24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5107:1813:3817:0419:4921:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. هكذا يتطلب الأمن القومي للمغرب إعداد "اقتصاد ومجتمع الحرب" (5.00)

  2. المغرب يسجل 12 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" .. الحصيلة: 345 (5.00)

  3. عائلات مغربية تنتظر حلّا بعد رفض إدخال جثث متوفين في الخارج (5.00)

  4. ماكرون يتضامن مع إيطاليا ويرفض أنانية أوروبا (5.00)

  5. الجيش الفرنسي ينقل مرضى "كوفيد 19" إلى ألمانيا (5.00)

قيم هذا المقال

2.23

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بعد خطاب 9 مارس.. سنتان من التراجعات

بعد خطاب 9 مارس.. سنتان من التراجعات

بعد خطاب 9 مارس.. سنتان من التراجعات

في هذا المقال سنساير الرؤيا "الإصلاحية" التي تحمل شعار "التدرج خير من التصادم"، في محاولة منا لمساءلة سنتين تلتا المبادرة الرسمية التي هدفت امتصاص إفرازات "الربيع الثوري" الذي هب على المنطقة. ولأن حراك المجتمع المغربي تبلور في إطار حركة 20 فبراير 2011، فإن الإجابة الرسمية كانت عبر خطابيْن ملكييْن رسمييْن، الأول جاء مباشرة بعد اندلاع الاحتجاجات أي أثناء تنصيب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والذي تجاهل المطالب الشعبية، وأما الثاني فقد جاء يوم 9 مارس 2011 والذي حاول ما أمكن امتصاص الغضب الشعبي والظهور بالمظهر المتجاوب والمتفهم.

وللحقيقة، فإن خطاب 9 مارس كان أوج ما وصل إليه التجاوب الرسمي مع المطالب الشبابية (نتكلم دائما عن الرؤيا الاصلاحية لأن كل مكونات حركة 20 فبراير رفضت التناغم معه)، إذ إن الأحداث التي تلته كانت كلها تسير منحى التراجع والنكوص، وهو ما سنبرز بعض جوانبه الدستورية والقانونية – نركز على هذه الجوانب لأنها كانت عنوان الأزمة في تلك المرحلة ولا تزال - في الفقرات التالية:

تعيين لجنة المنوني

رغم أن المطالب الشعبية كانت تطالب بدستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، في إشارة إلى وجوب انتخاب جمعية تأسيسية لوضع الدستور على غرار ما حدث في تونس ومصر وليبيا، إلا أن المبادرة الرسمية المغربية فضلت تعيين لجنة لوضع الدستور برئاسة عبد اللطيف المنوني. ولم تكن مسألة التعيين وحدها التي أثارت غضب الرافضين للتعامل مع اللجنة، بل ان طبيعة أعضاء اللجنة زادت الوضع تأزما سواء بالنسبة للراديكاليين أو حتى بالنسبة للإصلاحيين الذين صفقوا لخطاب 9 مارس، إذ أن الوجوه التي ضمتها هذه اللجنة محسوبة في أغلبها على القصر، ولم تحض بعضوية اللجنة أي من الشخصيات التي عرفت بمطالبها الدستورية، كما خلت اللجنة من أي تمثيلية للمعارضة المؤسساتية.

الاعلان عن الاستفتاء الدستوري

كما سبقت الاشارة ورغم مقاطعة مجموعة من الفعاليات لمنتوج لجنة المنوني، إلا أن النظام السياسي باشر عملية الاستفتاء التي سجلت عليها مجموعة من الملاحظات، إذ لو توفرت لدينا محكمة دستورية حقيقية لكان الدستور الحالي في حكم العدم.

أولا : من حيث الدعوى إلى الاستفتاء: فبناء على الظهير المؤرخ في 14 رجب 1432 ( 17 يونيو 2011 ) والمنشور في نفس التاريخ بالجريدة الرسمية عدد 5952 مكرر والذي حدد تاريخ إجراء الاستفتاء حول مشروع الدستور في فاتح يوليوز 2011. و بموجب المادتين 109 و 44 من قانون مدونة الانتخابات، يتم تحديد تاريخ الاستفتاء ومدة الحملة وتاريخي بدايتها ونهايتها، عبر مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء طبقا للفصل 66 من الدستور السابق. بناء على كل ذلك، يتضح، بما لا يدع مجالا للشك ، بأن الاستفتاء على الدستور لم يكن قانوينا، فهو لم يصدر عن المجلس الوزاري كما لم ينشر المرسوم الداعي إليه في الجريدة الرسمية. وهو ما يعتبر تجاوزا صريحا لنصوص القانون؛

ثانيا: فيما يتعلق بالحملة التي واكبت الاستفتاء: خلافا للمادة 49 الفقرة الثانية من القانون رقم 11-57 من مدونة الانتخابات، فإن مجموعة من الوزارات شاركت في الدعاية للدستور وخاصة وزارة الأوقاف التي دعت، من خلال خطباء المساجد وفي خطبة موحدة، إلى التصويت بنعم على الدستور وطاعة ولي الأمر، وهو ما يشكل استغلالا واضحا للدين في الشأن السياسي، يتجاوز مسألة وضع صومعة ضمن منشور حزبي. أما الأمر الثاني الذي لم تحترم فيه هذا المادة ، فيتعلق بتاريخ بداية الحملة، فكما تتبع الجميع، وكما هو مسجل، انتهى الخطاب الملكي الداعي للاستفتاء، الذي سبق الحملة بأكثر من 12 ساعة ، بدعوى صريحة من قِبل الملك للتصويت بنعم للدستور قبل بداية الحملة بشكل قانوني.

ثالثا: اختلاف النسخة التي وضعتها لجنة المنوني عن النسخة التي وجهت للاستفتاء: لقد صرح أكثر من شخص من الذين شاركوا في إعداد الدستور من خلال اللجنة التي ترأسها المنوني، بأن النسخة التي أجمعوا عليها لم تكن هي نفسها النسخة التي حُضِّرت للاستفتاء، وأبرز من كان صريحا في هذا المسعى هو الأستاذ محمد الطوزي الذي قال إن النسخة التي قدمت للاستفتاء ليست هي ما أفرزته لجنة صياغة الدستور. بناء على ذلك، فإن الدستور الحالي ليس هو بالقطع ما أنتج داخل اللجنة التي عينها الملك والتي اعترضت عليها كثير من المنظمات المدنية والفعاليات المجتمعية،

رابعا: اختلاف النسخة التي استفتي عليها الشعب عن النسخة المعمول بها اليوم: فالنسخة التي استفتي الشعب بخصوصها طالها تعديل، ليس في آخر لحظة وإنما بعد تقديم المشروع إلى الشعب لكي يقول كلمته فيه، مما يعني أنه كان من الواجب ألا يتم أي تعديل، كيفما كان مستواه، على النسخة المقدمة، خاصة بعض نشرها بالجريدة الرسمية. ربما يُستدرك علينا بأن التعديلات التي طالت المسودة كانت تصحيحات لغوية أو تقنية؛ ومع تسليمنا بأن هذا الأمر نفسه غير مشروع، فإننا بينا في دراسة سابقة حول "لادستورية الدستور" ، كما بيَّن غيرُنا، بأن التعديلات طالت أمورا جوهرية في الدستور.

وهذا يوجب ضرورة الإسراع بسحب دستور "مابعد الاسفتاء" وتطبيق دستور جديد يحترم الأسس الضرورية لاكتساب الشرعية والمشروعية، وإلا فإن الناس لا تفسد بممارسة السلطة ولا تفسد بالخضوع للسلطة، وإنما تفسد بممارسة سلطة غير شرعية وبالخضوع لسلطة غير شرعية، كما عبر عن ذلك المفكر الفرنسي أليكسس دي توكفيل منذ أكثر من 200 سنة.

مرحلة تنزيل الدستور:

- لم تلتزم الحكومة بنصوص الدستور سواء أثناء تنصيب الحكومة أو بعد التنصيب، وهو ما تجلى بوضوح عبر إصرار أعضاء الحكومة على التسريع بتسلم مهامهم قبل التنصيب النهائي للحكومة من قِبَل البرلمان، كما ينص على ذلك الدستور صراحة (الفصل 88)، وهو ما يضرب في العمق مسألة التنزيل الديمقراطي للدستور. فهذه السابقة ستكرس، لامحالة، ارتباط الحكومات بالملك الذي يعينها، بدلا عن البرلمان الذي ينصبها؛

- تمت مخالفة الدستور عندما تم تعيين وزير دولة بدون حقيبة داخل الحكومة من جهة وتعيين وزراء منتدبين بها من جهة ثانية وهو ما يخالف الدستور الذي ينص في فصله 87 على أن الحكومة تتألف من رئيس الحكومة ومن الوزراء ويمكن أن تضم كتابا للدولة. وهو ما لم يحترمه السيد رئيس الحكومة عندما أصر على أن تضم حكومته وزيرا للدولة بدون حقيبة تولاها صديقه، وما صاحب ذلك من إصرار مواز من القصر بخصوص تعيين وزراء منتدبين بالحكومة بدل كتاب دولة؛

- أما فيما يتعلق بوضعية النساء داخل الحكومة فإن الفاعل السياسي الرسمي لم يحترم روح الدستور الذي يسير نحو في فكرة إشراك أكبر للمرأة داخل دواليب الحكم والتسيير، فجاءت الحكومة بوزيرة وحيدة. ولم تتبدل الصورة المُهمِشة للمرأة في باقي التعيينات التي تلت تنصيب الحكومة.

- كما ساهم قانون التعيين في المناصب العليا، الذي يميز بين صلاحيات الملك وصلاحيات رئيس الحكومة، في إفراغ الدستور من محتواه، إذ يمكن اعتبار هذا القانون بمثابة دستور داخل الدستور أو حسبانه المِعْوَل الذي يُهدم من خلاله الدستور، فرغم أن الأخير ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلا أن القانون جعل 37 مؤسسة عمومية خارج المسؤولية السياسية ومنح حق التعيين فيها للملك، وهو الأمر الذي يتنافى مع روح الدستور ومنطوقه المتمثل في ربط المسؤولية بالمحاسبة. فالأخيرة، وفي الأعراف الديمقراطية، لا تخرج عن ارتباطها بصندوق الاقتراع.

- لم يٌفعِل رئيس الحكومة سلطة الاقتراح التي منحها له الدستور (الفصل 49) فيما يتعلق بالتعيين في مجموعة من الوظائف المدنية، كوالي بنك المغرب، والسفراء والولاة والعمال، والمسؤولين عن الإدارات المكلفة بالأمن الداخلي؛ والمسؤولين عن المؤسسات والمقاولات العمومية الإستراتيجية. فمثلا، ومن ضمن عشرات العمال والولاة، لم يقترح رئيس الحكومة أي عامل أو والي، وإنما اكتفى بالاعتراض على عامل واحد (حسب تصريحاته) بل نقل عنه أيضا قوله "إذا كان هناك عمال فاسدون فهم أكفاء".

حاولنا تكتيف أهم، ما اعتبرناه تراجعات مرحلة ما بعد خطاب 9 مارس، في الفقرات السابقة؛ وركزنا فقط على الجانب القانوني لأن مطلب الدستور الديمقراطي كان أول بنود الأرضية التأسيسية لحركة 20 فبراير، ولأن كل مضمون خطاب 9 مارس تعلق بالدستور، حيث استغرقت الــ 900 كلمة التي جاءت فيه أهم الحيثيات الدستورية.
عبد الرحيم العلام، باحث في القانون الدستوري وعلم السياسة.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - KANT KHWANJI السبت 23 مارس 2013 - 09:31
Bravo
excellent article
une critique claire, et simple à saisir
Franchement je suis séduit par votre article
Merci
2 - Ameryaw السبت 23 مارس 2013 - 22:26
شكرا على مقالاتك المفيدة والجامعة.
وأود هنا أن أذكرك فقط بالسؤال الذي طرحته عليك على هامش مقالك السابق، وأطرحه هنا بصيغة اخرى:
هل تتفق مع ذ.عبد العالي مجذوب في مقال:"حكومة صاحب الجلالة" في قوله:

"ومن الأمثلة التي تؤكد أن حكومة صاحبِ الجلالة ليس لها من أمر الحكم شيءٌ، وأنها حكومة مأمورة مُنفِّذة، وليست حكومة مُقرٍّرَةً آمِرةً، مثالُ ملفاتِ (الحزب الديمقراطي الأمازيغي)، و(حزب الأمة)، و(حزب البديل الحضاري)، التي لا شك في أنها ملفات سياسية مائة في المائة، إلا أن الحكومةَ لا تستطيع أن تقتربَ منها وتحسمَ فيها بالقرار السياسي الواضح الذي يُعيد الأمور إلى نصابها، ويُرجعُ الحقوقَ المغتصَبة إلى أصحابها، لأن هذا القرار السياسيَّ الحاسمَ ليس بيدها، وإنما هو بيد دولةِ المخزن التي تملك السلطاتِ الحقيقية للحسم في الملفات السياسية".

بمعنى آخر، ما الذي يتحكم في قرار "المنع" أو "الترخيص" لمثل هذه الأحزاب؟
مع العلم أن الإرهاب أو العنصرية غير واردة في مذكرتهم التوجيهية او المذهبية؟
وشكرا مرة أخرى على تجردك وجرأتك. Azul
3 - صلاح الأحد 24 مارس 2013 - 21:48
مقال تحليلي متميز
بسيط وسلس أفكاره واضحة وذوا قاعدة استدلالية قوية
تنم عن خبرة وحنكة في الربط بين الأمور
تابع يا عبد الرحيم
4 - عبد الرحمان الاثنين 25 مارس 2013 - 01:33
اشكر صاحب المقال على التوضيحات القانونية و الدستورية والشرح لما هو غامض بالنسبة للمؤسسات الدستورية وماكان ان يلعبه الدور الحزبي السياسي إن كان فعلا هذا الاخير يريد خيرا لهذا البلد فهناك فراغ سياسي لا يرجى سوى المصلحة الذاتية.اما بالنسبة للامة فهي نائمة .او غير متفهمة.
ونرجوا من الله جل جلاله ان ينصر الشعب المغربي على كل من يعاديه و يستغل طيبوبته وينظر اليه على انه كمثل الحلوف.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال