احتفالات "رأس السنة" تكرس الانتعاشات السياحية الموسمية في المغرب

احتفالات "رأس السنة" تكرس الانتعاشات السياحية الموسمية في المغرب
صورة: و.م.ع
الإثنين 6 يناير 2025 - 09:00

يواصل قطاع السياحة بالمغرب منحاه التصاعدي، محققا مجموعة من المكاسب والنمو غير المسبوق في تاريخه، إذ شكلت عطلة نهاية سنة 2024 موعدا جديدا لتأكيد الانتعاشة المتواصلة للقطاع الذي بات أكثر حيوية وفاعلية في الاقتصاد الوطني وخلق مناصب الشغل.

ويعتقد كثير من المتابعين والفاعلين في القطاع السياحي أن مدينة مراكش مازالت تتربع على عرش الوجهات السياحية المفضلة في المغرب، وتكرس مكانتها في الصدارة باقتدار شديد، متبوعة بأكادير فالدار البيضاء ثم طنجة.

حميد بنطاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، قال إن نهاية السنة لم يكن فيها أي مشكل على مستوى النشاط السياحي بالمغرب، معتبرا أنها مثلت استمرارية لأوقات العطل التي تشكل دائما ذروة العمل والنشاط السياحي.

وأضاف بنطاهر، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن التحدي الذي يواجه القطاع بعد النجاحات المتواترة التي حققها في السنوات الأخيرة، هو كيفية ضمان الاستمرارية والاشتغال خارج العطل، مطالبا بإيجاد حلول للمواسم منخفضة الإقبال.

ودعا رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة الفاعلين والمتدخلين في القطاع إلى التحلي بالتواضع أمام الإنجازات التي يسجلها، لأن بعض الجهات “لم تستفد بالطريقة نفسها، ولو أن هناك تحسنا في جميع الجهات إلا أن بعضها يحتاج إلى عمل أكثر ومضاعفة الجهود لتمكينه من الحصول على رحلات طيران أكثر وزبائن أكثر حتى يخرج من الموسمية”.

واعتبر بنطاهر أن جل الجهات تعاني من الموسمية في القطاع السياحي، وهو ما يفرض مضاعفة الجهود لمساعدتها للوصول إلى 70% من نسبة الملء في السنة، التي حققتها جهتا مراكش وأكادير، مشددا على أن هذا الأمر يمثل “هدف الكونفدرالية في المستقبل”.

كما سجل المتحدث أن السياحة برهنت اليوم على قوتها ونجاعتها وقدرتها في المستقبل على تقديم عطاء أكبر، لافتا إلى أن القطاع في ظل ظروف صعبة حقق “نتائج إيجابية ولله الحمد، وتمكننا من تحقيق أهداف خارطة الطريق في 2024 ببلوغ 17 مليون سائح، وذلك قبل سنتين من الموعد الذي حددناه، وهذا أمر إيجابي بالنسبة إلينا”.

كما أشار بنطاهر إلى أن القطاع ساهم في خلق 127 ألف منصب شغل بصفة مباشرة خلال سنة 2023، محققا زيادة بلغت 25 ألف فرصة عمل إضافية، مرجحا أن يرتفع الرقم ارتفاعا خلال سنة 2024، مشيدا بأهمية القطاع السياسي كواحد من القطاعات التي تمنح فرص العمل للشباب ولجميع الطبقات في عموم أنحاء المملكة، و”يمكن أن يخلق الأمل في المدن الكبيرة والصغيرة والجبال وفي أماكن لم تستطع القطاعات الأخرى الوصول إليها”، وفق تعبيره.

من جهته، اعتبر الخبير في المجال السياحي الزبير بوحوت أن تحقيق خارطة الطريق المعلن عنها في المجال السياحي مع نهاية 2024، قبل سنتين من موعد انتهائها، يستدعي مراجعة أهدافها، معتبرا أن الأرقام التي وضعتها “سهلة التحقق وينبغي رفع الرهان”.

وسجل بوحوت، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تجاوز المغرب رقم 17 مليون سائح خلال 2024، “يمنحه الصدارة في إفريقيا، ويجعله أول دولة إفريقية من حيث عدد السياح الوافدين عليها، وقد تجاوزنا مصر منذ الأشهر العشرة الأولى من السنة”.

وأفاد الخبير السياحي بأن العمل ينبغي أن ينصب على تحسين مؤشر مداخيل العملة الصعبة، وقال: “على الرغم من أن المغرب هو الأول في عدد السياح القادمين، إلا أن مصر تبقى هي الأولى من حيث مداخيل العملة الصعبة؛ فقد تجاوزت 14 مليار دولار في الـ11 شهرا الأولى، في حين بقي المغرب في حدود 11 مليار دولار”.

وبخصوص رأس السنة، أكد بوحوت أن مطار مراكش كان الرقم 1 في استقبال السياح، مبرزا أنه في الأسبوعين الأخيرين من دجنبر “استقبل مطار مراكش 1400 رحلة، بمعدل يومي يناهز 200 رحلة”، معتبرا أن هذا الأمر كان له “وقع كبير على السياحة الدولية، وإذا أضفنا إليها السياحة الوطنية، ستكون مراكش قد حققت أرقاما قياسية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • متتبع
    الإثنين 6 يناير 2025 - 09:27

    نتمنى أنى الغرب يحتفل معنا بعيد الأضحى و عيد الفطر و المولد النبوي

  • بنعبدالسلام
    الإثنين 6 يناير 2025 - 09:53

    هناك حل واحد لاستمرارية التدفق السياحي خارج فترات العطل والمناسبات، وهذا الحل يكمن في فتح المجال لتطوير السياحة الداخلية عوض الرهان على السياحة الخارجية أوقات “البوناني” وفصل “البرد” في أوروبا وغير ذلك من المناسبات التي ترتبط بالخارج أكثر مما ترتبط بالداخل. ولا يمكن تحقيق هذه الإستمرارية طوال فترات السنة بالإبقاء على الأسعار الخيالية التي تطبق في فترات الذروة وللسياحة الخارجية. بل لا بد من أسعار تتماشى مع فترات أخرى خارج الذروة وتراعى فيها مسألة تشجيع وتنمية السياحة الداخلية. السياحة الداخلية هي التي ستضمن الإستمرارية في انتعاش السياحة في بلادنا.” اللهم درهم دايم ولا ألف درهم مقطوعة”.

  • كازابلانكا
    الإثنين 6 يناير 2025 - 09:53

    نتمنى من الغرب ان يحتفل معنا براس السنة الهجرية و رأس السنة الامازيغية

  • البرنوصي
    الإثنين 6 يناير 2025 - 10:17

    تصوروا معي لو لم يكن ملايين المغاربة في الخارج يرسلون مليارات الدولارات والاورو الى عائلاتهم ، ولو لم يكن ملايين السياح يأتون إلى البلاد ليصرفوا عملتهم الصعبة ومع السياسات المتبعة منذ الاستقلال كنا سنكون في خطر كأسماك الزينة في الصناديق المائية لما ينقصها الاكل المرمى من الأعلى !
    ننتظر رحمة الله من السماء وهو الكريم لكن بلد يعول في اقتصاده على عملات تأتي من الخارج بنسبة كبيرة وينسى أن يقوم بتوفير حاجيات الشعب من تعليم في المستوى وبنيات تحتية ومستشفيات ومستوصفات القرب وعدل قانوني واقتصادي وصناعة تصدر وتغذية متوفرة داخليا قبل كل شيء لا مفر من أن يكون دائما في موضعة هشة ومعرض لابتزازات البنك الدولي والدول القارضة.
    نصدر ماءنا مع الخضر والفواكه ونزيد من أخطار اختلالات البيئة ونزيد في الصعوبات مع توفير الماء السياح( في إسبانيا نظمت تظاهرات ترفض توافد السياح من أجل الحفاظ على الماء) وحكومتنا تنشر الاكاذيب يوميا بأنها تشتغل من أجل الشعب.
    أفضل عشرة مناصب شغل في صناعة مصدرة على عشرين منصب في السياحة وبالتساوي عشرة مناصب شغل في صناعة فلاحية من أجل التغذية الداخلية على عشرة مناصب في السياحة.

  • مراكش يا مراكش
    الإثنين 6 يناير 2025 - 10:36

    المغرب في موعد مع احداث هامة سياحيا . مراكش للاسف المفروض ان تكون رمز الرقي السياحي نوعيا لكن للاسف ليست كذلك في العديد من الجوانب يتوجب تدارك الخصاص فيها اليوم قبل الغزالين النواقص:
    ساحة جامع الفنا و محيطها غير نظيفة و تفتقر للمرافق الأساسية كالمراحيض و المرائب العمومية
    يجب شق طرق سفلية و ارضية موازية لتلك الموجودة قرب جامع الفنا و بالمدينة عموما لتسهيل الجولان مهما كلفت العملية
    توسيع خدمة النقل العمومي و تنويعها لحث الناس على ترك الدراجات و السيارات الخصوصية
    فرض غرامات على الذين يرمون الأزبال على الطريق
    و اخيرا مراقبة جودة الأطعمة و أثمانها لان الأثمنة التي يطلبها مقدموا الوجبات تفوق الخيال و نظيرتها بمدن الجوار و المغرب عموما
    النصب النصب النصب هو شعار المدينة و ما لم تعالج المشكلة فان انهيار السياحة بالمدينة ات لا ريب فيه

  • Max
    الإثنين 6 يناير 2025 - 12:40

    المغرب بلد سياحي و فلاحي و بحري بإمتياز يجب على الدولة المغربية مزيد من التشجيع في هذه القطاعات الاقتصادية المهمة جدا لنهضة البلد نحوة التقدم والازدهار .

  • مواطن2
    الإثنين 6 يناير 2025 - 14:09

    ومع هذا كله لا تنقطع الشكوى. كثيرا ما قرات او سمعت بشكوى اصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي . يعيشون عيشة الترف وتجدهم دائما يشتكون . لا زلت اتذكر سيدة تشتغل في فندق بطنجة كانت مسافرة بالقطار الى مسقط راسها في عطلة قالت بان به 360 غرفة محجوزة معظم ايام السنة وبطبيعة الحال الفندق يتوفر على المطاعم والمقاهي وجميع مرافق الترفيه. ياكلون ويشتكون هذا حال الكثير من المستثمرين المغاربة في بلادنا.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 4

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة