24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4406:2813:3917:1920:4022:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

2.25

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هولاند والزيارة الرمز

هولاند والزيارة الرمز

هولاند والزيارة الرمز

لاغرو أن زيارة الرئيس الفرنسي "فرانسوا هولا ند". للمغرب تحمل أكثر من دلالة. صحيح أن المغرب وفرنسا لهما علاقة تاريخية اتسمت بالمد والجزر. واليوم فرنسا تفتح أكثر من ورش ، وتراهن على المغرب . نذكر على سبيل المثال: المجال الإفريقي، الفضاء المتوسطي ، البعد الاقتصادي والمالي، خاصة مع تنامي الأزمة وكثرة المنافسين. الإطار الثقافي، ومجالات أخرى.

ومن أجل ضمان هذا الدعم ، تركب فرنسا صهوة قضيتنا الوطنية الأولى والتي تقاربها من خلال نقطتين: 1/ حل سياسي متفاوض عليه. 2/ دعم مشروع الحكم الذاتي. السؤال كيف نجمع بين رؤية سياسية متفاوض عليها والإقرار بالحكم الذاتي؟

ثم كيف توفق فرنسا بين أمة تعيش في بلادها وأخرى تريد أن تقفز على حق الآخرين خاصة وأن فرنسا لها مصلحة في التقارب بين البلدين وليس العكس. لذا ستكون حساباتها دقيقة أكثر في التعامل مع هذا الملف الذي عمر كثيرا. ولا بد من استحضار عواقب زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر بداية. وطرح سؤال العلة في هذه الأولوية هل هو الحنين إلى مرحلة الحرب الباردة أم هو خيار واجتهاد ذاتي.؟

وقد ثمن الرئيس الفرنسي التحول الهادئ الذي يعيشه المغرب. وهذه رسالة لمن يسعون إلى تقديم صورة قاتمة على المغرب .اعتمادا على منطق إيديولوجي قبلي الذي يعتبر نفسه المالك لناصية الديمقراطية.

وبذلك تنطلق فرنسا من العلاقات التاريخية لترمز بأن فرنسا الأمس هي فرنسا اليوم فلا تغيير في المواقع. وبذلك تعهدت بأن تكون داعمة لهذا الزمان المغربي. إذن فرنسا لم تحضر لإقامة شراكات مع المغرب وإنما تجديدها لأنها قائمة أصلا بمنطق التاريخ والجغرافية. لذلك فهي تعترف بأن لها نفس المقاربة تجاه قضايا الساحل والصحراء.

والغطاء الأممي هو المعتمد من أجل تمرير المواقف. ويبقى تغيير المواقع مساعد على تغيير المواقف. لأن الأمر أنذاك لايتعلق بشخص مهما علا شأنه، وإنما بالمصلحة العامة للبلاد.

إذن فرنسا والمغرب اشتركا في إستراتيجية كبيرة وشاملة وجامعة: عسكرية واقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية وتنموية. لذلك الوفد المرافق للسيد الرئيس متنوع الاختصاصات.
إن هذه العلاقة تهدف إلى تأمين المنطقة في عالم تعج به القلائل بعد موجة الربيع الديمقراطي. إذن فالمغرب يريد أن يعزز مكانته على مستوى أوربا عن طريق فرنسا المؤثرة في هذه القارة. دون إهمال الورش الإفريقي المفتوح.

ولاننسى رمزية زيارة الرئيس الفرنسي لمسجد الحسن الثاني، وإلقاء كلمة أمام البرلمانيين.

وإذا كانت فرنسا تدعم الانتقال الهادئ فإن بعض المنظمات الدولية تريد من الرئيس الفرنسي التدخل لدى المغرب من أجل الإسراع بتنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحريات والحقوق الأساسية.

ومن خلال هذه العلاقة تطرح الأسئلة التالية:

1/ ماذا يستفيد المغرب من الشريك الأول اقتصاديا؟

2/ما حظ المغرب من حجم المبادلات بين البلدين والتي بلغت 8 ملايير أورو سنة 2012.

3/ كيف تنظر فرنسا للمنافس الإسباني الذي تصدر حجم الصادرات لأول مرة سنة 2012 4 ملايير و200مليون أورو.؟

وحسب بعض الفرنسيين فإن العلاقة بين البلدين ستظل كما كانت من قبل ، ولايمكن لأي شريك آن يأخذ هذه المكانة، إذن الزيارة نفس جديد لتأكيد هذا الاختيار. لأن العلاقة استراتيجية. مع الإشارة أن المغرب لم يستفد كما كان متوقعا من الوضع المتقدم الذي حظي به من قبل الإتحاد الأوربي. إذن ما هي المسارات التي سيتخذها التعاون بناء على هذا الوضع المتقدم؟

ومن الدلالات الرمزية لهذه الزيارة هو زيارة الجامعة الدولية وبعض أنسجة المجتمع المدني.

نخلص مما سبق أن الزيارة تسعى إلى حل عدة شفرات منها: السلم داخل منطقة الساحل والصحراء، والوحدة المغاربية، الدعم الفرنسي للأوراش الكبرى التي أعلن عنها المغرب،
التأكيد على مشروع الحكم الذاتي، نصرة الديمقراطية والشرعية للدول، التوافق على حل موحد لمأساة سوريا، دعم السلام بفلسطين ومواجهة التعنت الإسرائيلي...

إن المطلوب اليوم هو أن تعي فرنسا أن العالم تغير وبرزت قارات أخرى تقدم مشاريع تنموية بأثمنة معقولة. وبتقنيات متطورة لذلك فالتعامل بالأمس ليس هو التعامل اليوم.
إذن مرحبا بفرنسا لكن بصيغة أخرى شعارها "رابح رابح" واحترام الاختيارات الحضارية لكل بلد وتعميق العلاقة من أجل حل المشاكل العالقة للمغاربة المقيمين بالخارج.

إذن فرنسا مطالبة أن تبرهن أكثر على صداقتها الخاصة للمغرب. وتتعاون مع المغرب من أجل بناء فضاء عادل ومسالم. وتعزيز الديمقراطية والحرية واحترام ما أفرزته صناديق الاقتراع لأن هذا يساهم في السلم الاجتماعي. لذلك فمسؤوليتها كبيرة خاصة عندما اعتبر الرئيس الفرنسي بأن العلاقة بين البلدين وحيدة.

كل هذا وغيره سيدفعنا إلى تقويم المستقبل بناء على المعطيات الجديدة. ونتمنى أن نرى تغييرا على مستوى توزيع الثمار الناتجة على المشاريع المشتركة. كما يمكن مراقبة الأموال التي تدخل في إطار الدعم التعاوني. خاصة وأن المغرب مازال يعيش عطبا تنمويا اجتماعيا رغم المجهودات المبذولة والتصنيف العالي مؤشر مقلق.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - مرااد الخميس 04 أبريل 2013 - 21:00
إذن مرحبا بفرنسا لكن بصيغة أخرى شعارها "رابح رابح" واحترام الاختيارات الحضارية لكل بلد وتعميق العلاقة من أجل حل المشاكل العالقة للمغاربة المقيمين بالخارج
مرحبا ب الجّاPPون ، شمن فرنسا و شمن عالام
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال