استراتيجية مشبوهة للدفاع عن مقاصد ملغومة

استراتيجية مشبوهة للدفاع عن مقاصد ملغومة
السبت 22 ماي 2021 - 00:43

ويستمر مسلسل الأكاذيب والمغالطات، في محاكمة المتهم عمر الراضي بنفس نمط المزايدات الحقوقية التي لا علاقة لها بحقوق الإنسان، ولا بشروط وضمانات المحاكمة العادلة.

أسموا أنفسهم بالمدافعين عن حقوق الإنسان، وهم بتدخلاتهم في القضاء وإخضاعه للضغط وتهديد استقلاله، لا يعتبرون سوى مخالفين للقانون ومسيئين للسمعة الحقوقية لوطنهم.

وبالوطنية يناصرون الظلم والاغتصاب ويكيدون بالحقد كل تطور حداثي أو ديمقراطي، تحت قبعة النضال المجرد من أهدافه النبيلة وغاياته السامية.

جعلتم المواطنة في محك النسبية وأخفيتم ملامحها بالضبابية، وصارت في قاموسكم مفهوما عابرا للحدود الوطنية شبيهة الإرهاب العابر للقارات. وشرعت كل أبواب التماهي بالأجنبي والتمرغ على أعتاب الدول المعادية لهذا البلد والتي جلبت لكم الخزي والمذلة والخساسة، وأنتم تبيعونها الباطل باسم الحق.

عن أي وطنية تتحدثون؟

كل الممارسات والاستراتيجيات البئيسة الرؤى، استعملت في ملف ذي أبعاد إجرامية محضة لإلباس المتهم جبة المناضل الشرس وقبعة الصحفي الباسل.

فهل من البسالة والشجاعة سلب الضحية حقوقها المكفولة بكل الشرائع والتشريعات؟ وقيد حقها في التقاضي وطلب الانتصاف؟ فكفاكم اعتداء على حقوق المغتصبة، وكفاكم اغتصابا لشروط المحاكمة العادلة.

عمر أو زيد… لا يهم من يكون، فكل القواعد مسطرة بالقانون، وهذا الأخير أكان نصا وطنيا أم عهدا دوليا حدد للمحاكمة عمرا افتراضيا تنسجم باحترامه تطبيقات العمل القضائي مع العدالة المنشودة من وجوده.

عن أي عدالة يبحث عمر؟.. وهو الملتمس للتأخير في هذه الجلسة لعدم استعداده وإعداده للمسائل الأولية والدفوع الشكلية، التي لا تستوجب حضور الضحية الممثلة نيابة وليس مؤازرة بدفاعها الذي التزم أخلاقيا بإحضارها استجابة لطلب المحكمة، مع بدء مجريات البحث والمناقشة.

وقبل هذه الجلسة، أخر الملف بملتمس رام للحضورية، الذي يعد حقا من حقوق المتهم بلا منازع، ولهذا لم ينتقد ولم يعارض من أي طرف من أطراف هذه الدعوى، إيمانا بالمبدأ المكفول بنص الدستور وغيره من النصوص القانونية ذات الصلة.

لكن، أن تخط استراتيجية لا تختلف عن سيناريوهات الدراما المتعبة لقلوب الجمهور، فهو الأمر المرفوض والمشوب بالكذب الغليظ على مجريات محاكمة لا تختلف عن غيرها إلا باسم البطل، الذي أريد له أن يكون استثناء بلا موجب ولا سند من قانون.

حبل الكذب قصير والرأي العام ليس بقاصر، فكل مناوراتكم ومن معكم، سجلت بالحبر على الورق في محاضر جلسات يشهد التاريخ على تعمدكم الإساءة لصدقها ومصداقيتها لغاية تخريب القضاء، ومساعدة المغتصب على الإفلات من العقاب، وذبح ضحيته أمام مرأى ومسمع من أمدوكم بالعملة المشبوهة. طوبى لكم بوطنية افتتحتم حق الاكتتاب العمومي وشرائها في بورصة القيم الأخلاقية بلا أخلاق.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • Hassan
    الأحد 23 ماي 2021 - 15:48

    استراتيجية ملغومة للدفاع عن قضية مشبوهة . التهمة(الشبهة) ليس فيها تلبس بل لبس . و نبقى نردد اللازمة قضاؤنا مستقل و نزيه . و المتهم بريء و يجب أن يحضى بمحاكمة عادلة .

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 1

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 1

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 3

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''