الاستبداد والفساد

الاستبداد والفساد
الأربعاء 29 يناير 2014 - 12:18

الاستبداد والفساد صنوان، إذا عم الاستبداد استشرى الفساد، والفساد مظهر وثمرة للاستبداد، لأن كل مستبد فاسد ومفسد، وهذه هي المعادلة الدقيقة والعميقة. وكلما تمكن الاستبداد، وطال أمده، وأرخى ذيوله، وتعمق وتمكن، إلا وصعب اجتثاثه، ووعر اندثاره، فهو في ذلك مثل الشجرة التي طال عمرها، وعمقت بجذورها في باطن الأرض أعماقا، فصارت صلبة الجذوع والعروق، وكذلك الشأن في الاستبداد فإنه لا ينبغي أن يظن ظان أو يعتقد معتقد أن الاستبداد سيرحل ويختفي بين العشي والإبكار، وسوف يولي مدبرا غير مقبل ولا معقب، فهذا ظن الذين لا يفقهون طبائع الأشياء، ولا يقفون على سنن الله تعالى في كيفية تبدل الأحوال وتغير الأمصار، وتصريف الأزمان، وتقلب الليل والنهار، فإنها تجري على سنن مضبوطة، ورسوم محددة.

فالاستبداد لا ينشأ من فراغ، وإنما تنشئه الشعوب بتخاذلها، وانطماس بصيرتها، وصمم آذانها، وكلل عقلها عن إدراك الحقائق، وضعف يقظتها وإحساسها بما يفعله المستبد. وتنشئه أيضا حينما تكون قد أوغلت في الموبقات، وغرقت في الآثام، ولم تعد تعرف الحلال من الحرام، ولا العدل من الظلم. فانظر إلى حكاية الله تعالى عن فرعون مع قومه، وسبب استخفافه بهم، سوى أنهم كانوا قوما فاسقين. قال عز وجل: “فاستخف قومه فأطاعوه، إنهم كانوا قوما فاسقين.” والمعادلة الدقيقة أنهم لو لم يكونوا فاسقين لما استطاع فرعون أن يستخف بهم، ولما كانوا فاسقين سهل عليه الاستخفاف بهم، وتسخيرهم في شؤونه، والازدراء لعقولهم، وأن يمتطيهم ويسوقهم مثل الدواب أين ما يوجههم يجدهم منساقين طائعين خاضعين، راكعين ساجدين، هاتفين باسمه، مثل ما حصل للسحرة في بداية جولتهم مع موسى عليه السلام، حين ألقوا بحبالهم وعصيهم “قَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ”. والسياق يوحي أنهم كانوا يفعلون ذلك مرارا من ذي قبل، لأنهم كانوا متكأ لفرعون في تخدير الشعب وتدويخه.

وتصل وقاحة الاستبداد والاستكبار بفرعون اللعين أن يدعي الألوهية، “يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري.” ولم يكن لفرعون أن يدعي هذا ولا أن يسطو عليه، وهو يعلم علم اليقين في خويصة نفسه أنه لا يملك ضرا ولا نفعا، ولا موتا ولا حياة، لو لم يكن الشعب المسكين غارقا في أوحال الفسق والفجور.

والاستبداد تنشئه الطبقة السياسية المستفيدة من الريع الاقتصادي والسياسي، بل هي الأداة الأولى والفعالة في رعاية الاستبداد، لأنه يمنحها الصلاحيات بأن تعبث بمصير ومستقبل الشعب، ويغدق عليها من الأموال دون حسيب ولا رقيب، فتصول وتجول ما دامت في خدمة المستبد. فالطبقة السياسية هي خير عون للمستبد حيث يستعملها في التفريق بين الشعب، فيجعل منه شيعا متناحرة، وأحزابا متقاتلة، وفرقا مختلفة، وخيوطها كلها إليه، يحركها كيف يشاء، ومتى يشاء، “لا يسأل عما يفعل وهم يسألون” وانظر إلى صنيع فرعون مع قومه فيما حكاه ربنا عز وجل عن فعله في تمزيق وحدة الصف بالتفريق بين الشعب، لأهداف يريدها هو، ومصالح يتوخاها. قال تعالى: “إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم.” وهذا من باب السياسة الفرعونية التي من قواعدها “فرق تسد” أو “فرق تحكم”، فالمستبد لا يستريح، ولا يهنأ له بال، إلا بتفريق الطبقة السياسية، ويسلط بعضهم على بعض، ويشتري ذمم بعضهم، بما يتبقى من فتاة موائده. ويجعلهم في آخر المطاف حينما لا يصلحون لأي شيء ويكونون قد استنفذوا أغراضهم، وانتهت صلاحيتهم، منديلا يمسح فيه جميع أوساخه وأدرانه، وأخطائه وخطاياه، وآفاته وآثامه، ليستخفي عن جرائمه، ويستتر بهم عن أفاعيله الدنيئة.

وحق للمستبد أن يفعل بالطبقة السياسية ما يفعل، لأنهم رضوا بأن يكونوا مع الخوالف، حيث تخلفوا عن الإصلاح والبناء، وتخلفوا عن محاربة الفساد والمفسدين، وانهمكوا في جمع الفتات والحطام الذي يصير فيما بعد هباء منثورا. فصارت بذلك الطبقة السياسية هي بدورها، إلا قليلا منهم، مستبدة، فتكون الشعوب المسكينة الضعيفة تعيش بين استبدادين: استبداد الحكام، واستبداد الطبقة السياسية. والأدهى والأمر أن تصبح هذه الطبقة السياسية المتغولة، التي تعيش في أكناف الاستبداد وتقتات منه، مناهضة لكل إصلاح منشود، معتبرة إياه فسادا، مادام لا يخدم مصالحها ومآربها الشخصية. حقا إنه فساد بميزان من اختلت لديه المفاهيم والتصورات، وانقلبت لديه الموازين، فصار مثل الكوز مجخيا. وهذا ما حصل لملإ فرعون، وهي طبقة سياسية وغيرها ملتصقة بفرعون، ومستفيدة من فرعونيته وإتاواته ، وعطاءاته. وتأمل أيها القارئ الكريم في قوله تعالى وهو يحكي مقالة ملإ فرعون، قال عز وجل: “وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ. قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ.” (الأعراف 123). وهذا ما جرى عليه بالفعل الانقلاب الفرعوني الجديد بمصر، وهذا ما يكيد له بعض أعداء الإصلاح، وبخاصة في الدول التي أشرقت فيها أنوار الربيع العربي، في زمان الخذلان العربي والدولي، فكم من المستبدين وأعوانهم وأنصارهم يتربصون بالمصلحين الدوائر، حتى يصرفوهم عن تتميم مهمتهم، أو يشغلوهم بقضايا ثانوية، أو ليست من الأولويات. إنه كيد الليل والنهار لا يفتر البتة.

والاستبداد ينشئه العلماء إما بتخاذلهم وصمتهم المريب، وإما بتآمرهم وانضمامهم إلى صف المستبدين، فبدل أن يكونوا علماء القرآن، صاروا علماء السلطان. فعلماء القرآن علماء مستقلون بقراراتهم ومواقفهم وآرائهم، ويتحدثون بكل حرية لا يراعون إلا ما يطلبه منهم دينهم وأمتهم. أما علماء السلطان فهم ذيل تابع لغيرهم، غير مستقلين، ينفذون الأوامر التي تملى عليهم. فالعالم غير المستقل ليس بعالم، فلا يوثق بعلمه. وانظر أخي القارئ إلى علماء الاستبداد في مصر، الذين ناصروا وأيدوا الانقلاب الظالم بفتاوى لا تخطر حتى على إبليس، من إجازة قتل الأبرياء وسفك دماء الأحرار والشرفاء، والتنكيل بجثتهم بالحرق والسحت.

وقد كانوا قديما يتهمون العالم بمجرد أن يقترب من السلطان، واليوم هناك طبقة من العلماء والمثقفين والمفكرين والفنانين، إن بقيت فعلا لهذه الأسماء مسمياتها ومعانيها، صرفت همتها تلقاء الحكام المستبدين تتسابق لخدمتهم والإشادة بهم، والتفاني في مدحهم، والتمسح بهم، لا لشيء سوى ابتغاء أموال مرصودة معدودة، وقطع أرضية ممدودة، وعمل للأبناء غير منقطع ولا ممنوع. أما قضايا الأمة ومشاكلها الداخلية والخارجية فهم منها من مكان بعيد، وإذا خالطتهم أو جالست بعضهم لإيقاظ هممهم أبدوا لك التأسف والحسرة على ما يقع، ولكن لسان حالهم يقول: إنهم رضوا بالقعود من الوهلة الأولى.

وختاما فإن الاستبداد والفساد أخوان لأب واحد وهو الجهل، وأم واحدة وهي الخوف، وما اجتمعا الجهل والخوف في أمة إلا واشتد بها الاستبداد، واستشرى فيها الفساد. عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ» ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» (رواه أبو داود في سننه).

على أن الإسلام جاء لمحاربة الاستبداد والفساد، اللذان يعوقان مسيرة العمران، والقرآن الكريم خير دليل على ذلك، فهو يكشفهم كشفا ويعري عن حقيقتهم ويفضحهم. وما أروع ما كتبه شهيد محاربة الاستبداد العلامة عبد الرحمن الكواكبي رحمه الله، فبحق يعد كتابه (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) تفسيرا موضوعيا للقرآن الكريم، ولا نجد كتابا يضاهيه في عمق بيانه وتحليله لقضية الاستبداد.”ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب”

‫تعليقات الزوار

7
  • zorro
    الأربعاء 29 يناير 2014 - 13:45

    بما أن الكوكبي في كتابه طبائع الاستبداد الذي كتبه في زمن الخلافة العثمانية فهو بدالك أرخ للاستبداد الديني عند العثمانيين فالحاكم يملك الدولة والرعية كأنه الحاكم بأمر الله والمتكلم باسم السماء الذي يجب اطاعته فجوده كرم وظلمه صبر طالما يطبق الشريعة الاسلامية متل الحجاج التقفي سفاك الدم مريب العباد فهو كان يصلي ويطبق الشريعة ومع دالك ظالم وطاغية من طواغية الدين.
    طبقة السياسيين نتيجة عن تعدد الايديولوجيات والمفاهم الاجتماعية والمواقف المختلفة فاحدها لايكفر الأخر ولايفرض فكرته بالقوة وارادة السماء بالغصب والجبر هده هي السياسة في الاخير الشعب من يختار ليمتله .
    الشعوب العربية صنعت ثورتها وأسقطت أنظمتها الطاغية ودفعت شبابها قربان للحرية فجاؤوا بعد ذالك تجار السماء والكلام المقدس الذي يدغدغ العاطفة لانسان فوصلوا بطريق معبد نحو الحكم وبعدها انصدموا بالحقيقة ان افكارهم البالية والقديمة تجاوزها الزمن ولم يعد لها صيلة بالواقع الحالي .
    الملاحظ في هده الثورات العربية استعمل فيها الدين ضد الدين المؤسسات الدينية تحشد أسلحتها من الأحاديث والاجتهادات الفقهية ضد الجماعات الاسلامية التي تلهت وراء السلطة

  • جلال
    الأربعاء 29 يناير 2014 - 14:17

    لو دحرجت الفكرة قليلا لقلت لنا إن ما نعانيه من الفساد هو أمر طبيعي،لأننا قوما فاسقين،فعوقبنا به من طرف الله تعالى،وما نحن فيه الأن إنما هو مصداق لقوله تعالى”وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها،فحق عليها القول،فدمرناها تدميرا”وإذن فما نعانيه الأن -حسب هذا المنطق-أمركان قدرا مقدورا،ولن نستطيع الفكاك من براتينه.¡
    الفساد سيدي هو مرض اجتماعي ثقافي عقائدي ..فلا بد لنا لمعالجته واستئصاله أن نعالج المنظومة كلها،دون استثناء،لنحدد الداء ونبدأ في العلاج،ولو أدى بنا الأمر الى استيراد طرق العلاج وآالياته،ممن كانوا مرضى قبلنا فاهتدوا للعلاج،وهم كثر تداووا في زمن قياسي،وأصبحوا من بين الدول المتعافية ،ولا نظن أن ذلك يحرمه الشرع،في زمن نرى كبارقومنا من علماء وسياسيين ورؤساء لا يتداوون إلا في المصحات الغربية.ولو كان مرضهم عبارة عن نزلة برد عادية،فلتتوجهوا سيدي إلى الفقهاء ليفتوا أن هذا الأمر ليس حراما على الإطلاق….

  • con pasraison
    الأربعاء 29 يناير 2014 - 15:48

    الفساد مخلوق برأس له روح و جسد و أيادي و أرجل. فروحه آلاستبداد و أياديه البطش و أرجله المستنفدون و جسده الخنوع فعليكم معرفة رأسه للقضاء عليه.

  • الإرادات ام البنيات ?
    الأربعاء 29 يناير 2014 - 15:54

    انك تحمل الجميع المسؤولية ،التخلف اكيد انها في المقام الاول قضية إرادات ،ولكن النوايا والعزائم ليست كافية ،لان التخلف أضحى بنيويا ،اي قضية مؤسسات ايضا وقوانين ،استحداتا وإصلاحا ،وهنا ننسى ان تنزيل الدستور هو السبيل الحكيم للإصلاح ،والإصلاح لن يكون الا نسبيا ،فقد لايعمر هدا الدستور اكتر من عشر سنوات ،انتم الاسلاميون تتأرجحون بين الاصلاح عبر الدساتير والمؤسسات ،وبين تعبئة الإرادات ،وتفضلوا هده الاخيرة فقط ،فيجب تنزيل الدستور واختباره لسنوات ،تم إصلاحه وتقويمه بدساتير اخرى ،ودلك هو سبيل الاصلاح التدريجي والسلمي بدون مغامرات عبر البحت عن أكباش فداء وإشعال حروب اجتماعية ،كل حكومة تساهم بما استطاعت تنمية وإصلاحا ،فلا يكلف الله نفسا اكتر من طاقتها ،

  • zorro
    الأربعاء 29 يناير 2014 - 16:43

    مادا يريد الاسلاميين من السلطة ؟
    الحكم وقيادة الدولة فهناك تلاتة أنواع من الحكم الاول علماني متل تركيا والاخر ملالي متل ايران والتالت ارهابي متل افغانستان وصومال امراء حرب فأي نوع تريدون ؟
    ولادة الاستبداد والفساد يكون مع ولادة الدولة والدين والمقدسات هي الجذور الاولى لدولة المستبدة من قيامها وهي تمارس تزيف الوعي واللعب بالعقول واستغلال المرضى النفسيين للشعوب و لطالم كان رجال الدين يلبسون ثوب رجال السياسية ويقدون دولهم للخراب العاجل و للحروب الانفعالية والاضطهاد الداخلي بحجة ان لهم توكيل من السماء .
    الكواكبي حجة عليكم وليس لكم فكتابه في زمن الخلافة الاسلامية وسطر جميع فجوات استغلال الولاة والحكام لسلطتهم .
    تصنع الاصنام بأياديكم وتزينون لشعوب عبادتها عندما تكون مصلحتكم مع الصنم تغنون له وعند مخالفتكم له تذمونه وفي الاخير صنم يعوض صنم سؤالك جوابه في التاريخ الدين من يصنع الاستبداد ويرويض عقل الشعوب لاطاعة الحاكم ويهزم نفسيتها المخنوعة
    لتخلص من الاستبداد الثورة على الدين هدا الخطأ لشعوب الثأرة فثورتها نصف ثورة لاتكتمل الا بالثورة عل الدين .

  • ABOUJABERFILALI
    الخميس 30 يناير 2014 - 11:55

    لا مشاحة في السياسة ولكن الحفاظ على حقوق الغير ورد الأمانات إلى أهلها
    من كمال الإيمان والتهاون في ذلك أو الاستخفاف بها من خوارم المروءة، وشهادته مسكوك فيها،
    غفر الله لنا جميعا.

  • FASSI
    الخميس 30 يناير 2014 - 17:29

    اصبت فيما قلت يا استاذ فلقد كثر المفسدين والمستبدين.فبعد ان كنا نقرئ هذا في كتاب الله عز وجل من القصص القراني , اصبحنا نشاهد ذلك بالالوان على شاشة LCD وLED خصوصا بمصر كان التاريخ يعيد نفسه مع فرعون جديد اسمه سيسي.لكن ما يهمني هنا هو سقوط الاقنعة عن بعض من يسمون انفسهم ديموقراطيين وحداثيين خصوصا من الحركة الامازيغية الماركسية الالحادية حيث باركوا ودعموا الانقلاب العسكري.فاين هي الديموقراطية الي تدعونها?سقط القناع عنكم…………………

صوت وصورة
اتفاقية وزارة التضامن والعمران
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 20:22

اتفاقية وزارة التضامن والعمران

صوت وصورة
"ليديك" وفيضانات البيضاء
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 17:08 18

"ليديك" وفيضانات البيضاء

صوت وصورة
استثمارات يابانية في السيارات
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 14:59 6

استثمارات يابانية في السيارات

صوت وصورة
الفلاحة الإيكولوجية رافعة للتنمية
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 12:22 1

الفلاحة الإيكولوجية رافعة للتنمية

صوت وصورة
تعويضات خسائر الفيضانات
الثلاثاء 12 يناير 2021 - 10:35 5

تعويضات خسائر الفيضانات

صوت وصورة
المقبرة اليهودية بورزازات
الإثنين 11 يناير 2021 - 21:59 8

المقبرة اليهودية بورزازات