إفريقيا جنوب الصحراء تعلق الآمال على "المبادرة الأطلسية" لتسريع الاندماج

إفريقيا جنوب الصحراء تعلق الآمال على "المبادرة الأطلسية" لتسريع الاندماج
صور: هسبريس
الجمعة 5 يوليوز 2024 - 17:00

أجمع مسؤولون أفارقة شاركوا في جلسات العمل المنظمة على هامش أشغال منتدى “مغرب اليوم” الذي تحتضنه شبه جزيرة الداخلة، تحت شعار “إفريقيا الأطلسية: من أجل منطقة قارية مندمجة ومزهرة وشاملة”، على أهمية المبادرة الأطلسية الموجهة لفائدة دول الساحل في إعادة تشكيل الواقع الجيو-سياسي والمستقبل الاقتصادي للمنطقة، وتقديم بدائل تنموية جديدة لفائدة دول الأخيرة، مؤكدين أن بلدانهم تعلق آمالا كبيرة على الانخراط في تنزيل هذه الرؤية الملكية من أجل خلق فضاء أطلسي إفريقي يستوعب التحديات التي يواجهها الأفارقة.

في هذا الإطار أكد العقيد ساليسو مهمان ساليسو، وزير النقل والتجهيز في حكومة النيجر، في كلمة له بهذه المناسبة، وبعد أن تقدم تعازي حكومة وشعب بلاده إلى العائلة الملكية إثر وفاة الأميرة لالة لطيفة، والدة العاهل المغربي، أن “المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس طالما دعم النيجر من أجل تخطي تحدياتها الأمنية والاقتصادية”.

وفي معرض حديثه عن آفاق المبادرة، التي تروم تمكين بلاده إلى جانب عدد من دول الساحل من الانتفاع بالفضاء البحري الأطلسي، سجل ساليسو أن بلاده “مؤمنة بأن التحديات والمشاكل التي تواجهها لا يمكن حلها استنادا إلى المقاربات الأمنية والعسكرية لوحدها، بل يجب أن تستند هذه الحلول على مقاربات تنموية مشتركة لضمان نجاعتها واستدامتها”، مضيفا أنه “انطلاقا من هذه القناعة شاركت النيجر في اللقاء الوزاري الذي عقد أواخر العام الماضي في مدينة مراكش، الذي يهم المبادرة الأطلسية”.

وأشار المسؤول الحكومي النيجري ذاته إلى “الشروع في تنزيل التوصيات المنبثقة عن هذا اللقاء، بما فيها تعيين مجموعة العمل التي ستعمل على تنزيل هذه الرؤية الملكية الأطلسية”، مضيفا أن “إفريقيا بشكل عام ومنطقة الساحل بشكل خاص تزخران بموارد بشرية ومعدنية مهمة، من شأن تسخيرها واستغلالها بالشكل الأمثل أن يخدم أهداف تنمية شعوب المنطقة ومواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها، وكذا تحديث البنية التحتية واللوجستية لبلدان هذا الفضاء”.

وشدد المتحدث ذاته على “ضرورة تعبئة مختلف الجهود لإيجاد حلول مبتكرة فعالة تجعل مصالح شعوبنا في قلب خياراتنا الإستراتيجية؛ ولهذا الغرض قامت النيجر ومالي وبوركينافاسو بخلق ائتلاف دول الساحل في دجنبر الماضي، سعيا إلى تجاوز التحديات الأمنية والسياسية والمالية التي تواجهها”، موردا أن “الرؤية الأطلسية الإفريقية للملك محمد السادس تتناغم مع هذا التوجه”.

وخلص وزير النقل والتجهيز في حكومة النيجر إلى أن حكومة بلاده “تعلق آمالا كبيرة على هذه الرؤية من أجل تسريع التكامل الإقليمي وضمان الرفاهية والازدهار لشعوب المنطقة”، مشددا على أن “تضافر جهود الدول الإفريقية ودول منطقة الساحل خاصة سوف يساعدنا على التحول إلى منطقة أمن واستقرار ورفاه اجتماعي واقتصادي في القارة الإفريقية”.

من جانبها قالت حواء عبد الكريم أحمداي، كاتبة الدولة المكلفة بالبنية التحتية، المسؤولة عن صيانة الطرق بالحكومة التشادية، إن “المبادرة الأطلسية تشكل فرصة كبيرة من أجل خلق دينامية سوسيو -اقتصادية وبناء مستقبل إفريقيا بشكل مشترك”، مشددة على أهمية “البحث عن إستراتيجيات إقليمية من أجل إفريقيا أطلسية تدمج بلدان الساحل اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا”.

وأضافت المسؤولة التشادية ذاتها أن “الجهات الفاعلة في المنطقة، بما فيها دولة تشاد، متفقة حول أهمية هذه المبادرة في الدفع بمسلسل التنمية الشاملة في القارة”، وزادت: “نحن مستعدون في تشاد أن نكون جزء لا يتجزأ من مبادرة الطريق إلى الأطلسي التي طرحها المغرب”، لافتة إلى أن “المبادرة تندرج في إطار البحث عن الحلول المشترك التي تسعى إلى التصدي للفقر والنهوض بالتنمية البشرية التي تعد انشغالا إفريقيا مشتركا، وبالتالي إخراج بلدان الساحل من التهميش والإقصاء والنهوض بالمبادلات القارية عبر دينامية عابرة لإفريقيا”.

وأشارت كاتبة الدولة المكلفة بالبنية التحتية في حكومة نياجامينا إلى أن “الطريق الأطلسي الإفريقي سيساعد في تحقيق كل هذه الأهداف”، مسجلة أن “الموقع الإستراتيجي لتشاد يجعل منها منطقة عبور محوري بين بلدان غرب وشرق ووسط إفريقيا، ومحورا مهما لتعزيز المبادلات التجارية الإفريقية”، وموضحة في الوقت ذاته أن “هذا البعد حاضر بقوة في المخطط الخماسي للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي”.

وخلصت المتحدثة إلى أن “القارة الإفريقية تزخر بفرص كبيرة للمستثمرين، بحكم ساكنتها الشابة والموارد الطبيعية التي تتوفر عليها، وبالتالي يتعين علينا أن نتملك هذه الحقيقة في إطار دينامية تشاركية وشراكات دامجة تسمح لنا بتحقيق الأهداف المنشودة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • حياتي وانا حر
    الجمعة 5 يوليوز 2024 - 17:11

    نتمنى من كل مسؤول عن هده المبادرة الملكية التسريع لاخراجها للوجود في أسرع وقت لأنها بإذن الله تعالى تكون خيرا على الوطن وكل المنطقة مع مشروع الانبوب نيجيريا المغرب أوروبا سيكون لهده البلاد وزن كبير أفريقيا ودوليا الله المستعان

  • خاليد علي
    الجمعة 5 يوليوز 2024 - 17:21

    على ارض الواقع الطرف الحاسم جغرافيا في هذه المبادرة هي موريتانا لأنها صلة الوصل بين المغرب ودول الساحل وبدون انخراطها الفعلي لا يمكن فعل اي شيء. إذا موريتانيا هي الفاعل الأساسي

  • باجي
    الجمعة 5 يوليوز 2024 - 17:45

    بالفعل موريتانيا هي مفتاح هده المبادرة لانها تربط جغرافيا بين الاطلسي المتاخم لميناء الداخلة وباقي الدول. ترددها يرجع لخوفها من ردة الجزائر التي ستكشر عن انيابها و ستسعى لافشال هدا المشروع.

  • رشيد لمراكشي
    الجمعة 5 يوليوز 2024 - 18:01

    والمغاربة يعلقون أمالهم على رياح التغيير على رياح تقضي على الفساد الدي عشش في دواليب الحكم رياح تدهب بالفاسدين بدون رجعة رياح التغيير ليعيش المغاربة متساوون في الحقوق والواجبات وليس كما اعتاد عليه المغاربة الحكام والمسؤولين يطبقون الواجبات بحدافيرها على المواطن البسيط لكن في الحقوق لايتمتع بها الى علية القوم

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة