24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3107:5613:4516:5419:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. أمن تطوان يوقف مروج شائعات انتشار "كورونا" (5.00)

  2. مغاربة يرصدون غياب المداومة الطّبية لرصد "كورونا" بالمطارات‬ (5.00)

  3. الزفزافي: الشهادة أهون من رفع الإضراب عن الطعام (5.00)

  4. أحزاب إسبانية تدعو إلى "الجمركة الأوروبية" لمدينتي سبتة ومليلية (5.00)

  5. حاكم سبتة يطالب بترحيل الأطفال المغاربة القاصرين‎ (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أَخُوكَ أَمِ الذِّئْبُ؟

أَخُوكَ أَمِ الذِّئْبُ؟

أَخُوكَ أَمِ الذِّئْبُ؟

هل أخوك هذا الذي أتى لمرافقتك ومؤانستك وتقويتك، أم أنه جاء لإيذائك وإلحاق كل أصناف الضرر بك؟ وحين استعرت هذا المثل الذائع الصيت عند العرب القدامى، كنت أتوخى معرفة ما إذا كانت تلك الجماعات التي تسمي نفسها بالإسلامية، أصاحبة هي فنركن إليها ونأمن على أنفسنا منها ونطمئن للاستمرار في التعايش معها، أم هي على النقيض من ذلك ويلزمنا الحذر منها ما أمكن.

منذ النشأة، وفي إطار التفاعل مع مجريات الأحداث والوقائع السياسية الوطنية والدولية، لم يثبت أن فرطت الأحزاب التقدمية والديمقراطية يوما في منظومتها القيمية والمبدئية، التي تملي أن يكون التحرك السياسي موزونا بمثقال الأدبيات والأخلاق اللازم توفرها في كل أشكال التعبير عن الموقف أو التموقع أو التنافس مع باقي مكونات الحقل السياسي.

انفجرت جلسة الأسئلة الشهرية الأخيرة بمجلس المستشارين، جراء سلوكات عدوانية لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وبسبب طول لسانه الذي لم يستثن حتى رئاسة الجلسة من تسلطه الخطابي واستعدائه السياسي، في غير انضباط للقانون ولا للأخلاق ذاتها، وكأنه في مواجهة حامية الوطيس مع أعداء لا منافسين سياسيين. ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل سخنت الأجواء، وزاد غضب بنيكران لتتطاير شظاياه وتنفجر في جميع من حضر ولم يحضر.

إن البشرية اعتبرت الأخلاق عنوان تفاعل الشعوب مع بعضها البعض، وحثت الأديان والشرائع كلها على الالتزام بها، ونادى المصلحون بالتحلي بالمحمود منها. فالأخلاق أس من أسس البناء الحضاري، ووسيلة لتعامل الناس فيما بينهم، والإسلام أولى للأخلاق مكانة كبيرة في تغير الواقع إلى الأفضل.

لكن "مسلمي الحركات والجماعات الإسلامية" اليوم أداروا ظهرهم للأخلاق الحميدة وعضوا بالنواجد على السيء من العادات والسلوكات، وأرادوا نفث سموم الحقد والكراهية بين الناس، وعمدوا إلى تنشئة الأجيال وفق ما تقتضيه أفعال الشر والآثام الساعية إلى استحالة تحقيق سعادة النفس ورضا الضمير وإشاعة الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع.
ومن مكارم الأخلاق على سبيل المثال لا الحصر: الصدق، والحلم، والأناة، والمودة، والتروي، والاعتدال، والرفق، والعدل، والحياء، والشكر، وحفظ اللسان، والعفة، والتواضع، والستر، والتعاون، والتسامح...

لكن المستحضر لخطابات قياديي الجماعات الإسلامية من قبيل عبد الإله بنكيران وأحمد الريسوني وغيرهم، لا يمكنه بالبات والمطلق أن يقف عند حد الأخلاق في ممارستهم وسلوكاتهم السياسية المغلفة بالدين، والساقطة أصلا في براثين الجهل والجاهلية، لما تعمد إليه من أساليب في التأثير على الناس بناء على الظن واستغباء الرأي العام والافتقاد إلى الحجة والبرهان واعتماد أسلوب التشهير بالمنافسين من الأحزاب وسائر الفاعلين في الحقل السياسي والاجتماعي.

وقد بلغت هذه "الحركات والجماعات الإسلامية" بالخطاب السياسي مبلغ الانحطاط اللغوي والمعرفي والأخلاقي، إلى درجة أننا لم نعد نميز بين اختلاف سياسي ومصارعة كلامية قُبَيْلَ موعد الإفطار في أحد أيام الصيام. حيث لا مجال لحديثهم سوى عن الإيمان المطلق حتى في التعبير عن المواقف السياسية، والإيمان القطعي حتى في التموقف من الأحزاب والفاعلين السياسيين، والتشهير بالمخالفين في الرأي أو الموقف السياسي واتهامهم بالإلحاد والزندقة والاستغراب.

أما ما أسميهم بخفافيش الظلام، أي تلك العصابات المنظمة والمأجورة، المتسللة بأسماء مستعارة من أجل التعليق على الآراء والمواقف والمقالات على المواقع الاجتماعية، فلا هَمَّ لها سوى استهداف كل التقدميين والديمقراطيين بوابل من السب والشتم والقذف، وهي تصدر كل ذلك إيمانا منها بالانضباط لـ"مكارم الأخلاق الإسلامية"، ومنها يمكن الوصول في العديد من الحالات إلى مستوى إصدار حكم الردة على البعض، والدعوة إلى قطع رؤوس البعض الآخر، تعبيرا عن فشل ذريع وعجز كبير عن ممارسة أسلوب الإقناع والاقتناع.

في اعتقادي، هؤلاء في حالة قصوى من التعبير عن أمراض نفسية غاية في التعقيد، والأمر أشد ارتباطا بأناس على قدر كبير من الاختلاف مع مجتمعهم برمته، وعلى قدر غير يسير من حيث الابتعاد عن المجتمع وروابطه وتفاعلاته وتحركاته، وهو ما يشعرهم بنوع من العزلة القاتلة المؤدية إلى اقتناعهم بالتقوقع داخل تنظيمات مغلقة معادية للمجتمع بكامله، نافثة لسموم الحقد والكراهية في صفوف أفراده وجماعاته، متعطشة للدم والتنكيل، بسبب منحاها التكفيري المتغلغل في أعماق أعماق الصدور.

إنها عبارة عن رؤية للوجود خالية وعارية من أي منحى قد يميل إلى نوع من التقدير والاحترام للآخر وعدم إهانته، ولا إلى نوع من تقدير حرية الآخر في الاختيار واتخاذ القرار من غير تعريضه لأي ضغط أو قهر خارجي، ولا إلى شكل من أشكال الإحساس بالتضامن مع الآخرين على المستوى الأسري أو الحي أو الوطن فما بالك بالمستوى الدولي، ولا إلى شكل من أشكال التسامح مع الآخرين المعتنقين لديانات ولمذاهب ولتوجهات وللآراء ولمواقف مغايرة.

وبما أننا في منتصف هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، وبما أن صلة هذه "الحركات والجماعات الإسلامية" بموروثها الأخلاقي قد انقطعت، لا بأس من القيام بعملية التذكير من باب "وذكر إن الذكرى تنفع المومنين".

جاء في الآية 108 من سورة الأنعام: (وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).
وجاء في الآية 62 من سورة البقرة: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).

اللهم لا تزين لهم عمل السوء. اللهم ذكرهم دائما بأن الدنيا زائلة. اللهم خذ بأيديهم إلى الهداية.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - youssef السبت 27 يوليوز 2013 - 01:03
جاء على لسان صاحب المقال ( لم يثبت أن فرطت الأحزاب التقدمية والديمقراطية يوما في منظومتها القيمية والمبدئية، التي تملي أن يكون التحرك السياسي موزونا بمثقال الأدبيات والأخلاق اللازم توفرها في كل أشكال التعبير عن الموقف أو التموقع أو التنافس مع باقي مكونات الحقل السياسي. ) على من تضحك يا أخي الكريم أم أنك تعتقد أن المغاربة أغبياء؟؟ بالله عليك مادا تقول عن الحالة المصرية؟ ألم يتخل الديموقراطيون والتقدميون والليبراليون والعلمانيون وهلم جرا ....عن مبادئهم ومعتقداتهم حينما ارتموا في أحضان الجيش وكفروا بمشروعية صناديق الاقتراع وانقلبوا على رئيس لم يأت على ظهر دبابة ولا على ظهر انقلاب وإنما جاء على ظهر ملايين المصريين الدين صوتوا له في انتخابات حرة ونزيهة بشهادة العلمانيين أنفسهم.أين هي هده المبادئ الديموقراطية التي تتحدثون عنها؟ أم أن صناديق الاقتراع حينما تأتي بما لا تشتهي أنفسكم تنقلبون عليها ؟؟ لقد انكشف أمركم واتضحت مؤامراتكم.... فما لديك من الجواب ؟ وأرجو منك ألا تعتبرني أيضا من خفافيش الظلام... والسلام
2 - مندهش السبت 27 يوليوز 2013 - 01:30
مقال متهافت باستثناء الايات القرانية الكريمة ....يا اخي ان كنت فعلا مثقفا فاحترم دكاءنا وحلل وضعنا السياسي بتجررد المثقف الحقيقي بدل الانتصار الماجور لتماسيح حزبك الانتهازي الحقير
3 - لمادا تهتم بالتعليق السبت 27 يوليوز 2013 - 08:53
تعب و وهن منك ان تهتم بالتعاليق ،اما السب والقدف فهدا موجود في مقالك ايضا،ولما لا تكتب لنا عن ديموقراطية الطليعة ،او الاتحاديون ،فالحلفاء أولى بالنقد من غيرهم ،او لما لا تسأل عن ازمة اليسار والتداول على السلطة الحزبية ،فنحن لا نرى الا الرموز القدامى او ورثتهم ،فهل هناك اي أفق لثورة او تحول جدري يساري ،ام فقط سياسات الاستنساخ والاجترار ،ان مجموعتي الزايدي ولشكر هما اكبر عقبة اما الاتحاد ،ويمكن الجزم ان الاتحاد الاشتراكي اصبح يسارا من اجل البرلمان ،والطليعة يسارا من اجل حقوق الانسان ،الأول الاشتراكية البراكماتية والتأني الاشتراكية الحقوقية ،هل تستقيم الاشتراكية مع الحرية والمنفعة الفردية الزيدي ولشكر اعلم بدلك ،هل تستقيم الاشتراكية مع الحريات الفردية لأصدقاء بن جلون مفاتيح هدا اللغز ،فعن اي اشتراكية يتحدث اليسار المغربي ،لان فكر الأنوار هو أرضية مشتركة بين الليبراليين واليساريين ولا يمكن ان تكون أيديولوجية ايا منهما ،
4 - حيران! السبت 27 يوليوز 2013 - 10:12
(لكن "مسلمي الحركات والجماعات الإسلامية" اليوم أداروا ظهرهم للأخلاق الحميدة وعضوا بالنواجد على السيء من العادات والسلوكات، وأرادوا نفث سموم الحقد والكراهية بين الناس، وعمدوا إلى تنشئة الأجيال وفق ما تقتضيه أفعال الشر والآثام الساعية إلى استحالة تحقيق سعادة النفس ورضا الضمير وإشاعة الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع.)وااااااااااو كل هذا صنعته الحركات الإسلامية في عامين من الحكم؟؟؟؟ هنيييييييئا لهم ،لن أعقب إلا على هذه الفقرة حتى لا يعتبرني الكاتب خفاشا من خفافيش الظلام وأحد الأقلام المأجورة...إلا أني أوافق الكاتب في شيئ واحد وهو أن المغرب بعد أن كان ينافس السويد وأمريكا في عهد حكم العلمانين والتماسيح هاهو الأن في عهد الإسلاميين وقع في غياهب الجاهلية والتخلف ومرة أخرى في مدة عامين من الحكم!!
5 - بن رشيد السبت 27 يوليوز 2013 - 14:44
مقال ينم عن الكره والبغض ,بنكيران صادق ويقول مايشعر به عكسكم ايها الثعالب المنافقون
6 - marrueccos السبت 27 يوليوز 2013 - 17:08
" ... فإستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون " سورة " المائدة الٱية 84 .
" لا تزر وازرة وزر خرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون " سورة " الأنعام الٱية 164 .
" إن الذين ٱمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة " سورة " الحج الٱية 17 .
" ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون " سورة ٱل عمران الٱية 55 .
" ... وليبين لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون " سورة " النحل" الٱية 92 .
" الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون " سورة " الحج الٱية 69 .
الأمر في الٱيات صريح وهو بيد الله تعالى ؛ فلماذا يحل الإسلامويون محل الله سبحان ؟ ولماذا يستبقون الحكم على عباد الله ولا يتركون الفصل بينهم إلى يوم القيامة لله حتى لا يتحول الإختلاف إلى خلاف وعداوة وإقتتال وتدمير للأوطان ؟
فهم قطعان الإسلام السياسي للدين مشوه ! القطعان تحلم بالكاطالوغ الواحد ورمي المختلف بكليشيهات لم تتبناها سوى الفاشية والنازية !
7 - رشيد الوزاني الأحد 28 يوليوز 2013 - 02:01
اخي سمير
الامر لايحتاج الى تفسير سوى ان السيد فقد صوابه واخذ يضرب في كل الاتجاهات وبجميع الاسلحة وهذه علامة على فقدان الرزانة والتبصر والحكمة فهل ياترى هذا المسؤول يعرف كيف يدبر امر دولة
8 - باحث مغربي الأحد 28 يوليوز 2013 - 12:30
لم تحدد أية جماعة اسلامية تدعو لتكفير الناس أما من حيث العدالة والتنمية فنحن نعرف خلفية معارضتكم له انه حزب سياسي كسائر الأحزاب الأخرى غير أنه يعتمد بهذا القدر أو ذاك على المرجعية الاسلامية وهو لم يطبق شرعا ولم يقطع رأس احد وأنتم تعارضوه لا حبا في سواد عيون حداثة مفترى عليها ولكن للحفاظ على مصالحكم غير المشروعة وامتيازاتكم وريعكم وأنا مواطن مغربي ذي حساسية تقدمية ولا علاقة لي بالمصباح أتساءل فقط لماذا لم تذرفوا دموع التماسيح على الحداثة الا الان حيث يفترض ان حزبا يفضح ملفات الفساد يقود الحكومة عقنا بكم المسألة ليست مسألة حداثة مكذوب عليها او اسلام يوجد في قلوب المغاربة منذ 14 قرنا وانما هي المصالح المقيتة والسياسة الرديئة والانتهازية المفضوحة والله اعلم
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال