أوروبا تشتكي "السياحة المفرطة" .. التأثيرات السلبية وسياسات الاستدامة‬

أوروبا تشتكي "السياحة المفرطة" .. التأثيرات السلبية وسياسات الاستدامة‬
صورة: أرشيف
الثلاثاء 6 غشت 2024 - 02:00

قالت رحمة حسن، باحثة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن تحول السياحة الجماعية إلى سياحة مفرطة وعودتها إلى مستويات ما قبل الجائحة أدى إلى العديد من الاحتجاجات في مدن أوروبية؛ بسبب تأثيراتها الاجتماعية والبيئية.

وأوردت الباحثة، ضمن مقال منشور من قبل مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة معنون بـ”سياسات الاستدامة الأوروبية لمواجهة “السياحة المفرطة”، أن هناك حاجة إلى سياسات سياحية مستدامة لإدارة الوجهات بهدف تعزيز الاستدامة والشمول، مع معالجة العوامل الخارجية وتأثير القطاع على الموارد والمجتمعات؛ وهو ما وضعته منظمة السياحة العالمية في فبراير 2024 كإطار لقياس الاستدامة الاجتماعية والبيئية، من قبيل سياحة الجودة بدلا من الكمية وتطبيق الحصص السياحية وتطوير وجهات جديدة وتغيير مؤشرات الأداء لتحقيق تنمية المجتمع وتغيير المؤشرات لتربط الإيرادات بتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية.

نص المقال:

اتجه العالم إلى وضع سياسات أكثر استدامة، في ظل عودة الحركة السياحية العالمية بنسبة 97 في المائة إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، وفقا لمؤشرات منظمة السياحة العالمية للربع الأول لعام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019؛ فقد سافر أكثر من 285 مليون سائح دوليا في الفترة من يناير إلى مارس 2024، وبزيادة حوالي 20 في المائة عن الربع الأول من 2023.

واستطاعت الوجهات الأوروبية تخطي حاجز عام 2019 بنحو 1 في المائة باعتبارها الوجهة الأولى عالميا، مسجلة نحو 120 مليون سائح خلال الربع الأول من العام الحالي، أي 42 لفي المائة من إجمالي السياحة الوافدة عالميا؛ ولكن الأعداد السياحية المتزايدة أثارت سلوكا معاديا في مدن أوروبية عديدة ضد السياحة المفرطة في الفترة الأخيرة؛ نظرا لتأثيرها في الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي، بجانب آثارها البيئية.

ووفقا لمنظمة السياحة العالمية، تُعَرف السياحة المفرطة (Overtourism) بأنها هي تأثير السياحة على وجهة ما أو أجزاء منها بشكل مفرط، وبما يؤثر بشكل سلبي في جودة حياة المواطنين أو الزائرين.

صدارة أوروبية

تُعد القارة الأوروبية الوجهة الأكثر جذبا للسياحة في العالم، بجانب أن كبريي دولتين على مستوى العالم جذبا للسياحة تقعان داخل هذه القارة، وهما فرنسا وإسبانيا. واستطاعت الدول الأوروبية تحقيق أعلى معدل استقبال للسائحين بنسبة 54 في المائة من قيمة السياحة العالمية عام 2023، وبلغت إيراداتها من السياحة نحو 660 مليار دولار من إجمالي إيرادات السياحة الدولية التي وصلت إلى 1.5 تريليون دولار في العام نفسها.

وجاءت فرنسا وإسبانيا ككبريي دولتين استقبالا للسائحين عام 2023، فحققت الأولى نحو 100 مليون سائح، والثانية 85.2 مليون سائح. واحتلت إيطاليا المركز الرابع باستقبال 57.2 مليون سائح، بعد الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت 66.5 ملايين سائح.

ومن حيث الإيرادات السياحية في عام 2023، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى بقيمة 175.9 مليارات دولار، تلتها إسبانيا بقيمة 92 مليار دولار، ثم المملكة المتحدة بنحو 73.9 مليارات دولار.

وثمة توقع باستعادة الحركة السياحية بشكل كامل في عام 2024 نتيجة الطلب القوي واستمرار انتعاش الأسواق السياحية الأكثر نموا، مثل الصين والهند وغيرهما من الأسواق الآسيوية الأساسية، وتوقع تحقيق انتعاش اقتصادي بالرغم من البطء المرتبط بمناطق عديدة في ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وعدم استقرار أسعار النفط واضطراب حجم التجارة، وفقا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، والذي يمكن إرجاعه إلى التغيرات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة.

ومن هذا المنطلق، فإن السياحة تعزز عملية النمو الاقتصادي وفرص العمل في جميع أنحاء العالم نتيجة زيادة مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي؛ إلا أنه مع ارتفاع نسبة التضخم العالمي وارتفاع الأسعار والتكاليف زادا معاناة السكان المحليين الذين بدأوا في رؤية السياحة سببا في ارتفاع تكاليف الإقامة نتيجة زيادة الطلب؛ وهو ما انعكس على اندلاع احتجاجات ضد السائحين على مدار الأسابيع الماضية في مدن إسبانية عديدة ومنها برشلونة، مع تخوف أن تنتقل هذه العدوى إلى مدن أوروبية أخرى في ظل استمرار الاعتماد على الأعداد السياحية وليس معدلات الإنفاق.

تأثيرات سلبية

لم تكن الاضطرابات الأخيرة المتتالية في المدن الإسبانية هي الأولى من نوعها ضد السياحة في الدول الأوروبية، بل سبق أن شهدت مدينة البندقية الإيطالية عام 2021 احتجاجات ضد رسو السفن السياحية الكبيرة بالمدينة؛ مما اضطر حينها السلطات الإيطالية إلى إصدار قرار بحظر مرور السفن السياحية الكبيرة عبر القناة الكبرى، وأصبحت ترسو بعيدا عن المدينة. وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الإيطالية جاءت نتيجة المخاوف البيئية والهيكلية للبندقية، فإن اعتراضات سكان برشلونة في إسبانيا جاءت نتيجة تزايد أعداد السائحين والاعتماد على ما يُسمى السياحة الجماعية (Mass Tourism) في قياس مؤشرات النمو السياحي للدول، في ظل التنافس الدولي لجذب أكبر عدد من السائحين مع خفض الأسعار؛ مما أثر في ارتفاع أسعار الإيجارات بالنسبة لسكان المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أن السياحة الجماعية تُعرف بأنها حركة عدد كبير من السياح المُنظمين إلى المقاصد المختلفة لأغراض ترفيهية، إذ يستهلكون المنتجات السياحية بشكل جماعي ومماثل، وتكون غالبا أرخص طريقة لقضاء العطلات، وهي تركز في المداخيل على الكم ربما أكثر من جودة الخدمات. ويؤدي الاعتماد الكمي للدول على الأعداد السياحية إلى زيادة الأعداد عن حجم استيعاب المدن في مواسم بعينها؛ ومن ثم الضغط على البنية التحتية لها. وعليه، فإنها تتحول إلى سياحة مفرطة تؤثر في الحياة اليومية للسكان المحليين.

جدير بالذكر أن الأدبيات الاقتصادية دأبت على النظر إلى السياحة المفرطة باعتبارها إحدى نتائج السياحة الجماعية، إذ تنشأ الأولى جراء الطلب السياحي الذي يتجاوز القدرة الاستيعابية للمجتمعات المضيفة. وفي بعض الأحيان، يعمل الانتعاش السياحي على زيادة الطلب على الموارد، دون دراسة تأثير ذلك في رفاهية المجتمعات المحلية.

ويمكن القول إن ثمة سببين رئيسين للشكوى من السياحة الجماعية، والتي قد تؤدي بدورها إلى إفراط في الحركة السياحية في مواسم بعينها في بعض الدول الأوروبية، كالتالي:

1ـ التأثيرات البيئية: أفادت دراسة منشورة أُجريت عام 2020 بأن الأنشطة السياحية تسببت عام 2005 في نحو 1305 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، بجانب الضغط على الموارد المائية للدول السياحية نتيجة زيادة أعداد السائحين، فضلا عن تأثير المراكب السياحية والسفن والفنادق العائمة على التنوع البيولوجي من تآكل الشواطئ ونشر الأعشاب المائية الضارة والتلوث وتصريف النفايات السائلة غير المعالجة. ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة؛ فإن بناء المنتجعات في إيطاليا أسهم في اختفاء ثلاثة أرباع رمال شواطئ البحر المتوسط.

وأكدت تقديرات “الوكالة الأوروبية للبيئة”، المنشورة في يناير 2023، معاناة دول جنوب أوروبا من أزمة ندرة المياه؛ إذ يعيش حوالي 30 في المائة من سكانها في مناطق تعاني من إجهاد مائي دائم، ويعيش ما يصل إلى 70 في المائة من سكانها في مناطق تعاني من إجهاد مائي موسمي بين شهري يوليوز وشتنبر من كل عام، أي خلال فصل الصيف، نتيجة الممارسات السياحية وزيادة الأعداد المستخدمة للمياه. وكانت قبرص ومالطا واليونان والبرتغال وإيطاليا وإسباني الأكثر نُدرة في المياه بين دول الاتحاد الأوروبي عام 2019؛ وهو ما تتأثر به الأنهار أيضا في أوروبا الغربية نتيجة زيادة الضغط على استهلاك المياه العذبة.

وهذا ما دفع العديد من الفنادق إلى إعادة تدوير مياه الصرف لأغراض التنظيف وفرض رسوم بقيمة 1 يورو على خدمات المياه، بجانب استخدام الفنادق في برشلونة لمياه البحر في حمامات السباحة، مع فرض رسوم لرسو السفن الكبرى في البندقية منذ عام 2021. وتخطط مدينة أمستردام لفرض قيود مماثلة بحلول عام 2026، للحد من تلوث الهواء.

وعلى الرغم من التأثيرات الإيجابية للسياحة بشكل عام في البيئة، من حيث الحفاظ على البيئة والتراث والمحميات الطبيعية وتطوير البنيات التحتية وتحسين النقل الصديق للبيئة وحماية المناطق السياحية من النفايات؛ فإن السياحة المفرطة، الناتجة عن تزايد الاعتماد على السياحة الجماعية، هي التي تزيد من المخاوف البيئية نتيجة الازدحام؛ ومن ثم يؤثر ذلك في رؤية السكان المحليين للسياحة. ففي دراسة نشرها الموقع الإخباري المتخصص في السفر “توريزم ريفيو” (tourism review)، في 15 يوليوز 2024؛ فإن 92 في المائة من الفرنسيين المشاركين في الاستبيان، دون تحديد حجم العينة، أشاروا إلى الآثار السلبية للسياحة المفرطة وتتمثل في رؤية النفايات والازدحام والانتظار لمدة طويلة. كما أن 67 في المائة من الإسبان المشاركين يتحفظون على هذا النوع من السياحة، فضلا عن عدم رغبة 70 في المائة من الإيطاليين في عينة الدراسة زيارة الأماكن المزدحمة، والاعتقاد بتأثيرها في ارتفاع الأسعار، ويرون أنه على السلطات وضع حدود أكثر صرامة في المناطق المحمية بيئيا، مع ضرورة اعتماد “نظام الحصص” القائم على تحديد أعداد الزيارات وأوقاتها.

2ـ التأثيرات الاجتماعية: تؤثر السياحة بشكل إيجابي في تحسين جودة حياة المجتمع المحلي، واستفادته من عمليات التنمية والتطوير. وتُعد السياحة نشاطا اقتصاديا رئيسيا في دول الاتحاد الأوروبي، إذ تمثل 10 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، كما يعمل في القطاع السياحي نحو 2.3 مليون من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي توظف وحدها ما يقدر بنحو 12.3 ملايين شخص.

وبالرغم من أن عام 2023 شهد تعافي إجمالي عدد وظائف السفر والسياحة في أوروبا من تأثير جائحة كورونا؛ فإنه ما زال منخفضا بنحو 5 في المائة عما كان عليه الحال في عام 2019، إذ يجذب القطاع بشكل مباشر وغير مباشر حوالي 36.7 ملايين وظيفة في أوروبا وفقا لتقديرات عام 2023 مقارنة بـ38.6 ملايين وظيفة في 2019. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الوظائف في 2024 مستويات ما قبل الجائحة، ليصل إلى نحو 39.1 مليون وظيفة.

وفي المقابل، فإن الآثار السلبية تكمن في موسمية بعض الأعمال في القطاع السياحي، كما أن زيادة الطلب السياحي على العديد من العقارات والخدمات الأساسية أدت إلى عدم توافرها أو ارتفاع أسعارها مقارنة بمعدلات الدخل؛ وهو ما تسبب في الأزمة الحالية في إسبانيا، إذ زادت الإيجارات في برشلونة بنسبة 68 في المائة في السنوات العشر الماضية، مع ارتفاع تكلفة شراء ‏المنزل الواحد بنسبة 38 في المائة؛ لما تسببت فيه مشاركة المجتمع المحلي عبر الإيجارات المؤقتة ‏من خلال موقع (Airbnb)‏. كما تضاعفت الاحتجاجات ضد ‏السياحة في جزر الكناري والبليار وملقا الإسبانية،‏ بجانب انتقال الاحتجاجات إلى لشبونة عاصمة البرتغال، وبراغ التشيكية، وكذلك مدينة أمستردام الهولندية.

كما أن هناك شعورا متزايدا لدى المجتمع المحلي بعدم المساواة؛ نتيجة تركيز معظم مصادر إنفاق الدخل السياحي على سلاسل القيمة المقدمة للسائح من وسائل نقل أو إقامة أو شركات حجز ومنظمي رحلات؛ مما يحد من التدفقات النقدية المباشرة للسياحة على المجتمع المحلي. وهذا ما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات لتقليل الأزمة، مثل وقف التراخيص الجديدة لتأجير العقارات عبر منصات الإنترنيت مثل (Airbnb)‏. كما فرضت بعض المدن حدودا ‏زمنية على تأجير العقارات للسياح، وأعلنت كتالونيا العمل على إنهاء تأجير ما يصل إلى 10 آلاف شقة لقضاء العطلات حتى عام 2028. وتتقاضى جزر البليار (مايوركا، ومينوركا، وإيبيزا، وفورمينتيرا) رسوما ليلية تتراوح من 1 إلى 4 يوروهات لكل سائح يبلغ من العمر 16 عاما. وتُستخدم هذه الضريبة، المعروفة باسم “ضريبة السياحة المستدامة”، للترويج لممارسات سياحية أفضل والحفاظ على طبيعة الجزر، وتخطط فالنسيا لاتخاذ إجراء مماثل.

سياسات سياحية

قد تساعد السياسات الوطنية لبعض الدول على إنهاء المشكلات المرتبطة بتحول السياحة الجماعية إلى سياحة مفرطة، مع توقع تمددها إلى مدن أخرى، مع استضافة القارة الأوروبية الأحداث الرياضية المهمة مثل دورة الألعاب الأولمبية في باريس من 26 يوليوز إلى 11 غشت 2024؛ بيد أن هناك حاجة إلى سياسات سياحية مستدامة لإدارة الوجهات بهدف تعزيز الاستدامة والشمول، مع معالجة العوامل الخارجية وتأثير القطاع على الموارد والمجتمعات، وهو ما تم وضعه من قِبل منظمة السياحة العالمية في فبراير 2024 كإطار لقياس الاستدامة الاجتماعية والبيئية، وسيجري التصويت عليه من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر المقبل.

ويمكن تحديد تلك السياسات في التالي:

1ـ سياحة الجودة بدلا من الكمية: من خلال الاعتماد على السائح الأعلى إنفاقا، فالدول الأكثر جذبا للسياحة ليست بالضرورة الأكثر دخلا منها؛ فالولايات المتحدة حققت المركز الأول من حيث الإيرادات السياحية والثالثة من حيث عدد السائحين، مقابل فرنسا الأولى من حيث عدد السائحين والرابعة من حيث الإيرادات. ومن ثم، فإن الاعتماد على جذب السائح الأكثر إنفاقا سيسهم في تخفيف حدة الأزمة الناجمة عن السياحة المفرطة، كذلك تحديد قيمة السياحة من حيث مساهمتها في المجتمع المحلي، والتي تتزايد من خلال تزايد معدل إنفاق السياح الأجانب داخل المجتمع، والمتوقع أن تزيد بنسبة 27 في المائة خلال الربع الأول من 2024 عن العام الماضي، مع تفعيل مفهوم “السياحة المسؤولة”.

2ـ تطبيق الحصص السياحية وتطوير وجهات جديدة: من خلال العمل على إعادة توزيع السائحين على المناطق الأقل جذبا، وتنظيم دخول الأفراد إلى المناطق الأثرية والسياحية، وفرض حد أقصى لعدد الزوار، مع تقديم أسعار تنافسية لها، ودعم فكرة الحجز المُسبق خاصة خلال مواسم الذروة. يُضاف إلى ذلك، تطوير الوجهات الأوروبية القريبة من الدول الأكثر جذبا وربطها ضمن برامج موحدة. كما أن جذب أسواق متنوعة سيسهم في استدامة الوظائف السياحية وتحقيق التوازن لتخفيض الطبيعة الموسمية للسياحة.

3ـ تغيير مؤشرات الأداء: من خلال الاعتماد على معدلات الإيرادات، بجانب كيفية مساهمة السياحة في تقليل البطالة، والالتزام بجعل السفر الجوي “صفر كربونيا” بحلول عام 2050، وتطبيق تكنولوجيا الطيران وسياسة السماء الواحدة الأوروبية، بجانب الاعتماد على عدد الليالي السياحية والإقامة في الفنادق ومساهمتها في الاستثمار، ودور السائح في تعزيز التجارب المحلية. وتؤكد هولندا، على سبيل المثال، في استراتيجية 2030، على ضرورة أن يكون كل زائر مساهما في تحقيق رفاهية المواطنين. كما يعمل الاتحاد الأوروبي على تزويد أعضائه بالأدوات والمعرفة لتسريع الانتقال إلى نماذج سياحية أكثر تنافسية واستدامة.

ختاما، هناك أهمية للسياحة في تنمية المجتمع؛ غير أن تحول السياحة الجماعية إلى سياحة مفرطة وتأثيراتها الاجتماعية والبيئية أدت إلى العديد من الاحتجاجات في مدن أوروبية؛ ومن ثم عمدت السلطات الأوروبية إلى العمل على تطوير مؤشرات قياس أداء القطاع السياحي لتحقيق تنمية المجتمع، وتغيير المؤشرات لتربط الإيرادات بتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • hitch
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 02:13

    قولوها للحكومة ديالنا…الغابات كلهم طحنوهم باش يبنيو فنادق وا شقق للبيع….حتى صلط علينا ربي الجفاف…نتيجة منطقية بدون غابات لا تكون امطار …الطبيعة هاكذا تسير …امطار =غابات

  • مناصر للسياحة المستدامة
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 03:12

    حتى المغرب تمسه هذه الظاهرة tourisme de masse حيث هذا النوع من السياحة الجماعية تسبب ضغط على البنية التحتية المحلية و يتضرر المواطن المحلي من هذا الضغط حيث زيادة أسعار كل الخدمات …و هذا النوع من السياحة تتميز بخاصية سلبية وهي عدم الانفاق حيث السائح في هذه المجموعة يمكن مثلا ن يقضي اسبوعا في المغرب باقل من 500 دولار شاملة لكل شيئ فلا يشكل قيمة مضافة للاقتصاد المحلي … و هذا هو الغالب في المغرب لذلك تجد مع تزايد اعداد السائحين ليس هناك طفرة اقتصادية حقيقية ف المغرب

  • عبد الواحد الوكيلي
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 07:27

    هناك دول الشمال تشتكي كثرة السياح بمعدل عشرة اضعاف سياح المغرب . والمغرب مازال يفتخر بعشرة ملايين سائح في السنة . وأغلب السياح لا ينفقون الكثير هنا عدم تنوع المنتوج السياحي والنصب والاحتيال زيادة على الغلاء اصبح السياح يفضلون اوروبا على المغرب كما المغاربة يفضلون اسبانيا على المغرب . كيف لدولة تريد ان تنمي السياحة . وحتى السياحة الداخلية تهرب للخارج .

  • مغربي حر و افتخر
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 08:40

    احسن سياحة في المغرب هي سياحة الجالية المغربية المقيمة في الخارج . تيجي شهر فالعام تيخسر داكشي لي متيخسرش السائح ب 5 سنوات . السائح جاي ب 350 اورو شاملة الطيران او الفندق واكل شارب مدة اسبوع . اشمن سياحة هادي ؟؟؟ . صراحة الحالية تتلعب دور كبير ف الاقتصاد الوطني لا من ناحية السياحة لا من ناحية التحويلات بالعملية الصعبة لي هي طول السنة . تحية للمغاربة في كل بقاع العالم.

  • كمال
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 08:51

    كل شيئ زاد عن حده انقلب ضده .
    كل ما هو مفرط مضر والسياحه ليست الاستثناء.

  • أوربا العجوز مجرد وهم
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 10:48

    احسن وجهة للسياحة حاليا هي دول شرق آسيا و أمريكا… أما اوربا فالعنصرية في تزايد مع وصول أحزاب اليمين المتطرف زد عليها إجراءات معقدة للحصول على الفيزا بل اكثر من ذلك ذهبت إحدى الدول إلى تعطيل الحصول على مواعيد دفع ملفات التأشيرة عبر خلقها لشركة تدخل الملايير بطرق احتيالية و في نفس الوقت تحطم كل الأرقام الدولية في رفض التأشيرات… امام تواطؤ و صمت جهات داخلية ربما لها حصتها في تلك الاختلاسات و السياسات المجحفة…

  • Farid de casa
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 11:23

    اوروبا الامان وراحة البال. الأمن في كل مكان.
    كل المحلات جميلة ونظيفة مع إظهار الاسعار.
    لهذا سياح يتدفقون على اسبانيا.
    الشمس .بحار جميلة. كل شيء جميل . لل غش ولا نصب ولا هم يحزنون. الأمن يسهر على ضمان حقوق الإنسان كيفما كان. جودة الخدمات.
    في المغرب كل شيء مقلوب راس على عقب.
    راكم عارفين واقعنا .

  • u2one
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 12:04

    مدينة أمستردام تشتكي كثرة السياح وبتعبير أبلغ غزو السياح كذلك مدينة فينيسيا الايطالية ، لدرجة أن سكان المدينتين يطالبون بتفعيل وضع حدود للمدينتين وكأنهما دولتين بحيث على السياح أن ينتظرون دورهم حتى يتسنى لسياح أخرين مغادرة المدينتين .

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 9

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 9

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد