24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1206:4413:3117:0720:0921:29
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. عائلة "مختطف صحراوي" تطالب غوتيريس بالضغط على البوليساريو (5.00)

  2. أمزازي يتهم "الأساتذة المتعاقدين" بالإخلال بالتزام العودة إلى الأقسام (5.00)

  3. أخنوش يطالب بوانو بتنمية مكناس ويرفضُ "مغالطات" مناظرة الفلاحة (5.00)

  4. مغربي يطور علاج الزهايمر (5.00)

  5. إضراب الممرّضين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المناصفة ...وسؤال الإنصاف ؟

المناصفة ...وسؤال الإنصاف ؟

المناصفة ...وسؤال الإنصاف ؟

ليس محظوراً أن نُخضِعَ مفهوماًمدستراً لأسئلة جدلية ؛تدبرية تجد منطلقاتها في مفارقات يشهدها المشهد السياسي والاجتماعي وترزح تحت ثقلها الهيئات السياسية والمدنية المنخرطة في الدينامية المجتمعية بقواعدها المرجعية ؛ وليس محظوراً أيضاً أن نستحضر واقع وعينا المجتمعي ؛ وبؤر المقاومة التلقائية ونقط الانتكاسة الواردة والطبيعية التي تشوب دينامية التحولات السوسيوثقافية ؛ وليس غير ذي فائدة أن نُخضع المفاهيم والمبادئ للاستدراج التحليلي وإعادة القراءة . لن يكون مفهوم المناصفة أقدس من المناقشة أو أعظم من مبدأ المساواة نفسها الذي يُزج في زوايا حادة مسيجة بالكوابح والأسلاك الشائكة المتمثلة في القراءات الثابتة لأحكام الدين الإسلامي وتجميد العقل وتقييد ولوجيات التفاعل مع المتغيرات.

كل منظري وحاملي مشروع إقرار المناصفة بين النساء والرجال في الغرب والشرق من مجتمع مدني وسياسيين ؛ لا يرونها غاية في حد ذاتها ؛ ولا يضعونها خط نهاية الترافعات ؛ ولا يعقدون عليها كل الهدف ولا يعتبرونها إلا محطة من محطات تقويم المجتمع عبر تأسيس التوازن بواسطة ضخ فئة النساء في واجهة القرار؛ فعلى سبيل المثال : لم يحدث أن ترافعت مؤمنة أو مؤمن بآلية المناصفة على إقرارها من أجل عملية رقمية اصطفافية يرتب فيها المجتمع إلى خانتين متساويتين بين سلالة آدم وجنيسات حواء ؛ ولم تدفع تاريخياً سيدات المجتمع المدني بكون آلية المناصفة ؛ تكنولوجية طَيِعة تُضغطُ ؛ فتُنصف النساء في أقل من ثوان ٍ؛ وتستريح بعدها المذكرات الترافعية وتغفو الوقفات وتصمت الشوارع ؛ ويعم الإنصاف ؛ ويتبدل حال النساء وينلن في لحظة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ فتختفي التفاوتات ؛ وتلتحق المرأة القروية والمهمشة بسرعة أعلى من سرعة زمنها المُعقّد ؛ بالصفوف الأمامية في الحقوق والواجبات وفي أولويات السياسات العمومية ؛من قال إن الأصوات الحداثية دفعت يوماً بارتباط المناصفة بسؤال الإنصاف؛ أو حتى بإقرار مباشر للمساواة كمبدأ إنساني طبيعي ؛أسست عليه الأديان عدالتها؛ وقعّدت على بنيانه المواثيق الدولية انصافها؛ وأقامت عليه كل الايديولوجيات صروح أطروحاتها؛ شرط المناصفة يستمد مشروعيته من واقع النساء بالنسبة لمراكز صناعة وتصريف القرار؛ومن غياب قارٍ ومزمن لفئة النساء عن دوائر السلطة ؛ ومن حالة انحسارغير مبرر لتطوروضع النساء بالنسبة للسلطة مقارنة بالمكتسبات على كافة المستويات ؛فإذا استعرضنا بعجالة بعض المحطات الفارقة في تاريخ الانسانية نجد أن كل الرسالات السماوية نزلت برداً وسلاما ً على قيم العدالة والرحمة والمساواة ، وكل التيارات الفكرية المؤثرة والمؤطرة للحركات الإجتماعية والثورات التي شهدتها الانسانية تقر بالمساواة وتُعلق على تحقيقها كل آمال الانسان في الإنصاف ؛ إلا أن المفارقة تبقى مُحبِطةً حيث يجد مبدأ المساواة مساحات للتمثُل في مختلف الأسئلة والمطالب ؛ويتوفق إلى حد مهم في تحقيق العدل بين الأفراد على اختلافهم وتعقيد مستويات تنوعهم وتراتبية أوضاعهم وعمق تفاوتاتهم.

ويبقى متعثراً فيما يتعلق بمشاركة النساء في صناعة القرار؛ فعلى سبيل المثال ؛ ألا تعتبر مفارقة وازنة أن تحرر الثورة الفرنسية الانسان من قيود الاستعباد والوصاية الممارسة من نظامه السياسي والطبقي والديني ؛ وتقف عاجزة عن تعبئة المجتمع في اتجاه التصالح مع نصفه من النساء ؛ فلا تأخذ المواطنة الفرنسية التي دفعت فاتورة الثورة الفرنسية وما قبلها واستجابت لنداء الجمهورية باستحقاقاتها وحروبها ومساهماتها التضامنية ؛ وأوراش بنائها ؛ وإعادة بنائهاحقها في التصويت والأهلية للمناصب العامة إلا سنة 1944؛ ويُهرول المشرع الفرنسي؛حفيد عرابي الاعلان العالمي لحقوق الانسان ليستدرك الخلل بتشريع ينص على المناصفةسنة 2000من أجل استدراك عضوي ووظيفي للمشاركة النسائية ؛ألا يبعث هذا المثال وغيره كثيرعلى التفكير ملياً في آليات متقدمة تدفع بالفعل إلى خلخلة مجتمعات لا تثق في تدبير نسائها للشأن العام ؛فالسؤال يبقى قائماً ومحرجاً؛ إذ كيف يستطيع شعب أن يغير نظامه السياسي من ملكية إلى جمهورية ؛ ويقلم أظافر السلطة الدينية ؛ ويقوض إقطاعيات النبلاء ؛ ويعجز في المقابل عن حمل إناثه المثابرات إلى سدة السلطة والقرار ، ونفس الوضع بالنسبة للديانات التي واجهت الطغاة والظلم والاستعباد ونظمت العلاقات والاجتماعية والأسرية وخلخلت جبالا من التعنت والتصلب والجهل ؛ وضبطت علاقات الحاكمين بالمحكومين ؛ وحمت الأمانات والعقود والمستضعفين من مسلوبي الحرية بصك الاستعباد والاسترقاق والسبي ؛وعجزت في المقابل عن تحريم أو حتى "تكريه"ممارسات تكريس دونية النساء بالنسبة للحكم ؛ فلم تعرف دول الخلافة الاسلامية نساء يحكمن أويمارسن السلطة خارج دسائس الحريم وزبونية القرب من الحكام الذكور.

إن التمكين السياسي للنساء الذي شكل مدخلا أممياً لورش المصالحة مع التنمية ؛ عنوان موجِب التفعيل عبر طرح أسئلة المنهجية والرسائل وتحديد الأهداف في الزمن ؛ إذ يصعب بعد دسترة المناصفة ؛أن ننخرط في استدماج أسئلة ماقبل الدستور في توازٍ مع أسئلة التفعيل ولو من باب التعميق أو التمحيص ؛ أعتقد أن الانخراط الثابت الجدي في تفعيل المناصفة ؛ورش مجتمعي كبير ؛ستتبين عبره الحركة النسائية والصف الديمقراطي مدى جدية الحكومة والأغلبية والمعارضة في دفع عجلة الإصلاح ورفع التمييز ضد فئة النساء على مستوى مراكز القرار وتصديع أعراف احتكار المناصب السامية مدنية منها وعسكرية ؛مسؤولي المؤسسات والمقاولات العمومية ؛عمال ٍ وولاة ؛وسفراء وقناصل وعلى مستوى مسؤوليات القرار داخل الوزارات والوكالات وغيرها.

أعتقد أن أسئلة مابعد الدسترة يجب أن تتوجه رأساً إلى ميكانيزمات التأصيل الشعبي للمفهوم من أجل تملك جماهيري يرتفع به من مستوى الفئوية إلى رتبة الجماهيرية كخيار مصالحاتي لا رجعة فيه ؛ يرتب الصدقية والنجاعة لاستراتيجية الترافعات والنضال الميداني للصف الديمقراطي بكل أرقامه ؛ ويمرن الإرادة الشعبية على حصد المكتسبات المدسترة وتحصينها من الالتفاف والتكييف والاقتطاع والتأويلانية !

إن تخوفات المجتمع المدني من بوادر التراجعات على مستوى المسألة النسائية وتفاعله المنظم والمتوجس مع المبادرات الحكومية في هذا الموضوع ؛تجد الكثير من المشروعية والآنية، اذا ماقرأنا وبكل الموضوعية اللازمةالرسائل التي ترشح من ممارسات و تصريحات مسؤولين حكوميين وعلى رأسهم رئيس الحكومة الذي عبر صراحة عن كون مطلب المناصفة لا يملك تأصيلا شعبياً وأنه مطلب لسيدات مجتمع الرباط والدارالبيضاء ؛من جهة ، ومن جهة أخرى الرسالة الغير ايجابية والمتمثلة في عدم تبني رئاسة الحكومة لورش إحداث هيأة المناصفة عبر تكوين لجنة يترأسها رئيس الحكومة عوض تكليف وزارة الأسرة والمرأة والتضامن والتنمية البشرية ؛بخلفية متَجاوَزَة والمتمثلة في فئوية القضية النسائية أو قطاعيتها عوض أفقيتها ؛الخطوة التي تتناسل عنهامجموعة من المؤشرات عن درجة تحمس الأستاذ بنكيران للمسألة النسائية ومنسوب إيمانه بأحد أهم أوراش تفعيل الدستور وماهية أفق تعاطي رئيس الحكومة مع أهم ملفات المجتمع المدني وأكثرها تنظيماً وعملاً وانضباطا.

لا أعتقد أن سؤال الإنصاف سيجد جواباً في آلية المناصفة معزولة عن مسلسل إصلاحي تقدمي يخدم إقرار المساواة وتكريس الحقوق وآليات تفعيلها ؛ ولا أجد فعلا للربط بين المناصفة والإنصاف ما يكفي من موجبات ولا حتى مبررات وأتهيب من بعثرة أوراق خارطة طريق تفعيل المناصفة ؛ باشتراط غاية الإنصاف كشرط مشروعية وسبب نزول.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - مغاربي الأربعاء 27 فبراير 2013 - 16:26
بروز المناصفة كمفهوم و تطورها كمبدأ ليسا من رجاحة عقل و لا ضرورة اقتصاد-تنموية و لا ارتقاء اجتماعي. و البرغماتية المجدية تقتضي تغليب التفوق الكفاءاتي عند التدافع من أجل منصب شاغر ما، و في ذلك فليتنافس المتنافسون. هكذا، و هكذا فحسب، لن تساورني هواجس و لن ينتابني احباط. أما أن يكون نصف حكومتنا "لطيفا" لأن جهات غربية تشيد بذلك (و لا تعمل به) فهذا ما لن ينترنا أبدا من المرتبة المهينة التي يقبع فيها بلدنا تنمويا و لكم واسع النظر سيدتي الجميلة
2 - حسن الأربعاء 27 فبراير 2013 - 20:38
نشكر صاحبة القلم المبدع ؛ على طلتها الراقية ؛ واحتراما للجدية وسخاء الانتاج؛ أسألك عن أحوال حزبك ؛ وكاتبكم الأول الضخم؛
وأتساءل عن مدى انخراطه في ااديمقراطية ؛ وإيمانه بالمناصفة والإنصاف والمؤتمرات ،
3 - zizou souiri الأربعاء 27 فبراير 2013 - 23:18
en voyant une institutrice un jour pleurant devant la deuxieme chaine marocaine pour cause qu elle est loin de sa famille malgré qu elle touche un bon salaire mensuelement represente pour moi une grande perte pour la fonction publique au maroc.par contre la femme de l état d israel avec tout mes respect est toujours prete pour son devoir national..en plus de ça nous avons vu la majorité des femmes medecins ont refusé de rejoindre leurs postes dans des divers regions de notre royaume et comment veux tu ma belle que nous partageons avec elles les postes
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال