مع كل موجة برد أو تساقطات مطرية وثلجية قوية تتصدر إشكالية المنازل والبنايات الآيلة للسقوط بإقليم أزيلال واجهة الاهتمام باعتبارها قضية مرتبطة بسلامة الساكنة، في ظل استمرار تأجيل معالجتها. وقد أعادت حوادث متقاربة زمنياً ومكانياً في الآونة الأخيرة طرح أسئلة حارقة حول مسؤولية التدخل، وحدود الإجراءات الوقائية، وكلفة الانتظار إلى ما بعد الفاجعة.
فاجعة أولى: انهيار إسطبل ينهي حياة امرأة
صباح يوم الخميس 22 يناير الجاري شهد دوار ماثرت، التابع لمشيخة أيت أمديس الشمالية، قيادة أيت تمليل بإقليم أزيلال، حادثاً مأساوياً، تمثل في وفاة امرأة إثر انهيار سقف إسطبل تقليدي قديم عليها.
الضحية، فاظمة ياسيني، من مواليد سنة 1963، وأم لثلاثة أبناء، كانت داخل إسطبل بني بالحجارة والطين، قبل أن ينهار سقفه بشكل مفاجئ.
ووفق معطيات محلية متطابقة كانت السيدة بصدد حمل العلف لماشيتها، حين سقط السقف عليها، متسبباً في وفاتها في الحين، في حادث أعاد إلى الواجهة هشاشة البنايات التقليدية المخصصة للاستعمال الفلاحي بالمناطق القروية.
ضحية ثانية بعد أقل من 24 ساعة
ولم تمر سوى ساعات على هذه الفاجعة حتى اهتز الإقليم مجدداً على وقع حادث مأساوي آخر، فخلال يوم الجمعة 23 يناير الجاري لقيت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات مصرعها بدوار تلغزى، التابع لجماعة أيت أمديس، بعد سقوط جزء من منزل طيني قديم عليها.
وبحسب المعطيات المتوفرة كانت الطفلة تلعب بالقرب من المنزل قبل أن ينهار جزء منه بشكل مفاجئ، في سياق تأثر البنايات الطينية بالكميات الكبيرة من الأمطار والثلوج التي شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة، ما أدى إلى إضعاف بنيتها وجعلها غير قادرة على مقاومة الظروف المناخية القاسية.

تدخل السلطات وفتح تحقيق
وفور علمها بالحادثين انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى مكانهما، حيث جرى تحرير محاضر معاينة وفتح أبحاث قضائية لتحديد ملابسات وظروف الانهيارين، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
سكن هش وخطر دائم
تسلط هاتان الحادثتان، المتقاربتان زمنياً وجغرافياً، الضوء على واقع مقلق تعيشه عدد من دواوير إقليم أزيلال، حيث مازالت المنازل الطينية والبنايات التقليدية، سواء المخصصة للسكن أو للاستعمال الفلاحي، تشكل جزءاً من الحياة اليومية للساكنة، رغم هشاشتها البنيوية وتآكلها بفعل الزمن والعوامل المناخية.
ويؤكد فاعلون مدنيون ومصادر محلية أن عدداً كبيراً من هذه البنايات توجد في وضعية متدهورة، في ظل ضعف الإمكانيات المادية للأسر وغياب بدائل تضمن الإيواء الآمن، خاصة خلال فترات الخطر المناخي. كما يشير المتحدثون إلى أن صعوبة مساطر البناء، وتعقيد إجراءات الإصلاح، وارتفاع تكلفتها، إلى جانب الصرامة التي تواجه بها المخالفات في مجال التعمير، كلها عوامل تدفع عدداً من السكان إلى الاستمرار في الإقامة داخل بنايات آيلة للسقوط، رغم إدراكهم حجم المخاطر المحدقة بهم.

كيف تتدخل السلطات لحماية الساكنة بعد الانهيارات؟
في تصريح خصّ به هسبريس أوضح مسؤول إقليمي أن لجنة إقليمية مكوّنة من المصالح التقنية للعمالة، والوقاية المدنية، والوكالة الحضرية، والمديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة، والمفتشية الجهوية لإعداد التراب والتعمير، إضافة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تعمل على تتبع وضعية المباني الآيلة للسقوط على مستوى النفوذ الترابي للإقليم.
وأضاف المسؤول ذاته أن اللجنة تقوم بإنجاز معاينات ميدانية وتقنية للبنايات المصنفة في وضعية خطر، مع إعداد محاضر تتضمن تشخيص الوضع وتوصيات بشأن التدابير الضرورية لرفع الخطر، مع توجيه تقارير لرؤساء الجماعات الترابية لتفعيل مقتضيات القانون رقم 12.94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط والتجديد الحضري.
وبموجب هذا الإطار القانوني يتعين على رئيس المجلس الجماعي، بعد توصله بتقرير اللجنة الإقليمية، إشعار مالك المبنى أو مستغليه بالعمليات الواجب القيام بها من أجل درء الخطر، مع تحديد أجل زمني لتنفيذها، تحت طائلة تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وأضاف المصدر ذاته أن مكتباً تم إحداثه على مستوى قسم التعمير والبيئة بالعمالة لتلقي الإشعارات والتبليغات من المواطنين بخصوص البنايات المهددة بالانهيار، كما تنسق السلطات المحلية حملات تحسيسية مع المصالح التقنية للجماعات الترابية حول المخاطر والإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها من طرف المالكين أو مستغلي البنايات المهملة أو المهجورة.
وفي حال عدم استجابة المعنيين بالأمر للتوصيات الصادرة تتولى الجماعة الترابية اتخاذ التدابير اللازمة لرفع الخطر، وذلك على نفقة المالك، وفقاً لما ينص عليه القانون، في محاولة للتوفيق بين حماية الأرواح واحترام المساطر القانونية المؤطرة للمجال.
التغيرات المناخية تحد كبير قادم من الطبيعة لا محالة يستوجب جهودا وحلولا استباقية لحماية الارواح لكن هل تم بشكل كامل اصلاح ما خلفه زلزال الحوز
أنا لله و إنا إليه راجعون.. رحمة الله عليهم و جعلهم من الشهداء…راه ديور الطين فوقت الزخات المائية خطر…يجب على السلطات الهرع عبر وسائل الإعلام بتوعية المواطنين
المشكل العويص و الذي فأقم أزمة السكن في هذه المناطق هو عدم الترخيص للساكنة و لو بإصلاح او تجديد مساكنهم . لقد اصبحت مصاريف الرخصة و التصاميم اكثر من مصاريف بناء مسكن
السلطات مطالبة بالتدخل ليس فقط بتطبيق القوانين الإدارية بل هي مطالبة بتعزيز ذلك بدعم مالي محفز مع تتبع ميداني مستمر للتغلب على الدور المهددة بالإنهيار …
هذا ما يطالب به سكان البوادي منذ ان طبق قانون التعمير المعمول به في الرباط وتريد الحكومة تطبيقه في المناطق الجبلية. هذا ما دفع بالمواطن ان يبني بالطين والتابوت. لماذا لا تسهل الحكومة المسطرة حتى يبني كل واحد ولو بيتا اسمنتيا تحميه من هاته الكوارث. وها هو نتيجة سياسة الحكومة الشعب يموت بالزلازل والانهيارات.
حان الوقت لتعبيد كل الطرق الجبلية في الريف والأطلس دون إسثناء عوض إنتظار تزكية برلماني أو عامل الإقليم أورئيس الجماعة. لكي لا يسير المغرب بسرعتين مختلفيتين تماما حان الوقت لتنزيل رؤية صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله في أقرب وقت لتسهيل كل عملية إنقاد، تمويل السكان تطبيب تعليم وسياحة وووو. الطرق الجبلية هي شريان الحياة ونشاهد تأخر مقصود ولا تتحرك الملفات إلا بعد إقتراب الانتخابات وهذا عار فهذه أولوية وحان الوقت لتخليق الحياة السياسية. هزلت شكرا هيسبريس
مازلنا فقط في،50% ديال الماء،في،السدود خصنا ننتضرو حتى يموت المغرب كامل عاد تولي 100^
* إن كان النظام الإيراني ظالم لشعبه ، فهل يثق كل الإيرانيين في أن أمريكا قادمة لتحميهم من
جحيم النظام ؟ هل لا يعرف الإيرانيون بمختلف إتجاهاتهم و ألوانهم ما تفعله أمريكا في فلسطين
و كل باقي العالم دون إستثناء ؟
يجب مقاضاة الدولة لأنها هي من سببت جزئيا في هذه الكوارث من خلال مطالبة الناس بالتصاميم وأشياء خرافية د يستغلها رجال السلطة للإغتناء وممارسة الحكرة ضد المواطن البسيط
الدعم المادي المباشر لن يبلغنا الهدف.يمكن تنفيذ الدعم بطريقة غير مباشرة وأكثر واقعية ، عملي ومجدي .يتمثل في – 1) منح قروض بدون فائدة . -2 ) توفير التأطير التقني من طرف الجماعات الثرابية .3) والإعفاء من الصواءر الإدارية .
Salam
لا أعتقد أن الصورة من المغرب. ربما تكون من قندهار. هناك فرق شاسع بين صور كرة القدم الأخيرة وهذه الصورة