24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5608:2413:4516:3318:5820:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. المبخوث: "الطالياني" انكسارُ جيل .. و"فقهاء" يحبسون المجتمع (5.00)

  2. عملية "تجفيف" ثانية تستهدف آخر "ضايات" البيضاء بدار بوعزة (5.00)

  3. براءة مكبلة بقيود .. الاحتلال الإسرائيلي يغتال فرحة أطفال فلسطين (5.00)

  4. شغيلة الصحة تشكو "الخصاص" لاحتواء فيروس "كورونا" بالمغرب (5.00)

  5. تزوير يطيح بمقدّم شرطة ومعلّم سياقة في طانطان (5.00)

قيم هذا المقال

3.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أزمة الغلاء بين الانعكاسات الاجتماعية وغياب المسؤولية

أزمة الغلاء بين الانعكاسات الاجتماعية وغياب المسؤولية

أزمة الغلاء بين الانعكاسات الاجتماعية وغياب المسؤولية

شاع عن السيد المسيح قوله "لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ " ، و بقدر ما هناك من معاني واقعية يعكسها هذا القول، لكن كيف يعيش الانسان وتنمو طموحاته في عيش افضل ، ليفكر باتزان وموضوعية ويسهم في عملية البناء الاجتماعي وتطوير امكانات بلده ، وشعبه ، عندما يتحول الخبز بحد ذاته الى مشكلة ، حلما غائبا صعب المنال على المواطن ، هل يتبقى له اي مساحة للتفكير بتحسين عيشه والمساهمة بتطوير بلده ؟؟ المشكلة هي انه بدون الخبز ينتفي العيش وتتوقف الحياة . بل تموت كل طموحات الانسان ومساهماته الاجتماعية والفكرية وهو يبحث عن توفير اساسيات العيش الاولية ، ويعيش هموم غذائه الاساسي.

ايعقل ان النخب الحاكمة يمكن ان تفقد حسها الانساني ، بل حتى الوطني ولا تشعر فعلا بانعكاسات ارتفاع الاسعار على المواطن البسيط بل وعمليات الحراك الاجتماعي التي ستتشكل على ازمات ارتفاع اسعار مواد البنزين والغازولين والوقود الصناعي،والتي تعني ارتفاع اسعارالسلع والمواد الغذائية والنقل والخدمات بدون استثناء؟؟ هل يجد الفقير والعاطلين عن العمل ونحن نرى يوميا تجمعاتهم بالشوارع من حل غير الكفر بالوطن والقيم الوطنية والأخلاقية وحتى الدينية ، والاتجاه نحو كل اشكال الانحراف الاجتماعي ، سرقة وتحايل ونصب ولصوصية ، وانحرافات اخرى ، وهو يجد في قول ابوذر :" عجبت لمن لايجد القوت في بيته ، الا يخرج على الناس شاهرا سيفه " ؟ مايبرر له كل ما يمكن ان يقوم به ، خاصة وهو يعيش في بلد تتمتع فيه مجموعات وطبقات من اصحاب الثروات ، في مظاهر ترف قد لانجد مثيلا لها في اغنى الدول الاوروبية ، ما الذي يتبقى من قيم اخلاقية او روح معنوية لطفل او طفلة تقف على قارعة الطريق تحت حرارة الشمس الحارقة والتبدلات الجوية ، تتوسل بصاحب هذه السيارة الحديثة او تلك ان يشترى منها علبة (كلينكس بعشرة دراهم او اقل ) ، كي تعين عائلتها التي وان اشتغل معيلها قد لايكفيه وارده الشهري لتوفير ما يحتاج من مواد اساسية له ولعائلته ، لاكثر من نصف شهر او اسبوعين . هل تنفع معه او معها كل الشعارات والقيم التي نرفعها عن الاخلاق ، والعدل ، المساواة ، الانصاف ، التضحية في سبيل المصلحة الوطنية، وحتى القيم الدينية . التي تبدو لها او له ككلمات ليس لها من معنى يقابلها في الواقع . وبدلا من ان يرى اطفالنا الدولة تعمل على حل مشكلاتهم ، وتوفير فرص العيش السليم والتعليم لهم تجبرهم لان يتشردوا في الشوارع ركضا وراء لقمة عيش مغمسة بالتشرد والمستقبل المجهول ، ما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل عصابات الجريمة المختلفة.

يبدو وكأن المسؤولية تعني بالنسبة للحكومة هي خلق المشكلات لتشديد الخناق على المواطن البسيط، وعمل ما يزيد من معاناته وشقائه . كان يمكن ان نجد لها العذر لو انها مارست كل هذه الضغوطات ، مرحليا ، من اجل انجاز المشاريع الكبرى . الا اننا نراها عاجزة من ان تقدم مقابل حالات الضيق التي تفرضها على مواطنيها ، لم تقدم اي انجاز يذكر وكأن وظيفتها لم تكن الا ( تنغيص ) حياة المواطن ، والتفنن بمهارة في تراكم مشكلاته اليومية ، التي لن تكون المواد الغذائية اخرها ، بعد زيادة اسعار الوقود ، ما يعني زيادة اسعار نقل جميع المواد الاخرى ، ليدفع المواطن الفقير تلك الفروقات في الاسعار لكل البضائع الاستهلاكية الاخرى اضافة للمنتجات الزراعية.

يقول احدهم انها ازمة غلاء عالمية ، نحن هنا لانتكلم عن او نطالب بتوفير ما لم يعد جزء من متطلبات الترف بالنسبة لشعوب العالم ، كمنتجات وسائل الاتصال والمواصلات او اخر صرعات الملابس والكهربائيات ، نحن نتحدث عن الحليب والبطاطس ، واللحوم والأسماك ، وهل يعوز المغرب خبرات او امكانات طبيعية او مادية لاقامة مئات المزارع لتربية الابقار والأغنام والطيو روالثروات البحرية, لما يغنينا من الاستيراد والخضوع لمشكلة الغلاء العالمية ، وتطوير الزراعة ودعم المزارع في تطوير منتوجات مايزرعه ، وتسويقها بأسعار مدعومة ، وتوفير وسائل نقلها وتسويقها بما يمنع التجار من استغلال جهوده . في حين يتمتع بلدنا بثروات طبيعية وهبتها اياه الطبيعة وارادة الخالق ، من تنوع للمناخ ما يوفر لنا القدرة على انتاج مختلف المحصولات الزراعية وعلى مدار السنة ، عدا عن جماليات الطبيعة وتنوعها وما تمثله من عامل جذب للسياح على مدار العام ايضا ، خاصة وان الاستقرار والأمن في المغرب تحت قيادة جلالة الملك يجعلها الفضلى بين كل دول السياحة العربية التي بدا السائح العربي وحتى الاوربي يتخوف من عدم استقرار اوضاعها الامنية ، والموقع الجغرافي على ضفتي البحر المتوسط ، والاطلسي ،والفوسفاط الذي ما عاد يقل اهمية عن النفط ، وتلك الكوادر الواسعة من الخبراء والمهندسين والعمال المهرة ، فهل يعقل ان نعيش ازمة غلاء في الحليب او غيره من المنتجات الحيوانية او الزراعية ؟؟ وهل يمنع ما يشاع عن شروط البنك الدولي وقرضه من استخدام بعض من هذا القرض لتطوير منتجاتنا الزراعية والحيوانية لتحقيق الاكتفاء الذاتي ؟؟ لو كان هذا بعض من شروط القرض ، فما ضرورته وما فائدته ، ويبقى السؤال اين ستصرف هذه الاموال حتى يطلب من مواطنينا واطفالنا ان يحرموا انفسهم من الحليب للضغط على الشركات المنتجة لوقف عمليات رفع اسعارها.

انها الارادة ما يعوز نخبنا الحاكمة من اجل ان تتخلص وتخلص شعبنا من التبعية لتقلبات اسعار المواد الغذائية في الاسواق العالمية ، لاشيء سوى الإرادة والإحساس بالمسؤولية .

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Karitha الاثنين 30 شتنبر 2013 - 16:43
salam a tous.Ne cédons pas le terrain a l'émotionnel car ce dernier ne peut porté solutions a nos problèmes,allons plutôt du coté système la se trouvent les calamités qui gangrènent notre société musulmane dans son ensemble,les musulmans n'ont pas besoin d'intellectuels hypocrites avec une plume occidentale,ni d'hommes politiques du meme bord,avec des projets politiques d'importations qui ne feront qu'accentués la misère déjà existante dans le monde musulman riche,ces intellectuels donc tuent notre identité musulmane ainsi que notre économie.nous n'avons pas besoin de Camus chez chez nous ni de Montesquieu ni de voltaire( Musulmans) mais Mohammed asw nous suffi largement jusqu'à la fin des temps....
2 - حياة منصور الاثنين 30 شتنبر 2013 - 16:59
ارفع القبعة لهذا التحليل وعاش صوت الحق اسلوب ممتاز وامراة تستحق التنويه ..الله يهدي الحكومة علينا
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال