طعن المحامي عبد اللطيف وهبي، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة ورئيس لجنة العدل بالغرفة الأولى، في دستورية مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، معتبرا بعض مواده مخالفة للمقتضيات الدستورية.
واعتبر وهبي في مذكرته التي رفعها للمجلس الدستوري، وتتوفر هسبريس على نسخة منها، أن تنصيص مشروع القانون المذكور على كون جلسات المحكمة الدستورية غير علنية، مخالف للدستور، موضحا أن ذلك يضرب في الحق في المحاكمة العادلة، المبني على “علنية الجلسة التي تضمن للعموم مراقبة مدى تطبيق القاضي للعدالة أثناء سير الدعوى”.
وأضاف في هذا الاتجاه أن المحاكم الدستورية تستند على الشفوية وتصارع المواقف والأفكار بإعمال النصوص القانونية أمام القضاء، مبرزا أن “التنصيص على السرية تجعل إحدى شروط أسس مفهوم المحكمة غير غائب وإلغاء للحق في شروط المحاكمة العادلة”.
وسجلت مذكرة طعن نائب رئيس مجلس النواب “أن العلانية تضمن حياد الذين يطبقون القانون، كما تضمن للمواطنين إمكانية التحقق من ضمانات المحاكمة”، مشددا على ضرورة “العلانية كوسيلة لمراقبة مدى عدالة المحكمة وفعاليتها”.
وهبي شدد أن العلنية هي الأصل في جلسات المحكمة الدستورية، موضحا أن السرية التي ينص عليها القانون لا يجب أن تتجاوز المس بالنظام العام والمس بالأخلاق، حيث يبقى للرئيس إعلان السرية في حالات استثنائية.
من جهة ثانية أشارت مذكرة الطعن أن الحالة الوحيدة التي يمكن تقييد الحق في المعلومة بواسطة القانون حسب الدستور هي عندما يكون الهدف هو حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، أو المساس بالحريات والحقوق، أو حماية مصادر المعلومات، مسجلة هذه الاستثناءات لا تنطبق على مناقشات المحكمة الدستورية كمعلومات تهم الرأي العام والمواطن بشكل خاص، مما يجعل الحق في الحصول على المعلومة من خلال حضور مناقشات قوانين وقضايا تهم الرأي العام، حق أصلي وأن التنصيص على السىرية بواسطة القانون هو مخالف لمقتضيات الدستور.
في هاته اتفق معك ا سي وهبي.. لا لسرية المحاكمات.. واش حنا ف نظام ديكتاتورية او دولة بوليسية!
المحكمة الدستورية ليست محكمة عادية ولا تطبق فيها المسطرة المدنية التي تلزم علانية الجلسات, وبالتالي فإن الحكمة الدستورية تطيق مسطرة خاصة لا تنصص بالضرورة على مبدأ العلانية كون أحكامها نهائية وغير قابلة للطعن أمام القضاء العادي، فطعن الأستاذ وهبي غير مؤسس لادستورياً ولا قانونياُ ناهيك عن أن المحاكم الدستورية في القانون المقارن لا تنص على ضرورة أن تكون الجلسات علانية كما أن قضاة المحكمة الدستورية لا ينتمون إلى سلك القضاء العادي فهم ببساطة فقهاء دستوريين وذوي خبرة طويلة ويخضعون لنظام خاص.
أتفق مع التدخلات التي أشارت إلى أن قضاة المحكمة الدستورية ذو خبرة وكفاءة مهنية واختلاف المساطر المتبعة بين جلسات القضاء العادي وجلسات المحكمة الدستورية ولكن ما أشار إليه وهبي يعتبر منطقيا لإن القانون أسمى تعبير عن إرادة الأمة وعلى الجميع الخضوع له بحيث يجب أن تكون الجلسات علنية إلا القضايا المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي وباقي القضايا التي أشار إليها وهبي.