24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. العطلة المدرسية و"ذكرى المولد" يطرحان تحدي "احتواء الجائحة" (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العدالة والتنمية المغربي وامتحان المشاورات الصعب

العدالة والتنمية المغربي وامتحان المشاورات الصعب

العدالة والتنمية المغربي وامتحان المشاورات الصعب

مع بدايات هبوب رياح الربيع العربي، كان الوسط الحركي الإسلامي المغربي يعيش نشوة اللحظة، بالنظر إلى كون الواقع العنيد أخيرا قد أنصفهم، وأن مجموع آليات التحكم والضبط سرعان ما تمت إزالتها في وجههم، إذ في الماضي القريب فقط لم يكن مسموحا لهم حتى من تغطية مجموع الدوائر الانتخابية، وكان التحكم يطال تعداد تواجدهم والإطار الذي ما ينبغي عليهم تجاوزه. إذا بالأوضاع فجأة وقد تبدلت وصاروا جزء من الحل بعد أن كانوا جزء من المشكلة باعتبارهم قد أصبحوا بديلا ناعما عن شعار يلقى رواجا كبيرا وأصبح كماركة مسجلة في الوطن العربي إسمه "إرحل" ، وهو ما كان له الأثر البالغ في مجموع التحولات التي عرفها المغرب بدء بمراجعة الدستور وإقرار انتخابات تشريعية مبكرة وسابقة لأوانها، وانتهاء بتصدر لوائح العدالة والتنمية لزعامة المشهد السياسي والظفر برئاسة الحكومة.

مرحلة قيادة سفينة الحكومة بالتحالف مع ثلاث هيئات سياسية وفي مرحلة دقيقة أهم مميزاتها ظرفية اقتصادية دولية جد صعبة، وطموحات شعبية كبيرة وإرث اجتماعي يرخي بظلاله السلبية على العديد من القطاعات، لم تكن بمثابة نزهة ربيعية سهلة، فهناك فرق كبير بين طموحات وشعارات "الثورة" وبين مقتضيات ومنطق الدولة، "فالإخوان" لازالت تعوزهم التجربة، والبحر بلغة بنكيران مليء بالتماسيح والعفاريت، كما أن الأجواء والفضاءات الإعلامية والحزبية وجزء من دوائر النفوذ والسلطة لازالت تشتغل بمنطق التخوف والتوجس من حكم الإسلاميين لاعتبارات مرتبطة من التخوف من أسلوبهم وطريقتهم في الحكم المستندة إلى البعد الأخلاقي أو من العلاقة التي يعتقد أنها لازالت متوترة بين الإسلاميين والديمقراطية أو من التخوف على المصالح والامتيازات، كل هذه العوامل جعلت العدالة والتنمية تدرك بأن الرهان جد كبير وأن الحمام بالتعبير الدارجي "سخن" إلى درجة ربما لاتحتمل. ومع انفجار عبوة "شباط" الذي تفطن للوضعية الحرجة الذي توجد عليها العدالة والتنمية والرغبة في جني العديد من المكاسب مستغلا في ذلك ضعف الأداء والوتيرة فقد أضاف جرعة أخرى من المشاكل الداخلية إلى آلة الحكومة التي وجدت نفسها على بعد سنتين تقريبا من عمرها في مفترق طرق وتتهددها كل المخاطر والمحاذير.

وإذا ما تم إضافة تداعيات "الخريف العربي"، و أفول نجم الإسلاميين بفعل الانقلاب على السلطة، نفهم بأن بنكيران قد وضع في المعصرة، فلا هو قادر على تشكيل الحكومة بالطريقة التي يريدها أو من الموقع الذي يريده، ولا هو قادر على التلويح بالمضي إلى الانتخابات لأنه يعرف يقينا بأن أية مغامرة للمضي إلى انتخابات تعني فيما تعنيه تسهيل المأمورية على الدولة العميقة كي تفعل بالنتائج ما شاء لها أن تفعله، والنتيجة المعروفة أنه سيتم إخراجه من الباب الخلفي وسوف لن يحلم بتصدر النتائج وسيعطى الحيز والمكان الذي يراد له أن يلعبه، كما أن الحزب قد أدرك بأن "الخريف العربي" قد حرمه من التلويح بتسخينات النزول إلى الشارع وإعادة "معارك الربيع العربي" لعلمه مسبقا بأن هذه الوصفة لم تعد تعطي مفعولها وإغراءاتها بفعل انقسام جانب من الشعب على أشكال الاحتجاج ومآلاته بفعل ما شاهدته عيناه من مجازر سواء في ساحة رابعة العدوية مصر أو بفعل المجازر الناتجة عن اللجوء واستعمال السلاح الكيماوي المحظور بسوريا، وبهذا يكون قد أصبح عمليا في طاولة انتظار أي أن قدره لم يعد بيديه.ولهذا وعلى ما يبدو فقد بدأ مسلسل تبريد الدماء في عروقه وصار ينتظر أن تكون الدولة العميقة معه "بنت الناس" كما كان معها "ولد الناس" وأن تشفع له حسن معاملته معها إبان اندلاع رياح الربيع العربي وتبادله بنفس الحسنات.

غير أن المتأمل في "تغريدات مزوار" في المشاورات الأخيرة وخطابات ملك البلاد سواء بمناسبة عيد العرش أو ذكرى 20 غشت يلحظ بأنه وعلى الرغم من كون الحكومة في وعكة صحية وتعيش وضعا مهترئا إذ لم تقو لحد الساعة على إنجاح حتى مشاوراتها لتشكيل الأغلبية، مع ذلك تم تقييم أدائها بالضعيف وإنزال اللائمة عليها في العديد من الأمور، وهو ما يعطي الانطباع إلى كون الدولة العميقة لازالت في وضعية انتظار وتأمل ولم ترسو بعد على رأي نهائي في أيهما سيناريو سوف تختار في التعامل مع حكومة الإسلاميين ، فإما أنها ستصعب المأمورية على بنكيران بعدم إعطاء الضوء الأخضر نهائيا لمزوار وستطلب منه صعود قمة الجبل للدفع بالعجلة إلى الانتخابات كمقدمة للالتفاف عليه وإما أنها ستدفع في اتجاه تسهيل مساعي بنكيران لكن بعد أن تفرغ صبره وتزيل ما تبقى من عنترياته وأسنانه.

وبالنهاية فالدولة على الأقل من خلال تأمل سلوكاتها الأخيرة يبدو وكأنها باتت تتعامل بمنطق الرموز والرسائل، بحيث يتضح وكأنها تريد أن تقول بأن رضاها لن يكتمل إلا بصورة وديعة عن بنكيران وحزبه صورة عادة ما يسميها خبراء علم السياسية بالاحتواء، فهل سيعزف الحزب مع الدولة نفس اللحن على حساب إرثه النضالي ومصداقيته وسيذهب بعيدا في تبني مقولة الإصلاح في ظل الاستقرار أم أنه يمتلك إمكانيات ووسائل المناورة، وحده أسلوب تفاعل الحزب مع الأحداث القادمة وطريقة تشكل النسخة الثانية لحكومة بنكيران وصيغة إخراجها إلى العلن كفيلة بإعطاء بعضا من المؤشرات الدالة عن مدى مساهمة هذا الحزب في عدالة القضايا وتنمية بهذا البلد كما هو مدون في الإسم الذي يعكس مضمون الحزب.أم أنه سيكون نسخة رديئة للعديد من التجارب الحزبية المغربية الفاشلة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - اليمين النرجسي الثلاثاء 03 شتنبر 2013 - 09:22
هل مزوار بعد اشتراطاته بإعادة هيكلة الحكومة يعلم انه فعلا يردد مطالب شباط ام نحن الجهلاء ? وهل مزوار ان كان فعلا يعلم دلالة مطالبه ،يهمه إنجاح هده التجربة وتنزيل الدستور و هو مايهم المغاربة ،ام انه لازال يحيا في عالم ماقبل الربيع العربي،?فكيف لمزوار ان لا يتواضع وان يتأقلم مع الحكومة القائمة ،ويطالب ثلاثة أحزاب بالتغير والتغيير ?اليس هدا ابتزاز او تماطل او غرور ودلال ان لم يكن تسيب ولامسؤولية،?لو كان مزوار ديموقراطيا او عادلا ومنصفا لطالب حزبه بالتكيف والاندماج مع الفريق الحكومي عوض احدات زلزال داخل ثلات أحزاب انه فعلا مصيبة اليمين المغربي المريض نرجسيا إلى حد الاستهتار بالآخر وليس فقط المغاربة ومصالحهم ،لانه لا نظن ان السيد مزوار ينتمي الي المغرب روحا وجسدا،
2 - المعلم الثلاثاء 03 شتنبر 2013 - 20:02
مقال الأستاذ زغوطي يجيب وبكل احترافية عن مجموعة من التساؤلات التي ما فتئ المواطن يطرحها وقد يحار في إيجاد أجوبة شافية لها. وقد لا أوافق الأستاذ في بعض النقط الواردة في النص منها أن نجاح الإسلاميين في الانتخابات لا يرد فقط لتداعيات الربيع العربي بل في رأيي لما أصاب المواطن من إحباط وخيبة بعد تجريب للأحزاب الكبيرة "حكوميا" كان آخرها الاتحاد الاشتراكي. من جهة أخرى، إضافة كون الحظ لم يحالف حزب العدالة والتنمية بسبب الأزمة الاقتصادية وتكالب بعض الأحزاب عليه، فانعدام الخبرة والحنكة السياسية لديه جعلته يصطدم مع فعاليات مختلفة خاصة مع مكونات الدولة العميقة وهذا لا يخفى على أحد. أما شباط وما قام به فالمتأمل للمشهد السياسي يعرف أنه دمية تحركها أيادي خفية في محاولة لعرقلة الإصلاح الذي يضر بمصالح الذين يخرجون من الباب ويدخلون من النوافذ عوض أن يدخلوا المحاكم مما جعل نوايا الحكومة الحسنة لا تترجم لتدابير وإجراءات.
بقيت الإشارة إلى أنه على بن كيران التقاط الرسائل الواردة في الخطاب الملكي لتدفئة أركان حكومته ففصل الشتاء قادم وقد تهب رياحا قارسة.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال