24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2313:3817:1820:4422:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مغاربة يخافون من "سيناريو طنجة" .. الإغلاق التّام وتشديد التّنقل (5.00)

  2. تقرير رسمي يوصي بـ"منظومة حقيقية" لمكافحة الريع والاحتكار (5.00)

  3. الملك محمد السادس يشيد بتميز الشراكة مع فرنسا (5.00)

  4. حادثة سير مروعة تودي بحياة 10 أشخاص بين بوجدور والداخلة (5.00)

  5. ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات الجوية يكوي جيوب العائدين إلى المغرب (4.50)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هرج ومرج في الحكومة

هرج ومرج في الحكومة

هرج ومرج في الحكومة

كتبت قبل أسبوع بأن دخول حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحكومة لن يكون سهلا وخاليا من التكلفة، والآن بدأت تظهر العلامات الأولى المبشرة بالمطر. الأكيد أن عبد الإله بنكيران يعرف ذلك، لكنه لم يكن مستعدا، فقد اعتقد أن البيت فيه نافذة واحدة، وها هي نافذة أخرى لم يرها من قبل.

قبل أن يباشر رئيس الحكومة مفاوضاته ـ التي ستكون شاقة ـ مع حزب صلاح الدين مزوار فتحت جبهة جديدة للصراع داخل البيت الذي صارت فيه الآن نافذتان، إذ ما الذي يجمع بين الصراع الذي نشب داخل الحكومة حول عتبة تشكيل فريق برلماني بالغرفة الأولى، التي يرى حزب التقدم والاشتراكية أنه المتضرر الرئيسي منه، وبين بداية المشاورات حول انضمام التجمع إلى الحكومة؟. حزب التقدم والاشتراكية يقول إن الحركة الشعبية ـ حليفة في الحكومة ـ وحزب الاستقلال ـ الخارج للمعارضة ـ اتفقا معه على سقف محدد للفريق البرلماني لكنهما غدرا به. سلوك حزب الاستقلال مفهوم لأنه انتقل إلى المعارضة بعد الاتفاق، لكن ما أقلق حزب التقدم والاشتراكية هو تراجع الحركة.

الذين يؤمنون بالمصادفات في السياسة يجب أن يبحثوا عن صيدلية لمجاورتها تحسبا للطوارئ. لقد كان واضحا أن الذي خسر بسهولة لن يربح بسهولة، فبنكيران الذي فرط في حليفه السابق بسبب الصدام الذي حصل بين شعبويتين أخطأ الحساب حين أغفل ما تخبئه الظروف القادمة لحكومته التي ولدت غير مستقرة منذ البداية، والآن عليه أن تكون لديه خفة الساحر لكي يتعامل مع مشكلتين في وقت واحد. لقد اعتقد أنه يضع حليفين في الجيب، وأن القضية هي إيجاد الحليف الثالث، والمشكلة أنه تعامل مع حليفيه كرئيس لحزبين آخرين لا كرئيس لحكومة فحسب، ولذلك لم يضع في حسابه أن المزاجية سمة أساسية في الحياة السياسية المغربية.

هل هذا يعني أن هناك خلطة يتم تحضيرها؟ لا شيء يؤكد ذلك، لكن لا شيء أيضا ينفيه. بيد أن الأسوأ في جميع السيناريوهات هو أن يخبط حزب التقدم والاشتراكية الباب ويغادر خلف خطى حزب الاستقلال. فحزب التجمع الوطني للأحرار لم يعد الآن مجرد برغي لتثبيت عجلة مائلة بل صار يطالب بإعادة النظر في تركيبة الحكومة برمتها، ويدعو إلى إعادة كتابة البرنامج الحكومي لأن البرنامج الحالي لم يساهم في وضعه وكان أحد خصومه، أما الذي ساهم فيه فقد خرج إلى المعارضة الآن، وحتى لا نصبح أمام مفارقة وجود حزب داخل الحكومة يدافع عن برنامج لم يضعه وحزب خارجها يعارض برنامجا شارك فيه، يجب على بنكيران الموافقة على وضع برنامج آخر يلبي رغبة الوافد الجديد.

لكن إعادة النظر في تركيبة الحكومة تعني أشياء كثيرة، من بينها سحب حقائب وزارية من حزب وتفويتها إلى حزب آخر، أي أن الأحزاب الأربعة يجب أن تجلس حول طاولة عليها رقعة شطرنج لكي تلعب لعبة فريدة تجعل الجميع يخرج رابحا. لكن ما العمل لو شعر أحد الحلفاء أن ما تم ترتيبه قسمة ضيزى؟. في هذه الحالة سيكون على بنكيران أن يغضب البعض لكي يرضي آخرين، وسيصبح مدبر أزمات بدل رئيس حكومة، لكن الغاضبين سوف يحتفظون بخياراتهم، وهنا سيلجأ إلى لازمته المعروفة لكي يتهم التماسيح والعفاريت، وسيقول إن حزب الاستقلال خرج بعد أن نسف الحكومة من الداخل.

ولأن المزاجية سمة رئيسية في السياسة المغربية دعونا نجازف. تفتقر معارضة حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي إلى الثقل السياسي الذي يكسبها التأثير المطلوب. لقد وضعا في الأسبوع الماضي أرضية مشتركة للتنسيق في المعارضة لكن هذه الأرضية تحتاج إلى الإطار، ومنذ سنوات والحزبان العتيدان بعيدان عن بعضهما، لكن... داخل الحكومة!، ولم يجربا تنسيقا في المعارضة إلا من تحت مظلة ذلك النادي المفتوح دون أن يلجه زائر:"الكتلة الديمقراطية". وقبل أسابيع تذكر أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط هذا النادي.

حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي يريدان أن يمنحا لمعارضتهما للحكومة صبغة إيديولوجية، ولذلك سيكونان بحاجة إلى التقدم والاشتراكية الذي ربما سيجد نفسه في الحكومة مثل ضيف مرحب به في حفلة كبيرة لكنه لا يجيد الرقص، حاضر لكن غير مشارك. والهرج والمرج الذي تعيشه الحكومة حاليا ربما كان بداية هذه الخلطة: الحركة الشعبية تطالب بإنصافها، والتجمع الوطني للأحرار القادم في الطريق يريد أن يكون حساب الحقل موازيا لحساب البيدر، الجميع يتحدث اليوم وعلى لسانه لغة جديدة مختلفة، هي لغة الأرقام، ولو تحدث الجميع نفس اللغة فإن حزب التقدم والاشتراكية سيأتي من يقول له: عليك أن تلتحق بزملائك!، إلا إذا أراد البقاء لكن على أن لا يرقص.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - ابو زينب الأحد 28 يوليوز 2013 - 03:18
بالنسبة للحكومة و الأحزاب فمهما كانت حصيلة الحسابات فالجميع رابح، و لكن الخاسر دائما هو الشعب الذي يريد المحاسبة بدلا من المعادلات الحسابية التي تعمل على تحقيق مصالح فئات معينة سواء كانت داخل الحكومة أو مدارات الأحزاب أو اللوبيات التي تمارس السياسة وراء الستار و في الكواليس. نعم الشعب كان دائما هو الخاسر وسيبقى كذلك ما لم يتم تغيير المشهد السياسي الوطني من خلال تخلي الوجوه التي تحتكره منذ عقود مستعملة العديد من الأقنعة حسب الدور الذي تلعبه في فصول المسرحية السياسية يمينيا و يساريا و اسلاميا و علمانيا .....الخ. لقد تعب الشعب من سياسة مسمار جحا التي تتقنها الأحزاب المغربية، و اذا كان هناك هرج ومرج في الحكومة، فهناك أيضا مرح و فرح، و لكن أوساط الشعب تعرف ضجرا و قهرا و نفورا.
2 - bouchtaa الأحد 28 يوليوز 2013 - 03:58
ا لحساب باين بلا فهامات : الاستقلال له 60 مقعد يسير كليا 3 وزارات و pps ب 18 مقعد يسير 4 وزارات و الحركة الشعبية ب 32 مقعد يسير 4 وزارات.. الحساب واضح و لا يوجد سياسي في العالم يقبل بهذا الظلم.. نلاحظ ان عدد مقاعد الاستقلال يفوق مجموع مقاعد pps و PA اي 18 + 32 =50 الخ..ثم ما دور "باها"?سكرتير رئيس الحكومة ام ماذا? نفهم منصب وزير دولة في الحكومات السابقة اذ كان لترضية رؤساء الاحزاب- لكن رئيس الحكومة يريد ارضاء من هنا و هو رئيس pjd ..حزب pps لازم "يطير" سياسيا..واش تعطيه اكثر من حقه و تزيده "علفا و تسمينا"?بلا حق..ثم هل لا يوجد اناس في pjd غير بنكيران ذي المزاج الغضوب و الثرثار بلا فائدة?علاش نحن لعرب ديما معقدين من السلطة?حتى الوفا يريد الخلود فيها ضد قرارات حزبه. اما AP فلعبه جد ذكي و بارع التكتيك..بنعبدالله يريد البقاء في حضن الحكومة..علاش بعد 17 عام فيها? الالفة و الولف صعيب (من هنا لوافا).اما وزراء pjd فبعد تهديداتهم بالاستقالة نراهم "صامدون" في "حكومة الصمود" في الكرسي
3 - مواطن يحب الوطن الأحد 28 يوليوز 2013 - 05:31
يا الله يا عليم يا أكبر يا قوي يارب اختر لابن كيران حليفا مناسبا فيه المنفعة للشعب يارب ان كنت تعلم و انت علام الغيوب ان ترميم الحكومة بالاحرار خير للشعب في معاشه و عاقبة امره و عاجله و آجله فيسره و بارك فيه و ان كنت تعلم ان هذا التحالف بين البيجيدي و الاحرار شر للشعب في معاشه و عاجل أمره و آجله فباعد هذا التحالف عن الشعب المغربي و اقدر له الخير حيث كان آمين و يارب سدد رأي بنكيران و ألهمه القرار الصائب بتوفيقك و هدايتك يا رب اللهم أجب هذا الدعاء من ملايين الصائمين
4 - احمد الأحد 28 يوليوز 2013 - 09:46
يبدو بان سياسات ترقيع الطرقات والقناطر والبيوت التي اصابتها الزلازل لا تصمد كثيرا ضد غضب الطبيعة وعوامل التعرية لهذا فمن الاحسن ان تبنى القناطر والطرق والبيوت على الصح والمعقول من جديد وهذا يحدث عن طريق اشراك مهندسين ذو كفاءة عالية في الزلازل واستعمال مواد البناء القوية كالحديد والاسمنت والزفت ذو جودة عالية. هذه الحكومة كانت من البداية هشة وغير منسجمة وغير مبنية على الصح والمعقول وتنقصها الكيمياء في طريقة المعاملة في الداخل ومع الخارج وكانت داءما عرضة للزلازل وعوامل التعرية. لهذا فسياسة الترميم والترقيع لهذه الحكومة لا يصمد كثيرا ضد الهزات القادمة وعوامل التعرية لان المواد التي تستعمل في الترميم اصابها الصدئء والاسمنت جد قديمة والزفت تنبعث منها راءحة كريهة. الحل الوحيد للرجوع الى الصح والمعقول والانسجام والكيمياء والاداء الحكومي هو الانتخابات. لان الترميم والترقيع يكلف في الامد البعيد اكثر من تكلفة الانتخابات. نتمنى بعد الانتخابات الجديدة ان تخرج التماسيح والعفاريت التي تعرقل عمل الحكومة الى الوجود وتسمى الاشياء بمسمياتها وتقدم المتهمين الى القضاء و نحصل على حكومة الاعمال والافعال.
5 - said الأحد 28 يوليوز 2013 - 11:53
مقال رائع وتحليل عميق شكرا الاستاد ادريس 
6 - citoyenne الأحد 28 يوليوز 2013 - 22:18
الخاسر في الشد والجذب بين الأحزاب نتيجة الصراعات الحزبية الضيقة والمساومات لإرضاء هذا وذاك هو الشعب الريع والفساد والمحسوبية وغلاء المعيشة الترقيع لايجدي في شيء لأن مسؤولية إدارة المال العام مسؤولية جسيمة وغدا سنحاسب وغدا سنحاسب
7 - hassan الاثنين 29 يوليوز 2013 - 11:32
مقال رائع ومستوى عال جدا في الكتابة التحليلية لدى الاستاذ الكنبوري، نحن نحب مقالاتك ونتابعها باستمرار في هسبريس والمساء ولكم، الله يعاونك ويوفقك
8 - NASSIRI Lotfallah الاثنين 29 يوليوز 2013 - 14:07
Je le dis à M. Benkiran pour la Neme fois. N'importe quelle donne ne te sera jamais favorable. Tu sera tjrs perdant, toi comme ton parti le pjd si tu continues à penser tout seul au bon foctionnement et à la paix du pays.
La seule solution vraiment efficace et qui préservera ta dignité ainsi que celle de ton parti et tes principes est d'aller aux élections anticipées
Ce sont les élections anticipées qui accorderont à chacun la valeur qu'il mérite.
Ne sois pas plus nationnaliste que la nation comme ceux qui par miracle, veulent devenir plus royalistes que le roi
Les élections anticipées ne coutent pas trop cher pour une nations qui cherche la stabilité et le progrès. .
9 - جمال الفزازي الثلاثاء 30 يوليوز 2013 - 02:11
اولا انوه بالمقال الجيد المثير لاسئلة بلا ضفاف سواء في الشان السياسي او الاجتماعي والتاريخي ..وما ذكره المقال من تسجيل الطابع المزاجي للنافذين الحزبيين صحيح لكن المزاجية تبدو محبوكة في عقل او بنية سياسية مغربية وضحها كثير من المثقفين منهم العروي وطوزي وحمودي والجابري ..ويبدو ان البنية الاجتماعية اوصلها التاريخ بكل تناقضاته الاقتصادية والسياسية الى الحائط ..فلا الاحزاب احزاب ولا المعارضة معارضة ولا افق منظور في القريب او المدى المتوسط ..وذلك لسب جوهري هو سيطرة موالين الشكارة وطرد المثقفين المتنورين المنتقدين والذين يجد معظمهم انفسهم مخيرين بين القصر والمخزن وبين التطرف الديني ..
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال