"الأسود" في آخر اختبار قبل "الكان"

"الأسود" في آخر اختبار قبل "الكان"
صورة: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
الخميس 13 نونبر 2025 - 11:34

يستعد المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم لخوض مباراتين وديتين مهمتين حين يلتقي أولا مع موزمبيق غدا الجمعة، ثم مع أوغندا يوم الثلاثاء المقبل في افتتاح ملعب طنجة الكبير بحلته المونديالة الجديدة.

وتشكل المباراتان فرصة أخيرة لمنتخب “أسود الأطلس” من أجل الاختبار والتحضير قبل الانطلاق الرسمي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم (الكان) المقرر إقامتها خلال الفترة الممتدة من السبت 21 دجنبر إلى غاية الأحد 18 يناير 2026 في المغرب.

وبعد سلسلة من الانتصارات التي حققها المنتخب المغربي، والتي رفعت سقف التوقعات، بدأ قائد “كتيبة الأسود” وليد الركراكي في توجيه الأنظار نحو رفع مستوى الأداء ليس فقط من حيث النتيجة؛ بل من حيث الثبات التكتيكي والانسجام بين اللاعبين، والقدرة على مواجهة منتخبات تعتمد على الدفاع المتأخر.

وفي هذا السياق، يساور الجماهير المغربية القلق بشأن استقرار خط دفاع المنتخب، المتأثر بالإصابات المتكررة والتغيرات المستمرة في تشكيلة الخط الخلفي.

واختار الركراكي الجمع بين التجربة وبين الفتوة كجزء من مرحلة تجريبية أخيرة قبل البطولة القارية، حيث استعان بالقائد رومان سايس، العائد بعد طول غياب، والشاب عبد الحميد أيت بودلال، البالغ من العمر 19 عاما، مدافع رين الفرنسي، لتعويض غياب نايف أكرد.

من الناحية التكتيكية، سيواجه المنتخب المغربي منتخبات تعتمد على الدفاع المتأخر والتكتل أمام المرمى؛ وهو ما يشكل تحديا أمام لاعبي الركراكي، الذين يحتاجون إلى إيجاد حلول هجومية متنوعة لتجاوز الدفاعات المحكمة.

وبينما يستمر المنتخب المغربي في تحقيق الانتصارات المتتالية، محققا رقما قياسيا في أكتوبر الماضي، لا يزال الأداء العام يثير قلق بعض الأصوات في الصحافة ولدى الجماهير.

ويتركز النقد بشكل رئيسي على عدم استقرار الأداء الجماعي في بعض اللحظات، وعدم القدرة على فرض أسلوب اللعب المعتاد أمام فرق منظمة دفاعيا؛ ما يجعل المباراتين الوديتين أمام كل من منتخبي موزمبيق وأوغندا فرصة لإثبات فعالية الخيارات التكتيكية ومعالجة نقاط الضعف.

ويبقى محور الدفاع من أبرز التحديات التي تواجه الركراكي في المباراتين سالفتي الذكر، حيث يعاني منتخب المغرب من غياب أبرز العناصر الأساسية مثل أشرف حكيمي ونايف أكرد بسبب الإصابات؛ بينما يحتمل أن يعود حكيمي بعد نهاية دور المجموعات، وقد يغيب أكرد عن إحدى المباراتين على الأقل.

ولتغطية هذا النقص، استعان الركراكي بالقائد المخضرم سايس، الذي عاد بعد فترة طويلة من الغياب؛ لكن يبدو أن البدائل المتاحة لم تصل بعد إلى مستوى التنافسية المطلوب، وهو ما يجعل خيارات الخط الخلفي محدودة.

إلى جانب سايس، يعول على اللاعبين أدم ماسينا وجواد الياميق، اللذين رغم قدراتهما، لا يشاركان بشكل أساسي في أنديتهما؛ مما قد يؤثر على سرعة الأداء وفعالية الدفاع في مواجهة فرق تعتمد على المرتدات السريعة.

على الصعيد النفسي والمعنوي، تشكل المباراتان فرصة مهمة لتعزيز الثقة الجماعية والانسجام بين اللاعبين، خاصة مع عودة بعض العناصر بعد فترة غياب، وتجربة اللاعبين الجدد في مواقف تتطلب الانضباط التكتيكي والقدرة على تجاوز التحديات الدفاعية.

كما توفر المباراتان فرصة للمدرب لمراقبة أداء اللاعبين أمام جمهور ملعب طنجة الكبير، والاستفادة من الدعم الجماهيري لتحفيز الفريق، وتجربة أساليب هجومية جديدة قبل الدخول في البطولات الرسمية الكبرى.

في المجمل، تعد مباراتا المغرب أمام موزمبيق وأوغندا اختبارا شاملا لقدرة المنتخب على إدارة المباراة أمام دفاعات منظمة، واختبار لكفاءة الركراكي في بناء فريق متوازن قادر على الاستمرار في سلسلة النتائج الإيجابية، وتحقيق أداء يطمئن الجماهير قبل انطلاق الاستحقاق القاري الكبير على أرض الوطن.

ويحلم منتخب المغرب بالتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعد لقبه الوحيد الذي حققه عام 1976 بإثيوبيا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • راس حربة سابق
    الخميس 13 نونبر 2025 - 11:42

    الله ولي التوفيق.آمين.مشكل المنتخب المغربي مع حالة الطقس لما يلعب كأس افريقيا خارج الديار،يعاني الحرارة والرطوبة الغالبة على الطقس الإفريقي….لكن لما يلعب بعقر الدار وفوق ملاعب مصنفة،يجد ضالته،لكن يجد أيضا ضالة الأفارقة مستعصية،لأنهم بدورهم كذلك يستفيدون من الأجواء المغربية المعتدلة طقسا،وبجودة الملاعب تانيا!؟!؟وفكها يا من وحلتيها؟!هههههه.مين غادي نبداو هاذ الكاس مين؟!ههههه.ديما مغرب،ديما أسود.

  • MuSSTaPHa
    الخميس 13 نونبر 2025 - 12:07

    هيا يا أسود نحو الوصول الى 25 مباراة دون هزيمة و نيل اللقب،الأسود متحمسة لن تكون لݣرينطتها مثيل لن يهدأ لها بال إلا بتسجيل الأهداف الأجواء و الملاعب مثالية كونوا في الموعد.نتمنى الشفاء لأكرد و حكيمي الذي أعطاه المدرب لويس إنريكي غير دقة حين قال : حكيمي لا يحتاج لبديل : بالنسبة لمواجهة المنتخب المغربي لفرق تتكتل في الدفاع هو يجب على المنتخب المغربي أن يتظاهر بالخوف من الخصم و يجعله يثق في نفسه و يهاجم و بذلك سيترك مساحات يستغلها المنتخب بسرعة لاعبيه.و ديما مغريبيييييب

  • رطوبة والحرارة
    الخميس 13 نونبر 2025 - 12:25

    اعتقد ان المنتخب المغربي سيعاني جدا في هده كأس الإفريقية لأن الأفارقة وسط مناخ قاس جدا 37 درجة و %145 من رطوبة يلعبون بشكل شرس وقوي جدا جسمانيا بدنيا وقوتا
    فمبالكم ان يلعبو في درجة حرارة 16 درجة و رطبة اقل من 80% ومناخ لطيف جدا وبعدا عن كل هده العوامل المنتخب المغربي يمتلك مدرب محدود تكتيكيا و يعتمد وعلى لاعبين مردودهم في انديتهم اصبح ضعيفا ويجلسون في دكة احتياط ومن بينهم دياز.

  • فيصل الجزاءر
    الخميس 13 نونبر 2025 - 12:28

    وكالعادة داخل الديار
    الم تحنو ان ترو منتخب بلدكم يلعب خارج المغرب في أفريقيا لكي تتمكنو من تقييم لاعبيكم
    بالمناسبة الجزائر وصلت إلى 35 مبارات دون هزيمة وتحتل المركز الثاني الي هو 37 مبارات

  • فيصل المملكة المغربية الشريفة
    الخميس 13 نونبر 2025 - 13:45

    اتذكر حين فجّر منتخب موريتانيا مفاجأة كبيرة وتأهل لثمن نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، برفقة منتخبي بوركينا فاسو وأنغولا، بينما ودع المنتخب الجزائري منافسات البطولة بشكل رسمي. ترى ماذا حدث لمنتخب الجزائر بما أن الأجواء و الطقس كان عاملا على كلا المنتخبين،فإن الموريتانيين كانوا رجالا تحكموا في زمام المباراة والجزائريين لم يستطيعوا المقاومة و شلت أرجلهم كأنهم أصابهم الكساح و ضحكنا ضحك طفلين معا …

  • Aziz yahya
    الخميس 13 نونبر 2025 - 15:33

    الاختبار يجب أن يكون مع منتخبات افريقية معروفة و دو مستوى عالي وقوية تكتيكيا وعندها عدد كبير من المحترفين خارج البلاد لكي يستفيد منه منتخبنا الوطني و يقف المدرب على كامل الخلل في التشكيل. وليس الموزميق و أوغندا الذين يرجعون إلى الوراء ب١٠لاعبين!!!!

  • Hassan
    الخميس 13 نونبر 2025 - 15:47

    المغرب سيعاني في هذه الكاس وربما اقصاء مر سيتربص بمنتخبنا ما سيشكل صدمة للجمهور والصحافة المتعطشة للتاج الافريقي لكن مع وليد الامر صعب

  • لانريد :الخصم كله في الدفاع.!
    الخميس 13 نونبر 2025 - 16:49

    انتهى وقت تجريب الاعبين ،الان كيف تخترق دفاع متكثل الى الوراء في الحقيقة الناخب الوطني عند صعوبة كبيرة ولا نريد او نسمع او…….الكلام الروتينية بأن المنافس او إحدى عشر لاعبين كلهم الى الوراء.اسيدي راه عندك لاعبين في الهجوم يسجلون مع انديتهم وعندنا لاعبين في الأجنحة من التوغل داخل المربع واصطياد ضربة الجزاء.
    هناك مشكلين اتنين كذالك وهذا من زمان لماذا لانقدف الى المرمى من بعيد؟ ممكن يلمسها احد وتتجه إلى المرمى كل شيء ممكن.ثانيا ليس عندنا لاعب يثقن ضربات الخطأ المباشرة.ماذا يعملون في التداريب وماذا يتعلمون؟ من جهة أخرى ليس عندنا لاعب واحد نتق فيه من خلال ضربات الجزاء . وياما خرجت علينا واقصتنا ضياع ضربة الجزاء في المقابلة.ايها الاعبين المرجوا منكم القدف الى المرمى كثيرا راكم قهرتوا الجمهور من لمسات في مربع الخصم بدون نتيجة انظروا جيدا الى مرمى الخصم.تلقدف الى المرمى دائما ممتع وممكن نحصل على هذا ولو عن طريق خطا الخصم وما اكثرهم. وديما المغرب.

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 3

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 3

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب