24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السعدية بوطالب .. ناشطة جمعوية تنير ليالي المدمنين والمتشردين (5.00)

  2. قصة أسير سابق بتندوف (5.00)

  3. كمين رشوة يفضح مستشاريْن وموظفا بمدينة أسفي (5.00)

  4. أسباب عضوية ونفسية وراء الإصابة بآلام الأطراف (5.00)

  5. تأسيس منصة استثمار مشتركة بين الإمارات ومصر (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | النضال بالكآبة وسيلته الكتابة

النضال بالكآبة وسيلته الكتابة

النضال بالكآبة وسيلته الكتابة

... سيكون النضال بالكآبة وسيلته الكتابة. و ليتبارى الكتّاب الشرفاء من صحفيين شرفاء، و كتاب شرفاء، و محللين شرفاء من أجل إصدار أكثر النصوص أو المقالات أو التحاليل كآبة. و لتكن الأفكار ذات مصداقية لدحض المقولة المهزلة التي تقول أن البلد " أجمل بلد في الكون". و لتكن الكتابات غزيرة قوية، و غير ساخرة، حتى يتضح منظر البلد الكئيب و حتى يرى كل الناس وجوههم في المرآة.

كيف يعيش الناس في البلد كل طبقة طبقة؟ كيف ينظر الأغنياء للفقراء، و كيف ينظر الفقراء للأغنياء؟ ما سرّ تعاسة الناس في البلد أغنياء كانوا أم فقراء؟ ما سر عدم الثقة في البنوك؟ لماذا لا تحارب المضاربة في ثمن الخضر و الفواكه؟ لماذا لا تحارب المضاربة في السكن الاقتصادي و غير الاقتصادي؟ لماذا كثرة الوسطاء؟ أين تصرف أموال البلديات و الجماعات؟ كم هي كمية الأموال العامة المنهوبة بالتفصيل الممل و كيف نهبت؟ ما حاجة البلد لبرلمان يتهم رئيسه حرية التعبير و يقرّ تلفيق التهم الباطلة في تجرئ فضيع على القضاء و القضاة؟ و من هم القضاة، و من هن القاضيات؟ كيف يفكرون و كيف يفكّرن؟

ما حاجة البلد لأحزاب بدون كرامة و لا شرف تتدخل في شؤون القضاء بإصدار الأحكام ظلما و عدوانا لمصادرة الرأي المخالف و محاربة الكفاءة أينما وجدت بأبشع الطرق ؟ ما سرّ قلة النفس لدى زعماء أحزاب إدارية و تقدمية و اشتراكية و مستقلة عن النزاهة و الشفافية، تكاد ملامح وجوههم تعكس الذل الذي يتخبطون فيه، و الجبن المرضي الذي يغرقون فيه، و النفاق المفضوح الذي يتعاملون به، و الكذب الساطع الذي يتفوهون به و يتنفسونه ليل نهار؟ لماذا يتسابقون و يسارعون لتكريس و دعم الظلم و الحث عليه بدل السكوت و هو أقل درجات الجبن قبحا؟...
وليكتب الكتاب الشرفاء و الصحفيون الشرفاء الأجوبة بأسلوب لا جمالية أدبية فيه حتى تتجلى الكآبة العامة و تظهر. لتكن كل الكلمات سوداوية تعكس كآبة البلد، دون سبّ و لا قذف و لا شتم مجاني غير منتج. الكتاب الشرفاء الأكفاء و الصحفيون الشرفاء الأكفاء كلهم تعساء يتجرعون الكآبة ليل نهار. فما عليهم سوى إطلاق العنان لأصابعهم حتى يكتبوا كآبة البلد.

الانهزام. الاستسلام. الانهيار. التقعقع. التقهقر. التفكك. الخنوع. الجمود. التعاسة العامة. الظلام الأعظم. الضياع العام. انهزام الحرية. العذاب الأليم المعمّم، الهوان المذل، و هلم جرّا... هذه بعض عناوينكم،- المقترحة عليكم في هذا المقام-، أيها الكتاب و الصحفيون الشرفاء الأكفاء. حللوها و ناقشوها من خلال كتاباتكم بذكائكم الثاقب المعترف به. أكتبوا و اشرحوا اليأس و الحزن في البلد أيها الكتاب و الصحفيون الشرفاء الأكفاء. و لا خوف. فلا يوجد قانون يعاقب الشعور السلمي باليأس الكبير و الحزن الأسود العميق الدفين و الظلم الأكبر. و لا تخافوا أيها الشرفاء من النضال الشريف و الوقت الذي يستغرقه على حساب مساعدة أبنائكم و بناتكم في مراجعة دروسهم، فلا مستقبل لأطفالكم في خضم الظلم السائد في البلد على كل حال. فيجب، أولا، أن يكفّ الظلم في البلد.

لماذا الناس يتنفسون بصعوبة و يتألمون كلما استنشقوا جرعة من هواء البلد المر الأليم؟ لماذا استسلم جميع الناس لليأس و الكسل لدرجة اضطراب حركتهم التنفسية مع العزوف، من باب اليأس و الكسل، على التنفس الإرادي؟ لماذا وحده التنفس أللإرادي منقذهم من الفناء التام؟ ما سر كثرة انتحار الشباب و الكهول في بلد دين التوحيد والتديّن و صلاة التراويح؟ لماذا يفقد الناس قوة إيمانهم السليم؟ لماذا لا ينتصر دائما سوى المرتشون و ناهبو مال الشعب في البلد؟ ما سرّ انتصار الباطل و الظلم فانعدام العدل في إدارات البلد؟ لماذا الغلبة للشر في البلد؟ لماذا لا ينتصر الخير أبدا في البلد؟ لماذا لا ينتصر الخير في البلد إلا إذا أضحى شرّا؟ ما سر تمييع كل الأفكار الجيدة البناءة و كل المبادرات الجادة السلمية في البلد؟...

هيا أجيبوا يرحمكم الله أيها الكتاب الشرفاء الأكفاء، و أيها الصحفيون و المفكرون و المحللون و الباحثون الشرفاء الأكفاء. أين أنتم أيها الشرفاء؟ و لا تنسوا، أيها الكتاب و الصحفيون و الباحثون و المحللون الشرفاء الأكفاء، على كل كتاباتكم أن تعكس اليأس التام، و الحزن الأسود، و التعب العام، و التعاسة المعمّمة، و الخذلان القاتل المميت، و الانهيار الفكري السائد. و ليكن الأسلوب المعتمد سهلا واضحا بكلمات مفهومة تمكّن من ترجمتها لكل اللغات بلا عناء من أجل تعميم الفائدة في العالم الذي أضحى فعلا قرية صغيرة. فلعل الخير يأتي من كل فج عميق، و المواساة كذلك. فلقد اهتزت الوطنية في قلوب و صدور الشرفاء الذين سئموا من معاداة الحكام لهم بلا سبب، و كأن الشرفاء خونة و ليسوا وطنيين حتى النخاع. لقد طفح الكيل.

لا تكتبوا على السياسة بصفة أساسية و لا تخوضوا فيها بعمق، لا تبحثوا على حلول الصحة المأزومة، و لا على حلول التعليم الفاشل، و لا على أخبار السياسيين منعدمي الفائدة، و لا على أخبار زعماء الأحزاب إدارية كانت أم انتهازية، لأن ذلك يعطي الانطباع على أن شيء ما موجود في البلد في حين أن لا شيء يوجد في البلد، لا سياسة و لا حكومة و لا برلمان و لا وزراء و لا سياسيين و لا زعماء. اكتبوا فقط عن اليأس و الحزن و فقدان بصيص الأمل. و تحلّوا بالصبر، يرحمكم الله، و سترون النتيجة إن شاء الله.

الأهالي في البلد حكماء يحبذون النضال السلمي. الجميع في البلد ينبذ العنف. الحمد لله وحده. فليكن النضال إذا بالكآبة السلمية متواصل متسلسل غير منقطع إلى حين إطلاق صراح الرأي المخالف، إلى حين قيام مسؤولين بمراجعات، إلى حين عدولهم على مصادرة حرية الرأي و التعبير البريء. ليكن النضال بالكآبة وسيلته الكتابة.

الكتاب و الصحفيون الذين يؤيدون النظام فيهم شرفاء، و الكتّاب و الصحفيون الذين يعارضون النظام فيهم شرفاء أيضا. ولكن مهمة النضال بالكآبة ستكون أكثر مردودية إذا فعّلها المؤيدون للنظام، خاصة و أن بعض المؤيدين استنكروا مصادرة و سجن الرأي المخالف. فيا أيها المؤيدون المستنكرون لمصادرة و احتجاز و سجن الرأي المخالف، لا يكفي استنكار واحد معزول عقب مصادرة حرية الرأي البريء و كأنه طلب لشهرة، أو محاولة تلميع صورة شخصية، أو الركوب عن قضية مظلوم. لا يكفي تصريح أو استنكار واحد معزول لكل من ادعى الدفاع عن الحرية و الكرامة و الدستور و القانون. الاستنكار يجب أن لا يكفّ سوى بإطلاق صراح المظلوم.

النضال بالكآبة وسيلته الكتابة بغزارة دونما توقف أو تعب أو ملل، عن اليأس في البلد بصفة عامة، و عن الحزن الأسود في البلد بصفة عامة، و عن فقدان الأمل في البلد بصفة عامة، الكتابة بغزارة عن الاستسلام للظلم، و عن الانهزام، و عن الذل و الهوان. و لتكن كل الكتابات قوية واضحة لا تمكّن، لا من قريب و لا من بعيد، الجلادين من تلفيق أية تهمة قذف أو تشهير أو سب أو قذف أو شتم، أو أية تهمة باطلة أخرى أكثر قبحا. فقط وصف أيام الناس الكئيبة في البلد بدقة و سوداوية قاتمة حالكة مظلمة، و عدم الكف عن ذلك إلا إذا تم إطلاق صراح المظلوم، إلا إذا تم إطلاق صراح الرأي المخالف بصفة عامة.

أيها الكتّاب و الصحفيون الشرفاء في البلد، هذه و سيلتكم الأخيرة لهزم الظلم في البلد. فلقد جربتم كل الوسائل، من الاستجداء إلى التملق مرورا بالكف عن الكلام، و بقيت حرية التعبير مسجونة، و بقي الرأي المخالف مصادر. ولكن بقيت وسيلة التعبير عن المرارة في البلد و وصف الكآبة العامة في البلد. النضال بالكآبة وسيلته الكتابة.

صمت. ربما أن الصوت الصادر فجأة من قلب بلاغ قيادة الرواية الأدبية الإبداعية الخيالية المحضة انتهى. هي إذا ربما عودة إلى البلاغ المذكور من أجل استكمال عرضه. الله أعلم. أما فقرات الرواية الأدبية الإبداعية الخيالية المحضة في الجزيرة العجيبة الغريبة الأعجوبة المعزولة، فما زالت متوقفة احتجاجا على مصادرة الرأي المخالف بصفة عامة. و شكرا على تفهمكم أيها القراء الشرفاء الأعزاء. و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - انسان الثلاثاء 01 أكتوبر 2013 - 17:56
و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته

صراحه المخزن لا يظلم و الكمال لله تعالى طبعا

تحيه للنابغتين اينما كانا ر ق
2 - اليقين الثلاثاء 01 أكتوبر 2013 - 18:40
وا تبارك الله عليك أخويا يونس
واخا هكاك لا أتفق معك في نشر الكآبة كوسيلة للنضال
قال نوح لقومه (أني لكم ندير مبين أن أعبدوا الله واتقوه وأطيعون.يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى.إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون.قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا.وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا تيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا.ثم إني دعوتهم جهارا.ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا..) ولك أن تكمل السورة لتتبين هذه الصورة التي رسمها الله لقوم نوح.فماذا بعد أن يجعل الناس أصابعهم في آذانهم ويستغشوا تيابهم.نفس ما قاله نوح لقومه يمكن قوله اليوم للناس.وهذه من معجزات القرآن الأزلية.أولا العبادة وثانيا كلمة السر التقوى وثالثا الطاعة وليست الطاعة العمياء ،إنتبه.
ما ذكرته سيدي أعتبره لعنة وعقاب من الله كما عاقب قوم نوح لسكوت الناس عن الحق واتباعه.والخروج منه لابد أيكون بعبادة الله وحده والإخلاص له وتحقير الدنيا وتصغيرها .فليس من شر بعد حب الدنيا وكراهية الموت.
3 - AnteYankees الثلاثاء 01 أكتوبر 2013 - 19:00
النضال بالكتابة هو سلاح الشريف يجب أن يكون ذا قوية واضحة و دائمة و بالغزارة المطلوبة دونما توقف و لا كلل مع الأمل. الكتابة تتطلب أذانا متلقيةً تحس باليأس في البلد، و حزنه الأسود، وتشعر بفقدان الأمل في الرتابة المقرفة. يجب أن يصل المجتمع إلى الوعي بعدم الاستسلام للظلم، والانهزامية، ولا القبول بالذل و الهوان. الكتابة تتطلب الحرص الكامل من عدم التجريح و لا التشخيص من قذف أو تشهير أو سب أو شتم للجلادين لإبعاد التلفيقات و التهم الباطلة و الصبر و السلوى عند التلفيق و البهتان.
الواجب هو وصف أيام الناس الكئيبة بدقة متناهية و مسؤولة جذابة مستنفرة، و عدم الركون لليائس إلا إذا تم إطلاق سير القطار الصحيح للعدل و المساواة و دحر الاستبداد.
4 - baaziz الثلاثاء 01 أكتوبر 2013 - 20:13
كل ماقلته صحيح لاشيئ في البلد لاحكومة لابرلمان دورهم الاسترزاق على حساب الفقراء والضعفاء لاشيئ يغري في الحقيقة في العيش في هذا الوطن لقد احتلوه نحن فقط مجرد عبيد
5 - العيد على الأبواب الأربعاء 02 أكتوبر 2013 - 10:01
قال الفيلسوف الروحاني برغسون لبياجي يوما ،ان الباحثين ،قد يكتبون عشرات الكتب فقط لإيصال فكرة واحدة ،وبعد تلاتين سنة من البحت ،سيتقاعد بياجي ،وبينما هو يرتب كتبه وأوراقه سيعتر على مقال كتبه في دفتر من شبابه الجماعي ،واستغرب لانه يتضمن خلاصة لكل ما أنجزه تلك السنين وتدكر حينئذ صديقه الفيلسوف الدي كان قد مات ،فادا كان الباحثون يكتبون آلاف الأوراق من اجل فكرة او بضعة حقائق فان الصحفيين يكتبون المئات منها وفقط في مقال واحد ،انتقد عالم الأدب ،عالم الفن ،عالم الرياضة ،عالم السياسة او عالم الاعمال ،،،، وبالمعطيات ،اما النقد الكلي والعام فهو يدكرنا بمدرسة مصطفى العلوي او قولوا العام زين ،وسيادتكم يقولوا لنا فقط العكس ،ان الدنيا سوداء والمستقبل حالك ،وعلى سبيل المتأل ،ان هناك في المغرب أشخاص لا يعرفون اسم رئيس الحكومة المغربية ،فادا التحق الرعاة بصناديق الاقتراع من سيرعى الغنم دلك اليوم !فما اسهل ان تجد سائقا اليوم ،وما اصعب ان تجد راعي غنم لمدة سنة كاملة ،فهل يمكنك ان تكتب لنا مدكرات مربي أغنام ?فالعيد على الأبواب،ولا أتمنى ان أكون بجانبك يومه،
6 - rrifi الأربعاء 02 أكتوبر 2013 - 12:00
الشخصية مزيج أمزجة ، تهييج واستجابة،أفعال وانفعال وردود أفعال الكآبة عنصر من العناصر المكملة للشخصية الإنسانية لايمكن العيش من دون كآبة ولا يمكن العيش فقط على نمط الكآبة لأنها يأس مثل العيش على نمط الضحك والسرور حيث يموت القلب وتنعدم العاطفة وقديما قالو مازاد عن حده إنقلب إلى ضده تتدخل عوامل كثيرة ولما لا متناقضة لإنتاج الشخصية المتوازنة تماما كما تتداخل القيم الحميدة والذميمة حب،كراهية علم،جهل خير،شر حياة،موت كلها لبلورة الحياة وضمان إستمرارها على وجه الأرض. غير أن ذلك كله لايمنع العقل من أداء واجبه في التأثير والتأثر سلبا أو إيجابا .
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال