اعتماد بيئي دولي يعزز مكانة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالرباط

اعتماد بيئي دولي يعزز مكانة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالرباط
صور: هسبريس
الجمعة 30 يناير 2026 - 13:00

احتفت مكونات المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، مساء أمس الخميس، بالحصول على شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) بدرجة “استثنائي”، وذلك في حفل رسمي احتضنه مقر المركب الاستشفائي-الجامعي بحضور مسؤوليه ومسؤولي مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.

وتعدّ الجودة البيئية العالية (Haute Qualité Environnementale “HQE”) اعترافا من مستوى “استثنائي”، تمنحُه مؤسسة “CERTIVEA” (هيئة فرنسية مكلف بتصنيف واعتماد المباني والمؤسسات وتخطيط المجالات الترابية)، وهي “المرة الأولى التي تُمنح فيها هذه الشهادة في المغرب وقارة إفريقيا”، وفق ما أفاد به المنظمون جريدة هسبريس الإلكترونية.

هذه المناسبة استدعت تنظيمَ المؤسسة حفلا رسميا، تابعته هسبريس، لتسليم “شهادتيْن استحقاقيتَيْن” لكل من المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط (HUIM6) وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة.

وقد سُلم هذا الاعتراف للبروفيسور يونس بجيجو، المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة (FM6SS). ويأتي هذا التتويج مؤكدا التزام المشروع بمعايير ثلاثة متكاملة: “الاستدامة”، و”الأداء البيئي”، و”إدماج الطاقات المتجددة”.

وقالت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة إنها من خلال هذا الإنجاز تُجدد تأكيد التزامها الهيكلي والمستدام بجعل مستشفياتها ومجمّعاتها الجامعية “نماذج للتميز البيئي والصحي والاجتماعي في المغرب وخارجه”.

“مشروع مستدام ومسؤول”

وفق معطيات بسَطها أمام وسائل الإعلام الحاضرة فرانسوا جالو، رئيس مؤسسة “سيرتيفيا” (CERTIVEA)، فقد صُمم المركب الاستشفائي الدولي “منذ الوهلة الأولى ليكون منشأة استشفائية وجامعية فعالة ومستدامة، حيث يمتد على مساحة 280 ألف متر مربع”.

كما نوه بأن المركز ذاته يجمع أعلى معايير الاستدامة البيئية والمسؤولية؛ إذ يضم 600 سرير (قابلة للتوسعة لتصل إلى 1000)، وأكثر من 30 قطبًا طبّيًا وجراحيًا، و24 قاعة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات”، مشيرا إلى أن تلك المعايير تشمل أيضا جامعة مدمَجة هي “جامعة محمد السادس للعلوم والصحة”.

وشرح جالو مزايا أهّلتِ المشروع “المنجَز في ظرف قياسي لم يتجاوز 24 شهرًا من التصميم والبناء”، لافتا أيضا إلى أنه يضع المريض والأطقم الصحية “في صلب اهتماماته التشغيلية”، مع “الامتثال لأكثر المعايير الدولية صرامة المعمول بها في هذا المجال”.

التنويه أيضا، بحسب رئيس المؤسسة المانحة لشهادة الجودة البيئية العالية، توجّه إلى “دمج مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة الأداءَ البيئي والنجاعة الطاقية منذ تصميم المشروع، عبر الجمع بين الحلول السلبية، وتحسين الغلاف الخارجي للمباني، والتحكم في الإشعاع الشمسي، والإنتاج المحلي للطاقة المتجددة”.

وفي هذا الإطار، جُهّز المجمّع الطبي الاستشفائي الجامعي بـ 8800 متر مربع من الألواح الكهروضوئية، تغطي أكثر من 10 في المائة من احتياجاته الطاقية، مما يساهم في “خفض انبعاثات الكربون بنسبة 40 في المائة”، بحسب المعطيات الرسمية المقدمة خلال اللقاء.

منهجية شاملة ومدققة

حسب المسؤول ذاته، تُوجت هذه الجهود بنيل “شهادة HQE” بمستوى “استثنائي”، وهي شهادة تثبت أربعة عناصر تضمن تكامل المسؤولية البيئية العالية والاستدامة على المدين المتوسط والطويل.

هذه العناصر تتمثل، توالياً، في: “الاندماج المتناغم للمجمّع الاستشفائي الدولي محمد السادس في بيئته المحيطة”، و”التحكم في استهلاك الطاقة والتدبير المسؤول للمياه”، و”تقليص البصمة الكربونية والتدبير الأمثل للنفايات الاستشفائية”، و”التميز في معايير النظافة الاستشفائية، والتحكم في مخاطر العدوى، وموثوقية المنشآت الحيوية”.

وبحسب رئيس “CERTIVEA”، يُعدّ هذا التقدير الدولي “نادرًا بالنسبة للمشاريع الاستشفائية بهذا الحجم”، مما يجعل من المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط “مرجعا وطنيًا للمجمّعات المستدامة، ويبرز دور المؤسسة في تطوير بنى تحتية مرجعية ومسؤولة، تضمن كذلك الأثر الاجتماعي والاقتصادي الملموس”.

إلى جانب الأداء البيئي، يساهم المشروع في “خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة”، مما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الجهوي والوطني، بحسب ما تؤكده المؤسسة المشرفة عليه. كما “يندرج تمامًا في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي وأهداف التنمية المستدامة” التي تبنّتْها المملكة.

مرجع وطني ودولي

الدكتور محمد العدناوي، رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، أكد ضمن تصريح لهسبريس أن حصول المُركب الاستشفائي الدولي على شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) بمستوى “استثنائي”، يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية البيئية للمؤسسة التي تطمح لتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2030. وأوضح أن هذا المشروع الضخم، الذي يضم أقطابا استشفائية وجامعية وطاقية متكاملة، قد صُمم “لِيكون مرجعا وطنيا ودوليا يضع المريض والباحث في صلب اهتماماته، مكمّلا بذلك سلسلة من الاعتمادات الدولية التي تعكس التزام المؤسسة بالتميز الأكاديمي والصحي المستدام”.

من جانبه، أبرز فرانسوا جالو، رئيس مؤسسة (CERTIVEA)، في تصريح لهسبريس، أن هذا التتويج “ليس مجرد اعتراف شكلي، بل هو ثمرة استيفاء معايير دولية بالغة الصرامة تتعلق بجودة الحياة، والإدارة المسؤولة، والأداء الاقتصادي، واحترام البيئة”، منوّها إلى أن بلوغ المجمع درجة “استثنائي”-وهي أعلى مراتب التقييم-جاء “نتيجة تفوق تقني ملموس في مجالات النجاعة الطاقية، والتدبير الأمثل للمياه والنفايات، وتوفير بيئة استشفائية تضمن أقصى درجات الراحة والصحة، مما يجعل من هذا المركز سابقة فريدة من نوعها على مستوى القارة الإفريقية”.

وبهذا التكامل بين الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة والمعايير الفنية الدولية، يكرس المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط مكانته كبنية تحتية “مسؤولة” تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي من خلال تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة 40% والاعتماد على الطاقة المتجددة المحلية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • ملاحظة
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:41

    هذا كله ايجابي. لكن تنقصنا في المغرب بعض العمليات الجراحية الحديثة كعملية ازالة حصوات المرارة بدون استئصالها اذا ان الموجود هو دائما المعيار الكلاسيكي ألا وهو الاستئصال النهائي للمرارة وهذا عادي اذا كانت حالة المريض تدعوا الى ذلك. لكن هناك من المرضى من لاتدعو حالتهم الى الاستئصال الكلي بل فقط ازالة الحصوات. هذه العملية منتشرة في الصين وامريكا وحتى تركيا. هذا لما للمرارة من اهمية قصوى في الحفاظ على توازنات الجسم الهرمونية كما تم التاكيد على هذا حديثا في الاوساط الطبية الحديثة.

  • Laloli
    الجمعة 30 يناير 2026 - 14:33

    إلى صاحب التعليق الاول. هذه العملية موجودة في المغرب منذ زمن بعيد ويقوم بها الطبيب بواسطة المنظار.

  • خديجة
    الجمعة 30 يناير 2026 - 16:23

    الى اللتعليق 2. نعم موجود فقط الاستئصال الكلي للمرارة وازالتها نهائيا بالمنضار لكن غير موجود الحفاظ عليها مع ازالة الحصوات منها فقط. كما ان العملية التي تتحدث عنها انت هي عندما تنزل الحصوات من المرارة الى القنوات الصفراوية او الكبد وهذه موجودة حيث الطبيب يخلصك من الحصوات من هذه القنوات بالمنضار لانها خارج المرارة وليس داخلها. وانا اتحدث عن الحصوات داخل المرارة حيث جل الاطباء يفضلون ازالة المرارة كليا وليس فقط الحصوات..وهذه غير موجودة في المغرب واتحداك.

  • Toto
    الجمعة 30 يناير 2026 - 16:44

    هذه المنشأة الصحية مفخرة للمغرب إلا أن هناك مشاكل كثيرة تعترض المرضى و الزوار و على رأسها غياب مواقف للسيارات خيث يضطر اصحاب السيارات لركن في جانبي الطريق المحاذي للمستشفى مما يتسبب في قطع الطريق على اصحاب السيارات الذين يريدون الذهاب إلى شارع بوعبيد بحي الرياض او الذين يريدون الذهاب إلى السويسي و القادمين من شارع بوعيد و الذين يريدون تجنب مدار ابن سينا لربح الوقت. و الله روينة كبرى. زيادة على هذا الديباناج خدام بدون انقطاع لخفر السيارات للفوريار. هذا نداء للمسؤولين للتدخل العاجل لحل هذا المشكل الذي يعطي صورة سلبية عن هذا المستشفى. من ناحية أخرى المرضى و عائلاتهم يعانون داخل هذه المؤسسة فالكل تاءه نظرا لغياب الإرشادات لتوجيه المرضى. الرجاء من المسؤولين التدخل لحل هذا المشكل و تجهيز المستشفى بعلامات الإرشاد. المغرب في القلب. الوطن داؤما و أبدا

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 2

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 9

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 7

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء