24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3707:0613:3517:0519:5621:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أي استراتيجية لتوظيف مناهج العلوم الاسلامية في العلوم الإنسانية؟

أي استراتيجية لتوظيف مناهج العلوم الاسلامية في العلوم الإنسانية؟

أي استراتيجية لتوظيف مناهج العلوم الاسلامية في العلوم الإنسانية؟

تمثل الجامعة بيئة مهمة في التكوين المعرفي والنفسي للباحث، وبما أن كليات العلوم الانسانية اليوم ،تخرج شريحة واسعة من النخب المستقبلية ، ارتأينا الحديث عن مخرجات كليات الاداب والعلوم الانسانية ،لاسيما الدراسا ت الاسلامية في تكوين الأطر المثقفة، ولعل من أهم أهداف الدراسات الاسلامية، تكوين متعلم خبير،بطبيعة رسالته الدينية الوسطية في الحياة إيمانيا وعمليا ، رسالة متفاعلة مع واقعه المعاش، ومنفتحة على الآخر،من أجل تسخير خيراتها لسعادة الإنسانية. وبالتالي فكل تعليم ديني مبتورعن غاياته الدنيوية، فهو تعليم واهن يجر إلى عقلية تحيزية منعزلة، وكلالة نفسية مضطربة،تهرب من الواقع إلى محطات تاريخية قدست روادها إلى درجة غاب فيها مقصد الدين ،أمام اجتهاد التدين .

إن العلوم الدينية لا تنحصر في مجموعة الأحكام الشرعية المتعلقة بالحلال والحرام، بل تتسع لتشمل كل ما ينفع الناس في تحقيق مبدأ الاستخلاف وعمارة الأرض.وبالتالي إن نحن أردنا الخروج فعلا من الأزمة المعرفية ،لتفعيل العلوم الشرعية في الواقع ، والارتقاء المعرفي بقيم الاسلام لمواجهة ، تحديات الفرقة الداخلية ،والعولمة الخارجية ،والاسلاموفوبيا التدويلية العالمية، ينبغي ان،نعمل على تحويل مسار،المناهج وطرق التدريس، من مستوى التلقين لتاريخانية هذه العلوم وقداسة مؤسسيها ومجتهديها ،إلى مستوى توظيفها في دراسة الحاضر واستشراف مستقبل إنقاذ النزعة الإنسانية ،وفق الرؤية الاسلامية الشمولية الحضارية،ومن هنا يزداد طلب الإلحاح ،على تطوير مناهج الدراسات الاسلامية داخل كليات العلوم الانسانية ،لتفي بمقاصد كلية حضارية عالمية، بعيدا عن عقلية الوهن الاجتهادي المعاصر،والتقديس المطلق لإجتهاد العهد التدشيني ورواده.

في إطار هذا الوضع ،يصح لنا ان نطرح بعض الأسئلة المؤرقة لكافة الباحثين في العلوم الاسلامية اليوم، أسئلة تراجع الماضي،وتحاسب الحاضر لتستشرف المستقبل، فهل أعددنا خريجي دراسات إسلامية وفق مناهج مستجدة ؟ هل استطعنا توظيف آليات ومناهج العلوم الاسلامية في العلوم الانسانية ،توظيفا تمليه علينا مسؤولية التدريس بكلياتها ؟ هل اعددنا أجيالا من الباحثين،ينتجون بأبحاثهم جسورا ومعابر حضارية ،يقدمون من خلالها الإسلام لمنتديات عالمية ؟هل مكناهم من أدوات معرفية بناءة،تساعدهم على فهم الخطاب اللائق بالنقد والتمحيص،وتوظيف المعارف للإجابة على أسئلة العصر ؟ هل أعددناهم لحوار داخلي إسلامي- إسلامي يحترم التنوع المذهبي والديني والفكري ،و يمكنهم من الوقوف على أرضية صلبة وثقة في الذات لمحاورة الاخر دينيا وثقافيا وحضاريا ؟ ألم يحن الوقت لتطوير استراتيجية الدراسة الإسلامية وتوظيف معارفها في العلوم الإنسانية ، تبيانا امقاصد الاسلام الحضارية؟ هل من طرائق تدريس تستجيب وأدوات العصر الوسائطي، واستثمار خدماته المتنوعة في ولوج مجتمع المعرفة ،وفق مبادئ الحكمة والتمكين المعرفي ؟

لا شك في أن هذه المعيقات، أرهقت الأطر التعليمية والمتخرجة من جامعاتنا ،لاسيما مع تداخل تطورات تسارع المتغيرات العالمية، وإحساس الباحث بضرورة إيجاد اجوبة مقنعة لمجتمعه ، أجوبة تنزل به إلى مختبرات المعرفة، للإجتهاد في النوازل والقضايا الفقهية المعاصرة،إجتهاد في تحليل قضايا وظواهراجتماعية ودينية مستجدة، إجتهاد في تقديم حلول ذات نزعة إنسانية لواقع عالمي غيب إنسانية الانسان،في ظل النزاعات الطائفية والدينية والإثنية والحزبية ، هل غاب عن مناهج تعليمنا التركيزعن موقع القيم في العلوم الانسانية ؟ قيم الأخلاق في المجتمع ،قيم التكافل في الأزمات الاقتصادية، قيم الحواروالايمان بالتعددية في إقرار السلم المجتمعي والعالمي ،قيم المواطنة في تعزيز حقوق المرأة نصف المجتمع ، قيم الدين ودوره في تعزيز المعرفة والتعلم والفلسفة والمنطق لمحاربة الجهل ، القيم الانسانية في مقاصد الشريعة ، قيم الدعوة ،بعلم الاستدلال وفق قاعدة بالتي هي أحسن دينيا وثقافيا وحضاريا ...

إن أزمة التعليم العالي ،كما طرحت آفاق استشراف مستقبلها المباردة الملكية السامية،لهي أزمة تستدعي النفير التعليمي، للخروج من متاهات الإصلاح والإصلاح المضاد، الإدماج والإدماج المضاد ،بحيث لم يعد بالإمكان اليوم ، التلاعب بمستقبل التعليم الجامعي العمود الفقري لنهضة وتنمية مجتمعنا، لا ثوابث إدارية تفرض باسم قانون الإصلاح ،من دون إشراك الفاعلين التربويين ،وإدماج الخبراء من الأساتذة المحترفين لصنعة وحرفة التعليم، الثابت هو الوحي ما دونه قابل للتطوير والتعديل والصياغة المناسبة ،لإمكانياتنا اللوجيستيكية،والبيداغوجية،والاستيعابية لضغوطات نسب الاكتظاظ الغير مقيد ،أيضا لا مزايدات على مدة توقيت الاصلاح ،وسرعة تقديم وصفات حبوب مهدئة لإصلاح يحتاج لجراحة ،تستأصل أورام وتكلسات ذهنية تراكمت بفعل المضاعفات على القلب النابض لمناهج التعليم ومؤسساته، نحن أمام تحدي مصيري لتنمية مجتمعنا،ولاتنمية من دون رفع مستوى قاطرة التعليم ،فإن كانت لدينا حرقة حقيقية في الإصلاح والتطوير، علينا أن نبدأ بتفكيك أزمة جوهرية ممثلة في المناهج التقليدية التلقينية،التي تداولت أعرافا في كلياتنا ، من حيث توصيف مقررات تعتمد على مناهج الاستظهار والحفظ، والتكرار، مما يحدث لدى الطلاب اخـتـلالات كلالة النفس والعقل ،وعدم الثقة في الذات ،ويعيقه من فاعلية القدرة على النقد والسؤال والإنجاز بحل المشكلات، مما يحول شريحة واسعة من خريجي جامعاتنا الوطنية الى صناديق سوداء تحفظ المعلومات إلى أجل معلوم، الاصلاح لن يؤتي ثماره الحقيقية ، مادامت كلياتنا ومعاهدنا تحتضن، موارد بشرية شابة تحضر في القاعات والمدرجات الجامعية بأجسامها ،وتغيب بعقولها عن ربط معارفها بالواقع وقضاياه ،لدرجة يتخيل فيها الطلاب أنفسهم ،في متحف تاريخي كبير ، يتجولون من علم إلى علم، عبر سبر أغوار أروقة مسار مؤسسيه ونظرياتهم عبرالتاريخ، فيستقيم لهم الفهم، بأن العلوم الانسانية والاسلامية ، ما هي الا ظاهرة تاريخية ، ليس لها امتداد إحيائي انبعاثي نهضوي،يحركهم لتوظيف تلك المعارف والنظريات بما يخدم واقعهم ومتطلبات بيئتهم ومجتمعاتهم!!

أستاذة التعليم العالي
رئيسة مركز إنماء للأبحاث والدراسات المستقبلية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - عادل الاثنين 04 نونبر 2013 - 21:06
لايمكن عقلنة الخرافة او معالجتها بمناهج العلوم الانسانية... ولايستطيع هضمها اي عاقل ولو قدموها له على طبق من ذهب ... وحدهم البسطاء السذج من يصدق الاساطير...
2 - jamila الاثنين 04 نونبر 2013 - 22:55
أستاذتي الكريمة،بعض أساتذة الدراسات الإسلامية في الجامعات، لا يعطون القدوة الصالحة لطلبتهم،حيث يتغيبون عن حصصهم ويتواطئؤن مع الإدارة لإعفائهم طيلة فصل كامل من إلقاء محاظرات،وتجدهم يجوبون العالم بأموال الشعب بعلة الشراكات والمؤتمرات ولا يضيفون شيئا لهذا الوطن غير صور على الفايس بوك ،كأنهم مراهقين ينتضرون كلمات الإعجاب والثناء،عوض أن يجعلوا أجرتهم حلالا طيبا يراوغون،ويطلبون من الطلبة الإستقامة،فاقد الشيء لا يعطيه.
3 - ادريس اعبيزة الاثنين 04 نونبر 2013 - 23:15
بداية أود أن أهنئ الاستاذة الفاضلة الدكتورة مريم على هذه الصرخة الكبيرة التي تعبر عن غيرة كبيرة على منظومتنا التعليمية بصفة عامة وعما يجري في التكوينات التي أخذت على عاتقها البحث في العلوم الاسلامية بصفة خاصة، وأنا أعرف الاستاذة الفاضلة وأعرف أنه كانت تسعى دائما، منذ أن كانت طالبة، إلى تطوير الدرس الشرعي بالجامعة المغربية والعربية والاسلامية، وصرختها لا يوازها إلا صرخة الدكتور محمد أركون رخمه الله، الذي طالما دعا إلى تأسيس مدرسة نقدية مغربية للدراسات الشرعية، لا تعمل فقط على مراجعة الماضي مراجعة من أحل الاطلاع عليه، بل مراجعة نقدية ، تحتفظ بما يمكن أن يساعدنا على تطوير مناهجنا التعليمية الجامعية خاصة، وترك وإلعاد كل ما من شأنه أن يشوش على ما نصبوا إليه جميعا، وعلئ ما تدعو إليه الاستاذة الفاضلة. أما الحاضر فيجب أن نهيئ له غربالا ثقوبه أصغر بكثير من ثقوب غربال ميخائيل نعيمة، فهو حاضر أقل ما يمكن أن نقول عنه، أننا لا نرضاه لانفسنا. فالجامعة المغربية تزخر بطاقات كبيرة في جل الميادين المعرفية، بصفة عامة والدراسات الاسلامية بصفة خاصة، فقط يجب أن تضع ثقتنا فيها ونوسع لها هامش حرية البحث .
4 - محمد الثلاثاء 05 نونبر 2013 - 02:55
العلاقة بين العلوم الشرعية والعلوم الانسانية اشكالية معرفية مقلقة سيما وان العلوم الانسانية من الحقول المعرفية التي لا تزال تعرف جملة من الاشكاليات الابستمولوجية ان على مستوى المناهج او الموضوع وعليه سيكون من الافيد للمتخصص في العلوم الشرعية ان ينفتح على هذا النقاش وان لا يكون مجرد متلق سلبي لهذه العلوم بل ويجب فتح حوار علمي جدي بين العلوم الشرعية من جهة ومختلف الحقول المعرفية في مجال العلوم الانسانية يكون منصبا بالاساس على الاسس المبادئ .
5 - الادريسي الثلاثاء 05 نونبر 2013 - 10:34
استمتع حقا بتدبر طروحاتك في مجال البحث المعرفي.بالتوفيق و التمكين.
6 - merhrabi 3ilmani الثلاثاء 05 نونبر 2013 - 12:15
العلوم هي الفيزياء الكيمياء الرياضيات الهندسة العلوم الطبيعية اللغات الفلسفة هده العلوم التي تنهض باﻷمم وتخلق الحضارات
أما دراسة اﻷديان فليست علوما تنفع البشرية بل أكثر من هدا هي سبب تناحرها في غالب اﻷحيان
7 - sifao الثلاثاء 05 نونبر 2013 - 13:35
لا اعرف ماذا تقصدين تحديدا بالعلوم الاسلامية ومناهجها في الوقت الذي يفضل اغلب الدارسين الحديث عن دراسات بدل علوم ، اللهم اذا كان مفهوم العلم يحضى بدلالة استثنائية حينما يتعلق بالاسلام ، للوهلة الاولى اعتقدت ان خطأ ما حدث اثناء كتابة العنوان ، لكن مع توالي السطور تبين لي ان الخطأ اكبر من ان يكون مجرد سهو.
لو كان الموضوع هو توظيف مناهج العلوم الانسانية في الدراسات الاسلامية لكان جديرا بالاهتمام ، لأن ذلك قد يساعد على فهم العديد من الظواهر النفسية والاجتماعية التي لها علاقة بالاسلام وتجلياتها في السلوكات الفردية والجماعية وكذا استثمار علوم اللغة لتفكيك دلالات بعض المفاهيم التي ظلت رهينة سياقها التقليدي، كالعدالة والمساواة والمرأة والحرية ...حتى يتمكن المسلم من مجاراة التطورات المطردة التي يشهدها الفكر الانساني في جانبه الحقوقي والمعرفي تحديدا.
اما ما يتعلق بشعبة الدرالسات الاسلامية في الجامعة فإن احداثها كان خطأ فادحا غير محسوب النتائج ، في ظرف 5 سنوات كان عدد طلبة الشعبة يشكلون 50% من مجموع طلبة كلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس، وأقل ما يمكن ان يقال عن مستواهم المعرفي انه كارثي .
8 - عمى العقول الثلاثاء 05 نونبر 2013 - 19:29
حتى ولو كان الانسان أعمى لا يبصر ،وفقط يسمع عن غزو الفضاء ودقة العلوم القانونية وعلوم البيولوجيا والفيزياء وتطبيقاتهم التورية في كل مناحي الحياة لقال عكس مايقول التراثيون ،اي ان الابحات الاسلامية ولن نقول علوم هي التي في حاجة الى قيم ومناهج العلوم الانسانية والعلوم الحقة مثلا التجربة والاختبار ،حيت لازال الفقهاء عفوا علماء الدين ،الدين يبحثون عن الاجتهادات العابرة للزمن رجعيا الى ادم ومواكبة لمستقبل الانسانية حتى يوم القيامة ،ان قيمة العلوم في جدواها اي تطبيقاتها وليس فقط في اتساق منطقها الداخلي ،وماهي قضايا فتاوي رجال الدين ?،نواقض الوضوء ،زواج المتعة،نكاح الجهاد،نسب الزكاة السدل ،السلام على اليسارواليمين اليمين الوصية الهدية اسأليهم،عن حكم الدين في فتى مستنسخ من امه ،ادن بلا اب ،هل هو عمل جائز ام غير جائز شرعا.وما قولهم في عيسى او حواء ،ام هي قضايا اجتماعية من حضارة الغرب الكافر،اسأليهم عن قبلة ارمسترونغ او غيره على سطح القمر ،ام ان الصلاة غير جائزة الا على سطح الارض ?العلوم الانسانية تتحدت عن تجارب وفرصيات ،مسلمات ومنطق وقوانين ،اما لغة الأصل والفصل او الفرع فدلك منطق ماقبل ارسطو
9 - العاملي الثلاثاء 05 نونبر 2013 - 23:44
لاصلاح منظومة التعليم يجب استئصال بعض الوحوش والتماسيح والعفاريت التي تستعمر المؤسسات التعليمية دون مستوى يذكر، رأس مالها هو النكير والهدرة الخاوية وتهديد الطلبة بالرسوب كلما وقفوا في وجههم وصارحوهم باهمالهم. لكن مع السف الشديد فان فاقد الشيء لا يعطيه.
فالعيب استاذتي الفاضلة ليس في المناهج التدريسية. ولكن العيب فيمن يدرس تلك المناهج.
10 - Maroc الأربعاء 06 نونبر 2013 - 12:41
هذه الكلمة (تفعيل العلوم الشرعية في الواقع ، والارتقاء المعرفي بقيم الاسلام) مصدر قلق وإزعاج لكل من انتقدك أستاذة، بالتوفيق
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال