انتشرت، خلال الأيام القليلة الماضية، مشاهد “صادمة” توثق حالات متكررة من الاعتداء على السائقين أثناء مزاولتهم لمهامهم؛ ما خلّف موجة واسعة من القلق والاستنكار في أوساط المهنيين والمتابعين على حد سواء.
وقد فتح هذا الوضع المتكرر الباب أمام نقاش أعمق حول حماية قانونية خاصة لهذه الفئة أثناء أداء عملها، كما أعاد بقوة إلى الواجهة سؤال الأمن داخل هذا القطاع الذي يظل مرتبطا بشكل مباشر بسلامة الأشخاص وحركة النقل اليومي.
فمن حادثة سائق شاحنة القنيطرة إلى واقعة الاعتداء على سائق سيارة الأجرة بالدار البيضاء التي انتهت بمفارقته الحياة، وصولا إلى المشاهد الأخيرة التي وثقت رشق سائق شاحنة بالحجارة بالعوامرة، أثارت هذه المشاهد مخاوف متزايدة في صفوف المهنيين الذين باتوا يشعرون بأنهم يزاولون عملهم في ظل تهديد دائم وغياب ضمانات كافية للحماية. كما امتدت لتطرح تساؤلات عند البعض حول ما إذا كانت هذه الوقائع مجرد أحداث معزولة أم أنها تعكس نمطا أكثر خطورة وتنظيما.
وذهب بعض المتتبعين إلى أن الإطار القانوني الحالي، رغم تجريمه العام لمختلف أشكال العنف والاعتداء، قد لا يعكس خصوصية المخاطر التي يواجهها السائقون باعتبارهم فاعلين يوميين في فضاء عمومي مفتوح، حيث يمكن أن يتحول أي اعتداء عليهم إلى تهديد مباشر لسلامة الركاب وحركة السير.
آليات المراقبة
من وجهة نظر قانونية، أكد عباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الإطار القانوني المغربي، وفي مقدمته القانون الجنائي، يظل واضحا في تجريم مختلف أشكال الاعتداء على الغير، حيث ترتب هذه الأفعال عقوبات سالبة للحرية تصل إلى سنوات سجنية كافية، فضلا عن التعويض وجبر الضرر لفائدة الضحايا.
واعتبر الوردي إحداث نص قانوني خاص يستهدف فئة السائقين المهنيين وحدهم توجه قد يطرح إشكال المساواة أمام القانون، وقد يُفضي إلى نوع من التمييز بين فئات مهنية مختلفة.
في المقابل، سجل الخبير القانوني أن المقاربة الأكثر نجاعة لا تكمن في خلق تمايز تشريعي بقدر ما تتمثل في تطوير منظومة متكاملة لحماية مهنيي النقل، تقوم على إجراءات وقائية واستباقية؛ من بينها تعميم أنظمة المراقبة بالكاميرات داخل المحاور الطرقية، وتحديث وسائل الإنذار داخل المركبات، بما يتيح رصد المخاطر في وقت مبكر.
كما شدد المتحدث على أهمية إحداث آليات تواصل سريعة وفعالة، من خلال تخصيص خطوط هاتفية مباشرة للتبليغ عن الحوادث أو طلب النجدة، بما يضمن تدخلا أمنيا أكثر سرعة ونجاعة عند وقوع الأخطار أو الاشتباه في تهديدات محتملة.
وفي السياق ذاته، لفت الأستاذ الجامعي عينه إلى ضرورة حضور عناصر السلامة الطرقية، لا سيما على مستوى الطرق السيارة، عبر فرق متخصصة في المراقبة والتدخل، بما يسهم في رفع اليقظة الأمنية والتوجيه، وإنشاء وسائل المراقبة التقنية وتزويد المركبات بأنظمة تصوير تسهم في توثيق الوقائع وردع الاعتداءات.
وذهب الوردي إلى التأكيد على أن الحماية الفعلية للسائقين المهنيين لا تقتصر على الجانب القانوني أو الزجري فقط؛ بل تتطلب أيضا الاستثمار في التكوين، عبر تأهيل السائقين وتعزيز قدراتهم على التعامل مع حالات الخطر، وتلقينهم أساليب الوقاية والحذر أثناء مزاولة مهنتهم.
الحماية التكنولوجية
شدد سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، على أن التطور التكنولوجي اليوم يجعل من غير المقبول استمرار غياب منظومات الحماية داخل عربات النقل العمومي للأشخاص، سواء تعلق الأمر بالحافلات أو سيارات الأجرة أو شاحنات نقل البضائع (…)، معتبرا أن تعميم تجهيز هذه الوسائل بالكاميرات لم يعد خيارا تقنيا معقدا؛ بل أضحى إجراء بسيطا وعمليا من شأنه تعزيز الأمن والحد من مظاهر العنف التي باتت تتكرر داخل الفضاء الطرقي.
وأوضح فرابي أن إدماج أنظمة المراقبة بالكاميرات داخل وسائل النقل يمكن أن يشكل آلية فعالة للردع من جهة، ويساهم في توثيق الحوادث وتسهيل تدخل السلطات الأمنية من جهة أخرى؛ مما يرفع من مستوى الحماية سواء بالنسبة للسائقين أو الزبناء، الذين يظلون بدورهم عرضة لمختلف المخاطر أثناء التنقل.
كما دعا المسؤول النقابي إلى إحداث منظومة مركزية للمراقبة تتكفل بتتبع حركة النقل العمومي بشكل مباشر، معتبرا أن إنشاء مركز للجهات الأمنية لمتابعة تحركات العربات ومواقعها ليس إجراء معقدا؛ بل خيارا تنظيميا قابلا للتنفيذ من شأنه تعزيز سرعة التدخل عند وقوع أي تهديد أو طارئ.
وفي السياق ذاته، توقف المتحدث عند خصوصية نقل البضائع لحساب الغير، لا سيما المواد الحساسة مثل المحروقات والغاز، مبرزا أن السائقين في هذا الصنف من النقل يتحملون مسؤولية كبيرة مرتبطة بسلامة مواد قد تشكل خطرا مضاعفا في حال تعرضهم للاعتداء أو استهداف الشحنات التي ينقلونها؛ وهو ما يستدعي، بحسبه، تعزيز إجراءات الحماية والمراقبة بشكل أكبر.
كما ربط الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل بين تصاعد بعض مظاهر التوتر داخل قطاع النقل وبين الظروف الاجتماعية والمهنية التي يعيشها السائقون.
وفي هذا الصدد، أشار فرابي إلى أن الاحتقان المسجل في بعض الحالات، بما فيها تلك التي يكون الأصل فيها خلافات بين المهنيين أنفسهم، يجد جزءا مهما من أسبابه في الضغوط المتزايدة المرتبطة بارتفاع تكاليف المحروقات وتراجع المداخيل؛ وهو ما ينعكس سلبا على الاستقرار المهني والنفسي لهذه الفئة.
لنعترف، العنف يقطن في جوفنا، نما معنا وارافقنا إلى الكبر، بعد مسيرة عبر محطات التعنيف، من الأسرة ومرورا من المدرسة، وصولا إلى الشارع، الكل يقرّ بأن العنف ظاهرة قبيحة ومذمومة، يتعيّن التجرّد منها ومحاربته. خبراء نفسانيون يعقدون ندوات علمية، يشرحون فيها الآثار السلبية على نفسية المعنّف.
ضغوطات الحياة و صعوبة التحكم في الغضب تؤدي الى شحن سلبي يتطور بشكل خطير لينفجر في لحظة غضب فيقع الانسان في المصيبة ، هذه الحالات لا تدل مطلقا على ان اصحابها مجرمين بطبيعتهم لان هناك مجرمين يتميزون بالهدوء و لكن الاضرابات النفسية و الضغوطات و حالة الغضب من أخطر الامور على الانسان تدمره و تدمر من حوله لهذا و جب دائما تهدئة الامور و التذخل الفوري في حالة وجود مشادات كلامية حتى لا يتطور الامر الى ما لا يحمد عقباه و المغاربة بطبيعتهم يساهمون في ذلك و يجب الاستمرار في هذا الخلق العظيم الذي اصبحنا نفتقده و لا نكن دائما متفرجين ، من يحب الخير للناس يستجاب له في الدعاء
هدا دليل على ان بناء و تقويم العنصر البشري اخلاقيا و تربويا هو أهم ورش يجب العمل عليه. فالملعب الكبير “الأفضل في العالم” تعرض للتخريب، الطرقات السيارة الحديتة، تعرف حوادث سير خطيرة، جعلت المغرب في المراكز الاولى، و درجة العنف على الطرقات تتزايد و كل مظاهر التنمية التي نتحدث عنها تقام او تنشأ على انقاض مجتمع يعرف تراجع أخلاقي و تربوي خطير.
الأحكام القاسية و الرادعة و بدون رشوة و تنازلات ،غدي يتربى بنادم،و غينقص العنف، لكن مادام القضاء فاسد و الشعب كذلك يبيع و يشتري في شرفه و بدنه فسيبقى الحال على ما هو عليه.
الى المعلق الاول ابو سلامة ، اذهب الى امريكا و روسيا و حتى اوروبا و ستجد العنف اقوى و اخطر من العنف عندنا بمراحل و خاصتا في امريكا و روسيا كل يوم تسجل حالات في الطرقات فقط اما في الاحياء فجرائم بالمئات بل بالعكس الشعب المغربي هو من اقل الشعوب عنفا و اكترهم تسامحا
هاته الاعتداءات أظنها كانت موجودة. وستبقى موجودة لكن الفارق هنا هي الكاميرات التي تسجل وتوتق ما يحدت..
اللي اسخن عليه راسو فالسجن ينادي بكل بساطة …
هادشي كثر بزاف وكايعرض السلامة المواطنين للخطر
وخاصة في الطريق السيار كاين هجوم بالحجارة على السيارات
المخزن باغي هاد شي ، لو اعطيت أوامر لرجال الامن باستعمال السلاح ضد هؤلاء المجرمين .. سوف لن يتجرأ اي شماكري.. كيف يعقل في امريكا و حتى فرنسا الان يستعمل السلاح ضد المجرمين و نحن نطبطب عليهم
إعادة النظر في العقوبات افضل وسيلة .وهو ان يسجنوا في مدينة غير مدينتهم حتى يحرموا من الزيارات فمن حكم في أكادير يسجن في وجدة ومن فاس يسجن في مراكش ومن الشمال يسجن في ورززات وهكذا. إذا كان الأمر لأول مرة . أما من تعود على السجون فأرى أن الجدار الأمني هو أحق بهؤلاء،ليقدموا خدمات للشرفاء كحفر الخنادق وغسل الملابس وادوات الطبخ وغيرها.
هده هي نتيجة الديمقراطية وحقوق الانسان. ضربنا هبة الدولة، وسلطة رجال الامن، وفتحنا الباب للسيبة والفوضى. القادم أسوأ
الشخص الذي كان يجري لالتقاط حجر و العودة لمهاجمة سا ىق الحافلة يلزمه عقاب زجري قوي فقد عرض سلامة الركاب للخطر وكان ممكن ان يتسبب في جريمة قتل
من يبحث عن مجتمع مثالي ليس فيه عنف وعلى صورة جمهورية أفلاطون، فلن يجده إلا بعد أن يغادر هذه الدنيا وينضم إلى شعوب المقابر. وعليه، فما دمت فيها، فعليك سوى الدعاء بـ: “الله يخرجنا من الدنيا بلا عيب”.
لأن السلوك البشري مبني أصلاً على العنف، وبه يتم حفظ توازن المجتمعات.
والحمد لله أن العنف في بلادنا لا يتجاوز في الغالب الهِراوات واللكمات والصفع والبصق والسباب.
أما في الدول التي تسمح بحمل السلاح الناري، فيصبح العنف أكثر وحشية وفتكاً.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية، يسقط العنف ما بين 40,000 و50,000 شخص سنوياً ضحايا الأسلحة النارية.
أما البرازيل، فبين 35,000 و45,000 حالة قتل سنوياً.
والمكسيك: ما بين 25,000 و35,000 قتيل سنوياً.
روسيا: بين 5,000 و10,000 حالة سنوياً.
ألمانيا: بين 700 و1,000 حالة سنوياً.
فرنسا: بين 2,000 و3,000 حالة سنوياً.
المملكة المتحدة: بين 200 و300 حالة سنوياً.
بولندا: بين 100 و200 حالة سنوياً.
ألبانيا: أكثر من 100 حالة سنوياً.
إسبانيا: بين 200 و400 حالة سنوياً.
تصوَّر لو كان يُسمح لنا بحمل السلاح في المغرب، فكم سيكون عدد القتلى كل سنة عندنا؟
يجب القيام بدوريات على الطريق مستمرة للحفاظ على سلامة السائقين من قطاع الطرق و الشجارات بينهم و الحذ من الفوضى و القطع مع الباراجات لانها لا تفيد سوى مراقبة أوراق السيارة و تركها للرادارات الذكية اللتي تصور السيارة و تعرف هوية سائقها و صلاحية أوراقها و بالتالي ارسال رسالة نصية توضح نوع المخالفة و موعد سدادها و تثبيت بوابات الكترونية في مداخل و مخارج المدن بها عدة كاميرات ذكية تصور كل شيئ حتى حزام السلامة و الهاتف و صلاحية الاوراق ارسالها عبر نظم معلوماتية ذكية كما هو الحال في الدول المتطورة و خصوصا المغرب مقبل على تضاهرات كبيرة في المستقبل و القطع مع الباراجات بين الوحد و الاخر 5 دقايق و التركيز على محاربة الجريمة و استتباب الامن فلم نعد نحس بالحرية بحيث تفكر ألف مرة قبل السفر مع أولادك للاسف
العنف المجتمعي ليس غريبا على شعب ربي في اسرته و مؤسساته التعليمية و في الكتاتيب بالصراخ و التهديد و القمع.
حيث السؤال و النقاش محرم و يعتبر قلة ادب و غياب الاحترام