محسن ميموني.. خبير مغربيّ سيّرته طريق الإعلاميات نحو برشلونة

محسن ميموني.. خبير مغربيّ سيّرته طريق الإعلاميات نحو برشلونة
الخميس 7 غشت 2014 - 22:30

رغما عن صغر سنّه وسط مشاركيه فضاء الاشتغال إلاّ أنه يعدّ ذا كفاءة أكبر من عمره.. بقلب عاصمة كَاتَالُونيَا يتواجد في مسار لم يكن يعنّ على باله بالمطلق، إلاّ أن الخطوات الثابتة التي دأب على السير بها، في مساره من طنجة إلى برشلُونة، تجعله يواصل كي يغدو واحدا من كبار المتعاطين مع مجال المعلوميات

إنّه محسن ميموني، الشاب البالغ من العمر 27 سنة حتّى الحين، وهو الذي ينحدر من مدينة البوغاز التي رأى بها النّور وتلقَّى وسطها، كأقرانه، قسطه من التعليم بمؤسسات عموميَّة أفلحت في تمكينه من أرضيَّة يراكم فوقها قادم تكويناته الحياتيّة والأكاديميَّة.

تحصّل محسن على شهاد الباكلوريا من ثانوية زينب النفزاويّة بطنجة، منهيا بذلك مساره الثانوي في شعبة العلوم التجريبيّة التي كان يختار محتوياتها الدراسيَّة غالبيَّة أبناء جيله.. وبعدها أخذ في البحث عن البوابة التي يفتتح منها مستقبله، دون أن يخال بأنّه مقبل على الدراسة بالجامعة متعدّدة التقنيات لكتالونيا، أو أنّه سيغدو مهندس معلوميات.

الفيزياء والكيمياء

يقول ميموني إنّه كان يريد، بعد إنهاء الدروس الثانويَّة، أن يقبل على دراسة المواد العلميَّة بالمرحلة الجامعيَّة، ويردف أن اختياره قد تمّ بتفضيل ما يتيحه التكوين في الفيزياء والكيمياء من آفاق رحبة ببلد من حجم المغرب، وبطموح شاب عشق هذا التخصص منذ أن تواجد بحصصه المعمَّقة أيّام التمدرس الإعداديّ.

مسار محسن سيتغيّر بعد أن رُفض طلب تسجيله الذي قدّمه لثانوية العلوم من جامعة عبد المالك السعدي، وتحديدا بشعبة الفيزياء ـ كيمياء.. إذ شكّل هذا التعاطي مفاجأة غير سارّة بالنسبة إليه، لكنّه لم ينل من عزيمته التي دفعته نحو دراسة اللغة الإسبانيَّة استعدادا لاجتياز امتحانات “سِيلِيكتِيفِيدَاد” من أجل الانتقال لاستكمال الدراسة بالضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسّط.

صعوبات الهجرة

حطّ محسن ميموني رحاله بالديار الإسبانيّة في عام 2007، وذلك بعد أن تخطّى امتحانات الولوج للنظام التعليمي للبلد بنجاح مشجّع له.. ملتحقا بجامعة “البُوليتِيكنِيك” لبرشلُونة.. وفاتحا بذلك على نفسه بوابة عالم جديد لا يدرك معالمه.

“كانت بدايتي صعبة، خصوصا وأن خيار الهجرة لم يكن له أدنى حضور لديّ وأنا بطنجة، حيث صادفت صعوبات لغويّة وثقافيّة كان أشدّها قسوة هو اكتشافي أن الدراسة ببرشلونة لا تتمّ إلاّ باللغة الكتلانيَّة لا الإسبانيَّة، ما حذا بي للخضوع إلى تكوين إضافيّ حتّى أستدرك الأمر” يقول ميموني.

وأفلح نفس الشاب المغربيّ في تحقيق اندماج تامّ وسط البيئة الجديدة التي تنقل إليها، بالرغم من كون بنية دفعته التكوينيّة لم تشجّع على تواصلات عميقة بين أفرادها.. ويقول عن ذلك محسن: “اخذت ما يكفي من الوقت للتأقلم مع المجتمع الكتالُوني، وقد ساعدني أساتذتي وإداريو الجامع، بالمؤسسة التي درست بها الإعلاميات، لتخطّي صعوبات التكوين.. فقد كان لهم فضل كبير في هذه الخطوة، بينما تكفلت أنا باندماجي خارج أسوار الجامعة”.

انشغالات مهنيّة

أفلح ميموني، قبل مدّة من تخرّجه مهندسا في الإعلاميّات، من انتزاع مهام بعدد من الشركات التي اشتغل بها موازاة مع إنهائه للدراسة التي انخرط فيها.. وبعد إتمامه لسنوات التحصيل التحق بشركة معروفة تتوفر على فرعين لها فوق التراب المغربيّ.

“أعمل بشركة تأخذ من العتاد البحري مجالا لتدخلات اشتغالها، وأنا متواجد فيها، على وجه التحديد، ضمن مصلحة المعلوميات الخاصة بها، وأشعر بارتياح الآن ضمن هذا الموقع والإنجاز الذي أقوم به” يقول محسن ميموني بشأن موضعه المهني.

ويختص محسن، بنفس الشركة وضمن مجموعة من الخبراء، في إنشاء برامج خاصّة هي في شاكلة تطبيقات تستعمل في ضبط التدبير الإداريّ والمالي لكل تدخلات الشركة الأمّ وفروعها، مع التركيز على التجديد في البرامج ذات التخصص المحاسباتي تفاديا لأي غياب للإتقان في هذا التعاطي الحسّاس.. كما يعمل ميموني على مشروع يتيح تقاسم الوثائق والمعطيات بين المستخدمين وفق تصوّر وافقت عليه الشركة المشغّلة.

رياح المغرب

يقرّ ذات الخبير المغربي بأنّ “رياح المغرب” ما فتأت تهبّ على أشرعته، كاشفا عن حلمه بيوم عودته إلى المغرب لمواصلة مشواره المهنيّ بالنجاح الذي يرسمه في باله.. “أودّ أن أعاود الالتحاق بالمغرب، لكنّ ذلك يقترن بتطوّر مجال اشتغالي، كمّا ونوعا، فوق تراب وطني.. وما يفرملني يقترن بكون فرعي الشركة بالمغرب صغيران ولا يتوفران منصب يوافق تخصّصي” يورد ميموني.

وإن كان محسن يقر بدور موقعه المهني الحالي في إكسابه المزيد من التجربة، إلاّ أنّه يكشف عن طموحه بالرفع من مستواه التكويني والأكاديمي من أجل تحقيق تطور شخصي ومهني، ويقول عن ذلك: “أطمح في الانخراط ضمن اشتغالات بديلة أكثر تعقيدا وأكبر حجما دون تغيير تخصصي، وأراهن في ذلك على التطوّر، خاصّة بالشق الأكاديمي الخاص بهذا المجال الذي يشهد مستجدّات في كل لحظة وحين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مسلمه قساميه
    الخميس 7 غشت 2014 - 22:56

    تبارك الله على ولاد المغرب قوه اراده وعزيمه كبيره كنتمنى حتا انا نتوفق فتحقيق احلامي غنموت باش نحولها لواقع الله يوفقك خويا و يوفق كل واحد فينا لما يحبه ويرضاه:)

  • CASAWI 2 Boston
    الجمعة 8 غشت 2014 - 01:21

    Reponse a Casawi : Khoya hanta tatchouf!Je rejoint ma voie a la votre!Le probleme que l'on arrive pas a comprendre que l'objectif de toute formation academique ou professionnelle c'est l'utilite pour l'economie.Les CV gonfles et les grands profils choisis par defaut ce n'est plus la norme.La competence pratique c'est celle seule qui compte.Meme physique chimie je ne sais quoi, si ce n'est pas pratique c'est de la perte de temps.Je voudrais bien que Hespress fasse des articles de bons gens installes au maroc,et qui ont reussi des petits ou grands projets,la j'applaudirai!Mais ce mec est en catalogne et lui sortir le poeme d'al moutanabbi waharra qalbahou. genre layredi 3like ha weldi haka ykouna welad rejal mehdia cherreftina blablabla…Ca sert absolument en rien. Mentalite arabe pure!lay yehdi makhlek.C'est dur le progres.Tahiya min Boston USAu

  • السوسي تمزيرت
    الجمعة 8 غشت 2014 - 02:22

    الحمد لله، طموح ليس له حدود ولا قومية وإنما له جنسية وهي الذات الإنسان أي الإرادة وكل ما يريده الإنسان من علم وعمل يصل إليه من خلالها وهي نهضة الأمم ، ونتمنى من الله أن يوفقنا في دراستنا و يحقق رجئنا إنه ولي ذلك و القادير عليه.

  • الاهواني
    الجمعة 8 غشت 2014 - 04:01

    الشباب المغاربة ما فتئوا يقدمون الكثير ويشرفون المغرب
    هذا نمودج فقط اتيحت له الدراسة خارج بلده وقد اعطى الكثير
    اظن انه لو بقي في المغرب ما كان ليفعل اي شيء
    الشباب المغربي محتاج الى فضاءات لرفع طاقته داخل بلده و تطوير البحث العلمي

  • Mohamed
    الجمعة 8 غشت 2014 - 09:13

    je vois pas ici quelque chose d’extraordinaire, c'est un parcours typique ordinaire normale de tous les ingénieurs soit ici au Maroc ou ailleurs ,allez au technopolis , nearshore , technopark …. vous allez trouvez des milliers de jeunes ingénieurs comme ce jeune en question et mieux ,moi je suis ingénieur en informatique j'ai passé par des entreprises multinationales , j'ai un parcours plus que ça , mais c'est mon parcours , arrêtez de publier le générale comme si c'est une exception ou un exploit

  • رشيد إزو
    الجمعة 8 غشت 2014 - 09:40

    اتعجب لمدارسنا العليا و جامعاتنا التي ترفض تسجيل الطلبة بمبرر المعدلات او اللنقط المحصلة، بينما تقبلهم مدارس العالم، ويثبتون تفوقا في التحصيل بهم رغم عائق اللغة والإمكانيات وغيرها.عجبي!!!

  • Moaad
    الجمعة 8 غشت 2014 - 12:14

    Bien que le parcourt soit ordinaire, je salue l'initiative de hespress pour divers raisons :
    -Faire du contre poid aux différentes publications sur nos MRE barron de drogues, prostitués, jihadistes….)
    -C'est bien de savoir qu'on jeune qui n'a pas réussie a intégrer nos soit disant ecoles d'ingénieurs a pu intégrer et réussie un parcourt dans une grande ecole espagnole.

  • أبا زحش
    الجمعة 8 غشت 2014 - 12:45

    أولاَ لا يوجد شيء إسمه "ثانوية العلوم" بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة ولا بأي جامعة مغربية أخرى، ويبدو أن عبارة "ثانوية العلوم" ما هي إلا ترجمة لعبارة "College of Science" المستعملة في الجامعات الخصوصية والغالية الثمن التي تتبع أو تدعي بأنها تتبع النظام الميريكاني.

    ثانيا شعبة الفيزياء-كيمياء بكلية العلوم بطنجة مفتوحة لكل حاصل على البكالوريا العلمية بهده الجهة لأن هده الكلية مؤسسة دات اسنقطاب مفتوح والتسجيل بها لا يمر بأي عملية انتفاء.

    ثالثاَ "مهندس في المعلوميات" تعبير لا يعني الشيء الكثير لأن المعلوميات مجال جد واسع ولا يمكن لأي كان أن يكون مهندساَفي المجال بأكمله وإنما فقط في تخصص معين يجب تحديده.

    رابعاَ هناك الكثير من خريجي المدارس الخاصة يعتبرون أنفسهم "مهندسون في المعلوميات" والحقيقة أنهم لا يفقهون فيها شيأَ وأن كل ما قاموا به خلال تواجدهم بهده المدارس هو شراء هدا اللقب الدي لاتعترف به على كل حال وزارة التعليم العالي.

  • youes
    السبت 9 غشت 2014 - 02:51

    tu sais mon frere je suis tres content de mon coeur et contiue

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 7

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة