24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4113:3017:0720:1121:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

2.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | دفاعا عن التعايش بين الملك ورئيس الحكومة

دفاعا عن التعايش بين الملك ورئيس الحكومة

دفاعا عن التعايش بين الملك ورئيس الحكومة

يوما بعد يوم يتضح بأن توفر البلاد على وثيقة دستورية جيدة وحدها لا يكفي ، بل لابد من شرط الإرادة السياسية التي تنفخ في المتن الدستوري روحا ديمقراطية وتعمل على تأويل مقتضياته تأويلا ديمقراطيا..

الدستور الجديد يتطلب ثقافة سياسية جديدة متحررة من بعض عناصر الجمود والمحافظة التي كانت تكبل الطبقة السياسية في السابق.

من المواضيع التي تحتاج إلى تعميق النقاش: علاقة رئيس الدولة برئيس الحكومة.

الفصل 41 ينظم صلاحيات الملك باعتباره أميرا للمؤمنين، وينص على أن الملك يمارس هذه الصلاحيات الدينية المتعلقة بإمارة المؤمنين والمخولة له حصريا بواسطة ظهائر. كما أن الفصل 42 ينظم صلاحيات الملك بصفته رئيسا للدولة، فلم يعد الملك ممثلا للأمة بل أصبحت له صفة الممثل الأسمى للدولة. كما أن الفصل 42 ينص على أن الملك يمارس المهام المخولة له بمقتضى الدستور صراحة وبواسطة ظهائر توقع بالعطف من طرف رئيس الحكومة، انسجاما مع منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وهو ما يعني أن الملك لا ينبغي له أن يقوم بأدوار تنفيذية بل يجب أن يقوم بأدوار تحكيمية.

الملك هو رئيس الدولة، ورؤساء الدول سواء في الملكيات أو الجمهوريات لهم اختصاصات سيادية حتى في الجمهوريات البرلمانية.

فالملك هو رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية لكن مع وجود رئيس منتدب هو الذي يخضع للمراقبة والمحاسبة وقراراته قابلة للطعن، كما أن الملك هو رئيس المجلس الأعلى للأمن، لكن ذلك لا يندرج ضمن المجال التنفيذي ولكنه من الصلاحيات السيادية والتحكيمية المرتبطة بالأمن القومي، أما الأمن بمفهومه الداخلي فهو مسؤولية الحكومة وهي مسؤولة عن سياستها في هذا الباب أمام البرلمان، وعندما ينص الدستور على أن الملك أميرا للمؤمنين وهو بهذه الصفة رئيس المجلس العلمي الأعلى، فالقصد من ذلك هو ضمان حياد هذه المؤسسة وإبعادها عن التقاطب الحزبي، وليس معنى ذلك منعها من الانخراط في المجال العام والقيام بمهامها في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إن حضور الملك على رأس هذه المؤسسات لا يمكن أن تكون له إلا وظائف إيجابية ما دام لا ينتج عنه سلطات تنفيذية..

إن ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو ما نص عليه الباب الخامس من اختصاصات هامة لمؤسسة الحكومة ورئيسها.

وهنا يتم الحديث عن مؤسسة الحكومة فقط مع غياب واضح للملك، وهو ما يعني أن الملك ليس جزءا من السلطة التنفيذية، وأن الاختصاصات التي يمارسها بصفته رئيسا لمجلس الوزراء ينبغي قراءتها باعتبارها مهاما مرتبطة بوظائفه التحكيمية والسيادية والدينية كرئيس للدولة، ولا ينبغي تأويلها في الاتجاه الذي يضعنا أمام ممارسة تنفيذية تفتقر إلى آليات المحاسبة والمراقبة.

وهو ما يتأكد مع الفصل 89 الذي نص على ما يلي: "تمارس الحكومة السلطة التنفيذية.

تعمل الحكومة، تحت سلطة رئيسها، على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة رهن تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية".

ويتأكد ذلك إذا علمنا بأن التعيين في بعض الوظائف داخل المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك، ينبغي أن يتم في دائرة المقترحين من طرف رئيس الحكومة، وبمبادرة من الوزير المعني.

إن المكانة التي يحتلها رئيس الحكومة في الدستور الجديد تجعل منه الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية ، فاقتراح أعضاء الحكومة يمثل سلطة حقيقية لا يمكن للملك أن يعين من خارجها، كما أن دلالات تعيين رئيس الحكومة من الحزب الأول واعتماد التنصيب البرلماني في تشكيل الحكومة تعكس إرادة المشرع الدستوري في تجاوز الغموض الذي ساد في مراحل سابقة..

إن العلاقة بين رئيس الحكومة والملك ينبغي أن تتميز بتدشين تقاليد جديدة بين المؤسستين مطبوعة بالتفاهم والتعاون والتعايش، بين مؤسسة لها مشروعية ديموقراطية محدودة في الزمان تخضع للمراقبة والمحاسبة، وبين مؤسسة لها مشروعية تاريخية غير محدودة في الزمان ولا تخضع للمراقبة والمحاسبة، لكنها لا تتمتع بسلطات تنفيذية.

هذا التعايش ليس حكرا على تجربة دولة دون أخرى، ولكنه أسلوب عقلاني لتدبير العلاقة بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وتكون الحاجة ماسة إليه في لحظات الانتقال من دستور إلى آخر..

هذا التفاهم والتعايش في البيئة المغربية ينبغي أن يتم بناء على معيار واضح هو: النظام البرلماني الذي يباشر فيه الملك مجموعة من المهام المرتبطة بوظيفة التحكيم والإشراف العام على السير العادي لمؤسسات الدولة بينما تقوم الحكومة بممارسة سلطتها التنفيذية الكاملة فيما يتعلق بتحديد السياسة العامة للدولة، وبالمقابل تتحمل مسؤوليتها الكاملة أمام البرلمان انسجاما مع قاعدة الربط بين تعيين رئيس الحكومة ونتائج الانتخابات التشريعية لمجلس النواب، ومع قاعدة ربط المسؤولية العمومية بالمحاسبة ومع تقوية سلطة رئيس الحكومة على الوزراء بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية ووضع حد للازدواجية القاتلة بين سلطة الدولة وسلطة الحكومة..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - hassan Maroc الجمعة 01 مارس 2013 - 14:19
la possibilité d'une symbiose durable entre le chef du gouvernement et le roi doit être analysée de point de vue des intérêts.en effet le roi ne veut pas être contesté dans son monopole de la religion et il ne ne veut non plus que l'équilibre de son régime soit perturbé par les stratégies et tactiques des islamistes qui veulent construire leur réseau de pouvoir.Or les stratégies des deux acteurs sont conflictuelle puisque le gain de l'un constitue une perte de l'autre.le roi aime le PAM et non le PJD
2 - ahmed الجمعة 01 مارس 2013 - 16:31
نتمنى على (الأستاذ أو المناضل أو الأخ) عبد العالي حامي الدين أن يذيل مقالاته التي يتفضل بنشرها على مختلف المواقع الإلكترونية بالصفة التي يكتب بها هذه المقالات. هل بصفته كأستاذ جامعي للقانون العام يعطي أرائه في ما استجد و يستجد في الحياة السياسة بالمغرب و هنا له مساحة واسعة في الرأي و التحليل أم كعضو الامانة العامة لحزب العدالة و التنمية، و في هذه الحالة سنتمكن من فرز مواقفه عن موقف الحزب في مجموعة من المسائل المثارة للنقاش العمومي و منها على سبيل المثال علاقة رئيس الحكومة برئيس الدولة. فمن المعلوم أن هذا الحزب يتبنى بشكل لا مراء فيه دورا تنفيذيا للملكية بالمغرب بعيدا عن ما يتبناه سي حامي الدين في المقال الذي دبجه في هذا الصدد. أما الإستناد على بعض مواد في الدستور لإضفاء الطابع البرلماني على النظام السياسي فلا تعدو أن تكون محاولة لنزع هذه المواد من سياقها العام الدستوري الذي يستشف منه أنه بالإمكان أن نضفي أي طابع على النظام السياسي باستتناء الطابع البرلماني.
3 - صنطيحة السياسة الجمعة 01 مارس 2013 - 16:48
سؤال للدكتور: كيف يمكن وضع حد للازدواجية القاتلة بين سلطة الدولة وسلطة

الحكومة وفي نفس الوقت تطلب بتدشين تقاليد جديدة بين المؤسستين مطبوعة بالتفاهم والتعاون والتعايش ؟؟؟
هل كما وقع حينما تخلى بنكيران عن وضع قوانين تنظيمية لووضعها بين يدي القصر ،ثم بعد أن رفض القصر الخوض فيها استرجعها بنكيران ؟؟؟

الإزدواجية هي التي أصبحنا نراها في تصرفات السياسيين ، يلاقون الشعب بوجه ثم يلاقون المسؤولين بوجه آخر ...

ومقالك لا يختلف كثيرا عن العبارة المشهورة لعلال الفاسي الدي يقول للشعب "جاهدو" ويقول للمقربين "تعلموا، للحصول على المناصب"

الله يعفو علينا من الصنطيحة
4 - مراد الجمعة 01 مارس 2013 - 17:30
المصالح تتضارب،و الصّراع مستمرّ، و السّياسة شطرنج و بّوكير، و الخطأ بالكبّوط،والمتعة لُعبة، و لْبْشْري يتفرّج،و الوقت يدوز و لا للظّلم.
لا للظّلم
5 - camarade الجمعة 01 مارس 2013 - 18:05
مقال جد رائع،
اوا هاذ شيئ كامل كّولو لرئيس الحكومة يطبق صلاحيات الي تعتاطت لو في الدستولر، بل ما يبقى ايخولهم للمؤسسة الملكية..
6 - احمد الجمعة 01 مارس 2013 - 21:19
ما يهم المواطن والوطن هو توظيف السلط الموجودة والمال والعلم وجميع الموارد الطبيعية والبشرية لخدمة جميع المواطنين والوطن التي تصب في البناء والتجديد والتقدم في التعليم والصحة والسكن والعمل والاقتصاد والاجتماع والسياسة والقضاء والعلاقات الدولية. ضمان كرامة الانسان المغربي بالمعنى الكلمة هي اساس التقدم والازدهار في جميع الميادين. وفيما يخص العلاقات بين افراد المجتمع وبين رءيس الحكومة وبين الملك نحكم عليها بالعلاقة الايجابية عندما تتصف بالاحترام المتبادل والوضوح وتحرير العقول والقلوب من الخوف من بطش التماسيح والعفاريت وما وراء الستار.
7 - mouad rifi السبت 02 مارس 2013 - 02:10
الدستور وثيقة سامية تنظم العلاقة بين مختلف القوي في الدول. وبالتالي فالجميع يحتكم اليها, في دولة كالمغرب لا يمكن لاحد أن ينجز شيئا سوي شخص واحد . حيث انه في قلب النظام السياسي المغربي يوجد رجل واحد انه الملك. وبالتالي الاحزاب تتسابق من اجل ان تتبوء منصب من ينفذ مشروع الملك. مختلف القيادات السياسية تنكر ذالك باستثناء بنيران الذي يجاهر بذالك. وبالتالي لا يجب الاستمرار في الفصل بين منصب الملك ورئيس الحكومة فهما يشكلان رأسا السلطة التنفيذية . لكن الوضعية الاعتبارية للملك تهيمن علي منصب رئيس الحكومة. وعليه فحزب العدالة والتنمية او اي حزب يحوز علي اكبر عدد من المقاعد البرلمانية يمكنه فقط ان يفيد بناء الدولة من موقع المعارضة ليس الا. اذ ان القوة النيابية ستتيح ممارسة برلمانية فعالة في وجع المشاريع الملك-حكومية. فالوضعية الراهنة التي تذهب بالخاسر انتخابيا الي المعرضة والفائز انتخابيا الا جانب الملك يولد عدم توازن في العملية السياسية. وبالتالي تبقي المعارضة ضعيفة ولا تكون الا ارادة الملك ومن معهز وعليه فان توجه حزب سياسي بفريق نيابي وازن من شأنه ان يخلق حالة توازن في اللعبة السياسية المغربية
8 - حسن السبت 02 مارس 2013 - 09:22
خطأ جسيم من يظن أن الدستور الجديد جاء للمغاربة بنفس المحتوى وبلباس مغاير ومخادع للتنفيس ولمسايرة ريح الربيع العربي إلى حين وإن بدت بعض الصلاحيات في انتقال مباشر إلى الحكومة الجديدة..ومن حق الكل أن يتساءل عن معايير التغيير ويتعرف على الآليات الجديدة التي من خلالها يكتشف المقارنة في النصوص والفصول والمواد (تقنين دستوري)وكذلك على أرض الواقع من خلال التنزيل وهنا يتضح المغزى والمحتوى..الارتباك الذي حصل في البداية يحصل لأي حكومة جديدة وخصوصا في هذه المرحلة الانتقالية والدقيقة في نفس الآن..
كلام الاستاذ يحمل عمقا استراتيجيا يفهمه الممارس الفعلي للشأن السياسي مباشرة أكثر من المحلل أو المثقف السياسيين...لماذا؟؟
فعلا الدستور أو الدساتير لوحدها لا تكفي بل تحتاج لإرادة تنفخ فيها روح الفعل والتنفيذ مع الالتزام الجماعي (محاسبة)
الحكومة جاءت في ملتقى طرق ستستفيد منها كثيرا حكومات لاحقة في ممارسات حقها الدستوري مشفوعا بالقانون (المجرب) متخطية عقبات وأخطاء وبالتالي في إطار منزوع الشكوك بين سلطة الدولة وسلطة الحكومة لأن التجاذب بين الاثنين (طبيعيا)هو للمصلحة العليا للبلاد والعباد
هي مجموعة منمفاتيح
9 - hsine السبت 02 مارس 2013 - 10:07
"فاقتراح أعضاء الحكومة يمثل سلطة حقيقية لا يمكن للملك أن يعين من خارجها"
إنها أكبر كذبة في التاريخ،كأن ذاكرة المغاربة ضعيفة.بالأمس القريب رأى الجميع كيف تكونت الحكومة وكيف دخل وزراء من النافذة ومنهم جاء من القصر وزيرا ومن أحزاب أخرى.
لماذا لا يحاسب توفيق الذي غاب معه التوفيق ووزراء أخرون
10 - المفضل السبت 02 مارس 2013 - 11:58
نشكر الدكتور حامي الدين لكن ثمة ملاحظات لا بد من اثارتها ففي معرض مقالك قلتت أن رئاسة الملك للمجلس الوزاري يدخل في مهامه التحكيمية لا أظن ذلك صحيحا ما دام أن مجلس الحكومة له طابع استشاري في حين المجلس الوزاري له طابع تقريري .أليس هذا مسا بمبدأ ربط المسِؤولية بالمحاسبة؟ هذا من جهة أما من جهة أخرى فقد جاء في الفصل 41 من الدستور أن الملك هو الممثل الأسمى للدولة .أليس هذا تحقيرا للحكومة التي أفرزتها الانتخابات باعتبارها الممثل الأسمى للدولة ,ناهيك عن التأثير بالخطب الملكية التي تعبر عن التوجهات الواجب تطبيقها
11 - وهيبة المغربية السبت 02 مارس 2013 - 22:25
عـلى كـل حــال فـميـلاد الـدستــور نـاضل مـن أجــله خيرات شـبـابنـا مـنذ قـود

ولا يـحتـمل نـسيـان المنـاظلين و المنـاظلات و بـعضهم قُـتــِل مـن أجـل هـذا

المكسب ، أفـنو حـياتهم مـن أجـل حـرية و كرامــة المواطـن المغـربي...

وكـيف لا نـتـذكـر زمـيلـنا بنعيسى ايت الجيد ...

نعم يـاأستـاذنا حـامي الدين بنعيسى ايت الجيد لم يمت !!

ولـن يمت فـي ذاكــرة كـل منـاضل يحب هـذا الوطن


وهيبة المغربية
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال