24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0213:3417:0619:5821:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | محنة الصحافة الجهوية

محنة الصحافة الجهوية

محنة الصحافة الجهوية

برزت في السنين القليلة الماضية طلائع الدعوة إلى خلق سياسة إعلامية جهوية و إنشاء منابر إذاعية وصحفية بالأخص ،تفاوت ظهورها بمختلف جهات المملكة تبعا لشروط ثقافية واقتصادية مرتبطة بأهمية الجهة وبالطاقات الفاعلة التي تتوفر عليها وأحيانا بمبادرات فردية أو جماعية محدودة .

والتجارب كثيرة في هذا الميدان البعض يقدرها في أربعين صحيفة بين أسبوعية ودورية، لم تخل منها جهة دون أخرى.

بعضها استطاع الصمود والاستمرار لا لشيء إلا لغيرة أصحابها على مشاريعهم التي لا يوازي موتها أو إقبار آمالها سوى وأد مولود عزيز وهو ما يعني لهم انهيار مشروعُ حُلم يؤمنون به (وربما وحدهم)وبأهدافه حتى النخاع، من جهة أخرى لم يستطع بعض هذه المنابر و خاصة منها تلك المنابر الإعلامية الناشئة، الصمود لتستسلم لقدرها المحتوم بعد صدور أعداد محدودة، لتتوالى بعد ذلك التفسيرات المتعددة لنهايات تراجيدية ما فتئت تهدد حتى تلك المنابر التي انطلقت انطلاقة شبه قوية. كثير من هذه المنابر يعاني اليوم في صمت و يصر على النهوض برسالته رغم كل العوائق.

إن أرجح التفسيرات المقدمة لفشل التجارب الإعلامية الجهوية هو التكاليف الباهضة لأي مشروع إعلامي حقيقي بدءا من لوازمه البسيطة من معدات ولوجستيك وانتهاء بمشكل التوزيع الذي يلتهم ما يقارب من50 بالمائة من مردودية المبيعات، هذا إن وُجدت أصلا .لكننا غالبا ما ننسى عاملا خطيرا وهو أن المنبر الإعلامي كيفما كانت طموحاته لا يمكن إلا أن يتأسس على مصداقية حقيقية تؤمن أولا وقبل كل شيء بأهداف ورسالة واضحة .

وقد يُقال وهل هناك منبر إعلامي ليست له أهداف ورسالة محددة ؟ الجواب نعم،فما أكثر المنابر الإعلامية التي تظل أهدافها ملتبسة حتى عند القارئ البسيط ويُشتَمُّ من وراء تأسيسها روائح غير عطرة كما يقال.الطامة الكبرى أن بعضا من هذه المنابر كثيرا ما يَخلُف وعده مع القراء حينما تتحول إلى منابر لتصفية الحسابات وانتهاك الأعراض دونما مراعاة لأخلاقيات المهنة وهنا لا يجد بعض المحتسبين على مهنة الصحافة- وهي منهم براء براءة الذئب من قميص يوسف- من هدف سوى القذف والتشهير في حق العباد والبلاد ورؤساء المؤسسات المختلفة عامة وخاصة في نطاق الجهة والغرض من كل ذلك هو الإبتزاز في نهاية المطاف وقضاء مآرب مختلفة .

يتم كل هذا في أغلب الأحيان تحت غطاء الرسالة الإعلامية الهادفة والنبيلة للأسف. أول عقاب تتعرض له مثل هذه المنابر يكون طبعا من طرف القارئ الذي لم يعد تخفى عليه خافية .فإذا كان صحيحا أن المغرب يأتي في ذيل لائحة أقل الشعوب قراءة وأن الأمية تنخر جسد المجتمع بنسبة تفوق 50 بالمائة وأكثر حسب الإحصائيات الحقيقية فإنه يغيب عنا بالمقابل أنه وسط هذا الوضع الشاذ تأتي الصحف والمجلات في مقدمة المقروء عند المغاربة. فقد أثبتت إحصائيات أخيرة أن ما يقرأه المغاربة أكثر هو الجرائد والمجلات وبعض أنواع الكتب النفعية من قبيل كتب المهن والقانون والتجارة ،باختصار تلك الكتب التي تؤدي خدمة فورية للقارئ ودون ذلك فإن الكتابات الأدبية والعلمية والثقافية تعيش وضعا كارثيا حقيقيا. لكن عندما نتحدث عن الإعلام المحلي و الجهوي فإن الأمور بالنسبة للقراء في الجهة تأخذ طابعا حساسا جدا لمحدودية الرقعة الجغرافية للفئات المستهدفة من جهة أولى ومن جهة أخرى لدراية القراء أنفسهم بالأهداف المعلنة وغير المعلنة لهذه المنابر ومدى جديتها ومصداقيتها في خدمة التنمية الجهوية في كل أبعادها التنموية المتعارف عليها.

غياب شراكة جهوية حقيقية وغياب التكوين الكافي وغياب الدعم الحكومي المطلوب، ناهيك عما يثقل كاهل هذه المنابر الإعلامية من مصاريف التوزيع. تلك إحدى مثبطات سياسة إعلامية حقيقية . وقد آن الأوان للتفكير في سن سياسة جديدة في هذا الإطار خصوصا بعد أن أعطى جلالته الانطلاقة الفعلية لسياسة جهوية مرتقبة وهو ما سيفسح المجال لبروز منابر صحفية وإعلامية وإذاعية متعددة مما سيفسح المجال لا محالة للمنافسة والصراع بالمعنى الحقيقي للكلمة ،الشيء الذي يفرض وعيا قويا بمثل هذه التحولات والدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في مواكبة الاستحقاقات الكبرى لكل جهة على حدة .فالجهوية الحقيقية رهن بوجود إعلام حقيقي وبنَّاء لدرجة أننا نتصور قيام نوع من التعاقد والشراكة الفعلية بين الطرفين .

من تم نعتقد أن تأهيل الإعلام الجهوي في ظل الجهوية المتقدمة أو الموسعة أمر لا غنى عنه اليوم من خلال التكوين والدعم الحقيقيين، وكذا تيسير الوصول إلى كافة المعلومات المرتبطة بالجهة وتمكين جميع المنابر الإعلامية بالجهة من تمثيليتها في كل اللجن التي لها علاقة بالمكتوب والسمعي البصري على مستوى الوطن و إحداث دعم حكومي جهوي للمنابر الإعلامية التي تحظى بالشروط المهنية والتقنية تُشرف عليه المجالس المنتخبة جهويا من خلال إحداث شراكات حقيقية بين الطرفين، فضلا عن ضرورة انخراط كافة الفاعلين الإقتصاديين والإداريين والجامعيين للنهوض بسياسة إعلامية جهوية حقيقية مندمجة مع التنمية الشاملة وإحداث جوائز صحفية جهوية محفزة، تلك هي، في نظرنا، بعض الرهانات التي في غيابها لا يمكن الحديث عن نقلة إعلامية جهوية تخدم المسار الديمقراطي للجهة على جميع الصُّعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

* أستاذ جامعي
كلية الآداب بن زهر أكادير


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - مولاي زاهي الأربعاء 14 غشت 2013 - 07:37
كل ماتم عرضه في بحثك المفصل وارد، ومن الإنصاف أن نقر بذلك،كما أن من الرأي السديد أن نستدرك على ما تقدم في عرضك موجزاً أن أمر الصحافة خاصة والقراءة عامة إشكاك بنيوي في المجتمع المغربي:وذلك لأمرين متلازمين،الفقر المادي والفقر الحضاري،إذ القارئ الافتراضي في صراع مع الحاجيات الأساسية في الحياة،ما يحول دون سعة اليد لأن يفكر في الغذاء الروحي والفكري،ثم هناك معضلة أخرى حضارية مزمنة يمكن لمسها من خلال انصراف العموم عن كل مكتوب والبحث عن سماع كل حديث ومروي((جامع ألفنا حديث المقاهي، ..) وبذلك نلاحظ استمتاع الناس بالمرويات الشفوية،ولم تنشأ عند معظمهم الاستمتاع بالقراءة وحب الاستمتاع بالكتاب والمكتوب عموما. إننا أمة أمية بالقوة لأن اللغة التي توظف في الكتابة هي أصلا تتشكل كتابة مرموزة حتى تبقى للخوص حرفة دون العموم،بل هي للطبقة النيرة المحدودة دون عموم الناس و(غوغائهم وسفلتهم)،ويمكن أن نعد ه ظاهرة القراءة مما ليس مرغوبا فيه(ما أنا بقاريء) والكلام بقية .
2 - مولاي زاهي الأربعاء 14 غشت 2013 - 17:04
إن ظاهرة القراءة في الحضارة الإسلامية هي شيء غير مطلوب،لأن القراءة تجعلك تطلع على كتب أخرى دينية،وتفتح ذهنك أمام المقارنة بين ما يتلى عليك باستمرار وما تطلع عليه في كتب مغيبة...،ولذلك طلب من المسلمين أن لا يجادلوا غيرهم إلا بالتي هي أحسن،كما طلب منهم أن لا يبادروا بالأسئلة(لا تسألوا عن أشياء إن....،)ومطلوب منهم السكوت وعدم الرد(أنصتوا رحمكم الله).
والقراءة لن تكون لها فرصة الانتشار في مثل هذا التوجه الذي يملي على الفرد إملاءات لا يحق له أن يعدوها،وللسبب نفسه كانت رموز الخط العربي عائقا للقارئ،وكان من اللازم أن يتلقى كل المعرفة الدينية من المتخصصين(العلماء)وليس له غيرأن يذعن للمطلوب منه فقط،إذ هم المؤهلون وحدهم للقراءة والتفسير،وشرح الرموز المبهمة ،دون غيرهم.
ولهذا قامت الحضارة الإسلامية على طائفتين :الأولى محدودة عالمة، والثانية عامة كبيرة أمية، وهكذا تشكل المجتمع الإسلامي ونظر له،ولم ينظر لمجتمع قارئ إلا مع بداية عصور الحداثة فقط. وحب القراءة لاينشأ إلا مع الشعور بالحرية،ومع الشعور بحب التحرر من النمطية والسلوك التقليدي،ومن تلك المشاعر يتولد عند الفرد حب المعرفة وحب الجديد و +.
3 - مهدي الخميس 15 غشت 2013 - 20:51
أتفق مع صاحب المقال في كل ما قاله فقدج اصاب كبد الحقيقة . لكن اضيف غلى ما قال عن المصداقية او الرسالة التبيلة شيئا اراه اهم وهو الصحفيون الذين يشتغلون في الصحافة الجهوية ما هي درجة تكوينهم؟ واين درسوا مهنة الصحافة ؟ وكيف؟ هناك بعض المدراء الصحف الجهلة الذين لا علاقة لهم بالصحافة وتدفع لهم اموال من جهات غامضة وقد اشتار كاتب المقال إلى هذه الآفة . مقال جيد وشكرا لكاتبه
4 - موحى وعيسى ابودرار الأحد 18 غشت 2013 - 00:46
أيوز نك دادا حسن الطالب لو كان مقالك هذا يتحدث عن معاناة الامازيغية
وانت السوسي الذي خذل الامازيغية ولم يقدم لها شيئا
استاذ جامعي ومناضل أمازيغي
الرجاء منكم النشر
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال