أفادت مصادر عليمة لهسبريس بإطلاق المصالح المركزية لوزارة الداخلية عملية واسعة لتشخيص الوضعية المالية والقانونية لـ”جماعات مريضة”، بعد تسجيل تراجع كبير في تحصيل مواردها، خصوصا عن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، موضحة أن هذا التحرك استند إلى تقارير واردة بشأن اختلالات في آليات الاستخلاص، وتفاقم عدد المنازعات القضائية والتعويضات المستحقة عنها ضد جماعات، ما حرمها من موارد مالية أساسية لتمويل مشاريع التسيير والتنمية.
وأكدت المصادر ذاتها طلب مصالح الداخلية من الولاة والعمال مدها بلوائح دقيقة حول الملفات الضريبية لجماعات، خصوصا بجهتي الدار البيضاء- سطات والرباط- سلا- القنيطرة، ومآل القضايا المرفوعة ضدها قبل نهاية السنة الجارية، مشددة على أن التقارير المشار إليها أثارت تجاوزات تتعلق بالتلاعب بلوائح الملزمين وشهادات إبراء الذمة بشكل مخالف للقانون، إضافة إلى توسيع غير قانوني لقوائم الإعفاءات.
وكشفت مصادر الجريدة عن توجيه مصالح الداخلية مسؤولي الإدارة الترابية إلى ضرورة ضبط عمليات الجباية وتطبيق القانون المتعلق باستثناء الأراضي المستغلة فعليا، وسط تخوفات من أن يؤدي استمرار هذه الاختلالات إلى عجز مالي مزمن، يهدد مشاريع القرب والخدمات الأساسية لفائدة قاطني الجماعات المعنية، موردة أن التقارير المتوصل بها لمحت إلى قفز جماعات على توجيهات وإرساليات الوزارة في ما يخص ضبط الموارد والنفقات، والالتزام بالرقمنة في تدبير النفقات والعمليات المالية المنجزة من قبلها.
وتوصلت مصالح الإدارة المركزية، وفق مصادر هسبريس، بمعطيات خطيرة حول تورط رؤساء جماعات ترابية، خصوصا بالجهتين المشار إليهما، في هدر نفقات ميزانيات جماعية، وذلك عبر صفقات مشبوهة لاقتناء شاحنات وسيارات على حساب مشاريع البنيات التحتية والخدمات العمومية، مبرزة أن تسريبات عن تقارير تفتيش أنجزتها لجان مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية مؤخرا كشفت عن غرق عدد من الجماعات الحضرية والقروية في فوضى تسيير، بفعل عدم التزام رؤساء ومستشارين بالهيكلة التنظيمية للجماعات.
ومعلوم أن مالية الجماعات الترابية تظل وفق منطوق المادة 214 من القانون التنظيمي 113/14، المتعلق بالجماعات، تحت مراقبة المجالس الجهوية للحسابات طبقا للتشريع المتعلق بالمحاكم المالية، فيما تخضع العمليات المالية والمحاسباتية للجماعة لتدقيق سنوي تنجزه المفتشية العامة للمالية، أو المفتشية العامة للإدارة الترابية، أو بشكل مشترك بين المفتشيتين، أو من قبل هيئة للتدقيق، يتم انتداب أحد أعضائها وتحدد صلاحيتها بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
وحسب مصادر الجريدة تكبدت جماعات ترابية، فقدت الرؤية بخصوص برمجة موارد ومداخيل ميزانياتها للسنوات الثلاث المقبلة، خسائر بمليارات الدراهم نتيجة إجراءات إلغاء الزيادات والغرامات والذعائر وصوائر التحصيل المتعلقة بالرسوم والضرائب والحقوق والمساهمات والإتاوات المستحقة للجهات والأقاليم والعمالات والجماعات، وهو ما ألقى بظلاله على توقعات الميزانية للفترة المتبقية من الولاية الحالية.
يشار إلى نهاية السنة الماضية شهدت عقد سلسلة اجتماعات تحت إشراف المسؤولين بالإدارة الترابية، همت جماعات سجلت أرقاما قياسية على مستوى “الباقي استخلاصه” وطنيا، وتباطؤا في عمليات التحصيل، بما يتعارض مع توجيهات عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بشأن وجوب التقيد بمقتضيات الصيغة المحينة من القانون رقم 47.06، المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، الصادرة في دجنبر 2020.
الإختلالات صفة تلازم الجماعات الترابية، و المأمول ألا تنحصر التفتيشات و المراقبة على جهة الدار البيضاء و القنيطرة و مراكش آسفي. أرجو توسيع عمليات التقصي و التفتيش لتصل كل الجماعات الحضرية و القروية على الصعيد الوطني.
التحصيل على مستوى الجماعات الترابية تتحكم فيه اعتبارات سياسية ضيقة تحول دون تحقق الموضوعية و الشفافية و النزاهة لذا اقترح نقل الاختصاص للدولة
المصائب تحل في هاته الجماعة منذ سنوات
و لكن ربما حان الوقت لكي تأخذ العدالة طريقا أخر
المسؤولية و المحاسبة
الاختلالات كثيرة بزاف لان المسيرين جاهلية طريقة تسيير الجماعت و حتى الموضفين ولاو عيانين بحال بوزنيقة و المنصورية ولات الجماعات مسيرة بطريقة عشوائية. خاص لجن المراقبة الصارمة
هادشي ما كانش ايام تجاري الدين ……هاد التجار ديال الفساد وعر منهم طالعين واكين نازلين واكلين…..
La raison de tout cela est la politique de fragmentation municipale. Selon les chiffres, le Maroc comptait 800 municipalités en 1989, contre environ 3 000 aujourd’hui. Cependant, la taille et la composition démographique des municipalités sont restées inchangées. Un changement s’est produit : le nombre d’employés a plus que quadruplé dans toutes nos administrations. Cela signifie que 70 % du PIB est consacré aux tâches de ces administrations, nous obligeant à emprunter pour financer le reste. La seule voie à suivre dans notre monde numérique est d’inverser la soi-disant fragmentation administrative et d’éliminer la bureaucratie qui a affaibli le Maroc. Avec une feuille de papier, on vous demande mille feuilles de papier et un temps infini.
السبب وراء كل هذا هو سياسة التجزئة البلدية. فوفقًا للأرقام، كان المغرب يضم 800 بلدية عام 1989، مقارنةً بحوالي 3000 بلدية اليوم. ومع ذلك، ظل حجم البلديات وتركيبتها السكانية على حالهما. طرأ تغيير واحد: تضاعف عدد الموظفين بأكثر من أربعة أضعاف في جميع إداراتنا. هذا يعني أن 70% من الناتج المحلي الإجمالي يُخصص لمهام هذه الإدارات، مما يُجبرنا على الاقتراض لتمويل الباقي. السبيل الوحيد للتقدم في عالمنا الرقمي هو عكس ما يُسمى بالتجزئة الإدارية والقضاء على البيروقراطية التي أضعفت المغرب. بورقة واحدة، يُطلب منك ألف ورقة ووقت لا نهائي.
أضف إلى دلك تاخر وزارة الداخلية في تنزيل مقتضيات قانون احداث القباضة الجماعيين و الدي دخل حيز التنفيذ في 12 يونيو 2025 بفترة انتقالية 60يوما لنقل اختصاص التحصيل من الخزينة القباضة الجماعيين وبحسب رأيي قد نحتاج زمنا طويلا في ظل هدا الارتباك لتعيين القباضة و منحهم العنصر البشري و التكوين الكامل للقيام بمهامهم