24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4408:1513:2316:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. جمعيات تحمّل المؤسسات الحكومية مسؤولية "ضعف التبرع بالدم" (5.00)

  2. أكبر عملية نصب عقارية بالمغرب تجرّ موثق "باب دارنا" إلى التحقيق (5.00)

  3. الشامي يرسم معالم النموذج التنموي المغربي الجديد (5.00)

  4. نشطاء يُودعون عريضة لدى البرلمان لإلغاء تجريم الحريات الفردية (5.00)

  5. نزاع جيران يفضي إلى جريمة قتل بسيدي حجاج (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | صورة القائد المبجل لتغطية الواقع الفاسد

صورة القائد المبجل لتغطية الواقع الفاسد

صورة القائد المبجل لتغطية الواقع الفاسد

يقال في المجال الاعلامي أن الصورة تقوم مقام ألف كلمة، ويركز علم النفس السياسي على دور الصورة في التأثير على المواطنين الناخبين. فللصورة في المجال السياسي وقْع كبير على تلقي المواطن وتفاعله. غير أن هذا الدور الذي تضطلع به الصورة في واقع الأنظمة الديمقراطية يصبح أكثر خطورة داخل الدول التي تعيش واقع الاستبداد. ولذلك نستغرب هذا الاصرار الكبير لدى أجهزة الحكم في الأنظمة المستبدة على وضع صور الحاكم داخل كل حيز عمومي أو حتى خصوصي، ونندهش (في الواقع لا نندهش) كثيرا لما نرى على الشاشات الدبابات السورية وهي تحمل صور بشار الأسد، ونستغرب أكثر لما نلمح صورة الدكتاتور على أنقاض بناية مهدمة أو فوق سبورة قسم مهترئ.

وعندما نتحدث عن موضوع الصور، نستحضر واقع الكثير من الأنظمة المستبدة، حيث تملأ صور الزعيم (رئيسا أو ملكا) جميع الإدارات العمومية وجنبات الطرق وواجهات البنايات، كما لا يُكتفى بصورة الزعيم الحالي للبلد وإنما تضاف إليها صور الأب والجد والإخوة.

إننا لا نفهم سر هذا الاهتمام بصور الزعيم، خاصة داخل بؤر الفساد، فأينما وجدت وزارة فاسدة إلا وتجد صور الزعيم على كل الجدران، وكلما زاد فساد مجلس جماعي أو مقاطعة أو بلدية إلا وكثرت صور الزعيم على الحيطان، وكلما خالف أحدهم قوانين البناء أو ترامى على المِلك العمومي أو خصص البناية لغير ما وجدت له، إلا وبرزت صور الزعيم في المقدمة، وكلما أراد أحدهم فتح مقهى للشيشة أو حانة في حي شعبي إلا ويفكر في شراء صور حديثة للزعيم الحالي والزعيم الراحل وحتى صور الزعيم الجديد، وكلما زاد العدل ارتشاء وتدهورت الخدمات الصحية وانحدر المستوى التعليمي إلا وتناسلت صور الزعيم داخل المحاكم والمستشفيات والمدارس. لكن المدهش أكثر هو وضع (بعض) أصحاب "الفراشات" و(بعض)بائعي السجائر و(بعض)الممنوعين من مزاولة مهن غير قانونية صور للزعيم الملونة، مع التأكيد على أنهم ضد الثورة .

يعتقد الزعيم، من خلال، الإسراف في نشر صوره ، أنه بذلك، يزرع الرعب أو المحبة في قلوب " الرعايا"، أو بالتعبير الحديث، يخلق "الهيبة" في قلوب هؤلاء " الرعايا"، كما تحاول البطانة، عبر التكثير من صور الزعيم، أن تخلق الاعتقاد بوجود الزعيم في كل مكان، يراقب الجميع في الادارات والساحات والمدن. وأما المتزلفون الذين يتنافسون على من اكثرهم صُورا للزعيم، فإنهم يحاولون، بذلك، إخفاء فسادهم أو التغطية على تكاسلهم عن أداء واجباتهم أو الإيهام بالوطنية وحب الزعيم والإخلاص له.

المشكل أنه، ورغم الربيع الثوري، لا تزال الكثير من الدول التي لم تعرف ربيعها، مستمرة على هذه الحال، حيث صور الزعيم في كل مكان، طقوس بالية تعود إلى العصور الغابرة، أطلق عليها المهدنس أحمد بن الصديق "ديموقرطيات الركوع" على غرار "جمهوريات الموز" . وتستمر مجموعة من الأنظمة في الجمع بين السلط التنفيذية التشريعية والقضائية مع ترك الفتات لحكومات تُكلف بمعالجة قضايا المعطلين ومواجهة البناء العشوائي وغلاء الأسعار.

إن الفرق بين دول تعطي أهمية لصور الزعيم وتعلي من شأنها وتصرف عليها الميزانيات الضخمة وتجعل منها أساسية من أساسيات أي نشاط سياسي أو ثقافي أو رياضي أو ديني، وبين دول تمنع وضع صور الزعيم على الجدران وحتى داخل القصور وتمنع الركوع وتقبيل آيادي الزعيم وأبنائه وأحفاده، هذا الفرق هو نفسه الفرق بين الديمقراطية والاستبداد، وبين الدولة الحديثة، الدستورية، المدنية، وبين الدولة الاتوقراطية الضاربة في التاريخ والممانعة اتجاه أي رغبة في الإصلاح.

فعندما نطرح مسالة الصور، لا نعتبرها أساسية من أساسيات الحكم الراشد بتعبير الإسلاميين أو الديمقراطي بتعبير "المدنيين"، وإنما نعتبر ذلك رمزية صغيرة ترمز لتحول كبير داخل الدول إما نحو الدمقرطة أو بقائها تحت نير الاستبداد.

قد يقول قائل، لا يوجد نص قانوني يفرض على الناس وضع صور الزعيم داخل الإدارات العمومية، و أن للناس الحرية في وضعها داخل بيوتهم أو أملاكهم الخاصة أو الامتناع عن ذلك. نعم لا يوجد نص، حسب علمي، قد يفرضه الزعيم على "رعاياه" لوضع صوره على الجدران، ولكن ذلك يفرض بطرق مختلفة حيث تحيز الإعلام وعنف الممارسات السلطوية، كما أن الناس بالفعل هم أحرار في وضع الصور، لكن الأنظمة السياسة، التي تعتمد سياسة نشر صور الزعيم في كل الأماكن، تحاول أن تجعل من وضعها أو الامتناع عن ذلك، أساسا للتقريب أو الإبعاد من دائرة المستفيدين من الريع السياسي أو المالي أو الديني أو الاعلامي. فمن لا يضع صورة الزعيم في محله التجاري، مثلا، سيشكك في ولائه للوطن( = الزعيم) ويُتحرش به مع مطالبته باحترام القوانين، وأما من يضع الصور فإن رجال السلطة يغضون عنه الطرف، مقابل حضوره في مواكب الزعيم و تكثير سواد الرعايا.

مواطنون لا رعايا.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Ameryaw الثلاثاء 19 مارس 2013 - 02:53
الكاتب المحترم، تحية تقدير

أولئك الذين يتنافسون حول الصور لخداع السلطة الفاسدة قبل خداع المواطنين والمواطنات -دون مواطنة- هم أول من سيهاجمونك لنفس الأسباب. أما المواطنون الذين يسعون إلى تثبيت أحقيتهم في المواطنة -وليس من تنطبق عليهم "الرعية أو الرعاع"- فلا أعتقد.

فالمسألة تهم "مفهوم المواطن" و"العلاقة بين الحاكم والمحكوم"، ولا تستقصد شخص "رئيس الدولة" في حد ذاته. لكن لا مفر من دس الدسائس لمن لا يعيش إلا على الريع والأمتيازات، أو مِن مَن يؤمن بأن الحق "مَكرُمة" أو "امتياز".

وأتساءل إن كان بإمكانك تناول موضوع آخر بنفس "التجرد":

- ما رأيك -قانونيا- في قرار "المنع" الذي يطال تأسيس بعض الأحزاب المغربية في حين يكون "الترخيص" من نصيب أخرى؟

- هل المنع بتهمة "الإرهاب" -دون إثبات مادي- مبرر؟ كما هو شأن بعض الأحزاب "الإسلامية"؟

- وهل المنع بتهمة "العنصرية العرقية" -دون ورود هذا في الورقة التوجيهية للحزب- مبرر أيضا؟ كما هو شأن حزب سياسي أمازيغي؟

مع تشكراتي على المقال وسابقيه. حقا نحن نستفيد من تخصصك وآرائك التي لا تترك مجالا للتردد. Tanemmirt.
Azul
2 - ميمون الثلاثاء 19 مارس 2013 - 14:57
ما تقوله كلام فارغ و تكرار لما قاله رواد السيميوتيك مند عقود خلت
اعلم اخي انني اعيش في الغرب، و ادعوك ان تدخل الى بيت اي مغربي في فرنسا او هولندا او امريكا و اتحداك ان لا تجد صور الملك
فمن يفرض عليهم تعليق صوره في بلاد الحرية التي تتغنى بها؟
لا يخلو صالون بيت مغربي في الغرب من صور الملك الا نادرا عن حب و رغبة و ليس خوفا
المغرب ليس دكتاتورية بشارية او صدامية لكي تقارنه بتلك البلدان
لقد الغى محمد السادس الاغاني الوطنية و الملاحم التي تتغنى بالملك، و انا كمواطن اشعر بالحنين اليها لانها تنبض بالوطنية
يعني انه لو قال الملك ازيلوا صوري فنحن سنعلقها لانها رموز وطنية
استشهد لنا باقوال مفكرين و ليس مهزوميسن يعلم الجميع دوافعهم
3 - Ameryaw الثلاثاء 19 مارس 2013 - 17:42
الكاتب المحترم، تحية تقدير
أولئك الذين يتنافسون حول الصور لخداع السلطة الفاسدة قبل خداع المواطنين والمواطنات -دون مواطنة- هم أول من سيهاجمونك لنفس الأسباب. أما المواطنون الذين يسعون إلى تثبيت أحقيتهم في المواطنة -وليس من تنطبق عليهم "الرعية أو الرعاع"- فلا أعتقد.

فالمسألة تهم "مفهوم المواطن" و"العلاقة بين الحاكم والمحكوم"، ولا تستقصد شخص "رئيس الدولة" في حد ذاته. لكن لا مفر من دس الدسائس لمن لا يعيش إلا على الريع والأمتيازات، أو مِن مَن يؤمن بأن الحق "مَكرُمة" أو "امتياز".

وأتساءل إن كان بإمكانك تناول موضوع آخر بنفس "التجرد":

- ما رأيك -قانونيا- في قرار "المنع" الذي يطال تأسيس بعض الأحزاب المغربية في حين يكون "الترخيص" من نصيب أخرى؟

- هل المنع بتهمة "الإرهاب" -دون إثبات مادي- مبرر؟ كما هو شأن بعض الأحزاب "الإسلامية"؟

- وهل المنع بتهمة "العنصرية العرقية" -دون ورود هذا في الورقة التوجيهية للحزب- مبرر أيضا؟ كما هو شأن حزب سياسي أمازيغي؟

مع تشكراتي على المقال وسابقيه. حقا نحن نستفيد من تخصصك وآرائك التي لا تترك مجالا للتردد. Tanemmirt.AMer
Azul
4 - Roudani abroad الثلاثاء 19 مارس 2013 - 19:26
مقال جميل. المغاربة منذ عقود يرزخون تحت عمليات غسل الدماغ. انتظر ردود العبيد.
كلنا كنعرفو خروب بلادنا
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال