24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:3013:4017:0219:4220:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. عشرات الآلاف يحتجون للزيادة في الرواتب بفرنسا (5.00)

  2. محكمة القنيطرة تصدم "مي عيشة" وتقضي بنزع قطعتها الأرضية (5.00)

  3. كازاخستان تطوي صفحة آخر "زعماء السوفييت" (5.00)

  4. إيسيسكو تنادي بيوم عالمي لمحاربة الإسلاموفوبيا‬ (5.00)

  5. "مذبحة نيوزيلندا" تسائل خطاب الحركات اليمينية المتطرفة في العالم‬ (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "الأصوليات القـاتلـة"

"الأصوليات القـاتلـة"

"الأصوليات القـاتلـة"

غالبا ما تتيح الجلسات الثنائية بين أعضاء لجان المجلس الأوروبي واللقاءات غير الرسمية الفرصة للتداول في بعض من المواضيع المثيرة. وفي لقاء جمعني صُدفة مع ديبلوملسي روسي في المقهى المجاور لبناية المجلس الأوروبي خلال انعقاد الجمعية العامة في أواخر السنة الفارطة، بادرني "الرفيق" الروسي بالسؤال عن الربيع العربي وعن المد الإسلامي في البلدان العربية وتهديده للديمقراطية في العالم حسب قوله.

في خضم تبادل الرأي وإدلائي ببعض الشروحات حول ما يجري في مصر بالخصوص، انتقل بنا الحديث إلى الشيشان ثم إلى الوضع في روسيا بعد عودة بوتين. لم يُمهلني رفيقي الروسي أن أُكمل سؤالي وانفجر على عادته في الاجتماعات الرسمية غاضبا يتكلم عن مؤامرات الغرب ضد الديموقراطية الروسية وعن خطر الالحاد وارتفاع عدد المُلحدين في روسيا متهما إياهم جميعا بالفلول وبأعداء دين الله حسب تعبيره الحرفي.

بدا لي الرفيق الروسي في لحظة من اللحظات وكأنه أحد زعماء الإخوان المسلمين يتهم المتظاهرين ضد الرئيس مرسي بالفلول وأعداء الديموقراطية، أو بزعيم جماعة إسلامية سلفية متطرفة يتكلم عن خطر الإلحاد والملحدين العلمانيين على الأمة الاسلامية وعلى شرع الله.

بذهول واستغراب لما سمعته سألت الرفيق الروسي أن يشرح لي العلاقة بين كل هذه العناصر وعن علاقة الإلحاد والملحدين بالاستقرار وبالتوتر والاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي تأجج في روسيا بعد عودة الرئيس بوتين.

لكن الرجل أجابني بوثوقية غريبة قائلا " النظام الشيوعي السابق أسس في روسيا وغيرها دينا جديدا يقوم على الإلحاد ومعاداة الله ومنع الكنيسة وكل الأديان ، وقتل بذلك الحرية التي ادعى أنه جاء بها والمساواة التي كان يعتبرها من ركائزه.

جواب الرجل الذي يحمل دكتوراه في البيولوجيا ويُزاول العمل الديبلوماسي منذ العهد السوفييتي، وكان عضوا في الحزب الشيوعي السوفييتي صدمني بقدر ما أثار فضولي لفهم عمق ما يريد الرجل أن يشرحه وتفكيك ألغاز رسائله النابعة من تجربة معاشة في ظل النظام الشيوعي السابق ، وسألته عن معنى أن يهدد الالحاد الديموقراطية وهذه الأخيرة متهمة من طرف الجماعات الدينية بأنها من صنيعة العلمانيين والملحدين ؟

أسئلتي أضحكت الرجل وأجابني بنفحة استهزائية "الاسلام والإلحاد حليفان كما هم المسيحية والالحاد وجميعهم يحاربون الديموقراطية والحرية وما عليك إلا أن ترى ما يحدث في الشرق الأوسط حيث المسيحيون مهددون من طرف الملحدين والمسلمين على السواء، وان إسبانيا التي تُمثلها اليوم في هذا المجلس سبق أن طردت أجدادك من المسلمين واليهود بذريعة أنهم ملحدون (باغانوس Paganos (" .

حاولت أن أتمالك نفسي من الضحك أو الصراخ وسألت الرجل ‘عن جدية ما يقول وأن الواقع يشير إلى عكس ذلك وأن العلمانيين متهمون بغير وجه حق من طرف الأصولية بأنهم ملحدون وأنهم متهمون بالتحالف مع أقباط مصر ضد الإسلام، وأن ليس كل الجماعات والأحزاب الاسلامية أصولية، شأنها شأن الأحزاب المسيحية في أوروبا، وأن الاستيلاء على السلطة عبر الديموقراطية وصناديق الاقتراع للقضاء على الديموقراطية والحرية الفردية لايبرر استمرار أنظمة شمولية ديكتاتورية ، كما أنها لا تختلف عن تلك التي تحاول الوصول إلى السلطة في سوريا وغيرها عبر السلاح و تتهم النظام السوري حليف روسيا بالعلماني المُلحد.

لم يكن رفيقي الروسي يُعير اهتماما لشروحاتي بقدر ما كان يتأهب من جديد لإعادة تحليله للعالم الذي بدا لي أنه لا يخرج عنده عن الصراع بين الايمان والإلحاد ولو أنه استفزني بتفسيره للإلحاد الذي أسهب في شرح أخطاره على الحرية باسم مواجهة التطرف الديني وهي نفس الأخطار التي تهدد الديموقراطية من طرف حماة الدين والإيمان وكلاهما يؤديان إلى أنظمة شمولية .. تقتل الانسان.

أعترف أنني انتبهت خلال حديثي الشيق مع الرفيق الروسي أن تحاليله لا تخلو من بعض الصواب، وفهمت أن الذي يُميز الديكتاتوريات في العالم أنها كلما رأت رياح التغيير و الديموقراطية تقترب وتهدد وجودها إلا وسارعت لصنع صورة للخصم قابلة للتسويق في مجتمعاتها من قبيل توزيع تهم الإلحاد أو الأصولية المتطرفة ونعت كلاهما بالتآمر ضد الوطن أو بعدو الله.

مثل هذه الأنظمة لا تختلف عن معارضيها الذين يحاولون الاستيلاء على السلطة بدل تداولها الديموقراطي، وفي ذلك يلتقي نظام بوتين القيصري بالسوري الذي يدعي العلمانية وبمعارضيه من الجيش الاسلامي الحر أو بنظام آيات الله في إيران . كل هؤلاء يلتقون في تبرير حكمهم ومصالحهم البعيدة عن مصالح الشعوب وفي استعمال العنف في الوصول أو الحفاظ على السلطة رغم تباين مواقعهم واختلاف الايديولوجيات التي يبنون عليها نظام سلطتهم.

الخلاصة أن الديموقراطية لم تكن منذ اكتشافها مرادف لإديولوجية بعينها بقدر ما كانت حامية لتعايش الايديولوجيات والتداول على السلطة، والإسلام لم يكن يوما عدوا للديمقراطية بقدر ما كان ثورة على الاستعباد ، كما أن العلمانية ليست مرادفا للإلحاد بقدر ما هي إطار لحوار الأفكار على مائدة العقل وتعريتها من رداء القداسة الذي يُغطيه به أعداءها، وعين العقل التوافق على دساتير تُنظم العلاقة بين البشر لأن الله لايحكم بذاته ولكن عن طريق بشر لهم مصالحهم وأخطاؤهم التي لا بد من تنظيمها، ويحضرني في هذا السياق قوله تعالى في سورة يونس(99) " ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تُكرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين" صدق الله العظيم.



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - سعيد الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 20:51
نعم كل الأصوليات قاتلة والتطرف قاتل علمانيا كان أو دينيا. مقاربة موفقة للكاتب ولم يخطئ الرفيق الروسي. من ناحية أخرى أعتقد أن بعض ا العلمانيين يكونون أكثر أصولية من المُتدينين وكلاهما وجهان لعملة واحدة تأتي بالدمار والخراب وقمع أجمل ما يحبه الانسان وهي الحرية.
2 - فلان الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 21:21
دابا شويا ديال الموضوعية ماشي بحال المقال السابق.
ولكن ما تعريفك للأصولية حتى نتمكن من معرفة من هي "القاتلة" و"غير القاتلة"؟
3 - متصحف الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 23:44
اول مقال أجده متزنا ،ومعتدلا ،لست إسلاميا ،وان يحكم الإسلاميون ،مساألة طبيعية بالنسبة لكل ديموقراطي وتجربة سياسية ،جد غنية ،بغض النظر عن ماستكون حصيلتها ، لان قدر دول الجانب ليس هو عدم الاستقرار السياسي، التغيير بالانقلابات ، والثورات هو الاستثناء وليس القاعدة كما تعودنا و ،سمعنا من اغلب سياسيي ما قبل الاستقلال ،ولكن هناك دائماً أعداء للديموقراطية وباسمها وفي التاريخ أمثلة كثيرة عن دلك ، وتلك حدود ونسبية الديموقراطية كأداة لحسم وتدبير الاختلاف السياسي?
4 - خديجة الأربعاء 13 فبراير 2013 - 00:48
اولا نريد ان نعرف معنى الأصولية التي اصبح الجميع يتحدث عنها اذا كان المعنى ان الاسلام من بينها وان المسلم الملتزم والذي ينادي بان يطبق شرع الله وتعاليمه ويعطي الأولوية للشريعة الاسلامية بان تحكم المجتمع قبل اي تعاليم او قوانين كيفما كان مصدرها او محتواها نريد تعريفا واضحا لا خلطا للمفاهيم فالديمقراطية لن تكون أسمى من الاسلام وشرع الله هو الحرية والخير للانسانية
5 - حليمة الأربعاء 13 فبراير 2013 - 03:01
الأصولية يا صديقي صاحب التعليق الرابع هي العودة إلى الأصول دون اجتهاد ولاتحكيم العقل الذي أوصانا الله ورسوله الكريم بتحكيمه. الأصولية أن تتشبث بما تركه أسلافنا وكأن الزمن لا يتحرك ,ان تعتقد أنك تمتلك الحقيقة المطلقة التي لا يملكها إلا الخالق الذي رزقنا عقلا لنفكر به. تخيل لو طبقنا الأصولية والتشبث بالأصول في الماديات من حياتنا لرفضنا السيارة والتطبيب العصري وحتى هذه الشبكة التي نتواصل بها الآن. ألا تعرف أن بعض فقهاء المغرب في بداية القرن الماضي حرموا الهاتف لأنه من صنع الكافر وتسكنه الأرواح.. هي نفسها الأصولية العلمانية التي ترفض حرية الإيمان والتدين وتعتبر منطقها مطلقا ودينا بديلا للأديان.. هذا ما أعتقد أن الكاتب حاول شرحه باتزان ناذر عند غيره من العلمانيين إن كان علمانيا.
6 - elias الأربعاء 13 فبراير 2013 - 09:32
الاصوليون هم الاسلاميون اللذين لا يؤمنون يالديموقراطية و الحرية و بمبادئ المجتمع المدني. الاصوليون يقبضون على الحكم بقبضة من حديد. انظر ايران السودان و غيرهم من الديكتاتوريات الاسلامية. على اي شرع نتحدث؟ التناحر على السلطة و تزوير الاحاديث بدا مباشرة بعد وفاة الرسول.
الاصوليون هم الجماعات التي روعت مالي و افغانستان و اخوانهم ممن يستعملون الحيلة و اسم الاعتدال للانقضاض على السلطة. "لا اكراه في الدين"

الياس
7 - أحمد إسبانيا الأربعاء 13 فبراير 2013 - 13:01
الكنيسة كانت تحكم بحق إلهي سرمدي أبدي إلى جانب ملوك الوقت وتتصارع معهم لتتقاسم وإياهم الثروات والأراضي والرعية، فجاءت العلمانية كحل معقول ومؤقت لهذا الصراع الدموي وعينت للكنيسة مصادر ثرواتها وتركت المصادر الأخرى ليتصارع حولها الملوك والساسة فيما بينهم، فما دخل الإسلام في هذه المعمعة الكاثوليكية الغربية القروسطية؟ وأين وجه الشبه بينهم وبيننا؟ المرجو القليل من الموضوعية والنزاهة العقلية وكفى من هذا الإسقاط المتعسف لواقعهم على واقعنا فلن يزيد أمتنا إلا بلبلة وهزالا أمام غرب مستأسد متعجرف متغول. العلمانيون عليهم أن يعودوا إلى حضن الأمة وأن يبحثوا عن بدائل توافق عقولهم ولكن منبثقة من قلب ثقافتنا حتى يفيدوا ويستفيدوا، فهم الآن ليسوا سوى جوقة يديرها ويوجهها ويمولها أعداءنا. راجعوا مواقفكم بارك الله فيكم واستأسدوا وتكالبوا على الغرب المعربد المنافق المعتدي الناهب وليس على أبناء أمتكم وإخوانكم وآبائكم. هناك إسلام متنور يفسح لكم المجال أكثر مما يفسحه الغرب لمعارضي نظامه المبني على الجشع المادي وعلى الدعاية الخادعة.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال