أعلنت إدارة الجمارك التونسية أنها تمكنت من إحباط محاولة تهريب 984 ألف يورو خارج البلاد عبر المعبر الحدودي بالذهيبة (معبر جنوب البلاد على الحدود مع ليبيا).
وجاء في بلاغ للإدارة العامة للديوانة التونسية أن مصالحها تمكنت بالمعبر الحدودي بالذهيبة من إحباط محاولة تهريب مبلغ من العملة الأجنبية، بقيمة 984 ألف يورو، كانت مخفية بإحكام على متن سيارة ذات ترقيم أجنبي في طريقها لمغادرة التراب التونسي.
وأضافت أنها “أحالت الملف على المصالح الأمنية المختصة لمواصلة التحريات بشأنه”.
ليس بالمبلغ الكبير حتى يأخد كل هذا الزخم لأن ما ينجح المهربون في تمريره يبلغ ضعف هذا الرقم بآلاف الاضعاف .
984 ألف يورو، أي ما يقارب مليون يورو، مبلغ ضخم بالنسبة لدولة مفلسة مثل تونس، التي تعيش منذ سنوات على مساعدات النظام الجزائري. من جهة أخرى، تشهد تونس نزيفًا حقيقيًا في رأس المال، مع هروب رجال الأعمال والتجار الكبار والأثرياء التونسيين والأجانب على حدّ سواء، بعدما فقدوا الثقة في استقرارها المالي والسياسي. البلاد التي كانت يومًا مركز جذب للاستثمار، أصبحت اليوم بيئة طاردة، يهرب منها رأس المال كما يهرب المريض من العدوى. الاقتصاد يترنّح، والعملة تنهار، والدولة غارقة في الديون والارتهان. وبينما تُلاحق الحكومة الفتات وتحتفل بأي تحويل بنكي من الخارج، يستمر نزيف الثروة والعقول في صمت، لتتحول تونس إلى نموذج صارخ لدولة فاشلة تستهلك ما لا تنتج، وتعيش على ما يجود به الآخرون.
تونس على وشك الإفلاس ، لهادا الناس تهرب أموالها إلى الخارج قبل قبل حدوث كارثة.