"الإرْث" كمُشْكلة زائفة لإخْفاء واقع اللَّامُساواة الهَيْكليّة!

"الإرْث" كمُشْكلة زائفة لإخْفاء واقع اللَّامُساواة الهَيْكليّة!
الإثنين 26 مارس 2018 - 16:21

يعتقد أَدْعِياءُ “العَـلْمانيّة” بيننا أنّ نظامَ “الإرْث” في الإسلام مُجْحِـفٌ جدًّا بحقّ المرأة باعتبار أنه يَقُوم، كما يُظَنّ عُمومًـا، على تَطْبيق آليّ لمبدإ «للذَّكر مِثْل حَظّ الأُنْثيَيْن». ولذا، فإنّ كُلّ من يَتصوّره كذلكـ لا يَتردّد عن المُطالَبة بإلغائه كنظام لا يَخفى تَعارُضه الظّاهر مع المبدإ الأساسيّ في الدِّمُقْراطيّة القاضي بـ«المُساواة في الحُقوق والواجبات الأساسيّة بين كُلّ المُواطِنين».

وإذَا كان الاعتراضُ على “الإرْث” في الإسلام لا يَصِحّ إِلَّـا إِذَا أُخِـذ هذا النِّظامُ في سياقه الكُلِّيّ المُحَدَّد بنَسقٍ شَرْعيّ وفقهيّ لا يَقْبَل أن يُفْصَل فيه بين البُعد التَّعبُّديّ-الخُلُقيّ والبُعد الاجتماعيّ-الاقتصاديّ، فإنّ التّرْكيزَ على قضية “الإرْث” كما لو كانت المدخلَ الأَنْسب لتفعيل “المُساواة” المطلوبة في المُجتمعات ذات الأكثريّة المُسْلمة يُعَدّ تَضْليلًا بَيِّنًـا على الأقلّ من جهتَيْن: أُولاهما، كَوْنُ تَوْزيع “الإرْث” يَرْجع أساسًـا إلى حَقّ الأفراد في التّصرُّف الحُرّ في مُمْتلَكاتهم الخاصّة بما يَرْتأُونه صوابًـا (من حقّ “المالِـكـ” الشَّرْعيّ في أَيِّ مُجتمع حُرّ أنْ يُبَذِّر أموالَه أو يَهَبَها أو يُوصيَ بها كما يشاء!)؛ وثانيتُهما، كَوْن «المُساواة في الحُقوق والواجبات الأساسيّة» كُلًّا لا يَقْبَل التّجْزِيء وواقعًـا أعقد بكثير مِمّا يُمَثِّله نظام “الإرْث” الإسلاميّ (حقّ الأقرباء في “الإرْث” لا يأتي أبدًا قبل ما يجب لهم، قانونيًّـا، بصفتهم مُواطِنين مُتساوِين في حُقوق “المُواطَنة” و”التّعْليم” و”السَّكَن” و”الصّحة” و”الشُّغْل” وغيرها من “الحُقوق” و”الواجبات” الأساسيّة).

وفي المدى الذي لا يَصْعُب على المرء أن يُدْرِكـ أنّ المُعْترِضين على نظام “الإرْث” الإسلاميّ يَبْدُون مَيّالِين إلى السُّكُوت عن شتّى أنواع “الظُّلْم” الواقعة على كُلّ فئات النّاس بمُجتمعاتِ المُسْلِمين، فإنّ حِرْصَهم على شَدّ الانتباه فقط إلى “الإرْث” يُشير إلى شيء آخر تماما، شيء يتجاوز بشكلٍ مُضاعَف جدًّا تَحْريف أنظار عامّة النّاس عمّا يُكابدونه في الواقع المَعيش من مَظالم اجتماعيّة واقتصاديّة وسياسيّة وثقافيّة. إنه يُشير، أَوّلًـا، إلى العمل على ٱسْتبعاد أَيّ إِمْكان للدُّخُول الفِعْليّ في تَغْيير ذلكـ الواقع، كأنّه لا يُراد للمُسْلِمين والمُسْلِـمات أن يَتمتّعوا بـ«حُقوقهم الوَضْعيّة» إِلَّـا إِذَا أَقْدَموا على الانْسلاخ من «الفرائض الشَّرْعيّة» في دينهم بحيث يَصيرُون، بوعيٍ أو من دُونه، إلى الأخذ بالمُقْتضى المُضْمَر في «الدِّين العَلْماني» الدّاعي إلى أنّ ثَمَنَ الظّفَر بـ«الحُظُوظ الدُّنْيَوِيّة» في هذا العالَم لا يَتأتّى من دُون قَطْع كُلّ رَجاءٍ في المَثُوبة عن العمل بـ«المَقاصد الأُخْرَويّة». ويُشير، ثانيًا، إلى أنّ ٱطّراحَ نظام “الإرْث” في الإسلام يُوجب، بـﭑلأحرى، التّسْليمَ بتاريخيّة كُلّ النُّصُوص الشَّرْعيّة المُؤسِّسة (قرآنًـا وسُنّةً)، من حيث إنّ مَن يَجْرُؤ على تَعْطيل نُصُوص “الإرْث” المُفَصَّلة في “القُرآن” لنْ يَترّدد عن الذّهاب إلى النّتيجة الأبعد بالحُكْم عليها وعلى نَظائرها بأنّها نُصوصٌ قد أصبحتْ مُتجاوزةً وأنّها لم تَعُدْ، بالنِّسبة إلى مُقْتضيات هذا العَصْر، سوى لَغْوٍ أو سُخْف.

وعليه، إِذَا ٱتّضح أنّ غَرَضَ أدعياء “العَـلْمانيّة” من وراء الاعتراض على “الإرْث” يَتمثّل أساسًـا في التّوَسُّل به للتّمْكين لإرادتهم في تَعْطيل مجموع «الفرائض الدِّينيّة» ذات الأثر العُموميّ في الإسلام، فإنه لا يبقى خافيًا أنّ الاحتجاجَ بـ”المُساواة” من قِبَلهم ليس سوى ذَريعةٍ ظَرْفيّة لتَبْرير مَسْعاهم ذاكـ. ويشهد على هذا كَوْنُهم قَلَّما يَجْرُؤُون على إِعْلان مُعْتقَدهم المُضْمَر القاضي بتَكْذيب “الوَحْي” تَعاقُلًا أو تَعالُمًا، بل إنهم ليُسْرِعُون – في غالب الأحيان- إلى تَعْظيمِ ومُناصَرةِ كُلّ مُسْلِـمٍ يَقُوده ٱتِّباعُ هَواهُ إلى مُخالفةِ أَمْرِ رَبّه أو يُؤَدِّيه سُوءُ فَهْمه إلى الاجتراء على رَدّ ما لم يُحِطْ به عِلْمًا.

ومن ثَمّ، فمَـنْ كان يَحْرِص بالفعل على رَفْع “الظُّلْم” عن مُخْتَـلِف فئاتِ النّاس لنْ يَتوانى عن الوُقوف على جميع أنواعه التي في مُقدِّمتها نظام “الاستبداد” و”الفساد” الذي كان ولا يزال يُوَظِّف “الدِّين” نفسَه من خلال أبرز مُمَثِّليه في تَشْريعِ وتَسْويغِ كُلّ ما يقترفه المُتغلِّبون (أو المُسَيْطِرون) من مَظالم على كُلّ المُسْتويات. وإِلَّـا، فلو صحّ أنّ المرأةَ المُسْلِمةَ مظلومةٌ بسبب نظام “الإرْث” في الإسلام على النّحو الذي يقتضي إصلاحَه وَفْق مبدإ “المُساواة”، لكان من الأَوْلى أنْ يُطالَب بمُراجَعةِ مصدر “الظُّلْم” نفسه الذي ليس، بالتّالي، غير «ٱلإسلام/ٱلدِّين» بما هو أُصُولٌ ٱعتقاديّةٌ وحُكْمِـيّةٌ يُفْترَض أنّها تدعو إلى “ٱلتّمْييز” وتُرَسِّخ دُونيّة المرأة. والحقّ أنّ من بين دُعاة تَعْطيل نظام “الإرْث” من يعتقد أنّ “الإسلام” – بما هو كذلكـ- يُمَثِّـل مصدرَ كُلّ شَرٍّ في الحاضر تماما كما كان في الماضي بما يُوجب نَبْذَه جُمْلةً وتَفْصيلًا!

لكنّ أهمّ جانب في الاعتراض على نظام “الإرْث” الإسلاميّ إنّما هو ذاكـ الذي يَتعلّق بـﭑدِّعاء أنّ مَطْلَبَ “المُساواة” يُمَثِّل خيرَ تَعْبيرٍ عن ٱلتَّوَجُّه “ٱلحداثيّ” مُتصوَّرًا كسَيْرُورة قائمة حصرًا على “التَّنْوِير” و”التَّحْرِير”. ومن هذا المنظور، فإنّ مَنْ يَرُدّ “الإرْثَ” الإسلاميّ يَظُنّ أنّ من مُقْتضَيات “الحداثة” أن يَكُون الإنسانُ “سَيِّدًا” بناءً على عَقْله الآمِـرِ و”مالِكًـا” للعالَم بعَمَله المُحَرِّر. فلا مجال، إذًا، عند أدعياء “الحَداثة” لشيء آخر يتعارض مع التّوَجُّه “التَّسَيُّديّ” و”التَّمَلُّكيّ” في النّظَر إلى وُجُود الإنسان وفِعْلِه في هذا «العالَم الدُّنْيَوِيّ».

وما يَجدُر الانتباه إليه، بهذا الصّدد، هو أنّ ٱلتّوَجُّه “ٱلحداثيّ” لا يَقُوم كتَوَجُّه تَسْيِيديّ للإنسان في الكوْن إِلَّـا بالقدر الذي يُسَلَّم أنه نُزُوعٌ مُتنكِّرٌ إلى “ٱلتَأَلُّه” أو “ٱلتَّرَبُّب”؛ من حيث إنّ إعلان «مَوْت ٱلإلاه» في الفكر الحديث هو بمثابة إِيذان بظُهور «ٱلإنسان-ٱلإلاه» (وَفْق عُنوان كتاب الفيلسوف الفرنسيّ “لُوكـ فيري”). وإذَا كانتْ مآزقُ «مشروع الحداثة» ما فَتِئتْ تُؤكِّد لَـامَعْقُوليّة الاستسلام للاختيار بين ٱرْتكاس “التَّحْرير” إلى ٱسْتئناس «العُبُوديّات المُسْتجدّة» (بفعل تَحَوُّل “التّنْوير” إلى تَسَلُّطٍ سنده “التّعاقُل” أو “التّعالُم” بما يفسح المَجال لـ”ٱلتَّعْتيم” و”ٱلتّجْهيل” كما تتعاطاهُما، بالخصوص، وسائل الاتِّصال الجماهيريّ) وبين الصَّيْرُورة إلى قَبُول المَآل الانْتحاريّ للحضارة المُعاصرة (من خلال تَدْمير المَجال البِيئيّ-الحَيَوِيّ ٱستنزافًـا أو ٱسْتعلاءً)، فإنّ الانفتاحَ على آفاق تَجَدُّد الفِكْـر المُعاصر في تَعقُّده وتَعَدُّده قد صار يُوجب الانْفكاكـ عن “النُّمْذُوج” (أو، إنْ شِئْت، “الـپّـارديغم”) السّائد.

وبقدر ما يُحَصَّل الوعيُ بذاكـ ٱلانْقلاب في “النُّمْذُوج”، يَصيرُ من المشروع أن يُعاد الاعتبار إلى نظام “الإرْث” الإسلاميّ بصفته يَنْدرج ضمن تَوَجُّه فلسفيّ يُعارِض النُّزُوع “التّسَيُّديّ” و”التّمَلُّكيّ” بما يجعل «التّحقُّق البشريّ» في هذا العالَم غير مُمْكِـنٍ إِلَّـا على أساس كَوْن الإنسان مخلوقًـا مُكَلَّفًـا على جهة التّعبُّد “ٱلائْتماريّ” و”ٱلائْتمانيّ”. فلا يَستقيم عملُ الإنسان، في الإسلام، إِلَّـا بما هو هذا «ٱلعابد ٱلمَأْمُورُ وٱلمُؤْتمَنُ» في إطار عمله «ٱلاستعماريّ/ٱلاستخلافيّ» بالأرض على ٱلنّحو الذي يصير به جِماع «ٱلتَّدْبير ٱلبَشريّ» عملًا خُلُقيًّـا صلاحه مَنُوطٌ بـﭑلاستقامة على “ٱلذِّكْر” و”ٱلشُّكْر” تُجاه الخالق المُنْعِم والرَّبّ الهادِي، ممّا يَقْتضي دَوام “ٱلبَذل” إِحْسانًـا في العمل ومُعامَلةً بالحُسنى.

وفقط في سياق «ٱلنُّمْذُوج ٱلجديد»، يتأتّى إِدْراكُـ أنّ كونَ “التَّنْوير” و”التّحْرير” لا قيام لهما من دُون «ٱلعمل ٱلدِّينيّ» هو ما يجعل إِصْرارَ أدعياء “العَلْمانيّة” على تَعْطيل “الإرث” يُمَثِّل سُوء فهم من قِبَلهم لحقيقة النّظام الإسلاميّ بِرُمّته. وحينما يُعايَن مدى كَوْن الاعتراض على هذا النّظام يَصْدُر غالبًـا عن الخُضوع لمُقْتضياتِ «ٱلأمْرٍ ٱلواقع» كما كَرّسَته عالميًّـا مَوْجاتُ التّدخُّل الغربيّ في القارّات الثلاث على ٱمتداد نحو خمسة قُرون، فلا بُدّ من أن يُؤكَّد أنّه لا شيء يُوجب العمل بـﭑتِّباع سُبُل “التّحْديث” الغربيّ سوى ٱعتقاد أَفضليّتها في ذاتها أو الإقرار بالعَجْز عن الاجتهاد للإتْيان بما يُضاهيها على النّحو الذي يُبرِّر ٱلاكتفاء بتَقْليدها ٱدِّعاءً لـ”الحَداثة” أو تَظاهُرًا بالتَّحُّرر من “التُّراث”. وما أشدّ بُؤْسَ الذين لمْ يَبْقَ بين أيديهم من حُجّة غير «تَقْليد ٱلغالِب» أو الارْتهان للكَسَل الفكريّ!

ومن أجل ذلكـ، فإنّ مُناهَضةَ أدعياء “العَلْمانيّة” لـ«ٱلإسلام/ٱلدِّين» تحت مِهْماز الصِّراع الفِكْرَوِيّ (أو الإديولوجيّ) لا تُقِيمُهم بصفة العامِلين حقًّا على “التّنْوير” و”التّحْرير”، من حيث إنهم لا يَفْعلُون شيئا آخر سوى أنّهم يستبدولون سلفَ غيرهم مكان سَلَفهم الخاصّ بما يُتيح لأحدهم حفظ مظهر «الإصلاحيّ المُجدِّد» أو «التّقدُّميّ الثّائر»، بل إنّهم لا يَرَون ضَيْرًا في أن يَكُون سَيْرُهم فقط بما يُرْضِي السّادةَ في الخارج ووُكلاءَهم في الدّاخل؛ كما أنهم لا يَجْرُؤُون على الانْفكاكـ عن جِماع «ٱلأَمْـر ٱلواقع» القائم على تَقْسيمٍ عالميٍّ للشُّغْل يَجعلُ الشُّعُوبَ المُسْتضعَفة في مَقام الخادم التّابع والعبد المُطيع. والحال أنّ النُّهُوض بمُقْتضَيات “التّنْوير” و”التّحْرير” لا يَكُون إِلَّـا بـﭑلعُكُوف على بالغ ٱلاجتهاد في تَحْصيل كُلّ الوسائل الكفيلة بحِفْظ ٱلاستقلال لإقامة “العِلْم” و”العمل” ٱشتراكًـا في شُروط “ٱلمعقوليّة” و”المسؤُوليّة”.

ولأنّ «ٱلإسلام/ٱلدِّين» يَقُوم على وُجُوب الخُروج من عبادة كُلّ الآلهة الزّائفة والتّحرُّر من كُلّ الأغلال المُقيِّدة، فإنه لا يَقْبَل أن يَكُون «ٱلتّأْنيس/ٱلتّأنُّس» في حُدود الخضوع لشُروط هذا «ٱلعالَم ٱلدُّنْيَوِيّ» بما يَؤُول إلى حَصْر هَمّ الإنسان في “ٱلتّملُّكـ” و”ٱلتّسَيُّد”. ولهذا، فإنّ نظامَ “الإرْث” – إلى جانب «ٱلزّكاة» و«إنْفاق ٱلعَفْو»– تَوْزيعٌ للثّرْوة يُنْصِف المَحْرُومين ويُحَرِّر المَحْظُوظين بمُجتمعٍ يُفترَض فيه أن يَكُون النِّساءُ شقائقَ الرِّجال الذين أُخِذَ عليهم أن يَكُونوا قَوّامِين عليْهنّ بالقِسْط وأن يَسْتَوْصُوا بهنّ خيرًا.

فليس المُجتمعُ بمُنْصِفٍ للنِّساء ما دام يَفْرِض عليهنّ أن يَطْلُبْنَ “ٱلتّحرُّر” بمُغالَبةِ الرِّجال في كُلّ الميادين حيث يَسُود “التّفاوُتُ” وراثةً طبيعيّةً أو ٱجتماعيّةً. وما أشدّ وَهْم “ٱلتّحَرُّر” على النِّساء حينما يُرَسَّخ ٱستغلالُهنّ بِنْيَوِيًّـا خارج البيت وداخله، فلا يبقى أمامهنّ من خيار سوى الانسلاخ عن “الأُنُوثة” كبقية من ماضٍ (يُنْظَر إليه كأنه مُورِسَ فيه «ٱلتَّطْبِيعُ ٱلتّاريخيُّ» للفُرُوق الاجتماعيّة) أو كأَثَرٍ من واقعٍ حاضرٍ يُراد أنْ يُمَكَّن فيه لـ”ٱلتّثْقيف” بما يُؤَمَّـل أن يَمْحُو «ٱلتّمْيِيزَ ٱلجِنْسيَّ» تَخْنِيثًـا وتَبْخِيسًا لتلكـ “ٱلفُحُولة” التي طالما مَثَّلتْ مَعْقل «ٱلسَّيْطرة ٱلذُّكُوريّة» وقَرِينها البِنْيَوِيّ «ٱلعُنْف ٱلرّمْزيّ»!

وهكذا يَثْبُت أنّ “الإرْث” في المُجْتمعات ذات الأكثريّة المُسْلِمة ليس سوى مُشْكلة زائفة يُراد بها إخفاء واقع مُزْدوِج يَتمثّل، من جهة أُولى، في ٱنْعدام البناء القانونيّ والمُؤسَّسيّ لنظام «المُساواة في الحُقُوق والواجبات بين مجموع المُواطِنين»؛ ويَتمثّل، من جهة أُخرى، في كَوْن أدعياء “التَّنْوير” و”التَّحْرير” لا يجدون وسيلة أنجع للتَّغْطيَة على عجزهم الظّاهر في مُواجهة واقع “الظُّلْم” سوى إِلْقاء المسؤوليّة على “الآخر” الذي يَظُنّونه قابعًـا كشبح في ماضي “المُسْلِمين” المُتَّهَمِين عادةً بـ”التّزَمُّت” و”التّعصُّب” أو ماثِلًا كخَطرٍ داهِمٍ في حاضرِ “الإسلاميِّين” المَوْصُومين عُمومًـا بـ”التّطرُّف” و”العُنْف”.

ولعلّ التّحدِّي القائم الذي على أدعياء «الحداثة المُتعلْمنة» أن يُبادروا إلى رَفْعه حتّى يُصدِّقَهم جميعُ النّاس في ٱعتراضهم على نظام “الإرْث” إنّما هو أن يُقيموا بُرْهانَهم على أنّ النِّساء في مُجْتمعاتِ المُسْلِمين لم يَعُدْ من حَقٍّ مُضَيَّع لهُنّ سوى نَصيبهنّ الكامل في “الإرْث” بما يُفيد أنّهُنّ قد صِرْنَ يَتمتَّعْنَ بكُلّ حُقوقهنّ الأساسيّة في “التّعْليم” و”الصِّحّة” و”السَّكن” و”الشُّغْل” و”الزّواج” أو أنّهُنّ وَحْدَهُنّ اللَّائي لا يَزَلْنَ يُعانِين هَضْم حُقوقهنّ تلكـ.

ولأنّ هُواة “التّضْليل” لنْ يَستطيعوا الإتْيانَ بمِثْل ذلكـ البُرْهان في واقعٍ يَنْزِلُ بأَثْقالِ ظُلْمه على أكثريّةِ المُواطِنين لرُسوخ بِنْيات “الاستبداد” و”الفساد” فيه، فإنّ أمرَهم يَصيرُ مفضوحًـا بما يُؤكِّد أنّهم يَبْحثُون عن تَحْقيقِ نَصْرٍ معنويّ خاصّ على من يَعُدُّونهم حُماةَ مصدرِ أكبر شَرٍّ في العالَم المُعاصر، وهو الذي ليس (بالنِّسبة إليهم كما بالنِّسبة إلى رُعاتهم وداعِميهم عالميًّـا وإقليميًّـا) سوى «ٱلإسلام/ٱلدِّين». ولَيْتَ مَـنْ كان هذا حالَه يُعْلِـن نِيّاته الحقيقيّة صريحةً ومَرّةً واحدةً حتّى يُعْرَف من أَيِّ مَوْقعٍ لا يَفْتَأُ يَتفانى في ٱلتَّدْليس وٱلتَّشْغيب على مَساكينِ “ٱلمُسْلِمين” و”ٱلمُسْلِمات”!

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

31
  • عبد الرحيم فتح الخير
    الإثنين 26 مارس 2018 - 16:49

    المُساواة في الحُقوق والواجبات الأساسيّة» كُلًّا لا يَقْبَل التّجْزِيء جاء بالمقال …وعليه فالمساواة تقتضي إلغاء عقد النكاح لأنه مجحف في حق الرجل ، وتعويض بعقد شراكة ، وشرط جزاء لكلا المتعاقدين حال الإخلال بواجباته . فإذا أرادت المرأة الخلع لايمنحها مجانا ، وإنما تكون مجبرة على إعطاء الزوج تعويضا ماديا عن الضرر ، ولاتحق لها الحضانة ، التي لايلغيها في القانون الحالي ،.إلا في حال الزواج أو سوء السلوك .

  • Zoom
    الإثنين 26 مارس 2018 - 17:56

    افهم من مقالك المطول انه ان تحققت المساواة الهيكلية في المجتمع، فلن يكون هناك مانع لتغيير احكام الارث و إعطاء المرأة حظ الرجل؟
    لمدا تحاولون جاهدا عدم الخوض في الموضوع مباشرة و تحولون النقاش الى الأمور الثانوية؟
    و شكرًا

  • مصطفى
    الإثنين 26 مارس 2018 - 17:58

    أحسنت عبد الرحيم فتح الخير صاحب التعليق الأول ، ولما يصير عقد الشراكة عقدا يحفظ ويحمي حقوق الطرفين وفقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين. . آنذاك سنرى من سيتحمل المسؤولية الكبرى في تحويل عقد الزواج ذي المقاصد الشرعية النبيلة والرابطة التي تنبني على الترابط والتماسك الشرعي والهادفة إلى الاحصان والعفاف وتكثير سواد الأمة مع ما يرافق ذلك من نفقة و حضانة ورضاعة و تربية و …. و … وصولا إلى مسألة الإرث التي حددت نصوص الشرع نصيب كل فرد بالعدل و العدل أكبر شأنا من المساواة على اعتبار ظروف مجمل النوازل ….. فهلا تحقق الجزء الهين من تلك المساواة أو ذلك العدل بمنطق الحقوق والواجبات التي ينص عليها القانون الوضعي و يتبجح به الساسة في كل وقت وحين ؟؟؟؟؟ جواب حتما سيكون بالنفي

  • Bilal
    الإثنين 26 مارس 2018 - 18:11

    ا قول للكاتب بان الحداثة و العلمانية هي من وفرت فرصة التعبير لك و لغيرك و حقوق المواطنة و الشغل و الصحة و غيرها الكثير.. اما في تفكير السلف " كول و اسكت" لذلك لا يمكنك استغلال مكتسبات الحداثة عندما يتعلق الامر بك و رفضها عندما يتعلق الامر بالاخرين

  • abdou
    الإثنين 26 مارس 2018 - 19:01

    إنها مسألة وقت فقط وسترسخ المساواة التامة في الإرث رغم كيد الكائدين فهذا منطق التاريخ وتطور الأشياء. فقد سبق لهم "اللمتأسلمين" أن أقاموا الدنيا حين تم إلغاء الرق وأسواق العبيدحيث أن الدول الإسلامية قاطبة رفضت إلغاءه بحجة وجود نصوص قطعية الثبوت والدلالة. شكرا هيسبريس

  • SAID
    الإثنين 26 مارس 2018 - 19:22

    كلامك في محله .غير الله يجيب اللي يفهموبارك الله في فهمكم

  • الى 5
    الإثنين 26 مارس 2018 - 19:24

    اعطني نص واحد،من القرأن والسنة يلزمك باخذ العبيد والسرايا،من غير الجهاد في سبيل الله؟
    لن تجد ياهذا،سيرورة الحياة تأتي اولا،بحق التعليم والعمل، والصحة،اما المساواة المطلقة فغير موجودة لا هنا،ولا في فرنسا،ولا في السويد

  • KANT KHWANJI envoi20
    الإثنين 26 مارس 2018 - 19:36

    عمر بن الخطاب، قام عام الرمادة، بتعطيل نص قطعي حول قطع يد السارق، ولولا مكانته(وهو أحد العشرة -وكلهم رجال ومن قبيلة قريش،و لا حد من النساء أو الأنصار- المبشرين بنعيم الحور والخمور ولحم الطيور في عدن العدم على سطح كوكب المريخ الذي سقط منه الحجر النيزكي المقدس)،لربما تم رميه بالزندقة.لكن اليوم،أصبح تعطيل نصوص قطعية كقطع يد السارق و جلد الزاني، أمر معمول به في معظم الدول الاسلامية بما فيها المغرب!
    والسؤال،التحدي للكاتب وباقي السلفيين،مقدسي الفكر الذكوري الميت: هل هناك نص قطعي يضع النصوص القطعية بعضها فوق بعض درجات؟
    ولماذا لا يطبقون النص القطعي "ومن لم يحكم بما انزل الله فؤلئك هم الكافرون" في حق الحاكمين؟
    وكعادة السلفيين،مقدسي الفكر الذكوري الميت،في التبخيس والسب،يختم الكاتب بتحدي – صبياني سخيف مضحك – الحداثيين،في المساواة في مختلف الميادين، مستلهما تحدي الإنس والجن(كذا)،أن يأتوا بمثل عربي مبين(رغم أن عنوانه سرياني و يعج بمئات الكلمات من أكثر من 10 لغات أعجمية،وآلاف الأخطاء اللغوية والنحوية والعلمية والمنطقية)، لكن التحدي يعود عليهم بأن يدلونا على مناظرة "الجن" وعجزهم عن رفع التحدي!

    KK

  • ازالوا فزادوا
    الإثنين 26 مارس 2018 - 19:56

    ازالوا حدود الله فزادة الجرائم
    ازالوا حكم الربا،فزاد التبعية للنظام الرأسمالي الغربي
    ازالوا مدونة الموافقة للمذهب المالكي في اغلب المسائل،فزاد اولاد الشوارع، وكثر الطلاق.
    سيزيلون نظام الارث من فوق هرم السلطة(كما ان ناس الحسيمة وزاكورة و جرادة ووو طالبوا بازالة نظام الارث المجحف) ولم يوجهوا عريضتهم لا للحكومة ولا للشعب(عموم الشعب) فسيزداد شره الناس،وتتشت الاسر والعلاقات الاجتماعية،وستزداد كل المشاكل الاجتماعية،وسلم على سوسو

  • إلى kk
    الإثنين 26 مارس 2018 - 20:37

    إلتبس عليك الأمر بين التعطيل والإلغاء فكنت كمن سكت دهرا ونطق كفرا فالتعطيل وإن أبطل حدا إلا أنه لم يتجرأ على حذفه . بينما الجمعيات الداعية للمساواة في الإرث ناقشت معلوما من دين وقالت دون أن يرف لها جفن أن الله أخطأ وفضل الذكور على الإناث وبالتالي فيحق لنا تصحيح خطأ السماء . فالإجتهاد هنا لايجوز وإلا طلع علينا غدا من يقول ومن باب إعمال المقاصد أن لايصوم الفقراء وأن يكون حصرا على الأغنياء لكي يشكروا الله على نعمة الغنى التي وقاهم شر الجوع .

  • عنتر
    الإثنين 26 مارس 2018 - 22:04

    البلاغة والبيان والشعر والمراوغة لم تعد تكفي للتغطية على الظلم الذي يلحق المرأة من جراء نظام الإرث في الإسلام
    النتأسلمون متشبثون بمبدأ ولو طارت معزة
    يقولون إها معزة وهي تطير أمامهم
    يَرَوْن الظلم بأعينهم ويعتبرونه عدلا
    أمثلة المآسي التي تعيشها ملايين بناتها بسبب الإرث لا تكفي لإقناعهم
    وهاهم خرجنا علينا بنغمات جدية
    المشكلة ليست في الإرث وإنما في السياسة الاجتماعية والميز الطبقي وغلبة الأغنية على الفقراء الهدف صرف النظر عن ظلم السماء وتوجههه نحو ظلم الأرض
    ولكن لو فرضنا اننا وجدنا حلا للمشاكل الاجتماعية وأصبحنا جميعا أغنياء هل سيحل ذلك مسجلة المساواة بين الذكر والأنثى
    مشكلة الارث يعاني منه الأغنياء كما الفقراء
    ما هذه السلاسل والأغلال التي تكبل عقول من يقولون إنهم مسلمون
    والله إها مصيبة عظمى

  • محمد
    الإثنين 26 مارس 2018 - 22:12

    المساواة بين الجنسين نص عليها دستور المملكة ، لذلك وجب تنزيلها وتطبيقها
    على أرضية الواقع .

  • متأمل
    الإثنين 26 مارس 2018 - 22:12

    أفهم من هذا المقال أنّ النقاش والاجتهاد وتجديد الدين وخطابه، حتى لا يكون هناك تعارض بينه وبين العصر، شيء حرام؛ وأنّ قدرنا الركون إلى الماضي، واجترار فقه السلف الماضي… يا للعجب!!! هل يكفي يا هذا ان تتعلّم بعض الأساليب اللغوية من فقيه الفلسفة طه عبد الرحمان حتى تسمح لنفسك بالحديث بهذا الشكل القطعي الوثوقي في أمور المسلمين، الحداثيين منهم وغير الحداثيين، تماما كما لو كنت انت الوصي على هذا الدين؟ ما هكذا تناقش الأمور الدينية يا سي عبد الجليل الكور؟ رجاء منك خفّف ونسّب من الأحكام القطعية، فلقد تلّبستك لغة المتنطّعين في الدين حتى خلناك من أصحاب العقول الواثقة الدوغمائية.

  • غير معروف
    الإثنين 26 مارس 2018 - 22:48

    جزاك الله خيرا أستاذ
    أنا معجب بأسلوبك الرائع أتمنى أن ألتقي معك

  • خديجة وسام
    الإثنين 26 مارس 2018 - 22:51

    أيها الأخ الكريم. كتبت ما يلي : ”ولعلّ التّحدِّي القائم الذي على أدعياء «الحداثة المُتعلْمنة» أن يُبادروا إلى رَفْعه حتّى يُصدِّقَهم جميعُ النّاس في ٱعتراضهم على نظام "الإرْث" إنّما هو أن يُقيموا بُرْهانَهم على أنّ النِّساء في مُجْتمعاتِ المُسْلِمين لم يَعُدْ من حَقٍّ مُضَيَّع لهُنّ سوى نَصيبهنّ الكامل في "الإرْث" بما يُفيد أنّهُنّ قد صِرْنَ يَتمتَّعْنَ بكُلّ حُقوقهنّ الأساسيّة في "التّعْليم" و"الصِّحّة" و"السَّكن" و"الشُّغْل" و"الزّواج" أو أنّهُنّ وَحْدَهُنّ اللَّائي لا يَزَلْنَ يُعانِين هَضْم حُقوقهنّ تلكـ.“

    بكلمات أخرى تريد من العلمانيين أن يبرهنوا لك أن الجنة قد تحققت بأرض المسلمين قبل أن تقبل بإعادة النظر في توزيع الميراث حسب الشريعة.
    فهل من المحال أن تتحقق الجنة بأرض المسلمين لأنه من طبيعتها أن تتحقق بدار الآخرة بعد الممات؟
    وهل تريد من العلمانيين أن يبرهنوا لك أن عالم الممات قد تنزل لعالم الأحياء عند المسلمين ؟
    إن كان كذلك فاعلم أن هذا شيء تحقق منذ غابر الأزمان وهو قائم منذ أربعة عشرا قرنا ونيفا.
    منذ أن اعتنقوا الإسلام والجنة سائدة بديارهم. أفلا يقنعون ؟

  • الى متأمل
    الإثنين 26 مارس 2018 - 22:58

    اريد ان تؤيل لا اله الا الله محمد رسول الله، بما ان كلمة اله جائت من يهوه العبرية، فلازم علينا ان نجمع بين صفات الله في القرأن والانجيل والتوراة، ومحمد ليس هو النبي الاخير بل كل من حمد الله. مثلا هذا فهمي للشهادتين ،وكل احد سيخترع دينا له.وهلم جر.

    اقول ان العقل حكمة،ليس هناك مسلم حداثي،ومسلم غير حداثي في النصوص القطعية الغير خلافية بين السنة والقرأن، واي احد،يتزئبق في النصوص القطعية فهو متهم في دينه.

  • زيدان
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 00:43

    إن الإسلام كلما اشتدت غربته كثر المخالفون والناقضون لعُراه، وهي فرائضه وأوامره، كما قال صلى الله عليه وسلم : << بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء.>>. وكلما اشتدت غربته أكثر فأكثر نُقِضَت عروة من عُراه بأمر من سلطان مأفون أو بقانون يضعه أتباع الماسون من غير أن ينتبه إلى ذلك المسلمون ولا حتى علماؤهم الصالحون ! عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : << لتُنقضن عُرى الإسلام عُروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضاً: الحكم، وآخرهن الصلاة. >>. وهذا هو الواقع اليوم في غالب الدول المنتسبة للإسلام، بل الطامة الكبرى أن المسلمين اليوم هم من أصبحوا يُصَوِّتون على انتقاض بعض هذه العُرى، وعن طيب نفس منهم وبلا إكراه ! (( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون )).

  • سلمى
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 01:29

    مقال عميق متين كما العادة
    شكرا لأصالتك ولكل الأصلاء الذين لا ينسلخون من هويتهم

  • KANT KHWANJI
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 06:19

    إلى الداعشي المتلبس المحبط الذي يتهمني بالالتباس، أن يعيد قراءة تعليقي، فأنا لم أقل أن عمر ألغى قطع يد السارق نهائيا وهذا ليس شرف له على اي حال، بل قلت أنه قام بتعطيل النص!

    والآن، ماذا لو أن النص القرآني «للذَّكرِ مثلُ حظ الأنثييْن» يخص الديون التي تركها الهالك وليس ميراثه!؟
    الأكيد أن السلفيين، مقدسي الفكر الذكوري الميت منذ 14 قرن، سيفتون ويلوون عنق النص القطعي من أجل الإفلات من تسديد ضعف الديون التي تسددها الأنثى!
    هناك قانون التطور الطبيعي، وحتمية تاريخية، لن يفلت منها هؤلاء مهما طال زعيقهم وتطرفهم وعنفهم اللفظي والفعلي وتخلفهم عن الركب الحضاري البشري، فهم يحاولون تدمير كل ما توصل إليه الإنسان من فكر وتحضر،من أجل التساوي معهم في انحطاطهم وتخلفهم وبدائيتهم، سواء عبر التشويه و التشنيع و خلط الأوراق و إختلاق أوهام ماسونية صهيونية عالمية تستهدف الإسلام و المسلمين و كأنهم يتربعون على عرش الحضارة الإنسانية و التقدم في كل المجالات، و ليس في حضيض الأمم!
    لقد صدق من يوصف بالصادق على الأقل في شيء "الإسلام جاء غريبا و(سيعود) سيموت غريبا"، والنهاية بدأت منذ مدة لكن اغلبهم لا يعلمون!

    KK

  • KANT KHWANJI
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 06:48

    يتلو علينا السلفيون بعض النصوص "شعارات" حول تكريم الإسلام للمرأة ك"النساء شقاءق الرجال"، لكن هناك سيل من النصوص القدحية المذمة للمرأة، ولعل ابرزها حديث سيد "الخلق و الأخلاق"«علقوا السوط حيث يراه أهل البيت(النساء)، فإنه لهم أدب»،و«قوله ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»،إلخ.. لكن النساء العظيمات في الحاضر والماضي (أنجيلا ميركل،ماركريت تاتشر وتيريزا مي إلخ..) ينسفن الفكر الداعشي من الأساس!
    هذا النفاق والإزدواجية القاتلة والتناقض الصارخ لدى المسلمين،نتيجة حتمية لانهم يبنون أدق تفاصيل حياتهم،على نصوص،من أصول مختلفة،سريانية نصرانية،يهودية،زرادشتية فارسية إلخ، قام من قال فيهم سيدهم "نحن أمة أمية،لا نكتب و لا نحسب"،بإضفاء طابع القداسة عليها،إضافة إلى كتاب ألفه ازبكستاني ولد على بعد آلاف الكيلومترات من بلد من ألف عنه -أو كلف أن يؤلف- أكثر من نصف مليون حديث،أتلف معظمها وترك بضعة آلاف "مقدسة" لحد الصنمية، في مدة 16 سنة و بعد 200 سنة من موت المعني بالأمر، و المنطق/العقل السليم يقول أن البخاري نفسه عاجز أن يؤلف بيوغرافيا بتلك التفاصيل حتى على حياته الشخصية، دون الاستناد و لو على وثيقة مكتوبة!
    KK

  • KANT KHWANJI
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 06:49

    التدليس :((( النِّساءُ شقائقَ الرِّجال الذين أُخِذَ عليهم أن يَكُونوا قَوّامِين عليْهنّ بالقِسْط وأن يَسْتَوْصُوا بهنّ خيرًا.)))
    فضح التدليس: " عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ( النساء/الزوجات) ، فَإِنَّهُ أَدَبٌ لَهُمْ "

    kk

  • ع عبد العدل
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 08:47

    8 – KANT KHWANJI

    قلت '' بأن القرأن فيه آلاف الأخطاء النحوية واللغوية ''!

    هذا أمر مثير للضحك أن يقول أعجمي تعلم العربية في المدرسة بأن القرأن فيه أخطاء لغوية !

  • توبقال
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 09:54

    الوهم والحقيقة.
    kk يطمع ويتوهم أنه سيقنعنا بخزعبلاته وحماقاته وضلاته التي لا يكف عن ترديدها وبثها عبر صفحات هذا المنبر بمناسبة وغير مناسبة من خلال العديد من تعليقاته المستفزة التي لا تحترم الشعور الديني للمسلمين الذين يشكلون الغالبية الساحقة للشعب المغربي أمازيغ وعربا. علما أن الهوية الإسلامية هي روح الهوية الأمازيغية ومن يدعي غير ذلك فقد كذب.
    الحق هوما جاء به الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهم صفوة الخلق، الذين يستحيل عقلا أن يتواطؤوا على الكذب. والعاقل هو من يفكر ليس في دنياه فقط، فالدنيا عابرة، تمر مر السحاب، ولكن في مصيره المحتوم بعد الموت، "يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا".
    نسأل الله سبحانه الهادي إلى الصراط المستقيم أن يهدينا وإياه إلى سواء السبيل ويثبتنا على الحق.

  • عمر 51
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 10:28

    أولا: إذا اعتبرنا أن عدد حالات الإرث بلغت 38 حالة, وبناء على هذا الرقم يمكن أن نستنتج النسب المئوية التالية:
    ثانيـا: المرأة ترث أكثر من الرجل: 10,52 % +39,47% =49,99% . ثالثـا: المرأة ترث أقل من الرجل: 10,52 %+13,15 %=23,67 %. رابعا: المرأة تتساوى مع الرجل في: 26,31 % الخلاصة : المرأة ترث أكثر من الرجل بنسبة : 49,99 % ــ 23,67 %= 26,32% . وبالتالي فإلنتيجة: أن المرأة هي الخاسرة , إذ طبق مبدأ المساواة في الإرث. وصدق الله: ….الإنسان ظلــــوم جهــــول….

  • Hammourabi
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 16:53

    اختصار
    لكي نختصر الامور و نوضح سبب هذه الضجة;
    اولا الانضمة العربية غير شرعية و تستمد استمراريتها من الغرب بعد ان قطعت (شعرة معاوية ) التي تربطها بالشعوب لذلك لابد ان ينفضو اوامر الغرب في هدم الدين الدي يعتبر عصمة امر الشعوب الاسلامية , و لا تنسو انه لولا هذه العصمة لاصبحنا مستعمرة اسبانيا او البرتغال و لكان مصيرنا مثل مصير الهنود الحمر (الابادة بكل بساطة)
    ان الغرب ينفق الملايير لاحداث عولمة بقانون و شريعة واحدة يكون فيها
    الاه-المشرع هو الراس المال اي الغني و قد بدت معالمه , هل يعقل 1000 شخص يمتلكون 3000 مليار دولار اي عشر ما ملكه باقي البشر (8 مليار نسمة) بما ستقنعون و نحن نرى الضمن يزداد تفشيا من طرف الغرب بصندوقه النقد و البنك الدولي و اجبار الحكام لشراء اسلحتهم ليقتلو بها شعوبهم
    نمضي بعيدا و نفترض اننا انسلخنا من الدين هل سنصبح مثل الغرب الدي يتقهقر يوم بعد يوم لصالح اسيا ? كلا

    لمادا لم يتقدم الموزمبيق و انكولا و ناميبيا و …. رغم انها دول علمانية ليس فيها مسلم واحد و تطبق بالحرف قوانين بريطانيا او فرنسا?

    لنقم باستفتاء شعبي من باب الديموقرطية (مستحيل : الاوامر) ثم نرى

  • mourad
    الثلاثاء 27 مارس 2018 - 18:58

    أستغرب كثيرا لقدرة المحافظين على التنكر للواقع، وللجهود الضائعة التي يبذلونها لكي لا يكون هناك أي تغيير ويبقى الظلم في الواقع الاجتماعي.
    صرف الأنظار عن حقيقة اللامساواة بين الرجال والنساء في الإرث غير ممكن، وتعويض المطالب المشروعة بالكلام الزائد غير مقبول ، هناطك جمود في الفكر الديني والفقهي، والمجتمع يتطور وواقع المواطنين لم يعد ينتظر الفقهاء الكسالى ، الذين لا ينقذهم ويتستر عليهم إلا تخلف المجتمع، فإما أن يتم تغيير القراءة والتأويل وتغيير القانون وتجاوز الفقه الميت، وإما فالمجتمع سيتدبر شؤونه كما حدث في البنوك وفي كل الأمور الاخرى التي لم يستطع الفقه مواكبتها. والسلام.

  • KANT KHWANJI
    الأربعاء 28 مارس 2018 - 09:23

    شئتم أم أبيثم، سيتم إنصاف المرأة، بحكم أنها انسان كامل الإنسانية والأهلية العقلية لا ناقصة عقل، و هي تتولى وتولت أمور الشعوب وستفعل في المستقبل رغم ترديدكم لهراء ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة! تعامى كما شئت فألمانيا تقودها أمرأة فهل ألمانيا ما أفلحت، أم أن الفلاح هو فلاح الآخرة الوهمية، و كأنكم عدتم لتوكم من تحت شجرة سدرة المنتهى الخرافية الرداتشتية؟
    ناهيك عن جرائم ثقافية تحت إمرة "العادل الفاروق" كحرق كتب العلوم والمعرفة في فارس و مصر… و"العهدة العمرية" الفاشية ضد المقدسيين لما استعمر القدس! فالعرب،كما قال زعيمهم "إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب(و نسي أن يقول لا نفكر)" لم يألفوا طوال تاريخهم ولو حتى في العهد الأموي، بل فقط في العصر العباسي!
    kk

  • عبد العليم الحليم
    الأربعاء 28 مارس 2018 - 09:33

    الحمد لله

    سلف البخاري

    لقد حرص التابعون على ملازمة الصحابة وحفظ مروياتهم وتدوينها،ولقد سجلت أمهات الكتب

    أن علماء التابعين دوَّنوا ثروة هائلة من الحديث الشريف،
    وكانت لديهم كتب وصحف ونسخ شهيرة دوَّنوا فيها هذه الأحاديث،
    وقد حفظ لنا التاريخ بعض صحائفهم وكتبهم التي دوَّنوها عن الصحابة،
    والتي منها ما يأتي:
    -كُتُب أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي "ت104هـ، وقيل بعدها" التي كتبها عن الصحابة:سمرة بن جندب،وأنس بن مالك،وثابت بن الضحاك،وعمرو بن سلمة وغيرهم
    – صحفية حُجْر بن عدي "51هـ" عن السيدة عائشة وعلي بن أبي طالب وغيرهما
    -كتاب محمد بن عمرو بن حزم "63هـ"عن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص ووالده عمرو بن حزم والي نجران من قِبَلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم
    -صحيفة محمد ابن الحنفية "73هـ" عن جابر بن عبد الله وغيره
    كتاب بشير بن نهيك "80هـ" عن أبي هريرة
    -صحيفة سعيد بن جبير "95هـ" عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما،ويقال: إنه جمع تفسيرًا للقرآن بأمر من الخليفة عبد الملك،واحتفظ بهذا التفسير في مكتبة القصر بعد موته
    -نسخة حبان بن جزء السلمي "100هـ" عن ابن عمر وأبي هريرة
    -نسخة عقبة بن أبي الحسناء عن أبي هريرة
    …

  • عبد العليم الحليم
    الأربعاء 28 مارس 2018 - 09:54

    الحمد لله رب العالمين السبوح القدوس السلام قبل كل شيء وبعد كل شيء

    قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .

    فتفريق الشرع هنا ليس تفريق بين المتماثلات،

    لكنه تفريق بين المتباينات التي يجب التفريق بينها.

    فالشرع يوجب على الرجل مهر للمرأة،

    لكنه لا يوجب على المرأة مهرًا للرجل.

    كذلك على الرجل إعداد مسكن الزوجية وتجهيزه،

    ثم الإنفاق على المرأة وإعالتها هي وأولادها،

    كذلك يجب على الرجل الغرامات كالديات والقصاص

    حتى في حالة الطلاق لا يترك الشرع المرأة لمواجهة أعباء الحياة بمفردها

    فيلزم زوجها السابق بنفقة متعة أو نفقة كفالة، ما دام لم تتزوج المرأة من زوج آخر،

    وبناء على هذه التكاليف والأعباء المالية أعطى الإسلام للرجل في حالة تساوي درجة القرابة وموقعها من استقبال الحياة أعطاه ضعف المرأة وألزمه بالإنفاق عليه وإعالتها.

    وهو ما يعطي المرأة مكانة مميزة ومعتبرة في أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية.

    وشكرا لهسبرس قدر ما يجب

  • KANT KHWANJI
    الأربعاء 28 مارس 2018 - 10:34

    لا زال البعض، يتعامل بذهنية قال وحدثنا فلان عن علان و كأننا نعيش في زمن العنعنات،،لما كانت المرأة تشترى من السوق الحلال مثل الخضر،كما كان يفعل الصحابة "الأجلاء" كعبد الله بن عمر وهو يتفحص البضاعة(الثديين العاريين،بحكم أن الإسلام "الذي كرم المرأة!" يعتبر عورة الجارية من السرة إلى الركبة) في السوق أمام العامة من الأطفال و النساء! وعمر الذي ينسب له قول زور"متى إستعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم احرارا" كان يضرب إيماءه على الرأس إن وضعن غطاء لشعرهن،لأن ذلك من خاصية الحرائر!
    في هذا الزمن:
    – المهر قد يكون فقط بالفاتحة!
    – النساء العاملات،يساهمن في تسديد ثمن المزل و يقمن بالإنفاق وإعالة الأسرة(سواء منزل الأبوين أو منزل الزوجية)

    مع ذلك، لا مشكل لدى المسلمين من أن تحرم المرأة من حقها مما راكمته من مال، من عرق جبينها، وروما أنها ساهمت بضعف أو أضعاف اخوتها الذكور!
    أما تأليف الكتب ( دعونا من تخاريف مخطوطات هامشية)، فلا يذكر التاريخ أن هناك كتب ألفها العرب قبل العراقي،ابن هشام،(حوالي قرن و نصف بعد موت من كتب سيرته) أو الازبكستاني البخارفي (حوالي قرنين بعد موت من كتب أقواله في عاشر المستحيلات)!

    KK

  • فتح العقل
    الخميس 29 مارس 2018 - 08:29

    إلى فتح الخير 1.
    لن توقع معك النساء أي عقد شراكة لأنها لن توقع على عقد تكون خاسرة فيه. تتحمل أعباء الولادة و الرضاعة و التربية و البيت و الأطفال و إرضاء حاجات الزوج في الفراش….
    ما ستفعله إذا كان ما قلت هو أن تستعملك أنت الرجل المرأة للنكاح فقط و تربي بعد ذلك أطفالها لوحدها و تمنحهم اسمها و تكون المجتمع الأمومي الأنثوي و انتهى.

صوت وصورة
عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان
الأحد 1 نونبر 2026 - 01:24

عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | موعد الحسم
السبت 31 أكتوبر 2026 - 22:00 1

أبعاد استراتيجية | موعد الحسم

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30 2

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء