24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2913:4316:2518:4920:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الممتلكات العامة (5.00)

  2. 3 قاصرين يسرقون المارة باستعمال كلب "بيتبول" (5.00)

  3. رصيف الصحافة: القصر الملكي في أكادير يتحوّل إلى منتجع سياحي فخم (5.00)

  4. المغرب ينتقد ألمانيا ويرفض الإقصاء من "مؤتمر برلين" حول ليبيا (5.00)

  5. إطفاء الإنارة العمومية يسائل المردودية الطاقية لـ"الساعة الإضافية" (4.67)

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | وأد الثورات العربية..

وأد الثورات العربية..

وأد الثورات العربية..

مدخل

من أجل محاولة فهم ما يقع في المنطقة العربية، من أحداث وأحداث مضادة، لابد من ضبط طبيعة العلاقة بين الخارج الممثل في الدول الغربية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبين الداخل الإسلامي وفي قلبه العالم العربي. كما يجب تحديد مستويات التأثير والتأثر بين استراتيجيات القوى الخارجية تجاه المنطقة العربية وبين الأمن القومي العربي.

كثيرة هي المبادرات الغربية ل"إصلاح العالم العربي" في قضاياه السياسية والاقتصادية والأمنية الحيوية المرتبطة باستقرار وأمن المنطقة في مجموعها وفي جزئياتها، ولعل آخرها مبادرة "الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا"، مبادرة تحمل في ثناياها كثيرا من المخططات والاستراتيجيات المسطرة للمدى البعيد- ما بعد 2025- يمهد لها بأحداث مروعة متتالية تقوم على مسلمة يجب أن يقتنع بها الجميع، مفادها أن:" الدول الإسلامية بيئة حاضنة للإرهاب وأن الثقافة الإسلامية مولدة له".

1. نظرة في التاريخ:

إن تدخل القوى الخارجية في داخل الدول الإسلامية ليس بالشيء الجديد، بل هو ميراث طويل من التفاعل ومساعي الاختراق والسيطرة. فالمنطقة العربية كانت وماتزال، محطة أطماع للثروات الطبيعية التي تزخر بها طبيعتها، لأن الأرض العربية لها مخزون هائل من البترول( الذهب الأسود) والذي كان سببا في اندلاع كثير من النزاعات بين الحكام العرب، وافتعال حروب في الأزمات المتتالية في منطقة الخليج – المشرق العربي-.

الكل يعلم ثمن تلك الحروب ومن يؤدي فاتورة ذلك، ومن المستفيد من ذلك...

كما أن الأرض العربية لها مخزون لابأس به من الماء، الشيء الذي يفسر احتلال إسرائيل لأراضي الجولان ولجوئها لسياسة تجفيف المنابع في فلسطين، ولنتساءل لماذا كانت غزة وأريحا أولا؟

كان هذا في نهاية القرن الماضي...

2. نظرة في الحاضر:

أما اليوم، فبعد التحكم في منابع النفط والماء في المنطقة العربية لفائدة السيد الغربي، ولي الدراع العربي وتجويع الشعوب العربية بدعوى الأزمة الاقتصادية العالمية...وضع مشروع الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا يستهدف الرجل العربي في مناهج تعليمه وطرائق عيشه في تدبير حياته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية...كل ذلك من أجل تنميط العقل العربي وإحداث شرخ ابيستيمولوجي بين الماضي والمستقبل، وصناعة نخب مغربة تتحدث بلسان عربي فصيح عن مفهوم "الأمة الجديدة" في المشروع الجديد.

في هذا السياق يمكن فهم تصريحات جورج بوش سنة 2005، الرئيس الأمريكي الأسبق وأحد مهندسي خارطة الطريق للعالم العربي وفق منظومة الشرق الأوسط الجديد، حيث يقول:" إذا تركنا الإسلاميين على دولة واحدة، فإن هذا سيستقطب جموع المسلمين مما سيترتب عليه الإطاحة بجميع الأنظمة التابعة لنا في المنطقة وسيتبع ذلك إقامة امبراطورية أصولية إسلامية من إسبانيا إلى أندونيسيا".

سحنة جديدة بدأت تظهر في المنطقة العربية مع الألفية الجديدة وتوهم الجميع بمثاليتها بعد أحداث 11 شتنبر2001، وتأسست معها مفردات هجينة في القاموس الدولي: الإرهاب، الإسلام السياسي، السلفية الجهادية، البرقع...تفزع شعوب الغرب باسم "الإسلاموفوبيا".

ظواهر هجينة يؤكد وجودها كراكيز ودمى صنعت في دهاليز صناع المؤامرة، يقومون بأبشع الأحداث المروعة في مناطق مختلفة من العالم... كانت ذرائع كافية لتبرير التدخل العسكري في منطقة الخليج وإرساء القواعد العسكرية على محيط المربع العربي، بل في مركزه.

3. زمن الربيع العربي

مرت عشر سنوات عن إرساء قواعد المبادرة الأمريكية- الإسرائيلية لرسم خارطة طريق جديدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاء زمن الربيع العربي (2011) وانطلقت شرارته من تونس ثم مصر ثم ليبيا وصولا بشكل خافت إلى المغرب . وقادت حركات تحررية ميادين التحرير في الساحات العربية انضمت لها قواعد شعبية عريضة تعاني من الفساد واستبداد الحاكم العربي منفذ مشروع الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا.

لا يختلف اثنان على أن أشهر الربيع العربي الحافلة بالأحداث هزت فعلا الركائز السياسية للدول في أرجاء المنطقة، وعكست الحاجة إلى التغيير حتى في منطقة الخليج التي تبدو محصّنةً في الظاهر.

بذلك، تعثر المشروع الأمريكي- الإسرائيلي بهروب بنعلي من تونس وحبس مبارك في مصر وقتل القذافي في ليبيا... ونجاح الثوار في انتزاع الحكم وتسيير دواليب الحكم من طرف الإسلاميين الذين جاءت بهم صناديق الاقتراع باسم الديمقراطية.

تحمس الإسلاميون وكشر عن الأنياب المناوئون ...وانطلقت مؤامرة الانقلاب عن الإسلاميين في مصر من طرف جبهة "تمرد" ضمت عدو الأمس وخصم اليوم لإزاحة الإسلاميين عن سدة الحكم بدعوى أنهم دعاة إرهاب واقصاء...

ثورات عربية سطع نجم الإسلاميين فيها لأسباب عديدة أهمها: القوة التنظيمية، القدرة على التحمل، العمل المؤسساتي الذي يستوعب شرائح كبيرة من المجتمع ...

4. أربعاء العار في التاريخ العربي المعاصر:

لم يخطر ببال الإخوان المسلمين، حتي وهم معتصمون في ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة أن دعاة الانقلاب من العلمانيين بقيادة العسكر، أنهم سيلجؤون إلى الذبح والقتل بتلك البشاعة والقذارة التي تناقلتها بعض القنوات الفضائية والمواقع الاجتماعية ضدا عن المواثيق الدولية التي تدعو لاحترام حقوق الانسان وتضمن حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي...

الأربعاء 14 غشت 2013 يوم العار في التاريخ العربي المعاصر، يوم قتل العربي أخاه العربي بدم بارد. لحظات مؤلمة تساقط فيها الشهداء وسالت الدماء في مجازر واضحة للعيان، وحرقت الجثث لإخفاء حجم الجريمة في ميدان رابعة العدوية. وتجند دعاة ثقافة الكراهية والفكر الاستئصالي الذين يعملون كأبواق في الفضائيات المصرية ليل نهار ، يتهمون من تفوق عليهم باسم الديمقراطية بأنهم يهددون الأمن القومي، ويتلون المبررات تلو المبررات بدم بارد لقتل الأبرياء.

يوم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة، يذكرنا بمشاهد الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة نهاية عام 2008 ، عاشت فيه مصر انقلابا دمويا، قابله صمت مريب للمنتظم الدولي والعربي، بل باركه بعض حكام العرب الذين يخشون من هبوب رياح تعصف بهم.

5. المنطقة العربية، أي مستقبل؟

ثورات غير منتظرة- وإن لم يكتمل نضجها- نجحت في إطاحة العقليات القديمة، وبالمقابل أطلقت حقبة جديدة تتّسم بديناميات سياسية جديدة، لإنقاذ المشروع الجديد، باعتماد أدوات التدخل والتأثير متكاملة الوظائف ومتعددة الأبعاد، أهمها:

• إشراك حكومات الدول في منطقة الشرق الأوسط في التفاوض والحوار مع الدول الكبرى بشكل قوي، بعد أن كانت مبادرات الإصلاح المعلنة في بداية الألفية تعلن من طرف واحد غربي بالأساس.

• إدماج مؤسسات المجتمع المدني وإعطائهم أدوار مهمة في نسيج المجتمع العربي لتوفير البيئة المواتية للإصلاح من منظور الغرب.

• تسخير الإعلام، بلسان عربي مبين( السلطة الرابعة) في الدعاية لهذا المشروع الغربي، وإرساء ثقافة الكراهية ضد الثوار الجدد وبناء ثقافة الولاء لأنظمة الاستبداد والفساد.

• السياسة الأممية الجديدة أصبحت تقبل بالديبلوماسية الانقلابية (النموذج المصري)، وتسكت عن الاغتيالات السياسية الممنهجة (النموذج التونسي)، وتغض الطرف عن الجرائم ضد الإنسانية باستعمال الأسلحة الكيماوية (النموذج السوري)...

إن العالم الغربي يمتلك رؤية واضحة لمستقبل الداخل العربي يبسطها علنا في المحافل الدولية، وتتكامل الأدوات والأبعاد المستخدمة لإعادة صياغة البيت العربي ليس فقط سياسيا واقتصاديا بل ثقافيا واجتماعيا، وذلك ب" حرب العقول والقلوب"، وتوفير أمن إسرائيل وتأمين إمداد النفط. بينما شعوب العالم العربي في مزاج ثوري، لم تتبلور له بعد استراتيجية التغيير وخطة التنزيل. إنما هو واقع مضغوط بقهر السلطان، ومرعوب بهول الفواجع المتتالية (سيلان الدماء في رابعة مصر، وتجميدها في الغوطة السورية...) . ففي المغرب العربي، تظهِر الشعوب ميلاً إصلاحياً، ولم تطالب بتغيير النظام. وملكيات الخليج تعي الآن أنها لا تستطيع تأجيل الإصلاحات. لذلك، ترفع أصوات هنا وهناك للنظر في مسألة الملكية الدستورية، والديمقراطية، والمساءلة، والإصلاحات الأخرى...
وبعد،

رغم كل هذه الجراح العميقة في الجسم العربي، ورغم تلك الدماء الزكية التي تسقي الأرض العربية ورغم سياسة تكميم الأفواه ... فإن الحقبة الحالية هي حقبة التغيير وإعادة البناء، لأن الشعوب أصبحت تطالب بحريتها وحقّها في المشاركة السياسية وصناعة القرار.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - نرجسية وتعظيم الدات الاثنين 30 شتنبر 2013 - 14:04
حتى الأمريكيين لم ولا يهتمون بهرطقات وصبيانيات السكير بوش الابن والتى شهدت امه في عدم كفائته قبل دخوله البيت الأبيض ،ومن سيهتم بالعالم العربي بعد انقراض النفط فمصيره سيكون أسوء من مصير أمريكا اللتينية بعد استنزاف مناجمها من طرف الحركة الاستعمارية ،شعوب على هامش التاريخ تعيش على صدقات الغرب ،الم تتدخل في تسديد الدين الخارجي للبرازيل والأرجنتين ،ويكدبون علينا بسياسات السيد لولا ، هناك دماء كتيرة أهدرت بين الآخوان والمؤسسات في مصر،فرجاء، لا تلعبون دور الضحية التاريخية ،لكل من المؤسسات الأمنية والإخوان نصيبه من الدماء والقتل حاضرا وفي الماضي مند النقراشي ،والمصريون لم يصوتوا على مرسي او النهضة من اجل صياغة الدستور او تأسيس نظام سياسي ديموقراطي او استبدادي ،بل فقط من اجل تسيير دواليب الدولة ،الاستيفراد بالسلطة من اجل رسم ملامح الدولة هو استبداد ،فصناديق الاقتراع غير سابقة على الدساتير الا لمن أراد انتهاز الفرص لاحتكار السلط ،حكومة وحدة وطنية تونسية هي الضمان لعدم التشكيك في نزاهة الانتخابات من طرف الخاسرين فقط?اما نظرية المؤامرة فدلك مبالغة في تقييم الدات ،لقد رفض الغرب التدخل في سوريا ?
2 - sifao الاثنين 30 شتنبر 2013 - 18:42
العالم العربي ، المغرب العربي ، الثورة العربية ، الشعوب العربية ، الربيع العربي والشتاء ايضا ، كذلك الهواء والنار والماء والتراب ، الاستقسات الاربعة كلها عربية ، ولم تترك لغير العرب الا المؤامرات والمخططات والكمائن للايقاع بالعرب ، الكل تحالف على العرب وهم يدركون ذلك ويكشفون مخططاتهم ووسائل تنفيذها ، لكن لا حول ولا قوة لهم الا بالله ، الشماعة الغربية دائما جاهزة لعليق الانتكاسات والاخفاءات والهزائم وهلم جرا وشرا.
عد الى أرشيف ما قبل اكتشاف البترول واستمتع بمشاهد جزيرة العرب ، الناقة والصحراء والخيمة والشمس الحارقة ، ثم حاول ان تقضي يوما في دبي او الدوحة ان كان ذلك غير ممكن فعليا فاماشاهد على الانترنيت والشاشات التلفزية تغنيك عن الزيارة .
حين قيل لوزير الطاقة الليبي ، ان دول التحالف ساندت "الثورة" في ليبيا من أجل بترولها ، رد على ذلك بقوله "هل نسبح ونعوم فيه ام نسقيه البعير " فماذا ستفعل الدول العربية ببترولها دون شركات الاستخراج والتكرير والنقل الغربية ؟ وهل تعتقد ان اندنوسيا او ماليزيا او تركيا ، كدول اسلامية ، ستعمل عند العرب بالمجان ؟ يتبع
3 - sifao الاثنين 30 شتنبر 2013 - 19:24
ماذا تقصد بالثورة ؟ اذا كنت تسمي كل حشد جماهيري كبير في الشارع ثورة فان ما حدث في 30 يونيو في مصر وما يحدث في تونس الآن ثورة ، اما اذا كانت الثورة تعني رفض واقع مزر والتطلع الى آخر افضل ، كما الثورة الفرنسية والبلشوفية، فأن نتائج ما تسميه انت بالربيع العربي انتكاسة كبيرة لتاريخ ثورات الشعوب ، لاول مرة تفيد الثورة القفز الى الوراء ومحاولة العودة في الزمان والسباحة ضد التيار ، ففي الوقت الذي تتطلع فيه الشعوب الى الانعتاق من كل أشكال الاستبداد والاستعباد والتطلع الى حياة افضل وأرحب ، عمل الاسلاميون للاجهاز على كل المكتسبات التي ناضل من اجلها العقلاء والعودة بالبلاد والعباد الى أكثر انواع الانظمة استبدادا في تاريخ البشرية وهي حكم الدولة الدينية ، الثورات تنجح فقط عندما يكون وراءها فلاسفة ،
اما الثورات التي يكون وراءها فقهاء فلك ان تختار بين النموذج الايراني والنموذج الطالباني ، الثورة العربية لم ولن تولد بعد لنقول انها وُئدت.
الاخوان كانوا يدركون ان الاعتصام سيفك ولو بالقوة ، والجيش والداخلية صرحا بذلك علانية وحددا مهلا تلو أخرى ، اسألك ، ماذا فعل الاخوان لمنع سيلان الدماء "الزكية " ؟
4 - ميسرات حتيم الأربعاء 02 أكتوبر 2013 - 02:20
ا لى صاحب التعليق ثلاثة واربعة هذا تحليل كاتب يمنطق فيه الاشياء قدر ما استطاع يشكر على مجهوده اما المغرضون فلا حول ولاقوة الا بالله وكفى به حسيب.
5 - sifao الأربعاء 02 أكتوبر 2013 - 12:34
من حسن حظك تجد دائما من اليه تكون العودة ، لا كلمة ولا جملة مفيدة "المغرضون " وكفى ، ومن بعدهم ، حسبي الله ونعم الوكيل أو جزاك الله خيرا .
تمنطق انت ايضا وأفدنا عن منطق الاغراض .
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال