أحسنت صنعا يا مشعل

أحسنت صنعا يا مشعل
الإثنين 4 دجنبر 2023 - 23:18

لسنا بحاجة لكي نؤكد نحن المغاربة أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة وقضية إنسانية. ولا نقدم في هذا الشأن لأي كان شهادة حسن سلوك أو شيك سياسي على بياض. فنترك ذك للتاريخ وللمستقبل كي يتحدث عن مواقف المملكة الشريفة. أما أهل القضية فالحديث عنهم قد يطول. وإن كان هناك من بلاء ابتليت به القضية الفلسطينية فالأمر قد يعود إلى بعض من حشروا أنفسهم بالقائمين عليها عبر التاريخ. فهم قد أساؤوا إليها. والإساءة كانت لها عدة تجليات في أكثر من موقع وأكثر من حقبة. وأينما حلت تلك التي يقال عنها القيادات الفلسطينية إلا وأتت على الأخضر واليابس في هذا البلد أو ذاك.

قيادات لم تلتزم كلها بضوابط الصراع الذي يفترض فيه أن يخدم القضية. سقطوا في مستنقع الصراعات في ما بينهما وفي مستنقع التجاذبات والولاءات المتعددة لعالم عربي شديد الانقسام. وضاعت القضية بسبب أهلها لا بغيرهم. كل شيء تغير في هذا العالم وقواعد اللعبة كذلك إلا الفلسطينيين فماضيهم في الاتكال والتطاحن في ما بينهم كحاضرهم بقي على حاله. وسنقص عليكم بعض قصصهم لم نقرأها ولم نسمع بها ولكننا كنا فيها شاهدي عيان. وحينما نتلو عليكم حكاياتهم نميز فيها ما بين الشعب الفلسطيني الذي نستثنيه من عبث قياداته. وكذلك حينما نسعى لاستعراض بعض المحطات المظلمة في العشريات الأخيرة للقرن الماضي من تاريخ القضية إنما نريد فقط أن نذكر بتلك الأخطاء القاتلة كي لا تتكرر في حاضر القضية والحال أن هناك معركة استقطاب تقودها اليوم حماس ضد منظمة التحرير الفلسطينية. من هذه المحطات نستحضر أهمها كما يلي:

في سبعينيات القرن الماضي حاولت بعض الفصائل الفلسطينية التي كانت متغلغلة في خمسة مخيمات بالأردن منها اثنان في العاصمة الأردنية عمان مخيم الوحدات ومخيم الحسين، قلب النظام الهاشمي عن عرشه والاستيلاء على الأردن لكن الملك حسين بن طلال تصدى لهم بقوة في حرب داخلية شرسة عرفت “بأيلول الأسود”. ولولا مقاومة الجيش الأردني وبسالته لكانت اليوم المملكة الهاشمية ذلك الوطن البديل.

تلك الفصائل الفلسطينية كانت تدين بالولاء لجمال عبد الناصر وتأتمر بأوامر حافظ الأسد من أجل إزاحة العاهل الأردني الملك حسين بن طلال. وقد يحضرني في هذا الصدد ما قاله لي آنذاك يوما أحد شيوخ بني صخر في الأردن في وصفه للفلسطيني بعد أن شبهه بذلك الباز الذي ترعاه وتطعمه إلى أن يشتد عوده وحينما تخرج به للصيد قد يصطاد لك ثعبانا ويحاول أن يلقيه من الأعلى على رأسك.

وبعد أحداث “أيلول الأسود” بدأ العديد من الفلسطينيين بالتسلل منذ عام 1975 إلى جنوب لبنان وخاصة في البلدات اللبنانية القريبة من الحدود الإسرائيلية. وقد كان ذلك نذير شؤم للبنانيين. وتحسبا لمخاطر الوجود الفلسطيني في الجنوب، بدأت بالفعل مواقف الأطراف اللبنانية تزداد تباينا واصطداما مما تسبب في اندلاع حرب أهلية شاركت فيها الفصائل الفلسطينية إلى جانب أبناء الطائفة الشيعية التي تناصر الوجود الفلسطيني ضدا في المسيحيين وبالأخص الموارنة.

وما كانت تخشاه بعض الأطراف اللبنانية هو الذي حدث مع اجتياح إسرائيل للجنوب اللبناني عام 1982 واحتلت أهم المدن الجنوبية صيدا وصور. وظل أرييل شارون يطارد ياسر عرفات إلى أن أوصله إلى مرفأ بيروت وفر من هنالك خارج لبنان. وقد بقيت هذه الحرب تلقي بظلالها على لبنان ككل في صراعات طائفية إلى غاية عام 1989 وهو العام الذي تم فيه التوقيع على اتفاق الطائف بين الفصائل اللبنانية تحت رعاية المملكة العربية السعودية. وقد حلت جميع الميليشيات باستثناء ميلشيات حزب الله.

في تسعينيات القرن الماضي، تنكر الفلسطينيون للنعم التي كانوا ينعمون فيها بدولة الكويت بعد أن جمعوا ثروات لهم بفضل احتضان الكويت لهم. لكنه بعد غزو صدام حسين للكويت عام 1991 تحول الفلسطينيون إلى مخبرين للجيش العراقي في عملية الاجتياح وكانوا خير مرشدين للقوات العراقية في الأماكن الحساسة أمنيا وعسكريا كما دلوهم على ثروات الكويت التي نهبها عناصر من الجيش العراقي وكان للفلسطينيين جزء من تلك الكعكة. فممتلكات الكويتيين التي تم الاستيلاء عليها بيعت في الأسواق العراقية وفي شوارع “البلد” أي البلدة القديمة بالعاصمة الأردنية عمان.

ولما اجتاحت قوات الجيش الأمريكي العراق جاء الدور على صدام حسين لينقلب عليه الفلسطينيون هذه المرة واصطفوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، ضدا في ذلك الرجل الذي ناصرهم وهدد في وقت من الأوقات بأنه سيحرق من أجلهم نصف إسرائيل، فإذا بهم يشمتون فيه في لحظة أخرجه الأمريكان من جحر في مظهر لا يليق بتلك الأنفة التي كانت تلازمه. واليوم ها هم الفلسطينيون من ذوي التوجه الإسلامي يجدون لهم مكانا في العراق ويتدربون على أيدي فيلق القدس الإيراني. هؤلاء الفلسطينيون ساهموا في مناصرة من يحتل اليوم العراق وينبغي اتخاذ الحيطة والحذر منهم. وهي رسالة ندعو من خلالها الأشقاء في دول الخليج أن يلتقطوها لأن هناك طوابير نائمة من شيعة وفلسطينيين بين ظهرانكم تنتظر إشارة من المارد الفارسي لزلزلة الأرض من تحت الأقدام. فاحذروا.

هذه وقائع عايناها على الأرض وأحداث لا يمكن بعدها أن تنطلي علينا بعض الدعايات أو الادعاءات التي يحاول عبثا أن يروجها بعض القياديين الفلسطينيين في صفوف المعاربة من طينة خالد مشعل إنما يقرؤون قراءات سطحية للواقع لمغربي. ولعل ما خرج به أخيرا السيد خالد مشعل لا يمكن فهمه إلا في السياق التاريخي الهدام الذي استعرضناه بعجالة.

ولذلك أتوجه بالشكر الجزيل لهذا الذي يقدم نفسه كواحد من القيادات البارزة لحركة حماس. الشكر موصول له لأنه أسقط القناع عن وجهه وكشف عن الخبث الذي طالما حاولت أن أنبه إليه شركائي في الوطن بأن هذا النوع من القيادات لا يؤتمن جانبهم. والآن بعد تدخله في الشأن الداخلي للمغرب ومحاولة تحريض المغاربة على الدولة يكون بالفعل خير من يشهد على نفسه بذلك اللؤم. أيحسب من يتمرد على السلطة الوطنية الفلسطينية بهذه الميوعة أنه قادر أن يؤلب بمكره المغاربة على ثوابت الوطن. ولكي يطمئن المدعو خالد مشعل نقول له إنك بالفعل أحسنت صنعا، وعلى أن كلمتك ساعدت المغاربة على الوقوف على حقيقتكم وعلى ما تخبئونه من مواقف معادية للمغرب. كلمتك دفعت الأغلبية الصامتة من المغاربة إلى الخروج عن صمتهم بالوقوف إلى جانب وطنهم وإلى جانب خيارات البلد قبل أي شيء آخر. واتضح بعد التنديد بخطابك المشبوه أن الحقيقة توجد عند هؤلاء المغاربة الأقحاح ليس عند أولئك الذين خرجوا للتظاهر. وإن كان موقف المغرب لم يعجبك فنؤكد لك أن هذا البلد لا يغترف إلا بمنظمة التحرير الفلسطينية وأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن الرئيس محمود عباس الذي تكرهه كرها هو رمز للسلطة الوطنية الفلسطينية إن أحببت أم كرهت.

ما قام به السيد خالد مشعل لم أستغربه على الإطلاق فلأن هذه هي سيرتهم وهذا هو نهجهم ولن يكون هذا الرجل استثناء عن بقية أصنافه. ويرون في قضيتهم ذلك الأصل التجاري الذي يجب أن يستمر لكي يستمر الربح. ومن دأبهم أنهم يميلون دائما للجهة الرابحة وللجهة التي ترشهم بالمال. إلههم هو الورق الأخضر ومن بيده الحنفية فهم من عبدته المخلصين ومن بيده القوة فهم له خانعين.

لا تهمهم القضية الفلسطينية ولا معاناة الشعب الفلسطيني. فالحرب الدائرة يا خالد مشعل أكدت ما أنتم عليه من جشع. اليوم قياداتكم المحلية في قطاع غزة، أما أنتم لستم إلا تلك القيادات الهاربة من جهنم، ترفض المساعدات الإنسانية من بعض الدول وتطالبها بالمال حسب بعض المعلومات المؤكدة من قطاع غزة. الشعب الفلسطيني في هذه المحنة بحاجة إلى تلك المساعدات وهي تعني زاده وقوته اليومي أما أنتم المتخمون إلى حد البطنة فقد جعلتم من ثورتكم ثروة لكم ولأبنائكم.

واللوم كله على من فتح لك الأبواب لتلقي سمومك في حفل خطابي. فمنهم من أذرف دموع التماسيح وأجهش بالبكاء حتى كاد المسكين أن يختنق فتظاهر بأنه قد صدق نفسه وهو غير متأكد إذا ما كانت رسالته قد وصلت عند اعتلائه منصة مسرح محمد الخامس. فما أجملها من مسرحية. إنهم يضعون المصلحة العليا للبلاد في مزادهم السياسي العلني ويحاولون استثمار ذلك لمستقبلهم السياسي على أنهم البديل لأزمة لا تحل إلا بوجودهم في السلطة. فأين هي تلك الدموع من إبادة مسلمي بورما الذين دفنوا وهم أحياء. لعلها كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ البشرية ولا مجال لمقارنتها مع ما يجري في قطاع غزة ونحن ندين كلاهما معا. لكنك أيها المتباكي لم يحرك فيك ذلك ساكنا لأن أولئك المسلمين لا يدخلون في أجندتك الداخلية. وهو نوع من المساومة والابتزاز لا علاقة لهما بالمبدأ.

هذه هي قراءتكم وحساباتكم الضيقة وهي عند حدود ما ينبغي، في نظركم، أن تقف عندها تلك التطورات الجارية في الشرق الأوسط. كلا سيدي المذرف للدموع إنك تساند من له حسابات تتخذك مطية بنية النيل من وطنك. فلا يغرنك ما بدا منهم. وإن استدرجت سترى فيهم عجبا. وعندها ستقول ما قالته القبرة للصياد “لا تأسفن على ما فاتك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • yael
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 10:28

    لاسمح الله يا سيدي .
    السلطة الفلسطينية .ماذا فعلت البارحة منذ أوسلو وماذا تفعل اليوم .
    أليست هي شرطة اسراءيل في الضفة الغربية .
    والغرب الذي اعتقدتم انه يدعمكم وهو ليس كذلك يقول عنكم انكم بنية فساد .
    ما قاله مشعل هو كمن يتعلق بقشة نجاة وان ما قاله ليس ضدا في الملك فهو قال ذلك لانه يعرف ان الشعب المغربي والملك محمد السادس حفظه الله عملة واحدة لاتتجزا .
    اثقوا الله في أنفسكم واحترم المقاومين والمجاهدين الذين يدافعون عن حق غزة والضفة الغربية والقدس ومن أجلكم كذلك…
    احترم موتانا من اخواننا واخواتنا الغزاويين.
    والله اقول انك تكذب على فلسطيني الاردن والكويت و العراق.
    والتاريخ ليس تاريخك يا هذا .
    واختم ماذا حققت السلطة الفلسطينية.
    الكيان الاسراءيلي يقتل أبنائكم.
    والمستوطنون يوطنون وانتم ناءمون
    وشرطتكم هي شرطة اسراءيل.
    افضل شيء السكوت

  • حميد
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 10:56

    سوف اتيك بالدليل القاطع على ان هذا التحليل غير دقيق و يهدف إلى تشويه سمعة كل الفلسطينيين الذين يريدون الدفاع عن وطنهم وكما نعرف ان الحرية يكون ثمنها الدم دائما و ابدا وهذا منذ بداية الحياة البشرية وكما تعلم فان جميع المجتمعات بالعالم بالإضافة إلى الشرفاء والعقااء و محبي الخير للكل مقابل ذلك نجد فيها الجواسيس و ذوي العقول المريضة ومنعدمي الضمير وهذا شيء لايمكن انكاره ولكن لايجب ان نسيء الى الفئة النبيلة بسبب اعمال الفئة المريضة

  • ك.ج
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 11:53

    تحليل منطقي وواقعي،لما حدث وسيحدث،نعم ابتليت فلسطين عبر تاريخها،بقادة وزعماء،دون مستوى القضية،أعادها الصالح الأيوبي للفرنجة،في طبق من دهب،بعد وفاة صلاح الدين الايوبي،وانقسم اهلها كما ورد في المقال،فصائل ومنظمات،همها القضاء على بعضها البعض،وباع بعض اهلها اراضيهم لليهود،واليوم تريد حماس ان تقديمها للفرس ،رفضوا تقسيمها مع إسرائيل في 48، ورضوا وفضلوا وعملوا على تقسيم ما تبقى منها بعد67فيما بينهم،

  • Cosmopolitan
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 12:19

    احسنت أيها الكاتب النبيل و ياريت كان كل المثقفين بنفس الشجاعة الحس الوطني لساعد تحسيسيهم في توعية المواطنين المغلوبين على امرهم ولساعد ذلك في إبعاد من يتاجرون في الدين.

  • محمد
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 13:22

    اعتقد أن الكاتب في حاجة إلى تعميق فهمه للقضية و التمس منه أن لا يتحامل على القضية الفلسطينية و على رموزها و قادتها الكبار. الله و الاستخبارات الغربية اعلم منا جميعا بحقيقة قادة حماس الذين يصنعون مجد الأمة هذه الأيام. اعد لنفسك جوابا عند الله حينما يسالك عن مقالك المليء بالحقد على أبناء المقاومة. عار عليك أن لا تساند شعبا يءن تحت وحشية الاستعمار. انا حزين لوجود أمثال هؤلاء المفكرين بيننا في وطننا الحبيب و العزيز.

  • Mohamed
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 14:48

    عن أي قضية تتحدثون ؟ لقد تكالب عليها المتخاذلون المنبطحون وزادها المطبلون أشباه الأدباء الذين أصبحوا يطعنون في كل فلسطيني عميلا كان أو مقاوما دون إعطاء البديل فقط تشويه القضية الفلسطينية وحشر كل الفلسطينيين في زاوية واحدة ومطالبة الصهاينة بإبادتهم حتى لايسمعون صراخهم مرة أخرى

  • مواطن أفريقي
    الثلاثاء 5 دجنبر 2023 - 20:36

    المغاربة والحمد لله مؤمنون لا يلدغون من الجحر مرتين..

  • Isamine
    الأربعاء 6 دجنبر 2023 - 09:22

    تحليل منطقي.
    خالد مشعل و إبراهيم غالي و جهان واحد لعملة فاسدة…!
    لم أسمع أبدا خالد مشعل و لا قائد فلسطيني يدافع بكلمة واحدة عن قضية و حدة بلدنا كما يدافع المغاربة عن القضية الفلسطينية.

    ألى الجحيم….!
    Bon débarras…!I

  • زائر الفجر
    الأربعاء 6 دجنبر 2023 - 11:53

    استشراف سريع للمستقبل القريب

    ستنتهي الحرب في غزة … قريبا

    سيعود نتنياهو الي السلطة
    سيبقى هنية في قطر
    سيبقى عباس في السلطة

    وحدة الشعب الفلسطيني … مشرد في غزة !! بين الانقاض !!

    هو الوحيد الخاسر في هذه المعركة … و التي فرضت عليه فرضا

  • ناصر
    الخميس 7 دجنبر 2023 - 13:14

    الم تخصخص القضية الفلسطينية منذ نشاتها و سميت ب ” الصراع العربي الاسرائيلي ؟ مالنا نحن الامازيغ وتلك القضية التي ليست منا في شيء الا في الانسانية ، فنحن متضامنون معهم كما نتضامن مع كل الشعوب المظلومة فوق هذه الارض – والسلام

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 2

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 16

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 2

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟