استخراج جثة "الطفل الراعي" يفتح مسارا جديدا في التحقيقات القضائية

استخراج جثة "الطفل الراعي" يفتح مسارا جديدا في التحقيقات القضائية
صورة: هسبريس
الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 12:00

شهدت قضية مقتل الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي” أو “محمد إنو”، تطورا لافتا هذا الأسبوع بعدما تم استخراج جثته من مرقدها بمقبرة أغبالو يوم الاثنين الماضي، بقرار من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، استجابة لملتمس تقدمت به والدة الضحية، تودة أوعيسى، عبر دفاعها المحامي صبري الحو.

العملية، التي تأتي في سياق التحقيقات الإعدادية الجارية، تهدف إلى إجراء معاينة دقيقة وتشريح طبي جديد للجثة، قصد كشف ملابسات الوفاة بشكل أوضح؛ غير أن التقرير الطبي لم تتم إحالته بعد إلى قاضي التحقيق، في انتظار استكمال الإجراءات المخبرية اللازمة.

وفي سياق مواز، انعقدت، صباح أمس الخميس، جلسة جديدة للتحقيق الإعدادي بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، تم خلالها الاستماع إلى عدد من الشهود الذين وردت أسماؤهم في العريضة التي تقدم بها دفاع عائلة الضحية.

وقال الحو إن استخراج الجثة جاء “بعد موافقة السيد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية على الطلب والملتمس المقدم من طرف الأم تودة أوعيسى، والمقدم بواسطة دفاعها الأستاذ صبري الحو”.

وأفاد الحو، ضمن تصريح لهسبريس، بأن “الملف أصبح جاهزا تقريبا في انتظار نتائج التحقيق والتشريح الطبي”، لافتا إلى أن الإطار القانوني الذي يتحرك فيه قاضي التحقيق “هو ضد مجهول”، حيث جرى الاستماع إلى جميع الأطراف باعتبارهم شهودا، باستثناء الأب والأم اللذين نصبا طرفا مدنيا في القضية.

وأوضح الحو أن “المرحلة الحاسمة ستأتي بعد إحالة الملف على النيابة العامة”، مشددا على أن الفيصل في هذه القضية مرتبط بما ستتقدم به النيابة من ملتمسات جديدة، قد يكون من بينها توجيه الاتهام إلى شخص أو أكثر، بناء على تصريحات الشهود ونتائج الخبرة العلمية.

وأكد المتحدث أن قاضي التحقيق “لا يمكنه أن يتجاوز النيابة العامة في قرارات المتابعة”، باعتبار أن سلطة توجيه الاتهام تبقى حكرا على هذه الأخيرة، خاتما بالقول: “ربما آنذاك يمكن أن نشهد جديدا جديا وحاسما في هذا الملف”.

وتمثل هذه القرارات القضائية تحولا جوهريا في القضية، التي بدأت تأخذ أبعاد الشبهة الجنائية بعد أن سارعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الترويج لفرضية الانتحار في الأيام الأولى للحادث. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من الضغط الشعبي والحقوقي، حيث خلّفت وفاة “الطفل الراعي” صدمة كبيرة لدى سكان جماعة أغبالو أسردان، وطالبت فعاليات حقوقية ومدنية بفتح تحقيق شامل ونزيه يضمن عدم إفلات أي متورط محتمل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مغربي متضامن
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 12:39

    صباح الخير وجمعة مباركة للجميع.والله العظيم ألمني منظر الصورة للأم المسكينة المكلومة التي لا يعلم بحالها الا الله سبحانه.وأبكتني وضعيتها وهي تعانق قبر صغيرها الراقد بسلام فيه.الله يسمح لينا من الوالدين والله يعوضها عليه بالصبر والخير في الدنيا وبالجنة في الآخرة.لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.ماذا فعل لهم هذا الصغير الراعي المسكين؟!ماكان ليدفن حتى تنتهي الابحاث والتحقيقات؟!كم من يد لامست الجثة بعد وفاتها،وآخرهم يد الغسال!!!فلقد اختفت كل الآثار والبصمات الخاصة بالجاني او الجناة.أنا أرشح فرضية الإغتصاب ممن يعرفه من الساكنة،ولكي لايفتضح أمر الجاني او الجناة عمد او عمدوا الى تصفيته،حتى لا تتفجر الفضيحة والمتابعات،والله تعالى اعلى وأعلم،أكيد ستظهر الحقيقة لا محالة،حاشى لله أن يترك الله تعالى أمته مكلومة هكذا،سيظهر لها الحقيقة سبحانه،والروح عزيزة عنده.صبرك الله يا أم.والله ياخذ الحق في الظالمين،آمين.

  • محمد الحو
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 15:04

    انه العبث المهني بحيث ماكان إعطاء الترخيص النهائي لدفن جثة الهالك الا بعد القيام بكل التحقيقات الدقيقة حول النازلة .سيما وان امر الانتحار او القتل مجرى التحقيق فيهما جد سهل وبسيط ان توفرت الكفاءة وحس الإلتزام

  • rachkhour
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 15:33

    يا إلهي، كيف سيكون يوم القيامة!.!.!….نعيش جهلا أجهل من جهل الجاهلية….ويبحثون عن أسباب عزوف الشباب وثورتهم…..

  • Jamal oudaana
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 15:44

    برأيي، فقد فات الأوان لإجراء تشريح آخر بعد مرور أربعة أشهر على الوفاة في القبر. إذ أن التشريح قد يكشف عن جريمة قتل إذا تركت الوفاة آثارًا على العظام. أما إذا كانت الوفاة نتيجة للاختناق أو ضربات على الأنسجة الرخوة فقط، دون كسور، فسيكون من الصعب إثبات ذلك.

  • Jamal oudaana
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 15:53

    برأيي، فقد فات الأوان لإجراء تشريح آخر بعد مرور أربعة أشهر على الوفاة في القبر. إذ أن التشريح قد يكشف عن جريمة قتل إذا تركت الوفاة آثارًا على العظام. أما إذا كانت الوفاة نتيجة للاختناق أو ضربات على الأنسجة الرخوة فقط، دون كسور، فسيكون من الصعب إثبات ذلك

  • Jamal oudaana
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 15:54

    برأيي، فقد فات الأوان لإجراء تشريح آخر بعد مرور أربعة أشهر على الوفاة في القبر. إذ أن التشريح قد يكشف عن جريمة قتل إذا تركت الوفاة آثارًا على العظام. أما إذا كانت الوفاة نتيجة للاختناق أو ضربات على الأنسجة الرخوة فقط، دون كسور، فسيكون من الصعب إثبات ذلك.lah idir lkhiiir osaf

  • مغربي.....
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 17:54

    لو أن الام سكتت لما تحركت القضية … لا للفساد

  • Brahim Allali
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 21:19

    كم من جثة ترقد تحت القبر، في انتظار الجاني أ و الفاعل الذي يفتضح أمره.
    القضاء يشتغل بحكمة: كم من حاجة قضيناها بتركها.

  • امير
    الجمعة 3 أكتوبر 2025 - 22:31

    الروح عزيزة عند الله واذا كان هناك قاتل فسيفضح اكيد وحتى لو لم يتمكن القضاء من اثبات جريمته فالله تعالى سينطق الجاني يوما وتأكدوا من ذلك. فالقاتل الذي لم يثبت عليه القتل ماديا من القضاء ،يدخل في متاهة ويتعذب عذابا اليما وفظيعا الى ان يعترف ولو اثناء سكرات الموت. سبحان الله الخالق القهار

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 6

المنصوري: سألجأ إلى القضاء