رد مفصل على مقال: " تصحيح حديث فضائل القرآن "

رد مفصل على مقال: " تصحيح حديث فضائل القرآن "
الإثنين 1 فبراير 2016 - 16:30

” دفاعا عن السنة النبوية الشريفة : سلسلة الردود العلمية على خريج دار الحديث الحسنية “محمد بن الأزرق الأنجري””

الجزء السادس: الحلقة الأولى

بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين، وبعد:

فقد كتبت سلسلة من المقالات بينت فيها حقيقة منهج المسمى ” ابن الأزرق الأنجري” من خلال صريح كلامه وما خطته يداه، وقد آن الأوان للردود التفصيلية على مجموعة من مقالاته كل واحدة على حدة، وسأبدأ بمقال له بعنوان: ” تصحيح حديث فضائل القرآن”، باعتبار أن له علاقة مباشرة بالحقل الذي ينسب نفسه إليه ألا وهو علم الحديث.

منهجي في هذا الرد: سأتتبع من خلال هذا المقال نفس خطوات “ابن الأزرق” تقريبا من حيث تقسيم البحث إلى محاور، وسأحتفظ برقم المحور الذي وضعه، ثم سأبين ما في كل محور منه من سقطات وزلات وملاحظات.

المحور الأول: نص الحديث الشريف:

( كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد} [الجن: 2] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ).

قلت: ولمتن الحديث روايات مختلفة سنورد بعضها في ثنايا هذا المقال إن شاء الله.

المحور الثاني: مواقف العلماء من الحديث:

السقطة الأولى: قوله في معرض حديثه عمن صحح حديث فضائل القرآن المذكور: (الحافظ المنذري: صدره في الترغيب والترهيب (2/231) بصيغة “عن” الدالة عنده على الصحة كما أوضح في مقدمة كتابه، ثم تبنى تصحيح الحاكم حيث قال: رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة صَالح بن عمر عَن إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَنهُ وَقَالَ: تفرد بِهِ صَالح بن عمر عَنهُ، وَهُوَ صَحِيح ).

قلت: لعل ” الأنجري ” لم يفهم عبارة المنذري رحمه الله أو لم يقرأ تتمة كلامه ـ كما هي عادته ( أنظر المقدمة التاسعة ) ـ ليعقل ما قصده من كلامه المذكور، أو لعله لم يرجع إليه أصلا وإنما أخذ ذلك بواسطة فتبناه لكونه يتلاءم مع ما يشتهيه ويهواه.

وما لا يعلمه “ابن الأزرق”، هو أن للمنذري في ” الترغيب والترهيب ” اصطلاح خاص به لم يسبقه إليه أحد من العلماء فيما نعلم، وهذا نص كلامه كاملا ليعلم مقصوده رحمه الله من تصدير الحديث بصيغة “عن”، حيث قال في مقدمة كتابه المذكور: « فإذا كان إسناد الحديث صحيحاً أو حسناً أو ما قاربهما صدّرته بلفظة: “عن”، وكذلك إنْ كان:مرسلا، أو منقطعا، أو معضلا، أو في إسناده راو مبهم، أو ضعيف وُثَّق، أو ثقة ضُعِّف، وبقية رواة الإسناد ثقات، أو فيهم كلام لا يضر، أو روي مرفوعا والصحيح وقفه، أو متصلا والصحيح إرساله، أو كان إسناده ضعيفا، لكن صححه أو حسنه بعض من خرجه أصدّره بلفظة “عن”، ثم أشير إلى إرساله أو انقطاعه أو عضْله، أو ذلك الراوي المختلف فيه، فأقول: “رواه فلان من رواية فلان، أو من طريق فلان”، أو: “في إسناده فلان”، أو نحو هذه العبارة، … وقد لا أذكر الراوي المختلف فيه، فأقول إذا كان رواة إسناد الحديث ثقات؛ وفيهم من اختلف فيه: “إسناده حسن”، أو “مستقيم”، أو: “لا بأس به”، ونحو ذلك حسبما يقتضيه حال الإسناد والمتن وكثرة الشواهد» 1.

فقارن أيها القارئ الكريم بين ما كتبه الحافظ المنذري رحمه الله، وبين فهم المعاصر “الأنجري”، فرواية الحديث بصيغة ” عن ” لا تفيد التصحيح مطلقا، وإنما هو اصطلاح خاص بالمنذري ضمنه مجموعة من الأنواع منها: من في إسناده راو مبهم، أو ضعيف وثق، أوالمرفوع الصحيح وقفه، أوالضعيف السند إذا صححه أو حسنه بعض من خرجه، وكل هذه الصفات التي ذكرت تنطبق على الحديث المذكور، فلا يكون بذلك تصديره للحديث بالعنعنة دلالة على تصحيحه، بل إنه رحمه الله صدر مجموعة من الأحاديث بنفس الصيغة ثم أشار إلى ضعف بعضها أو ترجيح وقفه.

وقد تعقبه الشيخ العلامة المحدث الألباني رحمه الله في كثير من المواضع في “ضعيف الترغيب والترهيب”، حيث بين أن بعض الأحاديث التي صدرها الحافظ المنذري رحمه الله ب “عن” قد حكم عليها هو نفسه بالضعف بل إن فيها ما هو موضوع، وكي لا نطيل على القارئ الكريم فيكل أو يمل، نرشده إلى مراجعة مقدمة “صحيح الترغيب والترهيب” للعلامة الألباني رحمه الله 1 ـ 79 وما بعدها، مع الرجوع إلى الأمثلة المشار إليها في “ضعيف الترغيب والترهيب”.

السقطة الثانية: يكثر من نسبة التقصير والتقليد والتهاون والغفلة إلى العلماء قديما وحديثا، ولم يسلم منه في هذا المقال حتى ابن الجوزي وابن كثير، وأغرب شيء وسمه للحافظ ابن كثير بالتقصير لمجرد أنه لم يصحح الحديث بكثرة طرقه فقال الأنجري : « خلاصة كلام ابن كثير أن متن الحديث ثابت من كلام أحد الصحابيين الكريمين، ولا يستبعد صحته عن رسول الله نظرا لتعدد طرقه، وهذا تقصير منه رحمه الله، نقول هذا لأن ابن كثير جزم بتصحيح أحاديث لا ترقى إلى حديث المقال بأي حال ».

وقد بينت في المقدمة التاسعة من هذه السلسلة أنه كثيرا ما ينسب التقصير للعلماء والباحثين، والحال أن هذه صفة ملازمة له في كثير من بحوثه ومقالاته كما بينت مرارا في مقالاتي السابقة، وكما هو ظاهر من خلال سقطته التالية.

السقطة الثالثة: قال عن الشيخ أبي إسحاق الحويني: ( صحّح الحديث من كلام سيدنا ابن مسعود في كتابي “المنيحة” و”النافلة”، واقتصر كلامه على حديث ابن مسعود، أي أنه لا يعرف طرقه الأخرى عن مولانا علي وسيدنا معاذ، وتلك علامة التقصير والتهاون في التحقيق ).

قلت: كم تجازف يا “ابن الأزرق” ؟!، كيف لا يعرفها وهو الذي حقق كتاب ” فضائل القرآن ” لابن كثير؟، حيث تحدث هناك عن حديث علي رضي الله عنه وخرجه وبين طرقه وعلله، وعلق عليه تعليقا علميا نفيسا، ثم قال: « وله طرق أخرى وشواهد لا تقويه، سقتها في “التسلية”، ولا يصح الحديث موقوفا أيضا، لعدم صحة الأسانيد بذلك » 2.

فقد أشار الشيخ إلى أنه تكلم عن طرق هذا الحديث سواء من رواية علي أو ابن مسعود ضي الله عنهما 3 في كتابه ” التسلية”، إلا أن التقصير في البحث، وتكاسل “الأنجري” عن تتبع كلام الشيخ الحويني على طرق الحديث، هما اللذان دفعاه للسقوط في هذه الزلة، وقد علمتنا مدرسة الحياة أن من سمات الأصاغر المجازفة في نسبة التقصير للأكابر، وهذه سمة غالبة على صاحبنا، أشرت إليها وبينتها في المقدمة التاسعة.

وكتاب “التسلية” غير متوفر لدي الآن، لدى لم أستطع الرجوع إلى كلام الشيخ الحويني هناك، لذلك لا يمكن الجزم بأنه لا يعرف رواية معاذ رضي الله عنه أيضا.

واقتصار الشيخ أبي إسحاق على رواية ابن مسعود رضي الله عنه في كتابيه “المنيحة” و”النافلة” يؤكد أن للعلماء منهج دقيق في ذكر تعدد الروايات، حيث إنهم لا يجمعون الأسانيد، ولا يذكرون الطرق المتعددة إلا إذا اقتضت الحاجة العلمية ذلك، وليس كما يفعل حاطبنا “ابن الأزرق” حيث يفرح بكل طريق كيفما كان حالها. والله المستعان.

السقطة الرابعة: قال وهو يتحدث عن رأي الشيخ الألباني في الحديث: ( له موقفان من الحديث:

الأول: الميل إلى تحسينه، ففي سلسلته الصحيحة (2/ 263)، أورد الحديث عن ابن مسعود مرفوعا، ثم قال: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير الهجري، واسمه إبراهيم بن مسلم وهو لين الحديث… ه

لكنه ناقض نفسه، فضعفه في “سلسلة الأحاديث الضعيفة” تحت رقم6842.

وخلص الألباني في النهاية إلى تصحيحه موقوفا على ابن مسعود.

ونلاحظ أنه لم يذكر في أي من الموضعين شاهده عن مولانا علي، وهذا قصور وغفلة غير مبررين لأنه يعرف حديث مولانا علي بدليل تعليقه عليه بالضعف في سنن الترمذي وغيره ).

ولنا على هذا الكلام المتهافت ملاحظات نوردها على الشكل التالي:

الملاحظة الأولى: فهم ابن الأزرق من كلام الألباني رحمه الله : « وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات»، الميل إلى تحسينه، وهذا خطأ فاحش لا يتصور وقوعه من طالب مبتدأ في هذا العلم الشريف لعدة أمور:

أولها: أن الشيخ الألباني جعل الجزء الأخير من حديث الباب كشاهد لحديث ابن مسعود رضي الله عنه يرفعه : ” اقرءوا القرآن، فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول: * (ألم) * حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر، فتلك ثلاثون “، وفرق بين الاستشهاد بجزء من الحديث الصالح للمتابعات على صحة أو حسن حديث آخر، وبين تحسين الطريق الوارد بها ذلك الجزء.

ثانيها: قول الألباني رحمه الله إن الحديث لا بأس به في المتابعات لا يعني أنه حسن، بل هو ضعيف في نفسه، قد ينجبر ضعفه إذا عضدته رواية أو روايات أخرى، أما مجرد الحكم على حديث ما بأنه يصلح أن يكون شاهدا لغيره لا يدل على تحسينه عند من صدر منه هذا الحكم.

ثالثها: قول “الأنجري” : ( لكنه ناقض نفسه، فضعفه في “سلسلة الأحاديث الضعيفة” تحت رقم6842).

قلت: ليس هناك أي تناقض فقد قال رحمه الله هناك: « لكن الشطر الأخير من الحديث قد توبع الهجري في رفعه، كما توبع عليه أبو الأحوص أيضاً؛ كما هو مبين في ” الصحيحة ” (3327) »، فهو يتحدث هنا عن الزيادة المذكورة في آخر الحديث محل النزاع، والذي ورد بطرق عن ابن مسعود مرفوعا وموقوفا كما بينه الشيخ هناك فليراجعه من شاء أن يتذوق شيئا من روعة علم الحديث الشريف.

ومما يؤكد ما ذهبت إليه قول الشيخ رحمه الله في تحقيقه لكتاب ” الترغيب والترهيب للمنذري 2 / 589 : « الشطر الأخير منه صح من طريق أخرى تراه هنا في الصحيح »، وقوله في 2 / 590: « لكن الجملة الأخيرة قد توبع عليها كما حققته في الصحيحة ».

وهكذا يتبين لنا أن الشيخ رحمه الله لم يحسن الحديث يوما، ولم يتناقض في كلامه أبدا، بل كلامه كله يصدق بعضه بعضا، وكل من يفهم كلام المحدثين واصطلاحاتهم يعي تماما أن هناك فرق بين تحسين أو تجويد الحديث، وبين الاستدلال بطرف منه على صحة حديث آخر لنفس الصحابي راوي الحديث، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بحديث موقوف على صحابي اقتبس فيه طرفا من كلام النبوة كما هو الحال بالنسبة للحديث موضوع الدراسة، ولكن العلة كل العلة في فهم “ابن الأزرق” لكلام علماء الحديث وطرائقهم في التصنيف.

الملاحظة الثانية: كيف يكون الحديث حسنا عند الشيخ رحمه الله وقد ذكر في سنده راو “لين الحديث”، وهذا اللفظ من ألفاظ الجرح التي تضع الراوي في خانة الضعفاء خفيفي الضعف، حيث يصلح حديثهم في الشواهد والمتابعات، كما هو مقرر عند أهل هذا الشأن، أما من لم يكن من أهله، وليس له اطلاع على اصطلاحات القوم، فإنه يصدق عليه قول عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله: « إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة»4 .

وقد جعل الحافظ ابن حجر في مقدمة كتاب ” تقريب التهذيب” 5من وصف بلين الحديث في المرتبة السادسة من مراتب الجرح والتعديل، ثم بين الشيخ أحمد شاكر أن من كانت درجته بعد الرابعة أي الخامسة فما بعدها مردود، إلا إذا تعددت طرقه مما كان من الدرجة الخامسة والسادسة 6.

ولكي لا يعتقد البعض أن الشيخ رحمه الله قد يشذ أحيانا فيحسن حديث من وصف ب ” لين الحديث” سنرجع إلى كتبه ونبحث عن رأيه في الطرق والروايات التي فيها من كان هذا حاله، فنجده رحمه الله يحكم دائما ـ كعادة المحدثين ـ على حديثهم بالضعف، ومن ذلك:

قال في كتاب ” أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم 2 ـ 744: « فبما أن عمران هذا قد تفرد بهذا الحديث بهذا اللفظ؛ فهو لين الحديث، ضعيف ».

قال في ” إرواء الغليل” 2 ـ 243 : « قلت: وأصبغ هذا لين الحديث عند أبى حاتم , ومتروك عند غيره , فمثل هذا لا يحسن حديثه فضلاً عن أن يصحح! ».

وقال في المصدر نفسه 3 ـ 413 : « قلت: وهذا سند فيه ضعف , إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف قال الحافظ فى ” التقريب “: ” لين الحديث ” ».

وقال في “الإسراء والمعراج” ص : 106: « قلت: وهذا إسناد ضعيف أبو سنان هذا هو عيسى بن سنان القسملي وهو لين الحديث ».

وفي “الرد المفحم” ص: 70: « ولذلك كتم قول ” التقريب ” لأنه يستلزم ضعف الحديث لعلم السندي بأنه يعني أن نبهان لين الحديث لأنه ليس له متابع ».

وفي تمام المنة ص: 45: « ولذلك أشار الحافظ في “التقريب” إلى أنه لين الحديث إذا تفرد. ولم أجد له متابعا على هذا الحديث فهو ضعيف ».

ولو استقصينا كلام الشيخ رحمه الله في كتبه لسودنا بذلك ورقات، لذا سأكتفي بما أوردته فإنه سيفي بالغرض وزيادة، وبه يتبين لنا أن “ابن الأزرق” لا في العير ولا في النفير، ويتأكد ما قلته عنه سابقا من كونه دخيلا على هذا الفن الشريف.

الملاحظة الثالثة: قوله: ( ونلاحظ أنه لم يذكر في أي من الموضعين شاهده عن مولانا علي، وهذا قصور وغفلة غير مبررين لأنه يعرف حديث مولانا علي بدليل تعليقه عليه بالضعف في سنن الترمذي وغيره).

قلت: لم يذكرها الشيخ رحمه الله لأنها لا تصلح لتقوية حديث ابن مسعود رضي الله عنه، بل تزيد من فرضية أن هذا الحديث موقوف عليه كما سنرى، بسبب طرقه الشديدة الضعف، فما الغاية من ذكر تلك الطرق عن علي رضي الله عنه، وهي تزيده وهنا على وهن، وهذا حال العلماء والمحدثين، وتلك طريقتهم، فإنهم لا يضعون في كتبهم إلا ما دعت إليه الحاجة ولا يكثرون من التخريج وذكر الروايات من أجل الإغراب كما يفعل صاحبنا.

وما لا يعلمه ” ابن الأزرق” أن الشيخ الألباني رحمه الله كان يختصر مجموعة من أعماله العلمية من أجل قصور القدرة على طبعها ونشرها في زمنه، قال رحمه الله في كتاب مقدمة “صحيح الترغيب والترهيب”: « فلما تكاملت عندي أسباب نشر “الترغيب والترهيب” في ردائه الحديث القشيب، وقسميه: “الصحيح” و”الضعيف”، أخذت في دراسته دراسة جيدة، فالتقطت منه فوائد عديدة جديدة، وعلقتها على النسخة التي جهزتها من “الترغيب” لتقدم إلى المطبعة، غير متوسع في ذلك؛ خشية أن يصير حجم كل من القسمين كبيرا، فنعجز عن القيام بطبعهما، والإشراف على تصحيح تجاربهما، والإنفاق عليهما، لا سيما في هذه الظروف الحرجة التي ارتفعت فيها أسعار الورق، وغلت أجور الطباعة؛ الأمر الذي حملني على التقليل من التعليقات المهمة التي تكشف عن علل الأحاديث الضعيفة التي قواها المنذري -رحمه الله-، أو رمز لها بـ (عن)، والإعراض عن ذكر الشواهد والمتابعات للأحاديث التي ضعفها » 7.

فهذا هو منهج العلماء، وهذه هي طريقتهم، وقد رأينا قبل قليل أثناء حديثنا عن السقطة الثالثة، وقررنا أن العلماء لا يضمنون بحوثهم الحديثية إلا بما يعود بالنفع على القارئ، ولا يجمعون كل طريق من أجل الإغراب واستعراض العضلات كما يفعل بعض من لا علم ولا فهم له.

خاتمة الجزء السادس

وفي نهاية هذا الجزء لا بأس أن أذكر بأهم سقطاته في مقاله موضوع البحث والدراسة، ليتبين حجم المصيبة التي ابتلي بها الحقل العلمي في المغرب حتى تسلط من لا علم له على واحد من أشرف وأجل العلوم على وجه الأرض:

1 ـ جهله باصطلاح الحافظ المنذري في “الترغيب والترهيب”.

2 ـ المسارعة في نسبة التقصير والغفلة إلى علماء الأمة قديما وحديثا,

3 ـ ادعاؤه أن الشيخ الحويني لا يعرف رواية علي رضي الله عنه، واتهامه له بالتقصير، والحال أن الشيخ قد خرج الحديث سواء عن علي أو ابن مسعود رضي الله عنهما، أثناء تحقيقه لفضائل القرآن لابن كثير، كما أنه أشار إلى تخريج الحديث بجميع طرقه في كتابه “التسلية”، فارتد السحر على الساحر، وحق على “ابن الأزرق” وصف التهاون والتقصير اللذين وسم بهما الشيخ الحويني وهو منهما بريء.

4 ـ ادعاؤه أن الشيخ الألباني حسن الحديث في الصحيحة وهو لم يفعل ذلك.

5 ـ خلطه بين الاستشهاد بجزء من حديث ضعيف على صحة حديث آخر، بين تصحيح أو تحسين الحديث الذي ورد فيه ذلك الجزء.

6 ـ اتهامه الشيخ الألباني رحمه الله بالتقصير أيضا لمجرد أنه لم يذكر رواية علي رضي الله عنه، رغم أنه يعرف أن الشيخ أعلها في بعض كتبه التي أشار هو نفسه إليها.

ولا يسعني في نهاية هذا البحث إلا أن أترحم على درة عمر رضي الله عنه، وأن أنعي هذا الزمن الذي صار يتحدث فيه مثلي ومثل “ابن الأزرق” في أمور علمية عظيمة الشأن، مع التذكير بأن الأجزاء القادمة من الرد على تصحيحه لحديث فضائل القرآن، ستشهد فضائح حديثية لم أرها عند غيره، ولا يتصور وقوعها من طالب مبتدئ في هذا العلم الشريف.

وإلى ذلك الحين ها هو صاحب المقال يحييكم بتحية الإسلام والسلم والسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*خريج دار الحديث الحسنية

[email protected]

هوامش:

1ـ المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب للمنذري، انتقاء الشيخ القرضاوي المقدمة ص: 113ـ 114.

2 ـ تعليق الشيخ الحويني على فضائل القرآن لابن كثير ص: 44، مكتبة ابن تيمية ط 1: 1416هـ.

3ـ المصدر نفسه ص: 47.

4 ـ العلل لابن أبي حاتم 1 / 389.

5ـ تقريب التهذيب ص : 80، طبعة دار العصمة ط1: 1416 هـ.

6ـ أنظر :”الباعث الحثيث اختصار علوم الحديث “لابن كثير، شرح الشيخ أحمد شاكر ص: 93، دار التقوى، ط1: 1432 ـ 2012.

7 ـ صحيح الترغيب والترهيب 1 ـ 92، مكتبة المعارف للنشر والتوزيعـ المملكة العربية السعودية، ط 1 : 2000.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • التراث الاسلامي
    الإثنين 1 فبراير 2016 - 18:16

    التراث الاسلامي ليس مقدس, البخاري ومسلم وابو هريرة رواياتهم ليست مقدسة خصوصا وان هؤلاء الرواة ولدوا بعد مرور مئات السنين على وفاة النبي ابن الازرق ليس الوحيد الدي يشكك في التراث في مصر عشرات من شيوخ الازهر يقودون ثورة ضد هرطقات وخزعبلات اضيفت لاسباب سياسية واقتصادية وجنسية ابرز شيوخ الازهر الدين بالدليل والمنطق ضربوا عرض الحائط الكثير من الروايات المنسوبة بهتانا وكدبا للنبي الشيخ محمد عبد الله نصر الدي اهدر السلفيون بنوهاب دمه الاجيال الحالية لديها الحاج كوكل

  • علماني والعياذ بالله
    الإثنين 1 فبراير 2016 - 21:40

    كلما تشبتهم بالأحاديث وحاولتم تقديسها أكثر مما تستحق ,وحاولتم الدفاع عنها تارة وتلميع قبلها تارة أخرى ستجدون أنفسكم لوحدكم ,بعد أن يكون جمهور المؤمنين قد تخلى عن الاحاديث,حين يكتشف أن أكبر خطر على عقيدته يكمن فيما تحمله الصحاح من طعن في القرآن وفي مصداقيته : 1-‏حدثنا ‏ ‏أبو سلمة يحيى بن خلف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي بكر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏و عن ‏ ‏عبد الرحمن بن القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏
    ‏لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل ‏ ‏داجن ‏ ‏فأكلها.

  • الشــ الأخضر ـــعاع
    الإثنين 1 فبراير 2016 - 22:16

    قال الشيخ الحويني:"…هو الفقر اللي إحنا فيه ده مش بسبب تركنا للجهاد؟مش لو كنا كل سنة عمالين نغزو مرة ولا اتنين ولا تلاتة مش كان هيسلم ناس كتير في الأرض…كل واحد كان هيرجع من الغزوة جايب معاه تلات أربع أشحطة وتلات أربع نسوان وتلات أربع ولاد،اضرب كل رأس فى ستميت درهم ولا ستميت دينار يطلع بمالية كويسة،ولو رايح علشان تعمل صفقة عمرك ما هتعمل الأموال دي…واللى يرفض هذه الدعوة نقاتله،ونخدو أسير وناخد أموالهم ونساءهم وكل دي عبارة عن فلوس".
    هذا مبلغ علم وفقه وفهم علامة العصر الذي ملأ الشاشات بالضوضاء والضجيج.
    هل أمر النبي محمد بكتابة الأحاديث؟
    إن كان أمر،فلماذا خالف أصحابه أمره،فنهوا الناس عن الكتابة وحرقوا ما جمعه البعض منهم،لقد كانوا على الأقل سيكفوننا مؤونة البحث في سيرة رجال السند.
    وإن كان النبي قد نهى عن الكتابة،فكيف تجرأ من جاء بعد قرنين ونيف من موت آخر صحابي على جمع ما تناثر هنا وهناك من روايات ونسبتها للنبي،في حين أن هذا الجامع قد لا يذكر ما تناوله على العشاء.
    كيف يُعقل أن يختلف المسلمون في السنن العملية التي كررها النبي عشرات المرات،ثم يزعم زاعم أن رواية ما منسوبة يقينا إلى الرسول.

  • ملاحظ
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 01:40

    أيها الفقيه، كتب التراث وُرِد فيها ما لم يقله مالك في الخمر. وُرِد فيها القول وضده، الفعل ونقيضه، ووو… كل ما قاله ابن الازرق مكتوب في كتب التراث، كل ما قلته انت مكتوب في كتب التراث. فكيف ترجح كفة ما قلته انت وتفند ما قاله ابن الازرق؟ كيف عرفت بأن رواة ابن الازرق كاذبون ورواتك أنت صادقون؟
    كل ما ورد في كتب التراث من متناقضات مصدرها مسألة جوهرية واحدة وهي : من أحق بالحكم، علي أم معاوية.

  • mabrouk
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 02:04

    اسألك يا شيخ لماذا لم يأمر الرسول صعلم بكتابة الأحاديث والدليل الفرق الزمني بين موته وبين البخاري ومسلم قرنين وما يفوق ؟ زيادة على الوقت القصير٢٤ سنة الدي تمكن البخاري كتابة الأحاديث .وهي ما يناهز ٦٠٠٠٠ حد يث اكاديميا وعلميا غير ممكن .ناهيك عن الأحاديث الضعيفة .ومنها ما يناقض القرآن.أو المسيئة للنبي وانثم تعلمونها اكثر مني .كما ان هناك إشكالية لأجوبة جل الشيوخ ان الأحاديث من ثوابيت الأمة . سؤال هل الرسالة المحمدية ناقصة لم تكتمل إلا بمجيئ البخاري رغم انه ليس بعربي؟ وقد نجد في كثب البخاري ما يناهز ٥٤٠٠ حديث رواه الصحابي ابي هريرة الدي لم يعاشر النبي إلا ٣ سنوات ومنهم من يقول اقل من ذالك والسؤال لماذا لم يهتم ابي هريرة بحفظ خطب الجمعة لما كان صلعم يخاطبهم ويأمهم في الصلات ولو واحدة ؟ اخيرا ماقولك ردك عن احاديث عند الشيعة يؤمنون بها كما يؤمن اهل السنة باحاديت البخاري وانت تعلم موقف الشيعة من البخاري وما معنى الآية تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ

  • الشــ الأخضر ـــعاع
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 08:44

    أكرر عبارة قلتها مرارا في تعليقات سابقة:ما يُسمى بـ(علم)الجرح والتعديل ليس علما،إنما هو زعم وادعاء وافتراء،وهو لا يصمد أمام آية قرآنية واحدة،ناهيك عن بقية الأدلة العقلية والنقلية.
    يقول الرب:"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم".
    إذا كان النبي يجهل كثيرا من أعيان المنافقين،وكان عمر يشك في رواية بعض الصحابة كأبي هريرة،عمار،أبي موسى الأشعري…،فكيف قام جامعو الأحاديث بتوثيق الجميع تحت مسمى عدالة الصحابة؟وهل خلا زمن البخاري ومسلم وغيرهما من منافقين تعجز عن فضحهم حتى أجهزة كشف الكذب؟
    ماهي مشكلة الشيوخ مع هذا الحديث؟هل في متنه غلو ونكارة؟أم هو التورع عن نسبة هذا الكلام إلى النبي؟
    أليس القرآن كتاب الله؟
    أليس فيه بعض أنباء من قبلنا؟
    …
    وإن كانت الثانية،فهناك روايات منكرة وغريبة تحمل إهانة للرسول،وتبخس الله قدره،ومع ذلك صححها الشيوخ واستماتوا في الدفاع عنها بالتأويلات المتكلفة.
    معيار تصحيح الأحاديث وتكذيبها هو موافقتها للقرآن والعلم اليقيني والمنطق السليم والقيم الانسانية الفطرية،عدا ذلك فهي لغو ولهو الحديث.

  • محمد الجهني
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 09:36

    المعلقين كلهم يشككون في ثوابت الدين وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
    الصحيحة فماذا بقي من الدين الإسلامي إن شككنا في اصح كتاب بعد كتاب الله
    وشككنا في الصحابي الجليل وراوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه ! أما من
    يقول أن البخاري كتب كتابه بعد وفاة الرسول بمئتي عام فكيف جمع هذه الأحاديث بعد هذه المدة ؟
    ولكنك غفلت عن الشروط الدقيقة التي وضعها المحدثون
    وعلى رأسهم البخاري لقبول الروايات فهم لا يقبلون إلا من الثقة وهو الذي يجمع بين العدالة والضبط فلابد من خلو روايته من الشذوذ والعلة وهذه أمور
    في غاية الدقة لا يحسن الخوض فيها إلا جهابذة أهل العلم ممن أفنوا أعمارهم
    في خدمة السنة ووضعوا قواعد وضوابط في غاية الإتقان لذا فقد ذهب جماعة
    من أهل العلم إلى أن الله قد حفظ السنة كما حفظ القرآن وهذا العلم الشريف
    بنقد الروايات وتمحيصها تفرد به المسلمون فلا يوجد عند أمة من الأمم غيرهم
    بعد قراءة التعليقات والتنقيط الإيجابي المؤيد لهذه التعليقات لا أقول إلا كما قال الله تعالى "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا "

  • الموضوع بسيط جدا
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 10:42

    لقد جمع البخارى عشرة مليون حديث ، انتقى منها المكتوب فى كتابة ، وهو من غير المكرر حوالى 3 آلاف ، وبالمكرر 700 الف حديث . ونفترض أنه بدأ بحثه وهو فى العشرين ، فكم يحتاج من وقت لجمع حديث واحد فى سفره من مدينة الى مدينة ؟ وهو قد جمع الملايين ؟ ثم كم من الوقت يحتاج الى مراجعة وتنقية وغربلة تلك الملايين ليخرج منها بعدة مئات الالوف من الأحاديث ؟ وكم يحتاج من الوقت لفحص أحوال الرواة والحكم بتعديلهم أو تضعيفهم وتكذيبهم ؟ . لو كان يعمل كل دقيقة من عمره بلا نوم ولا راحة فسيحتاج الى آلاف الأعوام ..

    الموضوع بسيط جدا ..إنه نقل جزءا مما ذكره ابن اسحاق فى السيرة دون أن يذكر إسمه ، أى سرق جهد ابن اسحاق الذى توفى قبل البخارى بأكثر من قرت من الزمان ، وسرق جهد آخرين مثل ابن سعد فى الطبقات الكبرى ، ونقل شفويا عن كاذبين آخرين من المعاصرين له ، والباقى جلس بنفسه ليكذب زاعما أن فلانا روى عن فلان عن فلان عن فلان ..الخ

  • الشــ الأخضر ـــعاع
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 11:53

    قال عبدالله بن عمرو:كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش،وقالوا:أتكتب كل شيء تسمعه،ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا؟فأمسكت عن الكتاب،فذكرت ذلك لرسول الله،فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال:اكتب،فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق.-أبو داود
    قد يكون النبي نهى في البداية عن كتابة الحديث،لكن الراجح أن الأمر بالكتابة هو المتأخر،فيكون النهي منسوخا.
    يقول الرب:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون"
    وعن النبي الأكرم قال:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه،ألا يوشك رجل شبعان على أريكته،يقول:عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه،وما وجدتم فيه من حرام فحرموه،ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع"الترمذي،الحاكم،وغيرهما..
    مما لا شك فيه أن القرآن يفتقر إلى بيان:"ثم إن علينا بيانه"،ومما لا ريب فيه أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.فلا مرية إذن أن النبي فصل المجمل،وخصص العام،وقيد المطلق،وأباح أشياء وحرم أخرى مما لم يرد ذكره في القرآن،
    لذا كان من العبارات التي أُثرت عن المحدثين قولهم:"السنة قاضية على القرآن"،فلماذا لم يدرك أصحاب رسول الله هذه الحقيقة؟
    أكرر،لماذا لم يدوّنوا أحاديث الرسول وهم قريبو العهد به،إذ لا يحتاجون إلى إسناد عال ولا نازل،و بالتالي إلى جرح وتعديل ما داموا كلهم عدولا حسب البعض.

  • أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:00

    أنقل إليكم أعزائي من " البخاري" الذي يعتقد ويسميه بعض شيوخ الدين الأرضي البشري ( أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى)، ليحكم عليه كل منا حسب نسبة إيمانه بالله العظيم ، فلا يكتم شهادة لله وحده، لأن العليم بذات الصدور الذي لا تخفى عنه خافية سبحانه وتعالى قال: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ.
    لنرى في كتاب ( صحيح البخاري) كيف افترى على الرسول أنه كان ممن قنط من رحمة الله لدرجة أنه حاول الانتحار مرارا، وكان يحاول أن يلقي نفسه من رؤوس شواهق الجبال، ومن دهاء البخاري ومكره جعل من الرسول رجلا يقنط من رحمة الله ويولي ظهره لما جاء به من عند ربه، لأنه قال عن الروح الأمين عن ربه: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ.

    لم يكتف البخاري بالكذب على الرسول عليه وعلى جميع الأنبياء السلام.أنه كان يحاول التردي من أعالي الجبال ليقتل نفسه، بل أورد قبل ذلك روايات ينهى الرسول عن قتل النفس والتردي من أعالي الجبال، لأن قتل النفس يؤدي بصاحبه إلى الخلود في نار جهنم مخلدا فيها. والعياذ بالله تعالى.

  • الشــ الأخضر ـــعاع
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 12:32

    عن قرظة بن كعب أنه قال:"لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا إلى حرار،ثم قال:أتدرون لما شيعتكم؟قلنا:أردت أن تشيعنا وتكرمنا فقال عمر:إن مع ذلك لحاجة،إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل،فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم،قال قرظة فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله"،وفي رواية أخرى،فلما قدم قرظة بن كعب قالوا:"حدثنا فقال قرظة:نهانا عمر".جامع بيان العلم،تذكرة الحفاظ،الطبقات الكبرى،سنن الدارمي،ابن ماجة،المستدرك على الصحيحين.
    قال عبد الرحمن بن عوف:"ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق،عبد الله بن حذيفة،وأبو الدرداء،وأبو ذر وعقبة بن عامر فقار:ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق؟فقالوا تنهانا!قال:لا،أقيموا عندي،لا والله لا تفارقوني ما عشت،فنحن أعلم نأخذ منكم،ونرد عليكم"-منتخب كنز العمال-
    قال أبو سعيد الخدري:"كنا في مجلس عند أبيّ بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال:أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله يقول:الاستئذان ثلاث،فإن أذن لك وإلا فارجع!قال أُبيّ:وما ذاك؟قال:استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي،فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه،فأخبرته أني جئت أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت،قال:قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل،فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك،قال:استأذنت كما سمعت رسول الله.قال:فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذافقال أبي بن كعب:فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا!قم يا أبا سعيد،فقمت حتى أتيت عمر فقلت:قد سمعت رسول الله يقول هذا"رواه مسلم.

  • علماني إلى م الجهني
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 14:58

    ان قولك أن أغلب المعلقين يشككون في الأحاديث ليس في محله,أولا لأن ناقل الكفر ليس بكافر حسب جمهور الفقهاء,فلسنا نحن من جمع هذه الأحاديث وصححها,إنما أشرنا إلى غرابتها (حديث الداجن التي اكلت الصحيفة ) وبالتالي مدى سلامة القرآن من النقص أي التحريف.لهذا طرحنا الموضوع في إنتظار أن يبين لنا الكاتب اللبس الذي يمكن أن نكون قد سقطنا فيه.

  • mabrouk
    الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 23:36

    ان تقارن صحة كتاب بشري بعد كتاب الله عز وجل فإنك والعياد با الله تقارن هذا الإنسان بالعصمة الإلاهية ولذا لن ارد عليك لأنه بكل بساطة إما شرك او نوع من الوثنية . وأريد فعلا ردا منك ما هي ثوابت الدين عندك ؟. اما ان يشك المسلم في صحابي او غيره كالبخاري مثلا فهذا شيئ طبيعي لأنه ليس بمكانة ولا بعصمة النبي صلعم ناهيك إن كان سارد الاحاديث نفث فيها بقصد او دون دلك احاديث تسيئ بالنبي وللقرآن والأمثلة كثيرة ومقززة وتثير الشك .كذكره لحديث مشهورعن عائشة ــ آية الرجم ورضاعة الكبيرــالتي اكلها الداجن .ان كان لك عقل تفكر به، هذا الحديث لايضرب الثوابت فحسب بل القرآن باكمله ،ولقوله تعالى إنا نزلناالدكر وإنا له لحافضون . ناهيك لعدم تعففه بوصفه المقيث لخصوصيات النبي صلعم وحرمته وأزواجه ،كادعاءه انه صلعم يؤتي زوجاته كلهن في ليلة واحدة ويملك قوة ثلاتين رجلا من اخبره بذلك ؟. يريد رسم صورة عن انه صلعم كان شهوانيا . واحاديث كثيرة أنت على علم بها ولا تمحصها ، لأن بخارييك هذا تصدقه ولو على حساب سمعة نبينا محمد .

  • mabrouk
    الأربعاء 3 فبراير 2016 - 01:28

    أما حجتك .. غاية الدقة لا يحسن الخوض فيها إلا جهابذة أهل العلم ممن أفنوا أعمارهم .اقول لك اولا ولتصحيح فهمك لهؤلاء الدين ذكرت بانهم ليسوا علماء مع الأسف الشديد لا ينطبق ليهم الإسم الصحيح إنهم فقهاء لا قل ولا اكثر ، فالعلم له اسس وقواعد لا يمكننا إسقطاطها عليهم .لأن العلم تساءل وتجربة لإتثبات الحقيقة .التي تزيل الشك والخلاف ،عكس الفقهاء الدين لم يجمعوا على شيئ إلا في أمور العبادات . أما قولك ماتفرد به المسلمون فلا يوجد عند أمة من الأمم غيرهم ،اشاطر الرأي نعم فقد تفرد المسلمون بجهلهم على سائر الأمم .والواقع خير ذليل على ما تقول. واسشهادك بالآية الكريمة التي أخرجتها عن سياقها ..ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.. فهذا اكبر دليل على ضعف حجتك وهروبك

  • محمد الجهني
    الأربعاء 3 فبراير 2016 - 09:24

    مشكلة من يعلق هنا يظن أنه ذكي وان هذه الشبهات لم يطرحها احد غيره وقد
    سبقكم في طرحها النصارى والشيعة وغيرهم من مئات السنين ورد عليها
    العلماء لكن ماذا نفعل لمن لا يقرأ ويتعامل مع القرآن وسنة الرسول بعقله
    القاصر ! بالنسة لرواية الداجن هذه رواية منكرة ولا تصح والعلة في هذا
    الحديث هو محمد بن اسحاق فقد اضطرب في هذا الحديث وخالف غيره
    من الثقات وهذه بعض أقوال أهل العلم في حديث محمد بن إسحاق :
    قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نميروذكر ابن اسحاق-فقال( إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب (1/277)
    وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي يحتج به-يعني ابن اسحاق-قال(لم يكن يحتج به في السنن)
    وقيل لأحمد:إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا-سير(7/46)
    وقال أحمد(وأما ابن اسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث –يعني المغازي ونحوها-فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا- قال أحمد ابن حنبل-بيده وضم يديه
    وأقام الإبهامين تاريخ ابن معين(2/504-55)

  • تعصب البخاريين وتقديسهم لكتابه
    الأربعاء 3 فبراير 2016 - 11:53

    حديث للبخاري في كتابه فتح الباري، أن الشيطان يمكن أن يلقي على لسان رسول الله ما يشاء، رغم أن " الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون" قال لرسوله: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين" قد يرد علينا قائل دفاعا عن البخاري المقدس لديه قائلا: لقد عصم الله رسوله من الناس لا من الشيطان. وأقول لهذا الغافل عن ذكر الله إقرأ قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم . وحسب تعصب البخاريين وتقديسهم لكتابه يكون الله سبحانه غير قادر على الشيطان و أتباعه، وبالتالي يكون القرآن مشكوكا فيه، وبالتالي يكون البخاري أصح كتاب على الإطلاق، لأن أغلب رجال الدين يعتقدون في صحة كل ما فيه لدرجة يمكن الحلف به، وقد قال ذلك الشيخ عبد المهدي بلحمة لسانه يوم الجمع بينه و بين أهالي القرآنيين المعتقلين، يوم استفزته امرأة مؤمنة صادقة في إيمانها.

  • ملاحظة
    الأربعاء 3 فبراير 2016 - 12:31

    كل من انتقد البخاري او بوهريرة او مسلم سيتهم بانه اما قاصر او سفيه وادا رافق المنتقد كلامه بالحجج يلجا بنو وهاب الى التكفير والارهاب عبدة البخاري في قاموسهم الظلامي كتب التراث مقدسة ولا تناقش ولا يشكك فيها رغم تناقضها مع القران ورغم اساءتها للرسول المتزمتون السلفيون بعقلياتهم المتحجرة وهوسهم الجنسي المرضي هم سبب تضاعف اعداد الملحدين ونفور الشباب من الدين

  • kinbou
    الأربعاء 3 فبراير 2016 - 23:29

    دليلكم راح مع العنعنة والقلقلة يا عبدة البخاري وفضحكم العلم والأنرنيت واسقط طرهاتكم وخزعبلاتكم وجهلكم وغباءكم ايامكم معدودة وشمسكم اقتربت من المغيب

  • zi rif
    الجمعة 5 فبراير 2016 - 01:05

    قراءه في كتابات المستشرق مايكل كوك

    ظهر العدد الكلي للأحاديث فجأه خلال القرن التاسع وهذا يخلق نوع من الشك والريبه ، حيث قيل في منتصف القرن التاسع أنه بلغ عدد الأحاديث 600000 حديث أو روايه ، وفي هذا الوقت طلب الخليفه الحاكم من البخاري أن يجمع الأقوال الصحيحه فقط للنبي ويختارها بعنايه من بين الـ 600000 حديث وتلك دلاله علي الشكوك التي كثرت حول الحديث والسنه بشكل عام وخاصه بعد مرور فترات الصراع الكثيره منذ وفاه النبي ، ومن الملاحظ أن البخاري أستبقي في الأخير 7397 حديث كتنقيه أولي،وهذا ما يعادل 1،2 من مجموع العدد الكلي ، وبعد زوال المُكرر والمتشابه والغير ثقه والغير ملائم تبقي 2762 حديث ، وهذا يعني أنه كان هناك 592603 حديث مزيف كان يجب إستبعادهم وهذا يعني أنه حوالي 99% من الأحاديث تم إعتبارها مزيفه ،والسؤال ألا ينبيء هذا بأن التراث بالكامل مشوب بعدم المصداقيه

  • محمد
    الأحد 21 أبريل 2019 - 18:35

    شيوخ الأزهر ضد المشككين في السنة .حفظ الله الأزهر وحفظ الله مصر

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة