أدب عبري .. ترجمة رواية "المغربي الأخير" إلى العربية تتجاوز "حاجز اللغة"

أدب عبري .. ترجمة رواية "المغربي الأخير" إلى العربية تتجاوز "حاجز اللغة"
صورة: غلاف الرواية
الأحد 24 يناير 2021 - 03:48

عكس عدد من المنشورات والقصاصات التي اعتبرت ترجمة رواية للكاتب الإسرائيلي مغربي المولد جبرائيل بن سمحون ثمرة لاستئناف العلاقات العلنية المغربية الإسرائيلية، فإن المعلومات التي استقتها هسبريس تقول إن هذه الترجمة كانت مبرمجة قبل المستجدات السياسية والدبلوماسية الراهنة في إطار عمل للمترجم المتخصص في الأدب العبري.

وصدرت هذه الرواية حاليا في نسخة رقمية تقرأ عبر نظام قراءة الكتب الإلكترونية “كيندل” الخاص بموقع البيع الرقمي ذائع الصيت “أمازون”.

ورافقت ترجمة المغربي العياشي العدراوي لرواية “المغربي الأخير” من العبرية إلى العربية ردود فعل متباينة، ربطتها بالمستجدات السياسية والدبلوماسية الراهنة في المغرب وعدد من دول العالم العربي.

يشار في هذا السياق إلى أنه فضلا عن المدارس اليهودية بالمملكة، تدرس العبرية بالجامعات المغربية، وتحضر في المكتبات العربية ترجمات أكاديميين مغاربة، من بينهم أحمد شحلان ومحمد المدلاوي.

وتعليقا على النقاش الدائر حول الرواية، يقول محمد المدلاوي، كاتب تقديمها، إن “الاهتمام بالأدب العبري الحديث ليس وليد ظرفيات عابرة كظرفية شهر ديسمبر 2020”. ويضيف “فزيادة على سلسلة ترجمات مجموعة من قصص الكاتب جبرائيل بن سمحون، المندرجة، بمقتضى فضاءاتها وشخصياتها وأحداثها السردية، في ما لا مبالغة في اعتباره أدبا مغربيا ناطقا بالعبرية، في المهجر وفي غير المهجر، يعود أول عمل ترجمي قمت به شخصيا في هذا الباب إلى ربع قرن خلا: من الأدب العبري الحديث: نماذج قصصية مترجمة”.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، يقول المدلاوي إن الحد الأدنى لترجمة رواية، مع الأخذ بعين الاعتبار مشاغل العمل، هو سنة، مشيرا إلى أن “تزامن الصدور مع مستجدات شهر دجنبر الماضي (2020) كان مجرد مصادفة”.

ويعود المدلاوي إلى بداية الألفية الثالثة عندما ترجم قصصا للكاتب جبرائيل بن سمحون المزداد بصفرو، وأرسل اثنتي عشرة ترجمة بخط اليد إلى “الصحيفة”، آنذاك، نشرت منها واحدة، قبل أن تأتي الانتفاضة الفلسطينية الثانية ويتوقف النشر.

ويتابع الأكاديمي قائلا: “في الأخير لما أصدرت كتابا في 2012، ضمَّنته أربع قصص مما ترجمت لابن سمحون، لأنه بمجرد نزع “حاجز اللغة” يصير كله مغربيا، في الفضاء الذي مرة هو صفرو ومرة فاس ومرة الحسيمة وأخرى زاكورة، وفي الشخصيات والأحداث والمطبخ، أي أنه أدب مغربي، وهو ما أعجبني فترجمته”.

ويروي المدلاوي أنه في سنة 2012 ذهب إلى ماستر الدراسات العبرية بفاس، والتقى بالمترجم الذي كان طالبا آنذاك، مضيفا أنه تكلم مع الطلبة عن الكاتب ابن سمحون، فاختار العياشي العدراوي أن يناقش أطروحة الدكتوراه حول موضوع المرأة في أعمال هذا الكاتب، حيث ترجم في هذا الإطار عددا من أعماله، محللا موضوع المرأة فيها.

ويضيف الأكاديمي المغربي في السياق ذاته “لما ناقش العدراوي أطروحته (التي كان مؤطرا لها) بقينا على اتصال، ثم بدأ في ترجمة الرواية التي تسمى بالعبرية “فتاة بقميص أزرق”، واختار عند ترجمتها عنونتها بعنوان قسم أساسي منها هو “المغربي الأخير””.

ويتابع قائلا إنه قدّم الرواية في أربع صفحات لأن “القارئ العربي أو المغربي ليست له حمولة حول الموضوع، مما يقتضي تقديم قليل من المعلومات له”، قبل أن يجمل قائلا في ختام تصريحه لهسبريس: “شهد المغرب ثلاثة أجيال جامعية من الباحثين في العبرية، والمترجم من الجيل الثالث”.

الأدب العبري العياشي العدراوي الكتب الإلكترونية "كيندل" ترجمة رواية جبرائيل بن سمحون رواية "المغربي الأخير"

‫تعليقات الزوار

5
  • هارون
    الأحد 24 يناير 2021 - 11:22

    لمن لا يعرف فانه في ستينيات القرن الماضي كانت تدرس بكلية الاداب كلا من الفارسية والعبرية . كما ان اليهود في الاندلس كانوا يكتبون الاداب والعلوم بالعربية والعبرية واحيانا بالقشتالية . فما الغرابة في كل ذلك . ان تاريخ المغرب قبل دخول العرب المسلمين اليه يؤكد ان المغاربة القدامى كانوا يدينون اما باليهودية او المسيحية اضافة الى ديانات اخرى وقد اسلم من اسلم و انتهت المسيحية من المغرب في حين استمرت اليهودية والاسلام . في البوادي والحواضر في السهول والجبال منهم من تكلم بالامازيغية كلغة اصلية ومن هم من تعرب لسانه لكن بمنطق وتراكيب امازيغية. وبعد طرد المسلمين واليهود من الاندلس استقر وا ومارس الكل ديانته بكل حرية .

  • ناشر
    الأحد 24 يناير 2021 - 15:59

    بعض الكتاب الاسرائيليون الذين لهم ثقافة صناع القرار يعرفون خبايا المجتمع المغربي والتطورات التي تغير شكله وجوهره ونسيجه اءكثر مما يعيه الكثير من الكتاب والمثقفين المغاربة بشكل عام وعنوان الكتاب (المغربي الاءخير) له دلالة وطنين من العيار الكبير والصادم للكثيرين اي الطوفان قد حدث فعلا اءم اءن القادم لايزال في علم الغيب مع ترجيحي الشخصي من اءن الحدث الضخم قد مر اءمام اءعين الجميع ولكن بالتقسيط .

  • مروا وانتهى الكلام
    الأحد 24 يناير 2021 - 17:52

    لقد كانوا هناك , جاء بهم الرومان واخدتهم من بعده الامبيريالية الانجليزية بقوة المال والاستعمار وسلمتهم للحاضنة امريكا . لقد مروا من هنا كما مروا كذلك من كثير من الدول الاوروبية التي وقع فيها ما وقع من حروب على السلطة والمال والسيطرة على العالم .

  • avondland
    الأحد 24 يناير 2021 - 21:21

    1- هارون

    اختلطت عليك الأمور.

    1ـ المغاربة القدماء لم يعتنقوا المسيحية ولم يجد المؤرخون والبحث الأركيولوجي أي أثر للمسيحية في المغرب. المسيحية كانت منحصرة في قوات الغزو الرومانية لا أكثر. والمسيحية لم تصبح دين الدولة الرومانية إلا في سنة 395 م.

    2 ـ من يتكلم العربية في المغرب هم عرب أقحاح، عرب الفتح، وعرب بني هلال وبني سُليم وبني معقل وبني حسان وغيرهم، وم يتكلمون عربية أصيلة وليس “بمنطق وتراكيب امازيغية” فيها كما تدعي. وهذا لا يعني أن لا أمازيغي تعرب.

  • البودالي
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 21:46

    هذا مقال يجهل صاحبه بحركة الترجمة في المغرب للأسف الشديد.
    لم تكن رواية غابرييل بن سمحون اول رواية إسرائيلية تتم ترجمتها إلى العربية في المغرب. هذا فيه جهل واستغفال للناس. وبخس لحقوق الجامعيين المغاربة. للعلم والتصحيح اول رواية إسرائيلية ترجمت من العبرية إلى العربية هي رواية صبي من إفران للروائي الكبير أشير كنافو. ترجمها للعربية د. عبدالرحيم حيمد، وقدم لها وراجعها العلامة د. احمد شحلان. صدرت هذه الترجمة سن 2014، عن جامعة ابن زهر، كلية الآدب والعلوم الإنسانية. فالرجاء عدم نشر الاخبار الزائفة، وجعل الناس تصدق ما تقولون.

صوت وصورة
حجاج .. نقاش في السياسة
الأحد 28 فبراير 2021 - 22:20 90

حجاج .. نقاش في السياسة

صوت وصورة
براءة دنيا بطمة
الأحد 28 فبراير 2021 - 21:55 9

براءة دنيا بطمة

صوت وصورة
سجال حدة مكبرات الصوت بالمساجد
الأحد 28 فبراير 2021 - 19:15 66

سجال حدة مكبرات الصوت بالمساجد

صوت وصورة
رحلة "حرّاكة" مغاربة
الأحد 28 فبراير 2021 - 14:47 30

رحلة "حرّاكة" مغاربة

صوت وصورة
قصة موسيقي مكفوف
الأحد 28 فبراير 2021 - 13:42 3

قصة موسيقي مكفوف

صوت وصورة
بدون عنوان: "الكيف" داء ودواء
الأحد 28 فبراير 2021 - 12:38 9

بدون عنوان: "الكيف" داء ودواء