24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

2.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | باي باي..فاتح ماي

باي باي..فاتح ماي

باي باي..فاتح ماي

رغم أنني من أبناء "الشغيلة" أو "الطبقة العاملة"، كما يحب أن يطلق عليها اليساريون.. قررت أن أمكث في البيت يوم فاتح ماي من هذه السنة، دون مشاركة زملائي "فرحة" عيدهم الأممي، الذي سيخرجون فيه في مسيرات حاشدة يخيطون فيها الشوارع والأزقة مُرددين شعارات كلاسيكية ومكرورة. ولأنني حفظتها منذ سنوات عن ظهر قلب، أخشى أن تنتقل من ظهر قلبي إلى بطنه فتصيبني سكتة قلبية مفاجئة بسبب "الفقصة"، هُجوم استعراضي سنوي على الحكومة، والباطرونا، وتَنديد بالوَضع المزري الذي تعيشه البروليتاريا داخل مجموعة من الإدارات العمومية والشركات الخاصة.

خلال هذا اليوم، سأمكث في البيت، وفي أسوأ الأحوال سأكلف نفسي بالنهوض باكرا لممارسة رياضة المشي على شاطئ الهرهورة، مثلما تصنع مريم بنصالح، والصفريوي، والشعبي، وبعض الوزراء، خلال هذا اليوم، بينما ينزل العمال إلى الشارع للتظاهر ضد البرجوازية التي تضع أذنا من طين وأخرى من عجين، وهي تمارس رياضاتها المفضلة دون حاجة لسماع استغاثات "المونافرية" المساكين الذين ستحرق شمس أول يوم من شهر ماي وجوههم، وستتعب أرجلهم من كثرة المشي في مسيرات "عمالية" خلف زعماء نقابيين بكروش منتفخة.

هذه السنة، عُدت إلى رشدي، "والله يْسامح" على السنوات الفارطة التي "قطعت" فيها أحذيتي الرياضية، وتعرضت فيها لضربات شمس متتالية، وعوض أن أردد شعارات ضد الحكومة، سأهتف "باي باي..فاتح ماي"، فقد قررت هذه السنة متابعتك سيدي العزيز، من وراء شاشة التلفاز، ومن الفيديوهات التي تبثها المواقع الالكترونية، بكل صراحة قررت مقاطعتك، لأنك بكل بساطة تذكرني ببؤس الطبقة الشغيلة، وبتغول طبقة تسمى "الباطرونا"، كما تذكرني بزعماء نقابيين، "اقطاعيين"، يقبلون بتشغيل عُمال بأجور زهيدة، وبوجه "أحمر" يخرجون في مسيرات يضعون فيها "كتفهم" على "كتف" أتباعهم، إلا أن الزعيم النقابي وحده، الذي يعرف من أين تؤكل تلك الكتف ؟

لن أشارك في مسيرات فاتح ماي، لأنها حادت عن هدفها الحقيقي، فعوض أن تظل عيدا أمميا للعمال، أصبحت مناسبة لاستعراض العضلات وتصفية الحسابات السياسوية، ودق طبول الحرب، حيث أن بعض الزعماء يخلطون بين القبعات التي يعتمرون، ولا يفرقون بين النقابة التي هدفها دوما "طرف ديال الخبز"، وبين الحزب الذي يسعى إلى السلطة، وعندما يفشل في ذلك يوظف نقابته، المفروض أن تبقى في منأى عن أي صراع سياسي. ومن يخلط بينهما مثل الذي يريد أن يلعب كرة القدم، بقواعد الملاكمة.

لهذه الأسباب، قررت عدم المشاركة، اضافة إلى أن هذا اليوم الذي يسمى عيد الشغل، يذكرني بالطفولة، فلم يكن عيدا بالنسبة لنا، فعندما كنا صغارا في مرحلة الابتدائي، فقد كانت المُعلمة الغليظة، تطلب منا اصطحاب قنينات صغيرة من جافيل، وقطعة من "الكاغيط لحرش"، من أجل تنظيف الطاولات التي لطخها مداد تلاميذ أشقياء، وهكذا كنا نظل طيلة صباح فاتح ماي "نحك" اللوحات الخشبية للطاولات بينما زميلاتنا الاناث يجففن قاعة القسم بالكراطة، ثم ينقعن خرقة من الثوب تشبه الجَفاف، من أجل تنشيف بقايا الماء فوق أرضية القسم.

عيدكم سعيد، وكل فاتح ماي، وأنتم عمال.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - الراقي عبد الغني الأربعاء 01 ماي 2013 - 02:14
النضال متواصل، ومن يقول باي باي، عليه أن يخرج من مأزق، الإمامات الحزبي، الذي اعتقد من خلاله أنه لم تعد هناك جدوى من النضال، بعد وصول لخوانجية للحكومة في دول الخريف العربي،
شوف أخويا نحن خارجون غداً في المسيرات العمالية في المغرب وفي العالم، وباي باي لخوانجية والفكر الرجعي، أما الطبقة العاملة فهي في حاجة لأن تعبر عن همومها وعن مطالبها، فهو نضال متواصل ، وإنها لثورة حتى النصر
 
2 - إبروك الأربعاء 01 ماي 2013 - 03:11
يعتبر عيد الشغل أو عيد العمال عيدا بمظهر إستتنائي لدى فئة عريضة من العمال عبر أقطار الأرض من شرقها إلى غربها ، و يتفق الجميع على انه ليس يوم عطلة بإستتناء اصحاب البال الهاني و الجيب العامر ، فهؤلاء هنيئا لهم الاحتفال صبيحته بالخلود الي النوم او الخروج للفضاءات الخضراء رفقة أهلهم فلا حرج عليهم ، بالمقابل نرى فئة اخرى ممن تتراخى ضلوعهم يومها ، مؤكدين بمحض إرادتهم اختيارهم خيار الخلود إلى النوم فيما تراهم في يوم آخر مشتكين متباكين من غلاء المعيشة ، المحسوبية و الزبونية ، سياسة التغطرس و التعالي ، طغيان العقلية الادارية ، وصولا أولا و نهاية بالجيب الخاوي ، طامعين في محاربة كل ذلك بالوقوف موقفا سلبيا و الاكتفاء بتوجيه الانتقادات من وراء الحجب اقول لهم هنيئا لكم عطلة فاتح ماي ، جعل الله نومكم سباتا ....تحياتي للجميع..... و السلام .
3 - atman الأربعاء 01 ماي 2013 - 03:22
مقال جميل، يجب التفرقة بين النضال و السياسة.
تحية لكل العمال الشرفاء اللذين يؤدون عملهم بإتقان و بضمير مهني.
4 - صياد الجراد الأربعاء 01 ماي 2013 - 05:05
في " عيد الشغل " لا يستيقظ معظم العمال حتى تدنو الشمس من الأصيل .
5 - حمي خوي النيف الأربعاء 01 ماي 2013 - 13:46
من يريد فك و إسكات معركة ليكن حاذرا من لكمة أو قرطسة على وجهه ، نقول باي باي للفتيات عندما تنهزم بحبها ، إما أن نجاهد أو نصمت و ننام تحث الكشة ، إذ نظلت عن حقك و لا تنسى أبيك شكرا
6 - اطار بالقطاع العام الأربعاء 01 ماي 2013 - 17:09
الاحتفال بعيد الشغل عن طريق الخروج الى الشارع مع ترديد المطالب النقابية واستعراض المشاكل التي تواجه الشغيلة أمر عادي ويلزم فقط التوافق والتعاضد والتعارف بين العمال المنتمين لنفس النقابة وفي جو يطبعه النظام والسلم.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال