24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1106:4613:3717:1420:1921:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

4.43

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لن أوَقِّع

لن أوَقِّع

لن أوَقِّع

تابعت امس الندوة الصحفية التي عقدتها المنظمة الامريكية هيومن رايتس ووتش في الرباط والتي قدمت خلالها تقريرها الجديد عن اعطاب القضاء في بلادنا وعن غياب شروط المحاكمة العادلة في الملفات السياسية والاجتماعية والإعلامية ذات الحساسية الخاصة.

التقرير الذي يبعث على الخجل يحمل جملة معبرة تقول. وقع هنا فحسب. وهي جملة مقتبسة من شهادة الملاكم زكريا المومني الذي قال للمنظمة الامريكية : قدمت لي الشرطة تصريحات مكتوبة منسوبة الي بعدما تعرضت للضرب بشدة خلال ثلاثة أيام من الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي ،وضعوا الوثائق أمامي، لكنهم كانوا يغطون الجزء العلوي من الصفحة. قلت إني أريد أن أقرأ ما أوقع عليه. قالوا: "وقع هنا فحسب، وستستعيد أغراضك الخاصة وتكون حرا في الذهاب". عندما صممت على قراءة المحضر ، وضعوا العصابة مرة أخرى على عيني، وداسوا على قدمي، وهددوا بإعادتي حيث كنت للتو ... في تلك اللحظة، وقعت على أشياء كثيرة دون أن أعرف ما هي. )

عندما ذهب المومني الى المحكمة واخبر قاضي الحكم بما وقع له لم يلتفت الى التعذيب الذي تعرض له واكثر من هذا اعتبر القاضي المحضر قانونيا واصبحت تصريحات المومني التي تناقض المحضر الذي وقع تحت الإكراه والتعذيب وسيلة لإدانة المتهم لا طريقا لاستبعاد المحاضر المشكوك فيها والبداية من الصفر. هذا ما تسميه سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: بالقطار السريع للادانة تقول ( بمجرد أن تحصل الشرطة المغربية على تصريحك، فإنك لست في بداية مسار متوازن للوصول إلى الحقيقة والعدالة . أنت على متن قطار سريع نحو حكم بالإدانة").

كنت اتمنى ان يحضر وزير العدل مصطفى الرميد وفريقه ولجنة الحوار حول إصلاح العدالة وحزب المحافظين الجدد في القضاء والذين يدافعون عن الاستقلال الذاتي (للنيابة العامة ) عن أية رقابة شعبية او قضائية ليؤسسوا لدولة القضاة . ليشرحوا للمنظمة الامريكية لحقوق الانسان كيف. تشتغل الشرطة القضائية وكيف تتصرف في الملفات الحساسة خارج توجيهات النيابة العامة المكتوبة على الاقل وكيف لا يستطيع الوكيل العام للملك ( اذا لم يكن متواطئا) على إقناع الشرطة القضائية التي تشتغل نظريا تحت سلطته بالتقيد بالقانون وهي تحقق مع المعتقلين وتتلاعب في أقوالهم وتصنع شهودا مزورين و أدلة مفبركة ومحاضر على مقاس حكم معد سلفا ( لا أتحدث هنا من ما اقرأه في تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، بل مما عشته وخبرته في المحاكمات التي مررت منها ابتداء من الدخول الى الكومسارية وانتهاء بالخروج من المحكمة مثقلا بأحكام جائرة كنت اعرف تفاصيلها قبل ان ينطق بها القاضي الذي لا تبدل التعليمات لديه ).

هيومان رايتس ووتش وضعت أصبعها على واحدة من حلقات المحاكمات غير العادلة في المغرب. انها الايام الاولى للاعتقال والاستجوابات وإعداد المحاضر لدى الشرطة القضائية وتقديم المتهمين الى النيابة العامة او قاضي التحقيق.المشكلة ان المنظمة لم تحقق سبقا في هذا الامر، لقد بحت أصوات الحقوقيين وهم يطالبون بإصلاح المؤسسة الأمنية وضبط العلاقة بين الشرطة القضائية والنيابة العامة وقاضي التحقيق. لكن من يسمع مزاميرك ياداوود. اكثر من هذا أوصت هيأة الإنصاف والمصالحة التي شكلتها الدولة قبل سنوات وبارك الملك خلاصاتها بضرورة إرساء قواعد الحكامة الأمنية كجزء أساسي من اجل عدم تكرار ما جرى من خرق لحقوق الانسان في سنوات الرصاص. لكن مازالت هذه التوصيات حبرا على ورق رغم مرور ثماني سنوات ولهذا فان الكثيرين متشائمين حول احتمال نجاح مشروع الرميد حول إصلاح منظومة العدالة اليوم.

الفصل 128 من الدستور يقول تعمل الشرطة القضائية تحت سلطة قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق في كل ما يتعلق بالأبحاث والتحريات. لكن الواقع يقول شيء اخر، الشرطة القضائية لا تستمع فقط الى النيابة العامة بل تستمع الى جهات اخرى عديدة لها رأيها النافذ في الملف اما لاعتبارات سياسية او أمنية او مصلحية. ماذا يستطيع الوكيل العام ووكيل الملك ان يفعلا اتجاه الشرطة القضائية اذا زاغت عن القانون ومبادئ العدالة وحقوق الانسان لا شيء. باستثناء تنقيط بئيس لا يؤخذ في الغالب به اثناء ترقية عناصر الشرطة القضائية. من قبل وزارة الداخلية التي يتبعون لها وتؤدي أجورهم وترقيهم وتعاقبهم وتنقلهم , في احدى جلسات الحوار حول إصلاح العدالة اعترف وكيل عام للملك انه اشتكى من مسؤول في الشرطة القضائية ومن تجاوزاته فما كان من رؤسائه الإداريين الا ان رقوه الى منصب ارفع.

ما الحل ؟ اولا لابد من الفصل بين المهام الادارية والقضائية للشرطة القضائية. بأحداث شرطة قضائية جديدة تابعة كليا للنيابة العامة وقضاة التحقيق. تعمل تحت سلطته القضاء الواقف الكاملة وفي مقر تواجد النيابة العامة وبالوسائل الضرورية وإبقاء الشرطة الادارية تابعة للداخلية مع امكانية إعطاء الصفة الضبطية لموظفين آخرين حسب الحاجة.

لابد من إعطاء المتهمين من لحظة اعتقالهم او توقيفهم او استدعائهم الحق بعدم فتح فمهم لدى الشرطة القضائية الا بحضور محامي يوازر المعتقل او الخاضع للتحقيق ويطلع على مجريات الاستجواب ويوقع مع المشتبه فيه على المحاضر. ثالثا لابد من ازالة الطابع الحجي عن المحاضر في جميع الجرائم حتى تلك التي تقل عقوبتها عن خمس سنوات.

واعتبار محاضر الشرطة القضائية وثائق كغيرها من وثائق الملف يمكن اعتمادها ويمكن استبعادها. لابد من تقييد عمل الشرطة القضائية بالقانون واللوائح الداخلية التي توضح بالتفاصيل طرق الاعتقال والمراقبة والتنصت والتحقيق وكتابة المحاضر واستدعاء الشهود وطرق التفتيش ومدة التحقيق حتى لا يتحول الى تعذيب مقنع، والابتعاد عن التكييف القانوني الذي يرجع الى النيابة العامة وليس الى الشرطة القضائية، وتحديد مواعيد دقيقة للبحث وإحالة الملفات.وترتيب جزاءات قاسية على مخالفة القانون او تعليمات النيابة العامة المكتوبة والقانونية. غير هذا انصح المواطنين الذين تقودهم أقدارهم الى الكومساريات بعد التوقيع على المحاضر حتى لا يركبوا في tgv الإدانة السريعة.

* مدير نشر جريدة "أخبار اليوم المغربية"


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Ameryaw الاثنين 24 يونيو 2013 - 02:36
السؤال يا ذ.توفيق هو:
-ألا يعلم المغاربة أدق التفاصيل التي تقع داخل وخارج ردهات المحاكم؟

-ألا يعلم ذلك أيضا خاصة وزراء العدل من الأحزاب"الإدارية"و"اليسارية" و"الإسلامية"..(مع كامل تحفظاتي على هذه المصطلحات التي أصبحت منفرة من كثرة استهلاكها لأغراض سياسية ومخزنية، تقرب فقط مستهلكيها من صنابير"دولة الفساد")؟

-ألا تعلم بذلك المؤسسة الملكية بجميع أجهزتها؟

إذن أين يكمن المشكل الحقيقي؟يريد الشعب المقهور أن يعرف سر هكذا عجز مستديم؟

-إذا لم يستطع الوزير الأول(بلحية أو بدونها)محاربة تلك"التماسيح والعفاريت"(باللغة الحيوانية)،فلِمَ لا يقدم استقالته،مع مصارحة هذاالشعب[الذي انتخبه الجزء المعتمد في السياسة المغربية(20أو30 %)]؟

طبعا سيجلب على نفسه نقمة"الحيتان الكبيرة"،لكن ألن يكسب ثقة أغلب المواطنين المقاطعين قبل الناخبين؟

-هل المغاربة"مسقيين من مغرف واحد"حقا؟
لماذا ينتظر بن كيران نهاية مأساوية مشابهة لنهاية اليوسفي مع التناوب؟
ألم يدخل هذا كبيرا،وخرج صغيرا،وترك تفسير قراره الأخيرلقيادة حزبه،ثم هاجر إلى الخارج مع زوجته(؟)لمدة هو يعلمها؟

إنتم تقتلون ما تبقى من أمل في نفوس أجيال.
عن وعي؟
Azul
2 - الفونتي الاثنين 24 يونيو 2013 - 03:18
ما دمت وفي جعبتك كل المساطر القانونية ومعرفتك باسرار العلاقة بين الشرطة القضاءية والنيابة العامة لماذا اخترت هذه الحرفة الصعبة فمنك وكيل عام للملك في البيضاء او الرباط او مراكش لتقوم رجال الشرطة القضاءية وتعلمهم كيف يتعاملون مع رؤساءهم وكيف يحررون محاضرهم للمعتقلي ن خاصة ان كانوا من 20 فبراير لكي تصلح اعطاب القضاء التي تحدثت عنها هيومن رايتس التي كنت ضيفا في ندوتها
3 - saidnarsise الاثنين 24 يونيو 2013 - 03:42
توصياتك لن تتحققق للاسباب الاتية
لا يوجد فصل لسلطة القضائية عن التنفيدية
لا توجد محاسبة ولا مسائلة للاجهزة الامنية
النظام االمستبد يوظف القضاء ضد معارضيه
واخيرا انت حالم الحقوق تنزع ولا تعطى
4 - يوسف شيحيا جناح 2 عكاشة الاثنين 24 يونيو 2013 - 16:03
وقع أو لا توقع.
جنائيا محضر الضابطة القضائية يوثق به
جنائيا يستأنس به.
هل القصل 66 يطبق في الدوائر اﻷمنية ؟ لا لا ثم لا !
وجودنا هنا في سجن عكاشة فضله كل الفضل يرجع للمحاظر المطبوخة المغشوشة التي أرمت بنا في أيادي الذئب الشاف شحيا يوسف.

لك جزيل الشكر هسبريس
5 - بوكداح الاثنين 24 يونيو 2013 - 16:08
ولماذا ننتظر حتى ندخل الكوميساريات لكي نعلم ما يقع ؟
انظر الى شرطة المرور كيف تسجل المخالفات للمواطنين بدون اي مناقشة او استئناف في نقط مرور غالبا ما تكون ملتبسة وتقبل عدة تاويلات لا يفهمها الا
هم بطبيييييييييييييييييييييييعة الحال,
6 - احمد ربا ص الاثنين 24 يونيو 2013 - 17:12
في ديباجةقانون المسطريةالجنائيةالجديد ثمة اشياءايجابيةلم يتم العمل به واحترامها في التعامل مع زكرياالمومني الذي قدم تقريراعن محنته امام المرصدالامريكي لحقوق الانسان.من خلال الديباجة نعلم ان هاجس تغيير قانون المسطرة الجنائية الصادربتاريخ 10فبراير1959ظل الشغل الشاغل للمشرع منذ 70نيات القرن الماضي حيث ادخلت تعديلات مهمة على ذلك القانون بمقتضى الظهير الشريف المتعلق بالاجراءات الانتقالية.هكذاجاء التعديل الجديداستمرارا لذلك الهاجس واستجابة لواجب التصدي لعدة ثغرات ومشاكل مرتبطة بالنصوص القانونية اوبالواقع الاجتماعي.كماان مصادقةالمملكةعلى جملة من المواثيق والاتفاقيات الدولية اصبحت تفرض تدخل المشرع من اجل ملاءمة قانونه مع التوجه العالمي. يضاف الى ذلك الطفرةالكبرى التي عرفها مجال حقوق الانسان ببلادنا.بناء على ذلك,نصت المادة293من ق م ج صراحة على عدم الاعتدادبكل اعتراف ينتزع بالعنف والاكراه وهومبداكرس مانصت عليه المادة الخامسة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان.على سبيل الختم,احكم على اقتراح بو20 الخاص بمؤازرة المحامي للمتهم اثناءالحراسةالنظريةبانه في محله لان القانون لايسمح بذلك الافي حالة تمديدها.
7 - مصطفى الاثنين 24 يونيو 2013 - 17:29
اولا اهنؤك على نضالك ومصداقيتك وثقافتك الواسعة كصحفي كما نشكرك كثيرا كقراء الجريدة على الخط المتميز و السمة التنويرية والدفاع عن قضايا مختلفة اجتماعية حقوقية اعلامية سياسية واقتصادية نامن بها وعن قناعات تربوية و فكرية اما مسا لة استقلالية القضاء لن تتحقق طالما هناك احزاب خانعة وخاضعة لا تتمتع بالاستقلالية هي بنفسها ولا تحترم نفسها في توجهاتها وتخلت بلا رجعة عن مرجعياتها وسلطة القرار في برامجها واحترام ناخبيها وخدمتهم كما كان الحال في الستينيات كيف يا اخ بوعشرين وعدد من الحقوقيين بالرغم من المجهودات المحترمة في مشكلة استقلالية القضاء والاحزاب المغربية وليس الوطنية تتفرج على هدا الوضع البنيوي الخطير ونعلم جيدا تبعاته الاجتماعية والاقتصادية بالاساس ومستقبل البلاد عموما مادا ننتظر من احزاب كهاته صوتت على دستور ليس فيه رائحة فصل السلط عن سبق اصراروهاجمت بعض اليساريين بالتفويض عن طريق الاعلام الرسمي لانهم انتقدوا الطريقة والاسلوب الدي مربه الاستفتاء وكدلك مضامينه ...على حزب ع.ت اما يعمل وفق شعاراته التي كان يرفعها خلال حملاته لانه كان يعلم جيدا الاوضاع الكارثية او يستقيل والا سنعتبره متواطئ
8 - Rachida Belliraj الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 08:15
HRW ne dit rien de plus que ce que nous avons rabâcher depuis des années . Je ne pense pas que quelques règles supplémentaires vont permettre d'assainir l'appareil judiciaire. c'est une mentalité vicieuse qui règne en maître dans tout le Maroc.L'appareil judiciaire dans sa totalité est une machine a broyé les êtres humains
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال