إقبال المغاربة يضمن استدامة الحركة السياحية بتوبقال خلال الصيف

إقبال المغاربة يضمن استدامة الحركة السياحية بتوبقال خلال الصيف
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الجمعة 14 غشت 2026 - 02:00

بينما يستمر توافد المغاربة على المدن الساحلية للتخفيف من وطأة الحر يفضل آخرون خوض تجارب مختلفة، من خلال تنظيم زيارات إلى المنتزهات الطبيعية المتواجدة بالمناطق الجبلية، وعلى رأسها المنتزه الوطني لتوبقال.

ويستقطب هذا المنتزه الوطني، الذي يضم أعلى قمة جبلية في شمال إفريقيا، السياح الداخليين أكثر خلال فصل الصيف، بخلاف الفصول الأخرى التي تميل فيها الكفة لصالح السياح الأجانب.

وحسب إفادات متطابقة يختار الكثيرون صعود قمة جبل توبقال في هذه الفترة من السنة، مرورا بإمليل، لتجنب الصعوبات التي تفرضها الظروف المناخية القاسية خلال فصل الشتاء، وكذا الاستفادة في المقابل من اعتدال الطقس ووضوح المسارات الجبلية.

وفي هذا الصدد طالعت هسبريس مجموعة من عروض وكالات الأسفار، التي تخص تنظيم زيارات جماعية إلى المنطقة في شهر غشت الجاري، باختلاف الرسوم المطلوبة لهذا الغرض.

وقال حسن أيت حمو، مرشد سياحي معتمد، إن “منطقة إمليل، بالتحديد، تشهد حركة سياحية مستمرة، تقودها الساحة الداخلية بشكل أساسي خلال الصيف”.

وأوضح أيت حمو، في تصريح لهسبريس، أن “المنطقة تستقبل، ولا سيما خلال أيام الجمعة والسبت والأحد، العشرات من المغاربة القادمين من ربوع البلاد، فيما تنقلب المعادلة خلال باقي الفصول، إذ تميل الكفة لصالح السياح الأجانب”.

ومع ذلك يشرح المتحدث ذاته أن “الحركة هذه السنة تراجعت بعض الشيء مقارنة بالسنة الماضية”، مشددا على أن “السياحة هي التي تقود اقتصاد المنطقة”.

وأضاف المصرح نفسه أيضا أنه “خلال الفترات الباردة من السنة تستقبل منطقة توبقال السياح الدوليين الراغبين في استكشاف مؤهلاتها السياحية وصعود قمة الجبل، باعتبارها الأعلى على مستوى شمال إفريقيا”؛ كما أورد أن “البنيات التحتية المتوفرة بالمنطقة تحاول تقديم مختلف الخدمات اللازمة بالنسبة للزوار”، مشددا على أن “فصل الصيف يختلف عن باقي الفصول الأخرى ويتميز أكثر باهتمام السياح الداخليين بالمنطقة”.

من جانبه أوضح عبد اللطيف بوردة، في تصريح للجريدة، أن “السياحة الداخلية تشكل المحرك الأساسي والدعامة الكبرى للنشاط السياحي بالمنطقة، ولا سيما خلال فصل الصيف، وذلك بتوافد مهم للمواطنين المغاربة الراغبين في زيارة الجبل والاستمتاع بمؤهلاته الطبيعية”.

وذكر بوردة، وهو ابن المنطقة، أن “فترة الرواج بالمنطقة تمتد عادة ما بين شهري يناير وأبريل من كل سنة، نتيجة تفضيل السياح الأجانب هذه الفترة بالذات لملاءمة الطقس لممارسة رياضة تسلق القمم والتمتع بالثلوج، في حين يقل إقبالهم خلال فصل الصيف بسبب الارتفاع النسبي في درجات الحرارة”.

كما اعتبر المتحدث أن “إقبال السياح المغاربة يتركز بشكل أكبر في فصل الصيف، حيث يستغلون هذه الفترة لتفادي صعوبات وأخطار التسلق خلال فترة الشتاء، وتجنب الحوادث المرتبطة بالانزلاقات نتيجة الثلوج”.

وبذلك فإن المنطقة تحافظ، بحسب المصرح نفسه، على زوارها الذين يتنوعون بين المغاربة والأجانب، وذلك باختلاف فصول السنة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • Rachid
    الجمعة 14 غشت 2026 - 03:48

    شخصيا كنفضل نطلع لتوبقال فالصيف على المغامرة بحياتي فالشتاء خصوصا الشتاء الماضي كان من اخطر الفصول لي مرات على منطقة توبقال ، كل سنة كنطلع من جهة بحيرة افني عبر اكويم و تيديلي و اربعاء توبقال مرورا بامسوزارت و المبيت في بحيرة افني و الصعود و النزول في نفس اليوم لقمة توبقال ، احسن من الصعود عبر امليل بمئات المرات و قلة الغوغاء و كحل الراس

  • هند
    الجمعة 14 غشت 2026 - 04:34

    رغم ما توفره السياحة عموما والسياحة الجبلية خاصة من فرص عمل ومن عملة صعبة فانها في المقابل تفسد الارض والزرع بسبب كثرة المسالك التي يصنعها بنو البشر في الطبيعة وازدياد المطاعم والفنادق وما تخلفه من ثلوث .ومثال على ذلك من نراه من مقاهي كالفطر بجانب الأودية والبحيرات بستي فاطمة واوريكة وغيرها من المناطق الطبيعية التي بدأت تفقد عذربتها الطبيعية بسبب ازديد السياح والبنية التحتية ومايصاحب ذلك من وسلءل نقل كثيرة .بسبب كل هذا في القادم من السنوات والعقود اكيد ستفقد المناطق الجبلية والطبيعية وحتى الصحراوية كثير من خصوصيتها الطبيعية .

  • بنعبدالسلام
    الجمعة 14 غشت 2026 - 05:44

    السياحة الداخلية في المغرب تعترضها عدة عوائق، منها عدم تأهيل المنتوج السياحي المغربي، وخاصة ما يتعلق منها بالسياحة الجبلية والقروية بصفة عامة،ومنها كذلك عدم التقنين والمراقبة للأماكن السياحة والإصطياف، وترك الحابل على النابل حيث كلُُّ يفعل ما يريد ويطبق الأثمنة التي يريد ،ومنها أيضا جشع المستثمرين في هذا الميدان حيث لا يوجد قانون يردعهم.ما يقع من فوضى واستغلال في متنزه أوريكا مؤخرا خير دليل على الفوضى العارمة التي أصبحت تغزو الميدان السياحي في بلادنا.

  • أبو سامي
    الجمعة 14 غشت 2026 - 06:18

    بكل صدق المنطقة رائعة وخصوصا قرية امسوزارت التي زرتها مؤخرا وأنصح بها كل الأسر التي تبحث عن الهدوء والراحة والحشمة والوقار بعيدا عن شواطئ البحار التي تعرف ازدحاما واختلاطا والتبرج والعراء وانعدام الحشمة. من زار هذه المنطقة سيكتشف مغربا طبيعيا رائعا ولن يندم ابدا . مشكلة هذه المنطقة أنها لم تستفد من حقها في التنمية فالمسالك الطرقية صعبة ومتهالكة والطريق الى بحيرة افني غير معبدة وعليك ترك السيارة وقطع حوالي ساعتين مشيا على القدام الشيء الذي يحرم الكثيرين من الاستمتاع بمنظر هذه البحيرة العجيبة. أدعو سلطات تارودانت الاهتمام بهذه المنطقة الجميلة وإصلاح الطرقات وفتح الطريق نحو البحيرة . كما أدعو كل من يسافر الى تركيا أن يزور هذه المنطقة الرائعة وخصوصا قرية امسوزارت

  • omam
    الجمعة 14 غشت 2026 - 08:12

    Nous on a passé une très bonne semaine aux deux alpes françaises.où la tranquillité et le repos d une saison de travail .on découvre un musée de la glace à 3400metre d altitude.les randonnées sécurisées par les hélicoptères de la sécurité nationale française.les lacs à 2500metres et les descentes en vélos sont formidables.

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 15

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 4

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32 6

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42 5

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"