"الأحرار" يعلنون موعد المؤتمر الوطني

"الأحرار" يعلنون موعد المؤتمر الوطني
صور: هسبريس
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 16:41

اختار حزب التجمع الوطني للأحرار خوض المرحلة المقبلة من موقع المعارضة البرلمانية، معلنا التزامه بممارسة “معارضة قوية وبناءة ومسؤولة”، بالتزامن مع تحديد يومي 22 و23 يناير 2027 موعدا لعقد مؤتمره الوطني العادي، وذلك خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الأربعاء برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب.

وخصص الاجتماع لتدارس مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وتقييم المرحلة الراهنة، والوقوف عند عدد من القضايا المرتبطة بالعمل البرلماني والتنظيمي للحزب، واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، قبل أن يؤكد المكتب السياسي أن تموقع الحزب في المعارضة يندرج ضمن السير الطبيعي للحياة الديمقراطية والمؤسساتية، ويعكس استمرارية التزامه بتحمل مسؤولياته الوطنية والسياسية من مختلف المواقع.

وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن اختيار المعارضة لا يشكل قطيعة مع الرصيد الإصلاحي والتجربة الحكومية التي راكمها الحزب، ولا تراجعا عن مرجعيته السياسية والفكرية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، وإنما يمثل انتقالا إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي، تستند إلى الوزن البرلماني للحزب وتجربته المؤسساتية وكفاءاته القادرة على الإسهام في النقاش العمومي ومواكبة القضايا الوطنية الكبرى.

وشدد الحزب على أن المعارضة التي اختارها ستكون “قوية وبناءة ومسؤولة”، تقوم على الرقابة الفعالة والمبادرة والاقتراح، وعلى مفهوم “المعارضة المجدية”، التي تكون مستقلة في مواقفها، حازمة في رقابتها، منتجة في اقتراحاتها وملتزمة بالمصلحة العامة.

وفي هذا السياق، أكد المكتب السياسي أن المعارضة لن تختزل في الاعتراض على اختيارات الحكومة، وإنما ستجعل من الرقابة والتقويم والمبادرة التشريعية وتقديم البدائل الواقعية أدوات للمساهمة في تجويد السياسات العمومية، مع ممارسة النقد الصارم والمساءلة الحازمة كلما اقتضت الضرورة ذلك، بعيدا عن المزايدات والخصومات المجانية، انطلاقا من قناعة بأن قوة المعارضة تقاس بمدى تأثيرها ونجاعة أدائها، لا بحدة خطابها.

وفي مقابل الانتقال إلى المعارضة، أكد المكتب السياسي أن ذلك لا يعني التنكر للإصلاحات والمكتسبات التي ساهم الحزب في تحقيقها خلال التجربة الحكومية السابقة، مبرزا أن الحزب سيواصل الدفاع عن الأوراش الإصلاحية الكبرى، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والحوار الاجتماعي والعدالة المجالية، مع الاحتفاظ بكامل الحق في تقييم السياسات العمومية ومساءلة الحكومة عن اختياراتها ونتائج تدبيرها.

وتابع الحزب ذاته: إن استمرارية الإصلاح لا تعني استمرارية الاصطفاف، وأن اختلاف المواقع المؤسساتية لا يغير من ثبات الالتزام بخدمة الوطن والمواطنين.

وعلى المستوى الوطني، أشاد المكتب السياسي عاليا بالمضامين السامية للخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، وما تضمنه من توجيهات استراتيجية ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتؤكد ضرورة مواصلة الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى، وتعزيز نجاعة المؤسسات والارتقاء بأدائها في خدمة المواطنات والمواطنين.

واعتبر أن التوجيهات الملكية تشكل مرجعية أساسية للعمل السياسي والمؤسساتي المسؤول، وتستدعي من مختلف الفاعلين مضاعفة الجهود والتحلي بروح الجدية والالتزام، بما يضمن استمرارية الإصلاحات وتحقيق الأثر المنشود منها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

كما نوه المكتب السياسي بالدور الذي يضطلع به برلمانيو الحزب داخل المؤسسة التشريعية، وبما يتوفرون عليه من تجربة وكفاءة وخبرة في العمل البرلماني وتدبير الشأن العام، داعيا جميع برلمانيات وبرلمانيي الحزب إلى مواصلة التعبئة والانخراط الفعال والمسؤول في مختلف مجالات العمل البرلماني.

وطالبهم بالحضور المنتظم والمساهمة الجادة في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، وتعزيز المبادرة والاقتراح والترافع عن قضايا المواطنات والمواطنين، إلى جانب توظيف الرصيد السياسي والمؤسساتي للفريق البرلماني في الارتقاء بجودة النقاش العمومي وممارسة الأدوار الدستورية للمعارضة بكل جدية ومسؤولية، بما يعزز فعالية المؤسسة التشريعية ويكرس مكانتها في الحياة الديمقراطية الوطنية.

وفي ملف الوحدة الترابية، جدد المكتب السياسي تأكيد التعبئة الدائمة والانخراط الكامل، إلى جانب مختلف القوى الحية بالمملكة، خلف القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة وصونا لمصالحها العليا وثوابتها الوطنية الراسخة.

وشدد على أن القضية الوطنية الأولى تظل فوق جميع الاعتبارات والحسابات السياسية، باعتبارها قضية إجماع وطني تستوجب استمرار اليقظة وتوحيد الجهود وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، مؤكدا أن الاضطرابات والتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها السياق الدولي تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين مضاعفة التعبئة والاصطفاف خلف الملك والتحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن ذلك من شأنه تعزيز مكانة المملكة وحفظ مصالحها الاستراتيجية وتكريس أولوية المصلحة الوطنية العليا في مختلف المواقف والاختيارات.

وبخصوص الاستحقاقات التنظيمية، أعلن المكتب السياسي تنظيم المؤتمر الوطني العادي للحزب يومي 22 و23 يناير 2027، باعتباره محطة تنظيمية وسياسية أساسية في مسار التجمع الوطني للأحرار، ومناسبة لتجديد هياكله وتعزيز ديناميته الداخلية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساته.

كما دعا إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، قصد تجديد مكاتبهما.

ودعا المكتب السياسي مختلف الهياكل والتنظيمات الحزبية وكافة المناضلات والمناضلين إلى الانخراط الجاد والمسؤول في التحضير لهذه المحطة التنظيمية، بروح من الوحدة والتعبئة الجماعية، بما يعزز تماسك الحزب ويكرس مكانته في المشهد السياسي الوطني، ويفتح آفاقا جديدة لتجديد نخبته وتطوير آليات اشتغاله وتقوية حضوره الميداني والمؤسساتي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • عدنان
    الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:15

    قلتها ليكم قبل الانتخابات. اكثر و أكبر حزب مكروه في المغرب. المغاربة عاقو و فاقو بيكم.

  • إخخ
    الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:38

    اربي أشمن معارضة نتوما ماخصكوم تبانو ولا نشوفوكم

  • ارفعوا التحدي
    الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:47

    إذا كنتم تودون التصالح مع جزء من المغاربة فدافعوا بالمرشد الأعلى للهامش لان الناس ملت خرجاته
    اعطوا لحزبكم شيئا من الطهارة بتنحية عدد من الوجوه التي عمرت فيه لنصف قرن تقريبا خصوصا تلك التي توارثت المقاعد باسمه

  • مروان علي
    الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:57

    يجب ان يفسخ نفسه هذا الكيان لا جدوى من استمراره ولن يعيش خارج السلطة لأنه خلق في رحم الإدارة وكانت تمده بمناصب محلية ووطنية ليست له قاعدة شعبية ولا يمكن ان يعيش خارج الحكومة وعليه سيندثر من الأحسن يتم إنهاؤه لان وجوده يفسد المجال السياسي ويبعد الشعب عن السياسة

  • محمد الكردي
    الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:15

    سيقوم عدد من اعضاء الحزب بتقديم استقالاتهم و منهم من سيغادر المغرب نهائيا الى الخارج ، خوفا من اكتشاف اي تجاوز لالتزاماته خلال الحكومة السابقة او ظتورط في ملفا فساد و غيره

صوت وصورة
البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:45 3

البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة

صوت وصورة
دفاع آيت الجيد يعلن الطعن بالنقض
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:44 2

دفاع آيت الجيد يعلن الطعن بالنقض

صوت وصورة
حامي الدين والبراءة في الاستئناف
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 16:56 4

حامي الدين والبراءة في الاستئناف

صوت وصورة
ندوة دولية تقارب التماسك الاجتماعي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 15:21 1

ندوة دولية تقارب التماسك الاجتماعي

صوت وصورة
الراشدي يشيد بالبرنامج الحكومي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 13:37 1

الراشدي يشيد بالبرنامج الحكومي

صوت وصورة
فريق "البام": لن نكون مجرد "كومبارس"
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 13:00 2

فريق "البام": لن نكون مجرد "كومبارس"