24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5807:2513:3917:0319:4521:00
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. أردوغان يعرض مجددا فيديو "مذبحة المسجدين" (5.00)

  2. مغربي يرفع أذان جمعة ضحايا مسجدي نيوزيلندا (5.00)

  3. عن إذاعة محمد السادس (5.00)

  4. منتخب الأرجنتين: ميسي يغيب عن مباراة المغرب (5.00)

  5. هكذا بترت يد بلحسن الوزاني في الانقلاب العسكري الفاشل بالصخيرات (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ماذا بعد الحملة العسكرية الفرنسية في مالي؟

ماذا بعد الحملة العسكرية الفرنسية في مالي؟

ماذا بعد الحملة العسكرية  الفرنسية في مالي؟

ما من شك أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي يفتح الباب على المجهول في المنطقة، إذ أن الخيارات النظرية لا تخرج عن سيناريوهين اثنين:

- الأول: نجاح العمليات العسكرية الفرنسية في ضرب العمق الاستراتيجي للحركات الإسلامية المسلحة.

- والثاني فشلها في تحقيق هذه المهمة.

وفي كلتا الحالتين، يطرح سؤال: وماذا بعد؟ على المنطقة ودولها. ففي الحالة الأولى، أي نجاح فرنسا في تدمير القدرات القتالية لتنظيم القاعدة في مالي، فإن سؤال الوجود الفرنسي في المنطقة يظل مطروحا رغم تصريحات وزير الخارجية الفرنسي فابيوس التي طمأن بها دول المنطقة حين أعلن بأن الحملة العسكرية الفرنسية في مالي ستكون قصيرة الأمد. فالدرس العراقي لا يزال شاخصا، هذا في الوقت الذي يسود فيه جدل حتى داخل الطيف السياسي الفرنسي حول الأهداف الحقيقية من هذه الحملة العسكرية على مالي، وهل اتخذ القرار فعلا لمواجهة الإرهاب كما هي تصريحات المسؤولين الفرنسيين الرسميين؟ أم هي لحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية الفرنسية في النيجر (اليوارنيوم)؟ أم أن الأمر يرتبط بالرفع من شعبية الرئيس فرانسوا هولاند التي تضررت في الآونة الأخيرة؟

بل، تتعزز جدية هذا السؤال بالنظر إلى زمن الحملة العسكرية، وطبيعتها الانفرادية، في ظل ضعف التعاون الدولي، إذ لم تنخرط الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحملة العسكرية مع أن تقديراتها الاستراتيجية تضع محاربة الإرهاب في منطقة الساحل جنوب الصحراء ضمن لوحتها الاستراتيجية، فقد اكتفى وزير الدفاع ألأمريكي ليون بانيتا خلال جولته بدول أوربا بالحديث عن التزام بلده بمحاربة القاعدة، وحصر هذا التعاون بتقديم معلومات للقوات الفرنسية خلال عملياتها في مالي! هذا في الوقت الذي اكتفت فيه بريطانيا بالحد الأدنى من الدعم اللوجستي (الإسهام بطائرتي نقل عسكريتين).

طبعا، لا يمكن فهم هذا التسرع والانفراد الفرنسي في ظل الحد الأدنى من الدعم الدولي بمعزل عن الخلفيات التي تؤطر حلمتها العسكرية، إذ لو كان ألأمر يرتبط فقط بمحاربة الإرهاب وضرب القدرات القتالية لتنظيم القاعدة، لما اكتفى مجلس الأمن فقط بمجرد "التفهم" للعمليات الفرنسية في مالي، وما كان الدعم الدولي، لاسيما من الولايات المتحدة في هذه الحدود الدنيا. وذلك، فإن سؤال وماذا بعد السيناريو الأول يكتسب جدية ويطرح تحديات حقيقية على دول المنطقة التي بدا عليها كثير من التردد في التعامل مع هذا الملف، ولاسيما وأن هناك أكثر من طرف دولي يتجاذبه، بل وأكثر من رهان يؤطره.

أما السيناريو الثاني، فسؤال ماذا بعد؟ ربما سيكون أعقد وأخطر من سابقه، لأن أي فشل فرنسي في هذه المهمة يعني فتح المنطقة برمتها على المجهول، وسيعني أيضا زيادة منسوب التردد لدى العديد من المناطق في مواجهة الخطر الإرهابي في المنطقة، كما سيعني إمكانية توسع هذا التهديد، لاسيما في ظل وجود دول هشة في المنطقة لا يؤمن عليها أن تعيش نفس المصير الذي عرفته مالي نفسها.

على أن هناك المؤشرات القليلة التي برزت بعد انطلاق الحملة العسكرية الفرنسية في مالي لا تبعث على التفاؤل، فزيادة الطلب على الجنود الفرنسيين من 500 الى 2500 ، والتماس التدخل البري من القوات الإفريقية، وطلب المساعدات والإعانات المالية من دول الخليج لتأمين الحملة، والطلب الفرنسي على الدعم الدولي، والذي سيتم النظر فيه في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الاتحاد ألأوربي بشأن مالي هذا الأسبوع، بالإضافة إلى التصريحات العسكرية الفرنسية التي "تفاجأت باستعداد الجماعات المسلحة القتالية، ولم تتوقع الإمكانات التنظيمية والعسكرية التي تحظى بها هذه التنظيمات، هذا ناهيك عن وجود قلق وحذر في الداخل الفرنسي من إمكانية تورط القوات العسكرية الفرنسية في معركة طويلة الأمد في مالي غير متوقع سقفها، كل هذه المؤشرات تؤكد بأن المعركة لن تكون نزهة صيف عابرة، وأن تحدي الفشل وارد، مما يطرح تحديات حقيقية على دول المنطقة.

معنى ذلك، أن دول المنطقة برمتها، مدعوة إلى التفكير الجدي في السيناريوهات المتوقعة، بل ومدعوة إلى طرح جميع المداخل الممكنة لمعالجة مستقبل المنطقة في كلتا الحالتين معا، بما في ذلك محاولة صياغة الموقف الجماعي الموحد داخل الإطار المغاربي الذي يبدو أن الحاجة إليه أضحت محلة أكثر من أي وقت مضى لمواجهة مثل هذه التحديات المتعاظمة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - عزيز الجمعة 18 يناير 2013 - 01:29
في هذا السياق لا يجب أن ننسى أن فرنسا الإستعمارية هي التي خططت الحدود في منطقة الساحل وهي التي صنعت هذه الكيانات وهي التي ما فتأت تنهب خيراتها، وبالتالي فلا يمكن لفرنسا أن تسمح لأي كان أن يلعب بخريطة المنطقة لانها تعتبرها منطقتها.
ففرنسا لا يهمها ديانة من يحكم بأوامرها أن يكون مسلما أو مسيحيا أو وثنيا فكل ما يهمها أن لا يهدد مصالحها في المنطقة.
هذا في نظري ما يجب أن يستوعبه من له رؤية في العمق.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال