بعد زهاء شهر على رحيله بدأت مدينة أصيلة الدخول في مرحلة ما بعد محمد بن عيسى، أو “السي بن عيسى” كما يحلو للزيلاشيين تسميته، إذ جرى الأسبوع المنصرم انتخاب الصحافي حاتم البطيوي أمينا عاما لمنتدى أصيلة خلفا للراحل، فيما زكى حزب الأصالة والمعاصرة الطبيب طارق غيلان لتولي رئاسة المجلس الجماعي للمدينة الذي لم يعرف كرسيه رئيسا غير فقيد المدينة وعرابها التاريخي.
ويسود بين سكان المدينة الساحلية نقاش حول مستقبلها بعد رحيل وزير الخارجية الأسبق والدبلوماسي المجرب الذي نجح من خلال الموسم الثقافي الدولي على مر عقود طويلة في جعل المدينة الصغيرة واحدة من منارات الحوار الحضاري والمثاقفة في الساحة العربية والدولية، محققا استمرارية وتراكما كبيرين، يجعلان المسؤولية أمام خلفه كبيرة في مواصلة المسار الذي بدأه.
ورغم المؤاخذات التي يسجلها البعض على أداء الرئيس على مستوى تدبير المدينة وبنياتها التحتية وأوضاع سكانها الاجتماعية، الذي لا يوازي ما حققه على المستوى الثقافي، إلا أن الكثير من الزيلاشيين يحتفظون للرجل بـ”ذكرى طيبة”، تعترف له بمنح المدينة مكانة عالمية وشهرة عز نظيرها؛ جعلها قبلة ووجهة سياحية لشخصيات ومشاهير العالم، ما كان له الأثر الواضح على النشاط الاقتصادي والرواج السياحي الذي تعرفه صيف كل عام.
في هذا السياق قال حاتم البطيوي، الأمين العام الجديد لمؤسسة منتدى أصيلة، إن المؤسسة “ستواصل العمل والسير على النهج الذي أسس له الراحل الكبير السي محمد بن عيسى”.
وأضاف البطيوي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الراحل بن عيسى على مدى عقود من الزمن “قعّد لفعل ثقافي وفكري راقٍ جعل أصيلة من بين المنارات التي تضيء العتمة في إفريقيا والعالم العربي”، مؤكدا أن الفريق الحالي للمؤسسة “سيواصل العمل من أجل الحفاظ على أداء رسالة المنتدى وفاء لروح مؤسسه ومبدعه، وضمان استمرار مكانة أصيلة في الساحة الثقافية العربية والعالمية”.
وذكر المتحدث ذاته أن انتخابه خلفا للراحل محمد بن عيسى “تشريف ومسؤولية جسيمة”، وشدد على أن ذلك “ليس معناه تعويض الراحل، لأن هذا الصنف من الرجال لا يعوض”، بيد أنه قال: “سنمضي على خطاه، وسنتبع ضوءه”.
واعتبر الأمين العام الجديد لمؤسسة منتدى أصيلة أن الفترة الطويلة التي رافق فيها الراحل بن عيسى منذ تأسيس جمعية المحيط الثقافية في نهاية عقد السبعينيات من القرن الماضي، قبل أن يتحول اسمها لاحقا إلى “مؤسسة منتدى أصيلة”، وتنظيم دوراته الـ45 المتعاقبة، “ستشكل زوادة مهمة ستساعدنا في الأمانة العامة للمؤسسة على حمل المشعل والسير قدما نحو مواصلة العمل حفاظا على تراث ومسار السي بن عيسى”، وزاد: “كما سبق أن قلت إن الفقيد الكبير يمثل فكرة والفكرة لا تموت”.
وأورد الفاعل المدني ذاته أن “العمل سيستمر ويتواصل، ذلك أن الراحل بن عيسى دأب على بدء الإعداد لكل موسم من مواسم أصيلة مباشرة بعد نهاية كل موسم ثقافي”، متعهدا بمواصلة العمل وفق هذا التقليد، ومعربا عن أمله في أن يحالفه الحظ لقيادة المنتدى رفقة أعضاء أمانته العامة وكل المشاركين فيه “بالشكل الذي يليق بالمدينة وروح مبدع موسمها الثقافي العابر للثقافات والحضارات”.
من جهته يرى طارق غيلان، مرشح “البام” لخلافة بن عيسى في رئاسة المجلس الجماعي لمدينة أصيلة، أن من يخلف “السي بن عيسى” أياً كان سيجد نفسه أمام “عدم تكافؤ في القوى، لأن الراحل كان رجل دولة كبيرا تقلد عددا من المناصب السياسية والدبلوماسية، وكان عمدة لأصيلة لمدة 48 سنة”، وأكد أنه يشعر بالحمل الثقيل للمسؤولية التي تنتظره.
وأضاف غيلان في حديث مع هسبريس: “وجدنا أنفسنا في هذا الوضع. بقيت سنتان للمجلس ولن أكون متفائلا وأقول إن لدينا برنامج عمل، لضيق المدة وطبيعة عمل الجماعة المحكوم أصلا برنامج عمل محدد سلفاً”.
وزاد الرئيس المحتمل لجماعة أصيلة أن “هدف المجلس الأول يتمثل في استكمال جميع المشاريع التي يباشرها، بالإضافة إلى السعي ما أمكن وراء إيصال المدينة نحو بر الأمان إلى غاية 2027”.
وأشار المتحدث إلى أن المجلس الذي سيأتي بعد انتخابات 2027 المحلية “ينبغي علينا أن نفتح أمامه من اليوم تصورات لأصيلة كيف ستكون بعد السي بن عيسى، لأن الراحل كانت لديه رؤية للمدينة”، لافتا إلى أن “الأمور تتغير والظروف التي تعيشها المدينة والعالم بصفة عامة”، ومعتبرا أن هذا الواقع “يمكن أن يدفع نحو رؤية أخرى وأناس آخرين بتوجهات جديدة”، وختم بقوله: “سنحاول فتح أوراش ومشاريع تحترم التوجهات الجديدة وتواكب الشباب وينطلق منها من سيأتي ويواصل المسار”.
ما بقى ما يتقال , إلا ما قد سبق و قيل وهو :
هزلت !!!!!!!!!!!!!!!!!
خطوة مباركة تعكس الارادة الواثقة لأبناءمدينة أصيلة العريقة حمل مشعل الفقيد الكبير ، واختيار
موفق في شخص الكاتب الصحفي القدير حاتم البطيوي رفيق درب محمد بن عيسى في خدمة
الثقافة والفكر والفن برؤية وطنية طموحة
تكرس ” النبوغ المغربي ” والموقع الحضاري
والجبو – سياسي لبلادنا في أفريقيا ومحيطها العربي
انه لإرث كبير وامانة جسيمة… والدعم مطلوب من كل الشركاء المخلصين لضمان استمرارية مؤسسة
نعتز جميعا بدورها الثقافي الوازن .
اين هده الانجازات الله يرحم الوالدين تعالو الى مدينة اصيلة ثم ارونا هد.الانجازات
الراحل بنعيسى بكاريزماه وقوة شخصيته، وتجربته الطويلة، وسعة ومتانة العلاقات التي نسجها خصوصا مع دول الخليج تجعل منه رجلا لا يعوض… لقد جعل من مدينة أصيلا محجا سياحيا سنويا بعد أن كانت مهمشة ونسية… فهل من سيخلفه قادرون على الحفاظ للمدينة على وجهها… اتمنى ذلك… لا يمكن للمرء الا ان يصفق له على الرغم مما شاب مساره السياسي والدبلوماسي، فضلا عن الجماعي من عطاب وشوائب.
إنجازات هو عمله الصالح الذي يرافقه يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم …
انشروا جزاكم الله خيرا ..
بنعيسى جعل من مدينة اصيلة ضيعته الخاصة ، اما بالنسبة للساكنة فقد اصبحت اصيلة منارة في الجهل و المخدرات و الفقر و الريع . من قوة التهميش اصبحت المدينة خاوية على عروشها و اصبح الناس يفضلون مرتيل و المضيق لقضاء عطلتهم . 40 سنة من الحكم لم تحقق فيها اصيلة الا اقصى مراحل التخلف مقارنة بالمدن الساحلية الاخرى .
ماذا يقدم منتدى أصيلة للمدينة! غير امتيازات شخصية لمنظميها ! مدينة غارقة في البؤس نشاطها الاقتصادي يتركز على التجارة العشوائية و تجارة المتلاشيات واغلبية الأسر تكتري منازلها الرئيسية صيفا للعيش بها عائداتها شتاءا.
الشيء بالشيء يذكر رجل الدولة المثقف يترك لمدينته مشاريع نهضوية تتجدد عناوينها المضيئة كل عام لتنير الطريف الى مزيد من العلم والمعرفة واله يرحم صاحب الفكرة الأصيلية
سلام ،بالفعل عرفت مدينة أصيلة ازدهارا ثقافيا بسبب المهرجانات و معارض رسوم الرسامين وغيرهم،بالاضافة الى مكتبات وحداىءق ،لكن اين المجال الصحي ،فلايوجد في الواقع اهتمام مناسب بالميدان الصحي،فلا وجود لمنشاة او مستشفى كبير به جميع الاختصاصات لمعالجة مختلف الأمراض ،ولقد كان الوقت للتركيز على الجانب الصحي لساكنة أصيلة ،والتعجيل بعد دراسة مستفيضة بانجاز مستشفى كبير او متوسط لمعالجة المواطنين ،فالصحة هي اهم شيء في هذه الدنيا ،اما المهرجانات والعروض ماهي إلا كماليات.