال لأبناء النخبة التي سطرت هذه السياسة لخلافة آبائهم وأجدادهم.
" لنكن شجعانا، ولنقطع مع عقود التردد والشك، وإرضاء بعض الأطراف السياسية والدينية المتمسكة بـ "قداسة" اللغة العربية. وكان حزب الاستقلال هو من اقترف جريرة (جريمة) تعريب المواد العلمية، بينما أبناؤه، أبناء الذوات، وسليلو البرجوازية "الوطنية" استمروا- إلى يومنا هذا- يتحصلون العلوم باللغة الأجنبية وطنيا بمدارس البعثات، ودوليا بعد نَيْلهم الباكالوريا الفرنسية في الغالب."
نستفيد منك يا راس الطارو... لك تحياتي وشكرا لهسبريس
6 - كريم السبت 17 نونبر 2012 - 15:22
كيف نعيد الروح للمدرسة ؟ المسألة ليست مسألة تجهيزات وبناءات وتوفير وسائل تعليمية وإنما تكوين أطر ذات كفاءات، جل التلاميذ ينقطعون عن الدراسة لسوء معاملة الأستاذ وعدم استطاعته استخدام الطرق الحديثة في التدريس. عندما يصبح التلميذ يحب أستاذه أو أستاذته ويشتاق للذهاب للمدرسة للقائه عندها سنكون حققنا النجاح المنشود. يجب تكوين الأساتذة في علم نفس الطفل، في التدريس ببيداغوجيا الكفايات والخطأ... وقبل كل شيء يجب أن يكون هذا الأستاذ يتحلى بالالتزام في العمل وأن يعلم أن العمل عبادة لا يجب تركها من أجل إضرابات متتالية أو غيرها من الحجج التي تضيع على التلميذ فرص الاستفادة، لا أنكر حق الإضراب ولكن هل يعوض الأستاذ التلميذ عن الأوقات التي تم هدرها خلال الإضرابات؟ هل يفكر الأستاذ في أوقات الراحة التي يقضيها في الفصل لأن الدروس الخصوصية أنعكت صحته ؟ عندما يستيقظ هذا الضمير النائم سوف نعيد الروح لمدرستنا .
7 - مهندس مغربي السبت 17 نونبر 2012 - 22:02
البلاد الغنية بالمهندسين و الفقيرة من الأدباء غاية و ليست مصيبة.
أنت الأصم ذو الفكر المتحجر لولا المهندسين لكنت الآن تحارب من أجل البقاء.
كلا لن تفرض علينا دراسة الأدب نحن المهندسون حتى لو برمجت حصص لن ندخل إليها فنحن منشغلون بالتعلم و إكتشاف قوانين الطبيعة.
من قال لك أن المهندسين لا يحبون الجمال و الإبداع نحن أيم الدراسة ب ENSE M كنا نبدع الروبوتات و السيارات الصغيرة و المحركات و نهمش من الدولة التي يسيرها الأدبين.ألا تعلم أن دراسة الميكانيك تتم في الفنون و المهن ENSAM
أنت تضحك على الناس لأنك فعلت أدبي و لا أضن أنك سترضى لولدك ليفعل مثلك.
هههه قاللك متحجر و كأننا لا نفهم إلا في معادلة NAVIER STOKES و برنولي لسوائل و الغازات و معدلات ماكسويل...
8 - رجال التعتيم او التعليم الأحد 18 نونبر 2012 - 00:32
مشكلتنا في المغرب هو اننا نبحت عن المهندسين و التقنيين للشغل مناصب و نولي عليهم ادبي في اختصاصات لا تمت بصلة للعقلية الادبي
اما مدحك للخزعبلات الادبية و الفنون و العلوم الانسانية التي تتخد من الكلام الفارغ عنوان لتقدم يدل على انك مرتبط بمادة ادبية تدرسها في مدارسنا العجيبة و الفارغة من ايت قيمة إضافية
عندما قرأت عنوان المقال ظننت انني سأستفيد شيء لكنني صدمت بتكرار ما يقال و اجتراره لم تأتي بشيء جديد كل ما قلته يعلمه القاصي و الداني و حتى تلاميذ 4 ابتدائي
المشكل في التعليم المغربي هو المعلم او الاستاذ اولا و أخيرا بغض النضر عن المقررات الفارغة و التي وضعها رجال تعليم باعوا ضمائرهم للمؤلفين و شركات الطباعة ان لم يكونوا هم انفسهم ... اليسوا منضوين تحت نقابات و هذه النقابات لا تعرف إلا الاضراب من اجل طلب الزيادة و نقص من ساعات العمل و من اجل دعم مسؤول فاسد احترقت ورقته في جهاز مهترء و منظومة فاسدة لم نسمع في يوم من الايام عن اظراب او احتجاج ضد مقرر او سياسة تعليمية غير صالحة ..
مشكلة التعليم اخي هي في رجال التعليم الدين لم يجدوا ما يفعلونه في حياتهم العملية غير التعليم فتأخدوه سبيلا ...
9 - ام عمر الأحد 18 نونبر 2012 - 04:02
"و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"...

"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
"من غشنا فليس منا"
"ليس منا من لايرحم صغيرنا و يوقر كبيرنا"
"هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون"
"و قل ربي زدني علما"
هي أسس و مبادىءنتشبع بها و قمم نسترشد بها في حياتنا ؛نسدد و نقارب و الله يبارك.
10 - arsad الأحد 18 نونبر 2012 - 12:20
في الكتير من الدول الفقيرة والأقل مستوى من المغرب التعليم يلقى في الهواء الطلق ولاينتظرون بناء مدرسة او يناقشون الجدران والمراحض اواواو ومع ذالك نجد المستوى يتقارب مع المغرب أو يتفوق على المغرب في بعض هذه الدول ما يوضح أن الشعور بالمسؤلية من قبل المجتمعات هو الأساس
في المغرب نجد التعليم متدهور وكارتي في بعض المؤسسات وهذا راجع للمناهج المستوردة والتنافس اديولوجي المبني على الفوضوية بدئا من الأساتدة إلى الطلاب ولعل التناحرات التي حدثت وتحدث في الجامعات لدليل على هذا ...
يجب أولا تحديث منضومة تعليمية وفصلها عن الصرعات الحزبية والسياسية وتحسين شروط إنتقاء رجال التعليم على مستوى التعليم الأساسي وفك الإختلاط بي الجنسين و إعادة النظر في البرامج المستوردة وتحسين وضعية رجال ونساء التعليم والإهتمام بالأنشطة التقفية والفنية والرياضية المدرسية وخلق جسور التواصل بين أسر التلامد والمدرسة وإلزامية للباس التعليمي في حالة الإختلاط
11 - متتبع الأحد 18 نونبر 2012 - 15:08
تشخيص منطقي لواقع المدرسة المغربية بمكونيها العمومي والخصوصي الذي أصبح يعرفه الجميع لكن الاشكال الذي يطرح بقوة : لماذا لم ينجح المغرب في تنزيل أي اصلاح تعليمي منذ 1956؟ هل هي مسألة اختيارات ؟ أم مسألة مزايدات سياسية و ايديولوجية اتخذت من المدرسة المغربية مسرحا لها ؟ هل هي مسألة دفاع عن مصالح لوبيات تجد في الوضع التعليمي الحالي لستمرارا لامتيازاتها التاريخية ؟ هل هو اشكال عدم قدرة النخبة المغربية بمختلف أنواعها على انجاح أوراش الاصلاح ؟ حان الوقت ليحاسب كل من تورط في هذه الوضعية المزرية للمدرسة العمومية و كيفما كان موقعه و حان الوقت ليغادر من ساهموا في تأزم الوطن و كفانا شعارات وكذب وبهتان مللنا مللنا.....
12 - كريم الأحد 18 نونبر 2012 - 15:13
لماذا تعريب المواد العلمية ما دام الطالب بعد البكالوريا سوف يتابع دراسته باللغة الفرنسية، كثير من الطلاب يشتكون من الصعوبة التي يجدونها في ذلك وخصوصا الذين كانوا يدرسون بالمؤسسات العمومية. حتى عندما يريد هذا الطالب البحث عن موضوع على الشبكة العنكبوتية فلن يجد ما يبحث عنه إلا باللغة الإنجليزية أو الفرنسية. إن تدريس هذه المواد بلغة أجنبية مكسب للتلميذ ما دام يدرس إلى جانب ذلك اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات باللغة العربية. هل حال ذلك دون تميز طلبة الستينات والسبعينات ؟ بالعكس كان المنقطعون عن الدراسة آنذاك يستطيعون العمل بالشركات كمحاسبين وغيرهم. وكانوا يجيدون التحدث باللغة الفرنسية، وكانوا يحفظون أجمل الأشعار العربية... الآن لا هم يجيدون اللغة العربية ولا هم كسبوا لغة أجنبية.
13 - عبد الله الأحد 18 نونبر 2012 - 19:12
عرف التعليم منذ سنة 2003 وإلى حدود السنة الماضية2011/2012 انتكاسة كبيرة في التدبير التربوي على المستويين المحلي والجهوي وتزامنت هذه الفترة مع هيكلة الأكاديميات والنيابات و بوفرة الموارد المالية ( ميزانية البرنامج الإستعجالي) كما عرفت نقلة نوعية في الموارد البشرية حيث التحق بالأكاديميات والنيابات أعداد من حاملي الدكتوراه في مختلف التخصصات : اللسانيات، الجيولوجيا، الفيزياء، البيولوجيا ، الكيمياء اللغة العربية ... ومن بينهم شعراء وأدباء. كما التحق بهذه المؤسسات مهندسون متخرجون من مختلف المعاهد الوطنية والأجنبية وكان من المفروض أو فقط من المتوقع أن يزدهر التدبير الإداري وينعكس على المردود التربوي فتكون العملية الرياضية على النحو التالي : 1+1+1=3 لكن للأسف كانت النتيجة 1+1+1= 0 فهل تستطيع أيها الأستاذ الشاعر المبجل الدكتور صاحب الفروج الصغير أن تفسر سبب ذلك؟؟!!
14 - sifao الأحد 18 نونبر 2012 - 19:21
نعيد الروح الى المدرسة المغربية ب :
1- اعادة النظر في معايير انتقاء الاساتذة ، المعدل المرتفع ليس معيارا علميا ، لان التعليم ليس مهنة وانما رسالة .
2- اعادة النظر في معايير انتقاء المديرين ، الاقدمية في العمل غير كافة للتسيير والتدبير الجيدين
3- تفعيل آليات المراقبة التربوية واعادة الاعتبار الى هيئة المراقبة ، لأن الكارثة الفعلية تحدث داخل الحجرات الدراسية
4- وضع قانون للاضراب ورفع يد النقابات عن التدخل في الشأن التعليمي ( التعيينات ، الانتقالات ، وأحيانا حتى الاقتطاعات )
15 - مهتم الأحد 18 نونبر 2012 - 19:56
أعتقد أن محور اصلاح التعليم يتجلى في تحديد المسؤوليات ، فلو حددت المسؤوليات بشكل افقي و عمودي ، لا ما تجرأ أحد على تحمل مسؤولية بهذا القطاع إلا إذا كان واثقا كل القثة من قدراته و امكانياته .
لا حاجة لنا بالكلام الانشائي حول مشاكل التعليم و كالتعريب و ما جاورهما .. فمشكلتنا تتجلى أساسا في المبدأين الأساسين الذي تسيير بهما البلاد :
المبدأ الأول : المسؤولية غير زعما .
المبدأ الثاني : الفدان بحال لديال باك ، دير فيه ما بغيتي ما كاينش لي حاسيك .
16 - حداوي الاثنين 19 نونبر 2012 - 00:47
سبعة ايام المشمش انقضت مع الدخول المدرسي تم عادت حليمة لعادتها القديمة تم حفظ المدكرات خاصة ببعض المندوبيات وعلى رأس القائمة الحي الحسني عين الشق بالعاصمة الاقتصادية .نفدت المدكرة الوزارية الخاصة بالتوقيت رغم معارضة الطاقم التعليمي لاسبوعين بمدرسة ابن كتير الابتدئية .تم اخبار التلاميد بعودة التوقيت القديم بعد عطلة عيد الاستقلال حتى يكون الوقت الكافي لاعطاء دروس الدعم بالمقابل وغصبا .التوقيت يدل على ان نيابة الحي الحسني عين الشق أستقلت واصبح لها قانونها الخاص
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

التعليقات مغلقة على هذا المقال