24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2113:2716:0118:2319:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. غياب الدولة عند الأمازيغ وأثره على اللغة والهوية (5.00)

  2. الفرنسيون يتصدرون عدد ليالي المبيت بمدينة أكادير (5.00)

  3. إبداعات خلف قضبان السجون تحطّ الرّحال بمتحف "بنك المغرب" (5.00)

  4. أسلحة "حروب ناعمة جديدة" تحتدم بين واشنطن وموسكو وبكين (5.00)

  5. المدرب بوميل .. "أغنى عاطل بالمغرب" يتقاضَى 55 مليونا شهريا (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | السينما عرجاء والمسرح كسيح والشعر مقعد

السينما عرجاء والمسرح كسيح والشعر مقعد

السينما عرجاء والمسرح كسيح والشعر مقعد

الإعاقة عنوان كبير لحياتنا. حيثما وليت وجهك ينتصب أمامك ما يذكرك بعاهاتنا التي نحاول، عبثا، إخفاءها. معاقون ومعاقات، وحياة تعرج في مشيتها، والعين دالتونية تخلط بين الألوان!

تهون الإعاقة حين تصبح سمة عامة تصبغ الأشياء بصبغتها، ويستوي المعاقون والأسوياء إذ يوحدهم بحث مضن عن كسرة خبز تحفظ ماء الوجه. تتدحرج الثقافة إلى ذيل الأولويات حين يغطي اللهاث وراء لقمة العيش عن ما عداه. لمن يكتب هؤلاء الشعراء الذين ينبتون على هامش الحياة مثل الفطر إن كان الشعر بضاعة كاسدة في هذا العالم السوق!؟..وأنكى من ذلك أن تمتد أصابع – تعرف رسم الحروف دون أن تدرك معناها – إلى الأقلام تخط (أشياء) ما هي بالشعر ولا بالنثر..!!

للمعاقين أن يفخروا فالشعر، في بلدنا، معاق هو الآخر ! ولهم أن يرقصوا نشوة لأن المصيبة تهون حين تعم : السينما عرجاء، والمسرح كسيح، والشعر مقعد، وهلم جرا – أو شرا، وهو الصحيح – أما الثقافة التي يعتبرها غيرنا ضرورة تنموية فلها الله وحده : معطوبة، لا تتقدم إلا لكي تتأخر ..

وحين يطل مبدع شاب برأسه الصغير ينشد الشمس والهواء، يسكت صوت النقد الأخرس الذي تصنف إعاقته – ساعتها – في فئة الصم البكم. وتقوم الأطراف النقدية المشلولة ولا تقعد حين يخرج إلى دنيا الناس منتوج معاق مصاب بعقم مزمن في الخيال.

في دائرة الضوء، روايات وقصص وأشعار وأفلام ولغط كثير. وعلى الهامش، شباب مبدع يجتر يأسه وأحلامه ويمني النفس بموطئ قدم تحت الضوء. تصور له مخيلته المرهقة السواد بياضا فيستحلي أن يحلم لوحده، أن يصاب بعمى الألوان، رجاء أن ينقله عماه من ضيق الواقع إلى سعة الوهم.

وينسى أن الأجنحة المعاقة لا تحلق إلا لكي تقع !

ولأن الطبيعة تأبى الفراغ، يصبح " بروفايل " المبدع الحق ملخصا في جملة قصيرة : "خط حرفين ونشر قصيدتين، وقال : أنا " وهو، هو لا يحسن صياغة جملة مفيدة واضحة من فرط الترهل و الإنشغال بالبهرج الزائف عن قدسية الأدوار المنوطة به.

تدور " الثقافة " حول نفسها مجنونة كأيما دمية معاقة انفلت ضابطها، ونظل معها مشدوهين، مشدودين إلى تسارع وتيرة حياة يبدع فيها غيرنا، وتنفلت من بين أصابعنا مثلما الماء… ثم يعلو البكاء والنحيب و شق الجيوب حين نرى بأم العين كيف تذبل أوراق كتبنا / كتبهم في الأكشاك وعلى الأرصفة ! ..

أليست التفاهة قد طفت على سطح الضحالة؟ أولم ينسحب الإبداع من الساحة خجلا يتوارى من الناس؟

سوروا " ثقافتكم "، إذن، وأحيطوها بالأشواك.. بللوها واشربوا ماءها على الريق..!

ملحوظة غير ذات بال: المسرحيون المغاربة يحتفلون اليوم 14 ماي بيومهم الوطني.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مول الشي الثلاثاء 14 ماي 2013 - 16:55
ما المشكل اذن. نحن كذلك مند متى كان لنا مسرح وشعر وأدب وعلوم واي شئ فلماذا البكاء . نحن معوقون مند الابد والمشكل هو اننا فقط نجيد النقد. عندنا سيكوك او كسكسو والفهايمية ومن يطالب بالدعم ويشنكي طيلة حياته. حنا خلقنا الله هكذا ، لا ننتج.
2 - بهية الثلاثاء 14 ماي 2013 - 19:03
دفق عال بين السطور. وطاقة متدفقة تكاد تخرج من بين الكلمات والجمل..
وأضيف: أن الحاجة ملحة لسياسة ثقافية تنعش الوسط الثقافي الراكد..
لا تكف عن الكتابة يا سيدي لأنه سيكون لك شأن في عالم الكتابة..
هذا حدسي الأدبي إن شئت
3 - Salah الثلاثاء 14 ماي 2013 - 20:07
عليلة هي ثقافتنا ، أعرج هو شعرنا ، مرتجلة هي أغانينا ، أجوف هو مسرحنا ولنا في مواضيع رمضان والشاشة ساعة الإفطارغصة وفقصات . وجع في الرأس هي الأفلام والمسلسلات والفراغ الفكري والأدبي والثقافي . تلك خطى كتبت علينا ومشيناها...ومن كتبت عليه خطى مشاها..... فهل يجود علينا زماننا بثقافة صادقة وشعر أخاذ ومسرح معبر وسينما هادفة وأغاني ذات معنى؟؟؟
4 - حياة الأربعاء 15 ماي 2013 - 12:05
عليل هو مخيالنا ،عقيم تذوقنا،حكمنا على الاشياء مرهون بالنفعية ،جوفاء هي عوالمنا ونفسياتنا لانغذيهما بما يثريهما و يصقلهما و يجعلنا نتذوق الفنون و الجمال ،ومن هنا تبرز اعطابنا النفسية و السلوكية و التفكيرية ،وينحدر بالتالي الاهتمام بما هو فني الى ادنى مستويات اهتمامنا.
ربطك لوضعية الفنون بالاعاقة و المعاقين و تواتر هذه الالفاظ بذلك الكم و بصورة متنوعة لمختلف اصناف الاعاقات تعدى دوره التوضيحي التوظيفي في ايصال المعنى الى دور تجريحي لهذه الفئة ،ويظهر مدى فقرنا ليس فقط في مجال تذوق الفنون و الجمال بل مدى فقرنا في احترام مشاعر الغير و تقبل الاختلاف .
5 - Leila السبت 18 ماي 2013 - 01:01
مغربنا الحبيب قدر له أن يكون بلد الاعاقات , سياسيا , ثقافيا , اقتصاديا وحتى دينيا . لم يسلم مجال من العلل , رحم الله الزمن الجميل و رجالاته الأصحاء .

الاعاقة ليست بدنية بل فكرية , الاعاقة هنا اعاقة عقول عبث بها الزمن , اعاقة اختارها أصحابها و لم تكن مقدرة ...

مقال جميل , دمت متألقا .
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال