أرنشا.. الحل بين يدي حكومتك!

أرنشا.. الحل بين يدي حكومتك!
السبت 3 يوليوز 2021 - 00:33

ما فتئت تداعيات توتر العلاقات البينية بين المملكة المغربية والجارة الجنوبية، ترخي بظلالها على الوضع الدبلوماسي والاقتصادي بين البلدين، فالخرجات المتضاربة لوزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية، التي تحرص على أن تبدو متشبثة بتفادي الأزمة وطي صفحتها، تارة بالقول إن بلدها لا يريد أن يخسر شريكا وجارا ومتعاونا في قضايا حساسة كالهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات، وعلى أن بلدها يكن التقدير والاحترام لجاره وتارة أخرى تعرب عن تشبث حكومتها بالموقف الثابت في ما يتعلق بالاستفتاء وتقرير المصير وأن بلدها ليس وسيطا في الصراع بين المغرب وبين البوليساريو.

هذه المرة خرجت علينا السيدة أرنشا فاتحة ذراعيها وأذنيها للإنصات إلى مقترحات المغرب والتفاوض بشأنها في تصريح حديث؟

وهنا، فقط أذكرها بما حصل لما استقبلت وفي استفزاز مبيت لزعيم عصابة متابع قانونيا بجرائم إنسانية لا يطولها التقادم، ومن طرف عدالتها وبوثائق مزورة.

فلما معالي الوزيرة كل هذه المخاطرة؟ أفقط من أجل عيون غالي أم أن الأمر يترجم مدى المناكفة السياسية، حتى لا أقول الحقد التاريخ على المغرب، الذي في ظرف 25 عاما تغيرت معالمه وموقعه الإعرابي في الخريطة الجيوسياسية في المنطقة خاصة، بعد اعتراف أقوى بلد في العالم بالسيادة المغربية على أقاليمه الصحراوية وفتح قنصليته على رمالها الذهبية ولوح فوقها العلم الأمريكي بجوار الراية الحمراء تتوسطها نجمة خماسية خضراء.

إن من يقف اليوم على رصيف ميناء الجزيرة الخضراء يعلم مدى الخسارة الفادحة التي تكبدها اقتصاد الجار المشاكس، والذي لم يقدر دبلوماسيا واقتصاديا قيمة الشراكة بين البلدين لقد تحول الميناء إلى أرض يباب، وعمل المغرب بحكمة من له باب واحدة فلتغلق عليه، أهلنا في المهجر تدبرت الدولة نقلهم جوا وبحرا بتعليمات صارمة وواضحة من رئيس الدولة، رعت القدرة الشرائية للمهاجرين وأصبح المغرب يحتضن البواخر من إيطاليا وفرنسا والبرتغال، وعلى الجار الإسباني أن يعلم أن حوالي ثلاثة ملايين ونيف لن تطأ أقدامهم ميناء الجزيرة الخضراء وأن ما يقارب ستة وعشرين ألف عربة لن تحمل على البواخر الإسبانية، هذا وحده كاف لإعادة تقييم أسلوب الدبلوماسية الخارجية الإسبانية.

تريد السيدة أرنشا أن تعرفي مقترحات المغرب، هي واضحة: تدعيم موقف المغرب الذي قبل به جل عقلاء العالم والمتمثل في الحكم الذاتي لأقاليمنا الصحراوية تحت سيادة المملكة المغربية دون هذا فهو قبض ريح، ودعوني أذكركم بما حصل عندكم من نزوع انفصالي في كطالونيا واليوم وبالرغم من التلطيف الذي أدخلتموه على التقرير الذي طرح مؤخرا على لجنة حقوق الإنسان في ستراسبورغ بشأن الانفصاليين القابعين في سجون المملكة الإسبانية أو الفارين من عدالتها والتي شرخت مجتمعكم الإسباني شرخا بليغا، كان جاركم المغرب حذرا في التعاطي معه، ولم يسمع رسميا منه أنه يؤيد الانفصال في إسبانيا، بل وقف ضده مساندا لوحدتكم الترابية، ورفض أن يستقبل وفدا كطلانيا دون تمثيل دبلوماسي ولو على مستوى قنصلي، فأين أنتم من موقف المملكة المغربية؟ إن الحرص على العلاقات الثنائية بين المملكتين السيدة أرنشا يبدأ بالتقدير والاحترام مترجما في أفعال، وأقلها فعلا نبيلا سيدتي أن تبعثوا بقنصلكم ليفتح مكتبه بجوار أصدقاء المملكة المغربية العظام، دون ذلك فهو أضغاث أحلام.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • Amaghrabi
    السبت 3 يوليوز 2021 - 08:00

    بداية اعتقد ان ان الحكم في اسبانيا يكاد يشبه العصابة الجزائرية وكأن حكم فرانكو ما زال قائما على الاقل ذهنيا وعقليا بحيث ما معنى ان تحارب استقلال كاطالونيا في بلدك وتشجع انفصال الصحراء المغربية عن المغرب؟وسبحان الله كيف تكتوي العصابتين الجزائرية والاسبانية بالانفصال في كاطالونيا وفي القبائل الجزائرية ,اليوم اصبحت القبائل منفصلة واقعيا عن الجزائر بحيث لا تشارك في انتخاباتها ولا تسمع الى قوانين العصابة وسكان صحرائنا الحبيبة يشاركون في الانتخابات الوطنية بنسبة تفوق جميع الجهات المغربية,اليس هذا دليل على وحدة المغرب وانفصال الجزائر,ومع ذلك فدولتنا لا تدخل ابدا في التحريض والاعتراف بالشعب القبائلي والشعب الكاطالوني كما تفعل العصابتين الحاكمتين في الجزائر واسبانيا.

  • Amaghrabi
    السبت 3 يوليوز 2021 - 08:14

    اسمح سيدي محمد حفظك الله ان اخرج شيئا ما عن موضوعك الذي هو طيش الدولة الاسبانية التي كشفت عن انيابها ومعاكستها للوحدة الترابية المغربية واتكلم عن الاعتراف الامريكي بالوحدة الترابية وبالحل المغربي المثالي الا وهو الحكم الذاتي .منذ ان فاز الرئيس الجديد بايدن ونحن نعيش القيل والقال وكثرة السؤال وننتظر التراجع الامريكي على الاعتراف الامريكي وخاصة ان بايدن لم يظهر نفس الحماس الذي اظهره ترامب في اجهار المبادرة وتسريع تطبيقها عمليا بحيث قام بكثير من التنفيذ العملي ,وهذا الامر انا شخصيا كنت افكر في هذا التراجع لبرودة الرئيس بايدن ولكن كثير من الامور كانت تجعلني اعتقد ان بايدن لا يتراجع ابدا عما قام به الرئيس الذي سبقه.اولا بايدن يعرف انه اذا الغى الاعتراف فتكون امريكا كأنها تلعب وتضحك على الاخرين وثانيا تهين ترامب وهو رئيس وزعيم للولايات المتحدة ولا اعتقد ان بايدن يهين اي رئيس امريكي.وثالثا ان الاتفاقية كانت ثلاثية وبالتالي فن تراجع بايدن معناه سيضع التطبيع مع اسرائيل في المحك وربما سيقوم المغرب كذلك بالتراجع مع اسرائيل وبذلك فتخلق مشكلا جديدا مع اسرائيل وهو سبب اخر لا يجعل بايدن لا يتراجع ,وث

  • Amaghrabi
    السبت 3 يوليوز 2021 - 10:37

    ,تتمة.ورابعا أن العلاقة التاريخية بين المغرب وامريكا سياسيا واقتصاديا وعسكريا يضعها تراجع ترامب كذلك على المحك وخاصة أن المغرب أصبح بوابة نحو افريقيا يحقق مصالح كبيرة لأمريكا.وخامسا الجالية اليهودية المغربية واليهود المغاربة بصفة عامة يلعبون دورا كبيرا في القرارات السياسية في الولايات المتحدة بحيث حكام امريكا اليوم من اصل يهودي ولقد عشنا سابقا كيف تحرك كثير من أعضاء الكنكريس يحثون الدولة الأمريكية بقبول الحكم الذاتي .واخيرا لا ننسى أن بيدن كان صديقا للمغاربة قبل توليه السلطة وحظي باستقبال ملكي.وهناك أسباب كثيرة تجعل حكام امريكا يحترمون المصالح المغربية بكل صدق وامانة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء