تحولت البطاطس في الجزائر من مجرد منتج غذائي بسيط يشكل عماد المائدة الشعبية إلى محور أزمة حادة ومؤشر صارخ على تقلبات المشهد الاقتصادي والاجتماعي، خاصة بعدما قفزت أسعارها إلى مستويات قياسية وغير معهودة، الأمر الذي خلف موجة من التذمر الممزوج في كثير من الأحيان بالسخرية من واقع بلد نفطي ينام مواطنوه فوق بحر من المحروقات بينما يضطرون في الوقت ذاته إلى الانتظار في طوابير طويلة للظفر بكيلوغرامات قليلة من “البطاطا”.
وسرعان ما وجدت هذه الصدمة الاستهلاكية صداها في الفضاء الرقمي، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر إلى ساحات تفاعلية مشتعلة عبّر فيها الجزائريون عن سخطهم وغضبهم من تكرار هذا السيناريو، متسائلين عن مصير برامج الدعم وخطط الضبط الفلاحي التي سبق أن أقرتها الحكومة الجزائرية.
في هذا الصدد، اقترحت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك اعتماد “مخطط استثنائي ومؤقت خاص بمادة البطاطا بمشاركة مختلف المهنيين والمنتجين والشركات العمومية وجمعيات حماية المستهلك والمصالح المختصة بهدف ضمان وفرة المادة وتسويقها للمستهلك بالسعر المسقف”، داعية إلى “إنشاء نقاط بيع مخصصة على مستوى البلديات والأسواق الجوارية تسمح بتسويق البطاطا مباشرة من المنتج إلى المستهلك وتكثيف الرقابة على مستوى أسواق الجملة والتجزئة، ومتابعة عمليات التسويق والتوزيع لضمان احترام الأسعار المسقفة”.
في سياق متصل، ذكر الصحافي الجزائري عبد الكريم زغيلش، على حائطه الفيسبوكي، تعليقا على قرار سابق للحكومة بتسقيف أسعار البطاطس وحول الأزمة الحالية، إن “المشكلة أنني لا أظن، بل أنا متيقّن ومقتنع تماما، بأن الذين يسيّرون هذا البلد يعرفون جيدا النتائج الاقتصادية لمثل هذه القرارات. فالأمر لا يتطلب علما خارقا لفهم أن فرض الأسعار دون معالجة أسباب ارتفاعها قد يؤدي إلى الندرة، وإلى اختلال السوق، وربما إلى أزمات جديدة”.
وزاد: “لكن قراءتي السياسية لهذا الأمر تتجاوز الجانب الاقتصادي. وكأن الرسالة الموجهة إلى المواطن هي: انشغل بالبطاطا، وابحث عنها، واجرِ وراءها، وابقَ منشغلا بتفاصيل يومك ومعيشتك… بينما تُتخذ في الوقت نفسه قرارات أخرى أكثر أهمية، ويُصوَّت على قانون المالية، وتُرسم اختيارات البلاد الاقتصادية والسياسية. وقد تكون البطاطا مجرد سلعة، لكنها في مثل هذه الظروف تصبح وسيلة لاستنزاف اهتمام المواطن وإبعاده عن القضايا التي تحدد مستقبله”.
ولأن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية غالبا ما تواجه في الذاكرة الشعبية بروح السخرية والفكاهة، تفنن مواطنون جزائريون وأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي في إبداع صور تعبيرية تهكمية تضع البطاطس في مرتبة المجوهرات والعملات الصعبة، فقدمت في عدد من المنشورات كهدايا ثمينة ومفقودات نفيسة؛ إذ عكست هذه المبالغة الكوميدية، رغم طابعها الهزلي، الصدمة الشعبية من بلوغ أسعار هذه المادة الأساسية التي كانت بالأمس القريب أرخص ما تحمله قفة المستهلك، إلى مستويات فلكية.
في السياق ذاته، تأسف الباحث الليبي المتخصص في الشأن المغاربي، أسامة الشحومي، على الواقع الاقتصادي والسياسي في الجزائر، قائلا: “أشعر بالأسف على ما آلت إليه الأمور في دولة الجزائر الشقيقة؛ أزمة في أبسط متطلبات الحياة، من البطاطا إلى الطماطم، في أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، تمتلك أراضي خصبة قادرة على إطعام شعبها، بل شمال أفريقيا بالكامل”.
وتابع في منشور له على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”: “ألا يريد إخوتنا في الجزائر الاعتراف بأن هذا الرئيس (عبد المجيد تبون) لا يتقن شيئا؟ فلا فصاحة في خطابه، بل ارتجال يفضح افتقاره إلى مقومات الرئاسة. أنتم تعيشون كوارث من جراء قراراته، وما لا تعرفونه بعد هو أن الرئيس الذي سيخلفه سيكون ضحية لتركة عبد المجيد تبون وعصابته. لقد ورط الجزائر في مشكلات دبلوماسية واقتصادية لا تعد ولا تحصى، وأدخلها في عداءات مع دول مجاورة وعربية وأوروبية، بل ورط حتى الجيش في النيجر. وتذكروا أن تعنتهم وعبثهم في قضية البوليساريو سيقودان الجزائر إلى عقوبات دولية”.
وعلق أحد رواد موقع “إكس” على تناول الإعلام الدولي لأزمة البطاطس في الجزائر في منشور له، قائلا: “أزمة البطاطس في الجزائر وصلت إلى قناة بي بي سي، والسؤال: أين ذهبت البطاطس في دولة يطالب فيها رئيسها مصر بفتح الحدود مع غزة لإرسال جيشه لتحرير فلسطين؟”.
وعلق آخر: “خمسون عاما وهم يزرعون الفتنة في المنطقة وينفخون في أوهام القوة الضاربة… وفي النهاية اكتشفوا أن الشيء الوحيد الذي يستحق الزراعة فعلا هي البطاطس التي عجزوا حتى عن توفيرها”.
على اساس ان المغرب بخير.
جميع الخضر والفواكه اسعارها تتجاوز عشرة دراهم.
وصدق من قال لي تعجب يتبلا
كان الله في عون الشعب المغلوب على أمره. عيب وعار أن يصل الأمرر بدولة إلى معاناة شعبها من نقص مادة أساسية كالبطاطا حتى أفقر الدول الإفريقية لم تشهد مثل هذه الأزمة. والله إنها فضيحة بكل المقاييس فكيف يُعقل أن يعجز بلد يمتلك كل هذه الثروات عن توفير أبسط المواد الغذائية لمواطنيه؟
واحنا مطيشة ب 17 و اللحم ب 150 درهم وزيد وزيد. على الأقل هما الدولة تتعطي دعم مباشر للشعب.. المدبوحة تضحك على المسلوخة…
تحضرني، في هذا الباب، إحدى الذكريات الطريفة والدالة المرتبطة بندوة صحفية للملك الحسن الثاني، رحمه الله.
سأله أحد الصحفيين ذات مرة: ما أهم انشغالاتكم عندما تستيقظون في الصباح؟
كان السؤال يوحي بأن الجواب سيكون عن السياسة، أو الأمن، أو القضايا الكبرى التي تشغل بال رئيس دولة.
لكن الملك الحسن الثاني أجاب، على نحو فاجأ الصحفي:
«سيدي، خلافًا لما قد يعتقد البعض، فإن أول شيء وأول همّ يتبادر إلى ذهني في الصباح، حين أطلع على التقارير التي تردني، هو البصل والبطاطس».
أُخذ الصحفي بالمفاجأة، وربما لم يتوقع أن يكون البصل والبطاطس ضمن اهتمامات ملك.
لكن، في الحقيقة، لم يكن جواب الملك غريبًا كما يبدو للوهلة الأولى. بل كان يعكس بوضوح عمق إدراكه بأن انشغالات الدولة لا تُقاس فقط بحجم الملفات السياسية والاستراتيجية، وإنما أيضًا بما يوجد فوق مائدة المواطن، وبأسعار المواد الأساسية التي تدخل في حياته اليومية.
فالبصل والبطاطس، في ذلك السياق، لم يكونا مجرد خضراوات؛ كانا رمزًا للمعيش اليومي، وللأسعار، وللقدرة الشرائية، ولنبض الشارع.
اودي حنا عندنا مطيشة ب20 درهم تقول فوسطها الذهب كلها وهمو
النا ليس أفضل حالا، بل العكس. الخير موجود عندنا و كبار المنتجين الفلاحين يصدروه، و كيتباع ف الأسواق الأفريقية ارخص من عندنا. اما صغار الفلاحين، كيبيعو بثمن رخيص جدا و المواطن يشتري بثمن جد غالي. منين الثمن كيغلى، صعيب يرجع لكيف ما كان. لطفك يا الله
شنقريحة و معه الكابرانات و معهم تبون متفقين كلهم على سياسة ” حوع كلبك يتبعك”.و فعلا،حتى الآن هم ناجحون في سياستهم مع شعب مغلوب على أمره، و كأن في الجزائر ليس هناك رجال أو عسكريون شباب يقومون بالواجب لتحرير البلد من قبطة الجنرالات العجزة!
على المغرب أن يشترط على موريتانيا أن لا تصدر البطاطس والخضروات المغربية إلى الجزائر،كما اشترطت الجزائر على إسبانيا عدم التصدير الغاز الجزائري إلى المغرب،نعم توقيف التصدير البطاطس المغربية إلى الجزائر عن طريق موريتانيا،
المغرب لديه أوراق ضغط قوية ضد الأعداء ولكن المسؤولين لا يستغلونها بشكل جيد بسبب تهاونهم و قلة ذكاءهم للأسف الشديد..يجب إيقاف تصدير كل أنواع الخضر والفواكه وسترون ما الذي سيحل بالعدو الذي سيأتيك يمشي على أربع مستسلما و راغبا في صداقتك
الشعب الجزائري يجب ان يرفض هذا الوضع الذي ورطه نضامه فيه حتى اصبح يعاني من كل شيء وهنا وهناك مشكل الشناقة والفساد وكل الشعوب العربية مسلوبة الحق في ثروات البلاد.
الجزائر ثاني منتج للبطاطس في أفريقيا
ملي عرفتها شعري وقف
صاحب التعليق رقم 3 المسلوخة تضحك على المدبوحة مثل من عندكم بالجزائر ، عن أي دعم تتكلم عنه وهو لا يكفي حتى سد رمقك اليومي، نحمد الله على بلدنا المغرب صحيح هناك بعض الفترات التي ترتفع فيها بعض الخضر والفواكه لكنها تضل عموما متواجدة بالسوق والمغربي البسيط يأكل السمك كما هو الشأن بالنسبة للسردين على خلاف عندكم لا تعرفون له سبيلا الا في الصور، فلاق كبير وشاسع بيننا وبينكم في كل شيء ، رجاء لا تقارنوننا بهم فنحن لا نشبههم.
زريبة الحبوب بكل انواعها ،حبة قرقوبي،حبة بطاطا يا بطاطا،حبة شكارة حليب غبرة ،حبة شكارة عدس،أو حبة زيت وما خفي اعظم؟القوة الإقليمية العظمى الضاربة في العارضة الهاربة الغابرة المقهورة الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود
.المشكل عند القوة الضاربة خصاص في كل شيء البطاطا شكارة حليب الموز الماطيشة العجلات ووو وان وجدت فإنها مغربية ومهربة عبر موريتانيا وباثمان خيالية ..
باختصار في المغرب الحمد لله جميع الخضر والفواكه متوفرة جدا للسوق الداخليةةوالتصدير وتاثر اثمانها كلما وقع مشكل جيوسيلسي…والمصيبة ان الفاشلون وممتهني الفقر بطبيعة الحال همهم هو الفابور
يجب تجويع هذا الشعب الخبيث الحسود. وقطع كل المواد الغذائية عنه. فرنسا لم تكن مخطئة بحقهم كانت عارفة بخبثهم وشرهم فلجأت لسحقهم وهي مشكورة على ذلك فلولاها لطغى هؤلاء ناكري الخير . شعب خبيث اينما ذهب ينشر شره في اوروبا في إفر يقيا شرهم عم العالم. السرقة والاحتيال طبعهم فلا آمان معهم ولا ثقة بهم. افريقيا والعالم بدونهم سيكون بخير .
لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ، فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ
بكل بساطة لأن بطاطس المغرب كانت تذهب إلى الجزائر عن طريق موريتانيا التي تنبطح للجزائر، فبمجرد وقف تصدير الطماطم إلى موريتانيا و ليست الطماطم وحدها بل حتى خضراوات أخرى من بينها البطاطس : قد أعطى الأمر أكله و ظهرت النتيجة. لماذا تصدر خيراتنا لمن لا يستحقها. و عقبى للأسماك و الفواكه و على رأسها الافوكادو. و الصحراء مغربية. و شكرا هيسبريس
الكابرانات صنعوا شعب كسول مهووس بالقوة الوهمية ، اعتمدوا في دعايتهم على البترول و الغاز و أنهم بلد غني و لكن الواقع المعاش صرنا نرا دولة تفتقر إلى أبسط أمور الحياة.
لايجب الخلط بين الغلاء ونذرة المواد…في المغرب والحمد لله كل الخضر والفواكه موجودة حتى التي لا تفلح في المغرب يعني اذا اردت ان تشتري حتى طن من الخضر والفواكه موجودة تبقى الإشكالية في الغلاء اما الجزائر فالمواد غير موجودة حتى ولو عندك المال…هناك الفرق…
اما نحن في المملكة المغربية الخضر والفواكه مجودة في الاسواق وكذالك اللحوم والدواجن خير ربي موجود لكن اثمانها كالجمر غالبية المواطنين المسحوقين لا يستطيعون اليها سبيلا نكتفي فقط بلبسها والنظر اليها ونمر من أمامها مرور الكرام
50 سنة و النظام الجزائري يستثمر أمواله على قضية البوليساريو الخاسرة حتى أصبحت الجزائر دولة فقيرة في الوقت كان المغرب منشغلا ببناء السدود و تحلية مياه البحر رغم مشكلة الصحراء المغربية و النتيجة أن الشعب الجزائري يعاني من أزمة البطاطس و الحليب و الزيت و العدس و العجلات بينما المغرب استطاع اطعام أوروبا و غرب أفريقيا و الخليج العربي بمنتوجاته الفلاحية و تزويدها بالفوسفات و السيارات المصنعة محليا، أزمة البطاطا في بلاد القوة الوهمية الضاربة و الأزمات الأخرى التي يعاني منها الشعب الجزائري هي نتيجة افلاس و غباء نظام بأكمله و سيستمر الوضع هكذا الى أن يزول و يتولى الحكم نظام وطني مسالم يضع مصالح شعبه فوق كل اعتبار، كعادته سيتدخل الذباب الالكتروني التابع لعسكر المرادية للتغطية على فضيحة أزمة البطاطا و يحاول اقناع الجزائريين بأن المغرب هو الاخر يعاني من أزمة الخضر و الفواكه لكن الحقيقة يعرفها أحرار الجزائر و الأسواق الأوروبية و الأفريقية التي تتغدى بالمنتوجات المغربية.